مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      مسيرة شعلة الصليب تجمع كنائس عنكاوا في شهادة إيمان ورجاء      بالصور.. الاحتفال بعيد الصليب في كنيسة القلب الاقدس – بغداد      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يحتفل بعيد اكتشاف الصليب المقدس في مدينة كيسن بألمانيا      السفير العراقي في الأردن يفتتح معرض «طقوس العبور» للفنان يوسف امير      بمناسبة عيد الصليب المقدس تغطية خاصة لقناة عشتار الفضائية من قرية أنوني في برواري بالا      ‎قداسة البطريرك افرام الثاني يترأس صلاة مساء عيد اكتشاف الصليب المقدس في كنيسة مار إلياس في كيسن - ألمانيا      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية      معهد MIT يحول البكتيريا إلى ترانزستورات حية      تقارب شديد بين اليسار وتحالف اليمين في انتخابات برلمان السويد      أكاد عنكاوا يتخطى أمانة بغداد بثلاثية نظيفة ويتأهل لربع نهائي بطولة أندية العراق للشابات      وفد حكومة إقليم كوردستان التفاوضي وكتلة الديمقراطي النيابية يؤكدان ضرورة إبعاد ملف الرواتب عن الخلافات المالية والسياسية      أطعمة يمكن أن تطيل عمرك.. وأخرى تقصره      العراق يعلن استئناف حركة التجارة عبر منافذه مع إيران      دول "بريكس" تتفق على إنشاء نظام متكامل للاستجابة لتفشي الأمراض المعدية
| مشاهدات : 1668 | مشاركات: 0 | 2020-01-19 12:40:18 |

"إنما النصر صبر ساعة"

محمد عبد الرحمن

 

تقترب المهلة التي حددها منتفضو الناصرية بهذا اليوم الاحد من نهايتها، بعد ان كانت قد تجاوبت معها ساحات الحراك والاعتصام في بغداد والمحافظات الأخرى.

والمهلة كما هو معلوم أعطت المعنيين وأصحاب القرار اسبوعا للاستجابة الى مطالب المنتفضين، وللشروع في تشكيل  الحكومة الجديدة  على وفق معايير ومواصفات سبق ان حددتها سوح الاعتصامات لرئيس الوزراء وحكومته  الانتقالية، ذات المهام المحددة ولفترة زمنية معلومة، ومنها تعديل قانون انتخابات مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة ومحاسبة قتلة المتظاهرين ومن كان  وراءهم، كذلك القصاص العادل من المسؤولين عن  عمليات الخطف والاغتيال والتعذيب وانتزاع البراءات سيئة الصيت، الى جانب حصر السلاح بيد الدولة، والإقدام على مجموعة إجراءات آنية وسريعة لإنعاش الاقتصاد الوطني وتخفيف الضائقة المعيشية للمواطمين وتوفير الخدمات الأساسية لهم .

وفيما تقترب المهلة من نهايتها ويعلن المنتفضون انهم، في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، متوجهون اعتبارا من يوم غد الاثنين، نحو التصعيد بمختلف الاشكال الجماهيرية السلمية، وصولا الى فرض إرادة الشعب والمنتفضين وتحقيق مطالبهم العادلة التي عمدت بدماء الشهداء الزكية وبمعاناة الجرحى والمصابين والمعاقين وعوائلهم. وفي الاثناء راحت أصوات نشاز تصعد من تهديداتها للمنتفضين، حتى ان أحدهم وهو في موقع المسؤولية جاهر بانه ومن يمثلهم ذاهبون الى قمع الانتفاضة وإغراقها بالمزيد من الدماء، واصفا ساحات الاعتصام بانها " ساحات للدعارة ". وحصل هذا على مرأى ومسمع من القضاء والادعاء العام والسلطتين التشريعية والتنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة والحكومة البائسة، التي لم يتوان ممثلوها الرسميون عن إطلاق التهديدات للمنتفضين وعن ملاحقتهم. انه الإصرار على القتل وسفك المزيد من الدماء البريئة، في انتهاك فظ ومشين للدستور وحقوق الانسان.

ولم يترك الحكام المتنفذون والأجهزة والمؤسسات الرسمية والمسلحون المنفلتون وكل الذين في قلوبهم مرض وهلع من غضبة الشعب، ومعهم المرتعدون خوفا على أنفسهم ومصالحهم، لم يتركوا من وسيلة الا ولجأوا اليها لوأد الانتفاضة، فيما هي تتألق رغم الجراح والمعاناة والتسويف والمماطلة والبرد.

وطبيعي ان يقلق المنتفضون ومعهم أبناء الشعب وهم يتابعون تلك الاعتداءات الوحشية والدعوات الصفراء الى تصفية المحتجين، وهي مسجلة ولا يخفى من يطلقها، ويلاحظون مساعي ترتيب الأولويات بعكس إرادة الشعب المتجسدة في الانتفاضة، ولحسابات لا تضع في المقدمة بالضرورة مصلحة الشعب واستقرار الوطن وأمنه وسيادته الكاملة في قراره، وتحكمه بمياهه وأجوائه وأرضه وثرواته.

ولا شك ان المتنفذين الحاكمين والمرعوبين لن يتركوا فرية ووسيلة غير مشرفة دون اللجوء اليها للخلاص من هذا "الشعب المتمرد" المنتفض على طغيانهم وقمعهم وفسادهم، وعلى منظومة حكمهم الفاشلة مولدة المآسي والكوارث.

وإذ يستمر الصراع على إشده، وهو صراع على الحاضر وخيارات المستقبل، فان الرهان على كسب هذه المعركة وحسم الصراع لصالح الشعب كان ويبقى رهانا على قوة وسلامة موقف المنتفضين، وإصرارهم على فرض مطالبهم وتوحيد مواقفهم وتنسيق جهودهم وتنويع أشكال احتجاجهم والتمسك بسلميته. فذلك هو طريق الانتصار، وهو قادم لا محال رغم آلة القتل العمد الرسمية وغير الرسمية، شاء من شاء وأبى من أبى.

 وعندما يردد المنتفضون المعتصمون في جسر السنك، ليلة الجمعة الماضية، وهم يواجهون عنف السلطة وآلة قمعها:

"هذا العراق يظل شمس ما يطفه نوره"

"انموت عشرة .. نموت ميه آني قافل عالقضية"

تسقط كل الرهانات البائسة على القمع والتعب وطول الوقت، وتعلو الأصوات معانقة أرواح الشهداء المتسامية الى العلى وهاتفة معها: هيهات منا التراجع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 1/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5905 ثانية