احتفالية الميلاد لتلامذة المرحلة الابتدائية لإيبارشية أربيل الكلدانية/ عنكاوا      الأمنيات مع بداية السنة… تقليد يعود إلى حضارة بابل      قداس عيد ختانة الرب يسوع وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العثور على قلادة تمثل الإلهة عشتار الآشورية عمرها 2200 عام فى تركيا      البطريرك يوحنا العاشر: المسيحيين ليسوا طلّاب حماية بل شركاء في المواطنة وبناء الوطن      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد ختانة الرب يسوع ورأس السنة الجديدة 2026 ويوم السلام العالمي وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية      الديمقراطي الكوردستاني يشكل وفداً تفاوضياً ويسعى لمرشح توافقي لمنصب رئاسة الجمهورية      من زخم 2025 إلى آفاق 2026… روما تواصل دورها الكنسيّ      مستشار للسوداني: خفض قيمة الدينار أسوأ وسيلة لسد عجز الموازنة      "مزعج وأناني".. كبار ريال مدريد يطالبون بـ"طرد" فينيسيوس      كيف تبدلت أساليب التنبؤ والتنجيم بين الماضي والحاضر؟      غارات أميركية تستهدف فنزويلا.. وترمب: تم القبض على مادورو ونقله جواً خارج البلاد      الحزبان الكورديان يجتمعان كلا على حدة لحسم منصب رئيس العراق عبر اربعة مرشحين      من الهاتف إلى التأمل.. عادات تحمي صحتك النفسية      السبت.. رالي داكار السعودية 2026 ينطلق بمشاركة 812 متسابقاً
| مشاهدات : 1225 | مشاركات: 0 | 2019-10-02 09:54:36 |

فوضى السياسة وسياسة الفوضى في العراق

صبحي ساله يى

 

 

  للفوضى مرتكز أساسي للهدم، ولإعاقة عمل القوانين النافذة، وتخريب العلاقة بين السلطات والمواطنين، وهضم الحقوق والحريات العامة والخاصة، وخلط الأوراق. والعراق الذي جرب الملكية والجمهورية بأنواع مختلفة، والذي مازال يمر في مرحلة انتقالية غير معلومة الملامح، أصبح أرضاً خصبة لاستنبات الفوضى المذهلة، خاصة وأنه يمرهذه الأيام بمخاض عسير، ويواجه تحديات داخلية وخارجية وعقبات وعراقيل تهدد مستقبله.

  هذه الفوضى، التي تعيد إلى الأذهان كل التجارب الفاشلة الممتدة منذ تشكيل أول حكومة  عراقية سنة 1921 وإخفاقاتها المستمرة، ما كانت تترسخ جذورها بدون وجود البيئة الملائمة، ومن غير وجود الفوضوي المبادر والفعال، والمشاركة بفاعلية في صياغة سياسة الفوضى لضمان بقائه وحماية خياراته. وماكانت هذه الفوضى تنتشر، كالنار في الهشيم، لولا فوضى السياسة التي تعم العراق، والتي إستنفذت الكثير من الطاقات، وأوصلت الكثيرين الى مواقع لا يستحقونها، كما أوصلت آخرين الى قناعات بأن الأوضاع لم تعد تحتمل، وأن خياراتهم تتنقل بين  المر والأمر.

  الخشية لدى العراقيين مسوَّغة، وإثارة الرأي العام النخبوي والشعبي لتكون لها مواقف جدية، تجاه المعاندين السياسيين، ولفت الانتباه الى الأخطار عبر آليات عملية جوهرية ومترابطة ومستديمة تهدف الى تجنيب البلاد والعباد الكوارث والمأساة ، واجب إنساني وديني، قبل أن يكون وطني أو سياسي. وأمر في غاية الأهمية لصناع القرار والقوى والأحزاب التي تعلن انها تريد البحث عن مسارات تجذر المواطنة الفعالة، وتبني الديمقراطية في الإطار الدستوري والمؤسساتي.

  في سياق الترابط المصيري الوثيق بين سياسة الفوضى وفوضى السياسة، سنكون مضطرين الى تحديد ماهية الفوضى وعلاقتها بالسياسة.

  الفوضى في منهج التحليل الوصفي، فلسفة وآليات عمل سلبية عميقة لنشر الخداع والانحراف والفساد المالي والإداري، والتشكيك في النوايا أو التخوين أو الاتهام بالعمالة أو ما شابه ذلك من المواقف، وعرقلة محاسبة المقصرين في الأداء، والمتجاوزين على المال العام والحقوق الخاصة، وتهديد الإستقرار، ومنع تنفيذ القواعد والأحكام بصورة مباشرة وغير مباشرة. وتكون، في العادة، مقرونة بإذلال المواطن وإخضاعه لإطاعة جميع الأوامر، حتى لو كانت جائرة، والتمرد على أخرى وإن كانت مناسبة مع مقتضيات مطالبه وحاجاته، أو حتى شعوره وعاطفته.

  أما السياسة التي تعرف بفن الممكنات، والفكرة القائمة على الأساس الإجتماعي والتضامني بين الناس بإرادة حرة واعية، ومافيها من مفردات جميلة وزاهية. فلا تنضج ولا تستقيم إن أحتضنت في وعاء بعيد عن الجرأة والوضوح والإدراك والإنسجام، وعن طرح المطالب وفقا للحقوق الأصيلة في الاختيار. وإن لم تفلح في إبقاء المنافسة والخلافات والنقد السياسي في دائرة السجال السلمي والاحترام المتبادل بين السياسيين والقوى السياسية والمكونات القومية والدينية على قاعدة المشاركة والحرية وتقبل الرأي والرأي الآخر .

في ظل تصاعد الفوضى وإحتدامها، ومالها من إنعكاسات في العراق، يمكن استخلاص قاعدة مشتركة بين فوضى السياسة وسياسة الفوضى المنتشرتان اللتان تحاولان عبر توظيف الشعارات الإعلامية والسياسية، فرض الأوامرعلى المواطنين وتقييدهم، وجعلهم مجرد رعايا وأتباع مطيعين خاضعين يعلنون السمع والطاعة عند الخير والشر. ويمكن القول إنهما تخطيتا المرحلة التحضيرية الواسعة، ومرحلة اتخاذ القرار الشامل، ووصلتا الى مرحلة النضج والممارسة والتحول وانتظار النتائج التي تمنحهما، فرصة أخرى كافية للإستمرار والتمدد. 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5126 ثانية