البطريرك نونا يزور كاتدرائيّة سيّدة النجاة وأضرحة الشهداء فيها      بالصور.. يوم الشهيد الآشوري | قداس إلهي يحتفل به قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث يونان، جاثليق- بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة – كنيسة مار عوديشو في شيكاغو      الاحتفال بالقداس الإلهي في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية بمناسبة يوم الشهيد الآشوري - عنكاوا      مباحثات عراقية - ألمانية في برلين لتعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في حماية التنوع الديني      لجنة التنسيق والتشاور لأحزابنا القومية في سوريا تحيي الذكرى الثالثة والتسعين لعيد الشهيد الآشوري في بلدة تل تمر      يوم الشهيد الآشوري .. ذاكرة أمة، وضمير وطن، ورسالة إنسانية خالدة      رافائيل ليمكين ومأساة سميل: محطات في تاريخ العدالة الإنسانية      نيجيرفان بارزاني في يوم "الشهيد الآشوري": كوردستان ستبقى وطناً للجميع      العيادة المتنقلة تزور قرية (افزروك شينو)       وزارة الخارجية القبرصية تعلن عن مبادرات لدعم المجتمعات المسيحية في الشرق الاوسط      طهران تضع 6 شروط لفتح هرمز.. وواشنطن تراهن على الضغوط      غرب كندا.. حرائق الغابات تجبر 20 ألف شخص على إخلاء منازلهم      هل يعود صاحب "الحذاء الأخضر" من إيفرست بعد 30 عاماً على وفاته؟      برسالة مؤثرة.. رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني يعزي ميسي      تريد إطالة عمرك؟.. طبيبة تكشف 5 عادات يغفل عنها كثيرون      قدّيسون وطوباويّون من الشعوب الأصليّة… إيمانٌ متجذّر في الأرض والثقافة      باحثون يرسمون خريطة "كلمات" الحمض النووي التي تتحكم في الجينات البشرية      يويفا يرفض اعتذار إنفانتينو ويتمسك بمقاطعة بطولات فيفا      مركز أبحاث أميركي: البيشمركة شريك حيوي للولايات المتحدة ويجب تزويدها بأسلحة ثقيلة      الداخلية: رصد شائعات مفبركة بالذكاء الاصطناعي ومقاطع قديمة يعاد نشرها
| مشاهدات : 1059 | مشاركات: 0 | 2020-03-14 09:55:47 |

الدستور العراقيّ ومزاجيّة التطبيق!

جاسم الشمري

 

 

الدستور عبارة عن مجموعة من الموادّ والقواعد الناظمة والمبيّنة لعمل السلطات والحقوق في أيّ بلد من البلدان، وهو القانون الأعلى، وبموجبه يتحدّد شَكل الدولة، ونوع نظام الحكم فيها، ونوع الحكومة.

ويحدّد الدستور مساحة الصلاحيّات لكلّ فريق فاعل في البلاد، ويرتّب شؤون الدولة والناس، وآليّات إدارة البلاد في ظروف السلم والحرب، وطرق حلّ الخلافات بين الكيانات الحاكمة، وحقوق وواجبات السياسيّين والمواطنين.

الدستور العراقيّ الحالي كُتب في العام 2005، ومع ذلك لم نرَ أيّ التزام بتطبيقه إلا في الأوقات التي يكون فيها النصّ الدستوريّ خادماً لهذا الكيان السياسيّ، أو ذاك!

ومع استمرار أزمة اختيار الرئيس القادم للحكومة، بعد اعتذار محمد علاوي، واستمرار عادل عبد المهدي بإدارة حكومة تَسيير الأعمال، تحاول بعض الكُتل الكبيرة الارتكاز على الدستور لتحقيق جملة من الأهداف الخاصّة.

وفي يوم الأحد الماضي أعلن النائب عن كُتلة الفتح النيابيّة عدي عواد عن رفعه دعوى قضائيّة ضدّ رئيس الجمهورية برهم صالح لانتهاكه الدستور، وامتناعه من تكليف مرشّح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة!

وقد سبقتهم بيوم واحد كتلة (صادقون) البرلمانيّة التابعة لمليشيات (عصائب أهل الحقّ) برفع شكوى مماثلة ضدّ صالح، وبذات الحجّة!

