غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      مبنى يبث رسالة لا يقرأها أحد.. كيف فك مهندس برمجيات لغزا حير المارة 3 سنوات؟      تفشٍ مرعب لمرض معوي في 34 ولاية أمريكية      ليس في الملعب فقط.. مفاجأة جديدة تنتظر نهائي كأس العالم      أميركا تدعم إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا      إسبانيا توافق على خطة لمنح نحو نصف مليون مهاجر غير موثّق وضعاً قانونياً      أكسيوس: ترامب عقد اجتماعا في غرفة العمليات لبحث توسيع الهجوم على إيران      الاستعدادات تنطلق للاحتفال بمرور 25 عامًا على تكريس العالم للرحمة الإلهية      مكانة مريم في العقيدة المسيحيّة... حقائق إيمانيّة وأبعاد لاهوتيّة      أكسفورد تبدأ أول تجربة على البشر للقاح وقاية من سلالة نادرة من إيبولا      راضي شنيشل يدعو إلى خطة عمل عاجلة لبناء منتخب وطني قادر على المنافسة
| مشاهدات : 1041 | مشاركات: 0 | 2026-06-10 12:54:12 |

الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

تتحدّث فاتن اسعيد، الأمين العام للشبيبة المسيحية في فلسطين «شبيبة موطن يسوع»، التابعة للبطريركية اللاتينية، في مقابلة مع Emiliano Eusepi عن كيفية تداخل دعوتهم إلى بناء السلام والمصالحة مع حياتهم اليومية، وسط التحديات والصلاة وخدمة المجتمع.

 

 

كيف يعيش الشباب المسيحيون الفلسطينيون التوق إلى السلام؟ وهل يستطيع الشباب بناء السلام؟

 

بالنسبة للشباب المسيحي الفلسطيني، لا يُعدّ السلام شعارًا سياسيًا، بل هو صلاة يومية ونضال يومي. فالسلام بالنسبة لنا يعني العيش بكرامة، والتنقل بحرية، والصلاة بحرية، والعمل، والدراسة، وامتلاك مستقبل على أرضنا. لكن، كمسيحيين، نفهم أن السلام أيضًا كدعوة. فقد قال يسوع: «طوبى لصانعي السلام»، وفي الأرض المقدسة ليس من السهل عيش هذه التطويبة، بل إنها رسالة صعبة.

 

ينشأ الشباب في واقع يتسم بالخوف وعدم الاستقرار والضبابية، لكن الكنيسة تعلمهم أن السلام يبدأ في قلب الإنسان. فإذا امتلأ القلب بالكراهية، فلن يكون هناك سلام في الخارج. لذلك تركز رعوية الشبيبة على التنشئة الروحية والصلاة والإنجيل والحياة الجماعية والخدمة التطوعية. يتم تنظيم رياضات روحية ولقاءات صلاة ومبادرات تطوعية وأنشطة مجتمعية، انطلاقًا من الإيمان بأن الشاب الذي يخدم الآخرين ويساعد الفقراء ويقف إلى جانب المتألمين ويختار اللاعنف، يصبح صانع سلام.

 

نعم، قد لا يكونون قادرين على إيقاف الحروب، لكن بإمكانهم منع الكراهية من التفاقم. ويمكنهم أن يختاروا عدم الكراهية، وألا يسعوا إلى الانتقام، وألا يتخلوا عن إنسانيتهم. وفي مكان مثل الأرض المقدسة، يُعدّ ذلك بحد ذاته شكلًا من أشكال بناء السلام.

 

 

كيف يُمكن للإيمان المسيحي أن يساعد على تجاوز الجراح والغضب والانقسامات؟

 

تركت الحرب والصراع المستمران جراحًا عميقة في نفوس الشباب، تمثلت في الخوف والغضب والفقدان والصدمات النفسية والضغوط الاقتصادية والشعور العميق بالظلم. وكثيرًا ما يتساءل الشباب: أين الله وسط كل هذا الألم؟ كمسيحيين، فإننا ننظر إلى الصليب، الذي لا يمثل غياب الله، بل المكان الذي يتألم فيه الله مع البشرية. فإيماننا لا يعد بحياة خالية من المعاناة، لكنه يعد بأن الألم والموت ليسا الكلمة الأخيرة، بل القيامة.

 

كمسيحيين، نتحدث عن الغفران، لكننا نتحدث أيضًا عن العدالة. فالغفران لا يعني القبول بالظلم، لأن العدالة أساسية لكرامة الإنسان، ولا يمكن للإنسان أن يعيش بكرامة من دونها. لكن الغفران يعني رفض السماح للكراهية والانتقام بالسيطرة على قلوبنا. فالغفران الحقيقي ليس ضعفًا، بل قرارًا حرًا وقويًا يتخذه من يرفض أن يصبح أسيرًا للكراهية.

