بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1105 | مشاركات: 0 | 2020-03-14 09:55:47 |

الدستور العراقيّ ومزاجيّة التطبيق!

جاسم الشمري

 

 

الدستور عبارة عن مجموعة من الموادّ والقواعد الناظمة والمبيّنة لعمل السلطات والحقوق في أيّ بلد من البلدان، وهو القانون الأعلى، وبموجبه يتحدّد شَكل الدولة، ونوع نظام الحكم فيها، ونوع الحكومة.

ويحدّد الدستور مساحة الصلاحيّات لكلّ فريق فاعل في البلاد، ويرتّب شؤون الدولة والناس، وآليّات إدارة البلاد في ظروف السلم والحرب، وطرق حلّ الخلافات بين الكيانات الحاكمة، وحقوق وواجبات السياسيّين والمواطنين.

الدستور العراقيّ الحالي كُتب في العام 2005، ومع ذلك لم نرَ أيّ التزام بتطبيقه إلا في الأوقات التي يكون فيها النصّ الدستوريّ خادماً لهذا الكيان السياسيّ، أو ذاك!

ومع استمرار أزمة اختيار الرئيس القادم للحكومة، بعد اعتذار محمد علاوي، واستمرار عادل عبد المهدي بإدارة حكومة تَسيير الأعمال، تحاول بعض الكُتل الكبيرة الارتكاز على الدستور لتحقيق جملة من الأهداف الخاصّة.

وفي يوم الأحد الماضي أعلن النائب عن كُتلة الفتح النيابيّة عدي عواد عن رفعه دعوى قضائيّة ضدّ رئيس الجمهورية برهم صالح لانتهاكه الدستور، وامتناعه من تكليف مرشّح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة!

وقد سبقتهم بيوم واحد كتلة (صادقون) البرلمانيّة التابعة لمليشيات (عصائب أهل الحقّ) برفع شكوى مماثلة ضدّ صالح، وبذات الحجّة!

ولا ندري منْ سيكون القادم في رفع شكوى ضدّ رئيس الجمهوريّة؟

الدستور العراقيّ( وبحسب المادّة: 81) أعطى لرئيس الجمهوريّة صلاحيّة القيام " مقام رئيس مجلس الوزراء، عند خلو المنصب لأيّ سببٍ كان، وأن يكلّف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة، خلال مدةٍ لا تزيد على خمسة عشر يوماً"!

وعلى الرغم من ذلك، وخلافاً للدستور، أمهل (صالح) البيت الشيعيّ حتّى يوم الاثنين القادم لتقديم مرشّحهم لمنصب رئيس الوزراء!

فهل سيتمكّنون من تقديم شخصيّة تحظى بقبول الجماهير الغاضبة والكتل السياسيّة الأخرى؟

وبعيداً عن هذه الجدليّة أتصور أنّ الدستور العراقيّ فيه بعض الفقرات (المُميّزة) التي يمكن أن تكون سبباً في ترتيب أوضاع الوطن والمواطن لكنّ السياسيّين والكتل الحاكمة تجاهلوا هذه الموادّ الدستوريّة، وركّزوا فقط على ما ينفعهم على المستويات الحزبيّة والشخصيّة والعائليّة!

يؤكّد الدستور بأنّ" العراق دولة ديمقراطيّة، ويحظر فيها كلّ كيانٍ، أو نهجٍ يتبنّى العنصريّة، أو الإرهاب، أو التكفير، أو التطهير الطائفيّ، وأنّ العراقيّين متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس، أو العرق، أو القوميّة، أو الأصل، أو الدين، أو المذهب، أو الرأي".

وأعطى الدستور لكلّ فردٍ " الحقّ في الحياة والأمن والحرّيّة، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق، أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وأنّ المتّهم بريء حتّى تثبت إدانته في محاكمةٍ قانونيّةٍ عادلةٍ"!

وكذلك أشارت بقيّة الموادّ إلى منع تشكيل مليشيات خارج إطار القوّات المسلّحة، وأن تتكفّل الدولة بتحقيق الضمان الاجتماعيّ والصحّيّ، وغيرها من مقوّمات الحياة للمواطنين!

هذه الموادّ وغيرها كتبت بعناية لبيان شكل الدولة وواجباتها وحقوق المواطنين لكنّ واقع الحال مُختلف تماماً مع هذه العبارات المُنمّقة!

العراق اليوم دولة (المكوّن السياسيّ الواحد) القادر على ترتيب الانتخابات بما يخدم مصالحه بعيداً حتّى عن مصالح الجماهير التي يدّعي بأنّه يُمثلهم، وعمليّتهم السياسيّة حاولت زرع الطائفيّة في المجتمع، ومليشياتهم هي الحاكم الفعليّ في البلاد!

أما حقوق الحياة والأمن والحرّيّة فهذه القضايا الجوهريّة في حياة الأمم على مرّ العصور تعاني من ذبول شبه تامّ في حياة المواطنين، وقوّات الأمن الرسميّة والمليشياويّة تقتل الرافضين للحالة القائمة، وتغيبهم تحت الأرض وفوقها في معتقلات سرّيّة وعلنيّة!

واليوم هنالك عشرات الآلاف من الأبرياء في ظلمات السجون وغالبيّهم لا يَعرفون التهم الموجّهة لهم، بعد أن حُشروا في دائرة المادّة (4) إرهاب ظلماً!

وذات الكلام المؤلم ينطبق على الخدمات العامّة، والتأمين الصحّيّ وغير ذلك من الواجبات المفروضة على الدولة!

الواقع يؤكّد بأنّ ساسة العراق يَلعبون بالدستور، وينتقون منه ما يتماشى مع أهوائهم ومصالحهم، ويلقون كلّ الموادّ الدستوريّة التي تثبت حقوق المواطنين في البحر!

فهل يمكن لهؤلاء أن يَبْنوا الدولة مع استمرارهم تلاعبهم بالدستور، وتضييع حقوق الناس القانونيّة والإنسانيّة؟

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7333 ثانية