
عشتارتيفي كوم- NRT/
يدور بين الحين والآخر مشروع اقامة محافظة سامراء وعزل القضاء عن محافظة صلاح الدين ، بوجود طرفين هما المؤيدون والداعمون لهذا المشروع واخرون يرفضونه رفضاً قاطعاً.
القضاء التابع لمحافظة صلاح الدين يضم عدداً من القرى والنواحي المحيطة من محاور شمالية شرقية وشمالية غربية ، فضلاً عن الأجزاء الجنوبية التي تضم بدورها قصباتٍ ونواحيَ وقرى ، فيما يبلغ التعداد السكاني التقريبي لسكان المدينة ومحيطها نحو مئة وتسعين ألف نسمة وفقاً لتقديرات اجريت عام ألفين وتسعة.
المقترح نشأ لأول مرة عام 2003 حينما وصل المعارض وفيق السامرائي الى المدينة بعد سقوط نظام صدام حسين ، وكُتبت عبارة محافظة سامراء عند مدخل المدينة الجنوبي الغربي ، لكنه جوبه بالرفض آنذاك من قبل قيادات بعثية وشخصيات عشائرية ، والتي رأت أنه بداية لتقسيم العراق.
المشروع طرح مرة اخرى عند تشكيل الصحوات التي نشطت بقوة في سامراء أواخر عام ألفين وسبعة لكنه أيضاً لم يلقَ النور نظراً للتحديات الأمنية التي كانت تشكل هاجساً لدى المواطنين والعشائر والسياسيين على حدٍ سواء.
وجهة نظر السياسيين الراهنة والرافضة لانشاء محافظة سامراء ، ترتبط بالقاعدة الانتخابية لمحيط المحافظة المفترضة ومركزها ، إذ يرفضها سياسيو صلاح الدين لأنها حتماً ستسهم في خسارة قاعدة انتخابية ليست بالقليلة ولا الهينة.
كان آخرها موقف محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري الذي ردَّ بقوة على المقترح مؤكداً أن من يتبناه هم بعض المرتزقة لضرب الوحدة الوطنية في المحافظة وأن صلاح الدين بلا سامراء لا تسوى شيئاً. وفقاً لقوله.
أما الآن فيعود مشروع المحافظة والتي تضم بحسب تسريبات محلية كلاً من سامراء وبلد والدجيل ، وتقتضي التقسيمات أن يكون المحافظ من سامراء ورئيس مجلس المحافظة من قضاء بلد ، فيما تركن مهام قائد الشرطة الى شخصية عسكرية من قضاء الدجيل.
تؤيد هذا المقترح أطراف من داخل حكومة سامراء المحلية يساندهم في ذلك بضعة من شيوخ العشائر ، فيما ترفضه قاعدة شعبية واسعة تضم عدداً كبيراً من الناشطين.
ليبقى الأمر معلقاً بين هذه الأطراف بانتظار ما ستفرزه التطورات السياسية على الصعيد العراقي عامّةً ، خاصة في مرحلة ما بعد داعش.