 

الجراح كثيرة، لكن الدواء هو الإيمان. فالإيمان لا يشفي الجراح فورًا، لكنه يمنح معنى للمعاناة، وقوة في الضعف، ورجاءً عندما يبدو كل شيء مظلمًا. وعندما يصلي الشباب معًا، ويساند بعضهم بعضًا، ويخدمون الآخرين، فإنهم يبدأون بشفاء أنفسهم فيما يساعدون على شفاء المجتمع. وفي الأرض المقدسة، ليس الإيمان مجرد تقليد، بل هو سبيلٌ للصمود روحيًا وعاطفيًا وإنسانيًا. هذا ما يساعد الشباب على الاستمرار، والنهوض من جديد، والإيمان بأن القيامة تأتي دائمًا بعد الصليب.

 

 

ما المساهمة التي يمكن أن يقدمها الشباب في تحقيق المصالحة داخل المجتمع؟

 

يُشكّل الشباب المسيحي في فلسطين جزءًا لا يتجزأ من المجتمع الفلسطيني. فهم ليسوا معزولين عن صعوباته وانقساماته وتحدياته، بل يعيشون الواقع نفسه، ويواجهون الضغوط ذاتها، ويتطلعون إلى الآمال نفسها التي يعيشها سائر الشباب الفلسطيني. لذلك، فإن دورهم في المصالحة ليس هامشيًا، بل أساسيًا.

 

وفي الوقت نفسه، يحملون رسالة خاصة متجذرة في الإنجيل. ففي مجتمع تطبعه الانقسامات والتوترات، يُدعى المسيحيون إلى أن يكونوا علامة للمصالحة والحوار والسلام. فعبارة «طوبى لصانعي السلام» ليست مجرد كلمات روحية، بل مسؤولية يومية.

 

ومن خلال المجموعات الشبابية والعمل التطوعي والخدمة المجتمعية والمبادرات الاجتماعية، يسعى الشباب المسيحي إلى بناء الجسور لا الجدران، وإلى توحيد الناس لا تفريقهم. ويعمل شبابنا مع الأطفال والعائلات وكبار السن والأشخاص الأكثر هشاشة، ناشرين قيم الحوار والاحترام والغفران والتضامن.

 

نقول للشباب دائمًا: «إن وجودكم في هذه الأرض ليس صدفة، بل هو دعوة». فالمسيحيون في الأرض المقدسة مدعوون لأن يكونوا شهودًا للمحبة في مجتمعٍ مثخن بالجراح، وشهودًا للرجاء في واقعٍ صعب، والأهم من ذلك شهودًا للمصالحة في عالمٍ منقسم.

 

 

كيف يمكن للأبرشيات والرعايا في إيطاليا أن تدعم الأرض المقدسة وشبابها؟

 

أولًا، من خلال التذكير بأن الأرض المقدسة ليست مجرد أماكن مقدسة، بل هي أيضًا جماعة حية. فهي ليست مجرد حجارة، بل «حجارة حيّة»: أي الأشخاص، ولا سيما الشباب. يجب أن يشعر الشباب في فلسطين بأن الكنيسة الجامعة تتذكرهم وترافقهم. فهم بحاجة إلى الصلاة والتضامن والدعم والفرص، مثل منح دراسية، ومراكز شبابية، وبرامج رعوية، ودعم نفسي واجتماعي.

 

يُعدّ الحجّ إلى الأرض المقدسة أمرًا بالغ الأهمية. لا ينبغي أن يقتصر على زيارة الأماكن المقدسة، بل يجب أن يكون لقاءً مع الكنيسة الحية. ومن الضروري لقاء الجماعات المحلية، ولا سيما الشباب، والاستماع إلى قصصهم، والصلاة معهم، ومشاركة الحياة معهم. هذه اللقاءات ثمينة للجميع. فالشباب الإيطاليون يكتشفون واقعًا حيًا، بينما يشعر الشباب المحليون بأنهم أقل وحدة.

 

واليوم، لا يقتصر الخطر الأكبر على الصراع فحسب، بل يتمثل أيضًا في فقدان الرجاء والهجرة. فعندما يفقد الشباب الرجاء، يهاجرون. وعندما يغادرون، يضعف الحضور المسيحي في أرض يسوع. أما الرسالة المشتركة للكنيسة، فهي مساعدة الشباب على البقاء، والإيمان، والرجاء.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5297 ثانية