صلاة بمناسبة تقدمة الطفل يسوع المسيح الى الهيكل - كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      احتفالية تذكار الموتى المؤمنين - كابلة الرجاء في عنكاوا      صلاة الرمش بمناسبة عيد تقدمة يسوع الى الهيكل(دايرانتاراج) - كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أولف تاو.. “اللغة السريانية ليست مطلباً عابراً، بل حقاً تاريخياً وثقافياً راسخاً”      فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      وفد من الكونغرس الأميركي يؤكد لنيجيرفان بارزاني أهمية مكانة إقليم كوردستان بالمنطقة      اكتشاف علمي جديد: مركّب طبيعي في الأمعاء يحمي الكبد      لتوسيع إمبراطوريته.. كريستيانو رونالدو يجهّز لمشروع ضخم في بريطانيا      القديس فالنتين... شهيد الحبّ الإلهي      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة زمن الصوم ٢٠٢٦      دلشاد شهاب: الدول في مؤتمر ميونخ جددت دعمها لإقليم كوردستان      ترامب يلوّح بوقف دعم بغداد إذا عاد المالكي لرئاسة الحكومة      تحديد زمان ومكان الجولة الثانية من مفاوضات واشنطن وطهران      نقوش عمرها 10 آلاف عام تظهر في جنوب سيناء      تحذيرات استخباراتية من تسخير الذكاء الاصطناعي لإطلاق جائحة وبائية جديدة
| مشاهدات : 1582 | مشاركات: 0 | 2020-01-19 12:40:18 |

"إنما النصر صبر ساعة"

محمد عبد الرحمن

 

تقترب المهلة التي حددها منتفضو الناصرية بهذا اليوم الاحد من نهايتها، بعد ان كانت قد تجاوبت معها ساحات الحراك والاعتصام في بغداد والمحافظات الأخرى.

والمهلة كما هو معلوم أعطت المعنيين وأصحاب القرار اسبوعا للاستجابة الى مطالب المنتفضين، وللشروع في تشكيل  الحكومة الجديدة  على وفق معايير ومواصفات سبق ان حددتها سوح الاعتصامات لرئيس الوزراء وحكومته  الانتقالية، ذات المهام المحددة ولفترة زمنية معلومة، ومنها تعديل قانون انتخابات مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة ومحاسبة قتلة المتظاهرين ومن كان  وراءهم، كذلك القصاص العادل من المسؤولين عن  عمليات الخطف والاغتيال والتعذيب وانتزاع البراءات سيئة الصيت، الى جانب حصر السلاح بيد الدولة، والإقدام على مجموعة إجراءات آنية وسريعة لإنعاش الاقتصاد الوطني وتخفيف الضائقة المعيشية للمواطمين وتوفير الخدمات الأساسية لهم .

وفيما تقترب المهلة من نهايتها ويعلن المنتفضون انهم، في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، متوجهون اعتبارا من يوم غد الاثنين، نحو التصعيد بمختلف الاشكال الجماهيرية السلمية، وصولا الى فرض إرادة الشعب والمنتفضين وتحقيق مطالبهم العادلة التي عمدت بدماء الشهداء الزكية وبمعاناة الجرحى والمصابين والمعاقين وعوائلهم. وفي الاثناء راحت أصوات نشاز تصعد من تهديداتها للمنتفضين، حتى ان أحدهم وهو في موقع المسؤولية جاهر بانه ومن يمثلهم ذاهبون الى قمع الانتفاضة وإغراقها بالمزيد من الدماء، واصفا ساحات الاعتصام بانها " ساحات للدعارة ". وحصل هذا على مرأى ومسمع من القضاء والادعاء العام والسلطتين التشريعية والتنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة والحكومة البائسة، التي لم يتوان ممثلوها الرسميون عن إطلاق التهديدات للمنتفضين وعن ملاحقتهم. انه الإصرار على القتل وسفك المزيد من الدماء البريئة، في انتهاك فظ ومشين للدستور وحقوق الانسان.

ولم يترك الحكام المتنفذون والأجهزة والمؤسسات الرسمية والمسلحون المنفلتون وكل الذين في قلوبهم مرض وهلع من غضبة الشعب، ومعهم المرتعدون خوفا على أنفسهم ومصالحهم، لم يتركوا من وسيلة الا ولجأوا اليها لوأد الانتفاضة، فيما هي تتألق رغم الجراح والمعاناة والتسويف والمماطلة والبرد.

وطبيعي ان يقلق المنتفضون ومعهم أبناء الشعب وهم يتابعون تلك الاعتداءات الوحشية والدعوات الصفراء الى تصفية المحتجين، وهي مسجلة ولا يخفى من يطلقها، ويلاحظون مساعي ترتيب الأولويات بعكس إرادة الشعب المتجسدة في الانتفاضة، ولحسابات لا تضع في المقدمة بالضرورة مصلحة الشعب واستقرار الوطن وأمنه وسيادته الكاملة في قراره، وتحكمه بمياهه وأجوائه وأرضه وثرواته.

ولا شك ان المتنفذين الحاكمين والمرعوبين لن يتركوا فرية ووسيلة غير مشرفة دون اللجوء اليها للخلاص من هذا "الشعب المتمرد" المنتفض على طغيانهم وقمعهم وفسادهم، وعلى منظومة حكمهم الفاشلة مولدة المآسي والكوارث.

وإذ يستمر الصراع على إشده، وهو صراع على الحاضر وخيارات المستقبل، فان الرهان على كسب هذه المعركة وحسم الصراع لصالح الشعب كان ويبقى رهانا على قوة وسلامة موقف المنتفضين، وإصرارهم على فرض مطالبهم وتوحيد مواقفهم وتنسيق جهودهم وتنويع أشكال احتجاجهم والتمسك بسلميته. فذلك هو طريق الانتصار، وهو قادم لا محال رغم آلة القتل العمد الرسمية وغير الرسمية، شاء من شاء وأبى من أبى.

 وعندما يردد المنتفضون المعتصمون في جسر السنك، ليلة الجمعة الماضية، وهم يواجهون عنف السلطة وآلة قمعها:

"هذا العراق يظل شمس ما يطفه نوره"

"انموت عشرة .. نموت ميه آني قافل عالقضية"

تسقط كل الرهانات البائسة على القمع والتعب وطول الوقت، وتعلو الأصوات معانقة أرواح الشهداء المتسامية الى العلى وهاتفة معها: هيهات منا التراجع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 1/ 2020










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6252 ثانية