قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة      وزير الكهرباء يبحث مع القائم بالأعمال الألماني آفاق التعاون المشترك واستكمال مشاريع سيمنز في مجال الطاقة الكهربائية      الحوثيون يهاجمون منشآت طاقة سعودية ويصيبون 73 شخصاً      بعد زلزال اليمين المتطرف في شرق ألمانيا.. ماذا ينتظر العرب والمهاجرين؟      انطلاق دوري كرة القدم ضمن مهرجان عيد الصليب المسكوني ٢٠٢٦      أجواء مفعمة بالفرح في رحلة عيد العمال بمدينة لندن – أونتاريو  / كندا      رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي العام وصل      انطلاق فعاليات «قمة العراق للضمان الصحي والتأمين 2026»
| مشاهدات : 1667 | مشاركات: 0 | 2020-01-19 12:40:18 |

"إنما النصر صبر ساعة"

محمد عبد الرحمن

 

تقترب المهلة التي حددها منتفضو الناصرية بهذا اليوم الاحد من نهايتها، بعد ان كانت قد تجاوبت معها ساحات الحراك والاعتصام في بغداد والمحافظات الأخرى.

والمهلة كما هو معلوم أعطت المعنيين وأصحاب القرار اسبوعا للاستجابة الى مطالب المنتفضين، وللشروع في تشكيل  الحكومة الجديدة  على وفق معايير ومواصفات سبق ان حددتها سوح الاعتصامات لرئيس الوزراء وحكومته  الانتقالية، ذات المهام المحددة ولفترة زمنية معلومة، ومنها تعديل قانون انتخابات مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة ومحاسبة قتلة المتظاهرين ومن كان  وراءهم، كذلك القصاص العادل من المسؤولين عن  عمليات الخطف والاغتيال والتعذيب وانتزاع البراءات سيئة الصيت، الى جانب حصر السلاح بيد الدولة، والإقدام على مجموعة إجراءات آنية وسريعة لإنعاش الاقتصاد الوطني وتخفيف الضائقة المعيشية للمواطمين وتوفير الخدمات الأساسية لهم .

وفيما تقترب المهلة من نهايتها ويعلن المنتفضون انهم، في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، متوجهون اعتبارا من يوم غد الاثنين، نحو التصعيد بمختلف الاشكال الجماهيرية السلمية، وصولا الى فرض إرادة الشعب والمنتفضين وتحقيق مطالبهم العادلة التي عمدت بدماء الشهداء الزكية وبمعاناة الجرحى والمصابين والمعاقين وعوائلهم. وفي الاثناء راحت أصوات نشاز تصعد من تهديداتها للمنتفضين، حتى ان أحدهم وهو في موقع المسؤولية جاهر بانه ومن يمثلهم ذاهبون الى قمع الانتفاضة وإغراقها بالمزيد من الدماء، واصفا ساحات الاعتصام بانها " ساحات للدعارة ". وحصل هذا على مرأى ومسمع من القضاء والادعاء العام والسلطتين التشريعية والتنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة والحكومة البائسة، التي لم يتوان ممثلوها الرسميون عن إطلاق التهديدات للمنتفضين وعن ملاحقتهم. انه الإصرار على القتل وسفك المزيد من الدماء البريئة، في انتهاك فظ ومشين للدستور وحقوق الانسان.

ولم يترك الحكام المتنفذون والأجهزة والمؤسسات الرسمية والمسلحون المنفلتون وكل الذين في قلوبهم مرض وهلع من غضبة الشعب، ومعهم المرتعدون خوفا على أنفسهم ومصالحهم، لم يتركوا من وسيلة الا ولجأوا اليها لوأد الانتفاضة، فيما هي تتألق رغم الجراح والمعاناة والتسويف والمماطلة والبرد.

وطبيعي ان يقلق المنتفضون ومعهم أبناء الشعب وهم يتابعون تلك الاعتداءات الوحشية والدعوات الصفراء الى تصفية المحتجين، وهي مسجلة ولا يخفى من يطلقها، ويلاحظون مساعي ترتيب الأولويات بعكس إرادة الشعب المتجسدة في الانتفاضة، ولحسابات لا تضع في المقدمة بالضرورة مصلحة الشعب واستقرار الوطن وأمنه وسيادته الكاملة في قراره، وتحكمه بمياهه وأجوائه وأرضه وثرواته.

ولا شك ان المتنفذين الحاكمين والمرعوبين لن يتركوا فرية ووسيلة غير مشرفة دون اللجوء اليها للخلاص من هذا "الشعب المتمرد" المنتفض على طغيانهم وقمعهم وفسادهم، وعلى منظومة حكمهم الفاشلة مولدة المآسي والكوارث.

وإذ يستمر الصراع على إشده، وهو صراع على الحاضر وخيارات المستقبل، فان الرهان على كسب هذه المعركة وحسم الصراع لصالح الشعب كان ويبقى رهانا على قوة وسلامة موقف المنتفضين، وإصرارهم على فرض مطالبهم وتوحيد مواقفهم وتنسيق جهودهم وتنويع أشكال احتجاجهم والتمسك بسلميته. فذلك هو طريق الانتصار، وهو قادم لا محال رغم آلة القتل العمد الرسمية وغير الرسمية، شاء من شاء وأبى من أبى.

 وعندما يردد المنتفضون المعتصمون في جسر السنك، ليلة الجمعة الماضية، وهم يواجهون عنف السلطة وآلة قمعها:

"هذا العراق يظل شمس ما يطفه نوره"

"انموت عشرة .. نموت ميه آني قافل عالقضية"

تسقط كل الرهانات البائسة على القمع والتعب وطول الوقت، وتعلو الأصوات معانقة أرواح الشهداء المتسامية الى العلى وهاتفة معها: هيهات منا التراجع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 1/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6238 ثانية