ولا ندري منْ سيكون القادم في رفع شكوى ضدّ رئيس الجمهوريّة؟

الدستور العراقيّ( وبحسب المادّة: 81) أعطى لرئيس الجمهوريّة صلاحيّة القيام " مقام رئيس مجلس الوزراء، عند خلو المنصب لأيّ سببٍ كان، وأن يكلّف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة، خلال مدةٍ لا تزيد على خمسة عشر يوماً"!

وعلى الرغم من ذلك، وخلافاً للدستور، أمهل (صالح) البيت الشيعيّ حتّى يوم الاثنين القادم لتقديم مرشّحهم لمنصب رئيس الوزراء!

فهل سيتمكّنون من تقديم شخصيّة تحظى بقبول الجماهير الغاضبة والكتل السياسيّة الأخرى؟

وبعيداً عن هذه الجدليّة أتصور أنّ الدستور العراقيّ فيه بعض الفقرات (المُميّزة) التي يمكن أن تكون سبباً في ترتيب أوضاع الوطن والمواطن لكنّ السياسيّين والكتل الحاكمة تجاهلوا هذه الموادّ الدستوريّة، وركّزوا فقط على ما ينفعهم على المستويات الحزبيّة والشخصيّة والعائليّة!

يؤكّد الدستور بأنّ" العراق دولة ديمقراطيّة، ويحظر فيها كلّ كيانٍ، أو نهجٍ يتبنّى العنصريّة، أو الإرهاب، أو التكفير، أو التطهير الطائفيّ، وأنّ العراقيّين متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس، أو العرق، أو القوميّة، أو الأصل، أو الدين، أو المذهب، أو الرأي".

وأعطى الدستور لكلّ فردٍ " الحقّ في الحياة والأمن والحرّيّة، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق، أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وأنّ المتّهم بريء حتّى تثبت إدانته في محاكمةٍ قانونيّةٍ عادلةٍ"!

وكذلك أشارت بقيّة الموادّ إلى منع تشكيل مليشيات خارج إطار القوّات المسلّحة، وأن تتكفّل الدولة بتحقيق الضمان الاجتماعيّ والصحّيّ، وغيرها من مقوّمات الحياة للمواطنين!

هذه الموادّ وغيرها كتبت بعناية لبيان شكل الدولة وواجباتها وحقوق المواطنين لكنّ واقع الحال مُختلف تماماً مع هذه العبارات المُنمّقة!

العراق اليوم دولة (المكوّن السياسيّ الواحد) القادر على ترتيب الانتخابات بما يخدم مصالحه بعيداً حتّى عن مصالح الجماهير التي يدّعي بأنّه يُمثلهم، وعمليّتهم السياسيّة حاولت زرع الطائفيّة في المجتمع، ومليشياتهم هي الحاكم الفعليّ في البلاد!

أما حقوق الحياة والأمن والحرّيّة فهذه القضايا الجوهريّة في حياة الأمم على مرّ العصور تعاني من ذبول شبه تامّ في حياة المواطنين، وقوّات الأمن الرسميّة والمليشياويّة تقتل الرافضين للحالة القائمة، وتغيبهم تحت الأرض وفوقها في معتقلات سرّيّة وعلنيّة!

واليوم هنالك عشرات الآلاف من الأبرياء في ظلمات السجون وغالبيّهم لا يَعرفون التهم الموجّهة لهم، بعد أن حُشروا في دائرة المادّة (4) إرهاب ظلماً!

وذات الكلام المؤلم ينطبق على الخدمات العامّة، والتأمين الصحّيّ وغير ذلك من الواجبات المفروضة على الدولة!

الواقع يؤكّد بأنّ ساسة العراق يَلعبون بالدستور، وينتقون منه ما يتماشى مع أهوائهم ومصالحهم، ويلقون كلّ الموادّ الدستوريّة التي تثبت حقوق المواطنين في البحر!

فهل يمكن لهؤلاء أن يَبْنوا الدولة مع استمرارهم تلاعبهم بالدستور، وتضييع حقوق الناس القانونيّة والإنسانيّة؟

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7359 ثانية