غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      رئيس الديوان يبحث مع هيئة الإعلام والاتصالات حماية الفضاء الإعلامي ونبذ خطاب الكراهية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل الدكتور النائب ( جيمس حسدو هيدو )      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام الدورة الطقسية الصيفية لـ(94) شماسًا صغيرًا من خورنات بغداد      سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      غبطة البطريرك نونا يزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      تراجع ترتيب سوريا بشكل كبير في تصنيف منظمة “الأبواب المفتوحة” لاضطهاد المسيحيين، فيما بقيت إيران والعراق وتركيا إلى حد كبير دون تغيير      بيان ادانة من المجلس الشعبي يدين القصف الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان ومقر إقامة مدير وكالة باراستن      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      اختبار يكشف ثغرة "روبلوكس".. بالغون يصلون إلى الأطفال "خلسة"      القاتل رقم واحد على وجه الأرض!      ثورة تحكيمية في البريميرليغ.. تعديلات قانونية وعقوبات صارمة ضد "فوضى" الكرات الثابتة      المحكمة الاتحادية العليا في العراق ترفض عدة دعاوى مقامة ضد حكومة إقليم كوردستان      بعد 30 سبتمبر.. العراق بين المظلة الأمريكية ومخاطر التوسع الإيراني      ترامب: أُعلن عن العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً ضد إيران      من الارتداد إلى الاستشهاد… رحلة إيمان القدّيس كوهشت آزاد      «اكتشاف صادم.. مصابيح "ليد" تدمر تمثيلك الغذائي      زلزال فلوريس يلحق أضراراً بعشرات الكنائس والقداديس تُقام في الأماكن المفتوحة
| مشاهدات : 1068 | مشاركات: 0 | 2020-03-14 09:55:47 |

الدستور العراقيّ ومزاجيّة التطبيق!

جاسم الشمري

 

 

الدستور عبارة عن مجموعة من الموادّ والقواعد الناظمة والمبيّنة لعمل السلطات والحقوق في أيّ بلد من البلدان، وهو القانون الأعلى، وبموجبه يتحدّد شَكل الدولة، ونوع نظام الحكم فيها، ونوع الحكومة.

ويحدّد الدستور مساحة الصلاحيّات لكلّ فريق فاعل في البلاد، ويرتّب شؤون الدولة والناس، وآليّات إدارة البلاد في ظروف السلم والحرب، وطرق حلّ الخلافات بين الكيانات الحاكمة، وحقوق وواجبات السياسيّين والمواطنين.

الدستور العراقيّ الحالي كُتب في العام 2005، ومع ذلك لم نرَ أيّ التزام بتطبيقه إلا في الأوقات التي يكون فيها النصّ الدستوريّ خادماً لهذا الكيان السياسيّ، أو ذاك!

ومع استمرار أزمة اختيار الرئيس القادم للحكومة، بعد اعتذار محمد علاوي، واستمرار عادل عبد المهدي بإدارة حكومة تَسيير الأعمال، تحاول بعض الكُتل الكبيرة الارتكاز على الدستور لتحقيق جملة من الأهداف الخاصّة.

وفي يوم الأحد الماضي أعلن النائب عن كُتلة الفتح النيابيّة عدي عواد عن رفعه دعوى قضائيّة ضدّ رئيس الجمهورية برهم صالح لانتهاكه الدستور، وامتناعه من تكليف مرشّح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة!

وقد سبقتهم بيوم واحد كتلة (صادقون) البرلمانيّة التابعة لمليشيات (عصائب أهل الحقّ) برفع شكوى مماثلة ضدّ صالح، وبذات الحجّة!

ولا ندري منْ سيكون القادم في رفع شكوى ضدّ رئيس الجمهوريّة؟

الدستور العراقيّ( وبحسب المادّة: 81) أعطى لرئيس الجمهوريّة صلاحيّة القيام " مقام رئيس مجلس الوزراء، عند خلو المنصب لأيّ سببٍ كان، وأن يكلّف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة، خلال مدةٍ لا تزيد على خمسة عشر يوماً"!

وعلى الرغم من ذلك، وخلافاً للدستور، أمهل (صالح) البيت الشيعيّ حتّى يوم الاثنين القادم لتقديم مرشّحهم لمنصب رئيس الوزراء!

فهل سيتمكّنون من تقديم شخصيّة تحظى بقبول الجماهير الغاضبة والكتل السياسيّة الأخرى؟

وبعيداً عن هذه الجدليّة أتصور أنّ الدستور العراقيّ فيه بعض الفقرات (المُميّزة) التي يمكن أن تكون سبباً في ترتيب أوضاع الوطن والمواطن لكنّ السياسيّين والكتل الحاكمة تجاهلوا هذه الموادّ الدستوريّة، وركّزوا فقط على ما ينفعهم على المستويات الحزبيّة والشخصيّة والعائليّة!

يؤكّد الدستور بأنّ" العراق دولة ديمقراطيّة، ويحظر فيها كلّ كيانٍ، أو نهجٍ يتبنّى العنصريّة، أو الإرهاب، أو التكفير، أو التطهير الطائفيّ، وأنّ العراقيّين متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس، أو العرق، أو القوميّة، أو الأصل، أو الدين، أو المذهب، أو الرأي".

وأعطى الدستور لكلّ فردٍ " الحقّ في الحياة والأمن والحرّيّة، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق، أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وأنّ المتّهم بريء حتّى تثبت إدانته في محاكمةٍ قانونيّةٍ عادلةٍ"!

وكذلك أشارت بقيّة الموادّ إلى منع تشكيل مليشيات خارج إطار القوّات المسلّحة، وأن تتكفّل الدولة بتحقيق الضمان الاجتماعيّ والصحّيّ، وغيرها من مقوّمات الحياة للمواطنين!

هذه الموادّ وغيرها كتبت بعناية لبيان شكل الدولة وواجباتها وحقوق المواطنين لكنّ واقع الحال مُختلف تماماً مع هذه العبارات المُنمّقة!

العراق اليوم دولة (المكوّن السياسيّ الواحد) القادر على ترتيب الانتخابات بما يخدم مصالحه بعيداً حتّى عن مصالح الجماهير التي يدّعي بأنّه يُمثلهم، وعمليّتهم السياسيّة حاولت زرع الطائفيّة في المجتمع، ومليشياتهم هي الحاكم الفعليّ في البلاد!

أما حقوق الحياة والأمن والحرّيّة فهذه القضايا الجوهريّة في حياة الأمم على مرّ العصور تعاني من ذبول شبه تامّ في حياة المواطنين، وقوّات الأمن الرسميّة والمليشياويّة تقتل الرافضين للحالة القائمة، وتغيبهم تحت الأرض وفوقها في معتقلات سرّيّة وعلنيّة!

واليوم هنالك عشرات الآلاف من الأبرياء في ظلمات السجون وغالبيّهم لا يَعرفون التهم الموجّهة لهم، بعد أن حُشروا في دائرة المادّة (4) إرهاب ظلماً!

وذات الكلام المؤلم ينطبق على الخدمات العامّة، والتأمين الصحّيّ وغير ذلك من الواجبات المفروضة على الدولة!

الواقع يؤكّد بأنّ ساسة العراق يَلعبون بالدستور، وينتقون منه ما يتماشى مع أهوائهم ومصالحهم، ويلقون كلّ الموادّ الدستوريّة التي تثبت حقوق المواطنين في البحر!

فهل يمكن لهؤلاء أن يَبْنوا الدولة مع استمرارهم تلاعبهم بالدستور، وتضييع حقوق الناس القانونيّة والإنسانيّة؟

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6909 ثانية