انطلاق مهرجان عنكاوا الصيفي 2026 وسط أجواء احتفالية مميزة      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة رئيس الأساقفة الأعلى للكنيسة السريانية الملبارية رافاييل ثاتّيل ويشارك في جلسة لسينودس هذه الكنيسة، جبل القديس توما – كاكانات، كيرالا، الهند      رحيل رائدة الطب النسوي في دهوك الدكتورة ألماس منصور ياقو عن عمر يناهز 79 عاماً      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا كنسيًا من النمسا      حفل اختتام الموسم الصيفي لمدرسة الأحد التابعة لكنيسة القديسة مريم العذراء الأرمنية في زاخو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى نينوس اپرم الى درجة الشماسيّة - كنيسة مار يوسف/ سان هوزيه، كاليفورنيا      غبطة البطريرك نونا من كنيسة تللسقف: إيماننا أسمى من كل أخطاء بيوتنا وكنيستنا ومجتمعنا      رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      علماء: اكتشفنا مصدرا غير متوقع للغذاء في أعماق البحار      الأطعمة فائقة المعالجة تهدد صحة الرجال بسرطان البروستاتا؟      قد تصبح بملايين الدولارات.. شارة الظهور الأول تدخل دوري أبطال أوروبا      مكافحة الإرهاب في كوردستان: التحالف الدولي يسقط 10 طائرات مسيرة "مفخخة" في أجواء أربيل      "العربي الجديد": حوارات عراقية لمنع انخراط الفصائل في صراع واشنطن وطهران      القوات الأميركية تعلن انتهاء موجة ضربات استهدفت الحرس الثوري      البابا: لنضع جميع ضوضاء أعمال البشر في الوضع الصامت لكي نصغي إلى الصوت العذب للخليقة      توقيت العشاء والفطور .. دراسة يابانية تربط عادات الطعام بالخرف      البحر الوحيد الذي لا تحده اليابسة.. ما سر "سارجاسو" في قلب الأطلسي؟      ميسي يُعلن اعتزاله دولياً
| مشاهدات : 1665 | مشاركات: 0 | 2020-01-19 12:40:18 |

"إنما النصر صبر ساعة"

محمد عبد الرحمن

 

تقترب المهلة التي حددها منتفضو الناصرية بهذا اليوم الاحد من نهايتها، بعد ان كانت قد تجاوبت معها ساحات الحراك والاعتصام في بغداد والمحافظات الأخرى.

والمهلة كما هو معلوم أعطت المعنيين وأصحاب القرار اسبوعا للاستجابة الى مطالب المنتفضين، وللشروع في تشكيل  الحكومة الجديدة  على وفق معايير ومواصفات سبق ان حددتها سوح الاعتصامات لرئيس الوزراء وحكومته  الانتقالية، ذات المهام المحددة ولفترة زمنية معلومة، ومنها تعديل قانون انتخابات مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة ومحاسبة قتلة المتظاهرين ومن كان  وراءهم، كذلك القصاص العادل من المسؤولين عن  عمليات الخطف والاغتيال والتعذيب وانتزاع البراءات سيئة الصيت، الى جانب حصر السلاح بيد الدولة، والإقدام على مجموعة إجراءات آنية وسريعة لإنعاش الاقتصاد الوطني وتخفيف الضائقة المعيشية للمواطمين وتوفير الخدمات الأساسية لهم .

وفيما تقترب المهلة من نهايتها ويعلن المنتفضون انهم، في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، متوجهون اعتبارا من يوم غد الاثنين، نحو التصعيد بمختلف الاشكال الجماهيرية السلمية، وصولا الى فرض إرادة الشعب والمنتفضين وتحقيق مطالبهم العادلة التي عمدت بدماء الشهداء الزكية وبمعاناة الجرحى والمصابين والمعاقين وعوائلهم. وفي الاثناء راحت أصوات نشاز تصعد من تهديداتها للمنتفضين، حتى ان أحدهم وهو في موقع المسؤولية جاهر بانه ومن يمثلهم ذاهبون الى قمع الانتفاضة وإغراقها بالمزيد من الدماء، واصفا ساحات الاعتصام بانها " ساحات للدعارة ". وحصل هذا على مرأى ومسمع من القضاء والادعاء العام والسلطتين التشريعية والتنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة والحكومة البائسة، التي لم يتوان ممثلوها الرسميون عن إطلاق التهديدات للمنتفضين وعن ملاحقتهم. انه الإصرار على القتل وسفك المزيد من الدماء البريئة، في انتهاك فظ ومشين للدستور وحقوق الانسان.

ولم يترك الحكام المتنفذون والأجهزة والمؤسسات الرسمية والمسلحون المنفلتون وكل الذين في قلوبهم مرض وهلع من غضبة الشعب، ومعهم المرتعدون خوفا على أنفسهم ومصالحهم، لم يتركوا من وسيلة الا ولجأوا اليها لوأد الانتفاضة، فيما هي تتألق رغم الجراح والمعاناة والتسويف والمماطلة والبرد.

وطبيعي ان يقلق المنتفضون ومعهم أبناء الشعب وهم يتابعون تلك الاعتداءات الوحشية والدعوات الصفراء الى تصفية المحتجين، وهي مسجلة ولا يخفى من يطلقها، ويلاحظون مساعي ترتيب الأولويات بعكس إرادة الشعب المتجسدة في الانتفاضة، ولحسابات لا تضع في المقدمة بالضرورة مصلحة الشعب واستقرار الوطن وأمنه وسيادته الكاملة في قراره، وتحكمه بمياهه وأجوائه وأرضه وثرواته.

ولا شك ان المتنفذين الحاكمين والمرعوبين لن يتركوا فرية ووسيلة غير مشرفة دون اللجوء اليها للخلاص من هذا "الشعب المتمرد" المنتفض على طغيانهم وقمعهم وفسادهم، وعلى منظومة حكمهم الفاشلة مولدة المآسي والكوارث.

وإذ يستمر الصراع على إشده، وهو صراع على الحاضر وخيارات المستقبل، فان الرهان على كسب هذه المعركة وحسم الصراع لصالح الشعب كان ويبقى رهانا على قوة وسلامة موقف المنتفضين، وإصرارهم على فرض مطالبهم وتوحيد مواقفهم وتنسيق جهودهم وتنويع أشكال احتجاجهم والتمسك بسلميته. فذلك هو طريق الانتصار، وهو قادم لا محال رغم آلة القتل العمد الرسمية وغير الرسمية، شاء من شاء وأبى من أبى.

 وعندما يردد المنتفضون المعتصمون في جسر السنك، ليلة الجمعة الماضية، وهم يواجهون عنف السلطة وآلة قمعها:

"هذا العراق يظل شمس ما يطفه نوره"

"انموت عشرة .. نموت ميه آني قافل عالقضية"

تسقط كل الرهانات البائسة على القمع والتعب وطول الوقت، وتعلو الأصوات معانقة أرواح الشهداء المتسامية الى العلى وهاتفة معها: هيهات منا التراجع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 1/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9125 ثانية