

تعتبر الصحافة مرآة الشعوب التي تعكس الاوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية والتاريخية لاي امة وتمثل وسيلة مهمة من وسائل المعرفة والثقافة والتاريخ لتلك الامة فدراسة تاريخ وثقافة الشعوب يكون من خلال معطيات ومؤشرات عديدة وتقع الصحافة في مقدمتها وسميت بالسلطة الرابعة والرسالة الخالدة لدورها المهم وهي إحدى أهم العوامل المؤثرة في الشارع ايجابا وسلبا حيث كانت الصحافة احد اسباب الحرب العالمية الاولى وللصحافة دور في حياة الشعوب وتطورها الثقافي والاجتماعي فالشعوب المتقدمة حضاريا تتميز بصحافة مزدهرة وعريقة وديمقراطية إذ أن تاريخ الصحافة وتطورها يرتبط ارتباطا وثيقا بتنامي الشعور القومي والوطني لتلك الشعوب ...
1 - الارساليات الاجنبية الغربية الى مناطق كنيسة المشرق
دخلت الارساليات الغربية الامريكية والفرنسية والبريطانية وغيرها ومنذ عام 1836 الى المناطق المأهولة بأتباع كنيسة المشرق من ابناء شعبنا في قرى اورميا وجبال هكاري وسهول نينوى وغيرها طبعا بموافقة وترخيص من سلطات الدولة العثمانية في البداية وعملت هذه الارساليات بدهاء من اجل اضعاف قوة ومناعة كنيسة المشرق والتفاف اتباعها بايمان ثابت وثقة راسخة حولها رغم ان الارساليات الغربية انفة الذكر اعلنت ان هدفها هو تطوير الناحية الروحية لمؤمني الكنائس في المنطقة !! وتعليم ابنائهم قراءة وكتابة لغتهم القومية المحكية بشكل خاص !! لتخفي اهدافها الحقيقية الخبيثة غير المعلنة واساليبها الماكرة ...
في الواقع تمكن شعبنا الذي كان يعيش في مناطق بعيدة ومعزولة وواسعة ووعرة لم يصلها التمدن والحضارة الجديدة في هكاري واورميا وسهل نينوى من الاستفادة والاطلاع على التطورات والمتغيرات التي تحصل في العالم من خلال اطلاعه على الصحف والمجلات الدورية التي كانت تصدرها هذه الارساليات فضلا عن المواد العلمية والانسانية والطبية التي كانت تقدمها لهم حيث تنافست هذه الارساليات على تأسيس وفتح المدارس الابتدائية والثانوية وحتى الكليات حيث مثلا فتحت الارساليات الغربية اكثر من 200 مدرسة لشعبنا في منطقة اورميا لوحدها ويعتبر هذا العدد من المدارس كبير جدا في ذلك الوقت وتلك الظروف الصعبة لشعبنا وتم ارسال بعض الطلبة المتفوقين من ابناء شعبنا للدراسة في (امريكا وبريطانيا وفرنسا) وعلى نفقتهم وكذلك تم انشاء مطابع خاصة بكل ارسالية ...
2 - البذور الاولى لصحافتنا السريانية كانت ذو توجهات دينية
كانت البداية الاولى لصحافتنا السريانية في منطقة اورميا بأيران وكان توجهها ذو طابع ديني مسيحي حيث أنشأت الإرساليات الغربية التي وصلت إلى مناطق أورمية صحف ومجلات دورية خاصة بها إي إن هذه الصحف كانت بصورة عامة ذات هوية دينية مسيحية أو لها مرجعياتها المذهبية فصدرت أول صحيفة سريانية خاصة بشعبنا تحت اسم (زهريرى د بهرا) (أشعة النور) بتاريخ 1 - 11 - 1849 اي قبل 164 سنة من قبل بعض رجال كنيستنا وطبعت في مطابع الارسالية الامريكية البدائية في اورميا وهي صحيفة متعددة المواضيع والاخبار واستمرت في الصدور لغاية 1918 اي استمرت في الصدور لمدة 69 سنة ...
ترأس تحرير صحيفة (زهريرى د بهرا) المرحوم (الدكتور بنيامين لاباري) وكان يعاونه المرحوم (ميرزا شموئيل) تميزت هذه الصحيفة بتنوعها الاخباري والثقافي والادبي والفني وكتبت في افتتاحية العدد الاول عن اهمية المدارس كمؤسسات تربوية وتعليمية كبرى ولها الدور الفعال والمهم في حياة الامم والشعوب وان التعليم يؤدي الى اللحاق بركب التقدم والتطور العلمي والحضاري واضافت الافتتاحية ان شعبنا في كل قرية من قراه يحتاج الى مدرسة وقد بدأت الصحيفة بالصدور شهرياً بواقع أربع صفحات باللغة السريانية ثم نصف شهرية بثمان صفحات وكان لصدور هذه الصحيفة بلغة الاباء والاجداد أهمية كبرى كونها جسدت خروج اللغة السريانية من أروقة مكتبات الكنائس والمدارس المسيحية الخاصة وكتب التراتيل والصلوات إلى ميدان العمل الفعلي بين شعبنا فأخذت تنقل أخبار العالم وأخبار شعبنا إلى العالم المتحضر في وقت كان الأعلام فيها محدودا جداً ومحصورا بسبب سياسات دول المنطقة أولاً والتكنلوجيا ثانياً ...
وصحيفة زهريرا دبهرا أصبحت مدرسة لتعلم اللغة السريانية لمن يطلبها وعاملاً مهماً من عوامل تطوير اللغة ودخول مفردات جديدة غير التي كانت تستخدم في الكتب الطقسية والكنائس إضافة إلى قيامها بترجمة نصوص من لغات أُخرى إلى السريانية وبهذا فتحت المجال أمام الكتاب السريان لأن يتعرفوا على ثقافة وآداب وحضارة شعوب أُخرى ومنها تَخرج العشرات من كتاب شعبنا وتعلموا مهنة الصحافة وبذلك شكلوا الرعيل الأول والنواة الأولى للصحافة السريانية والذين خطوا العتبات الأولى لهذه المهنة وصجيفة زهريرا دبهرا وحدت الفكر القومي لشعبنا من خلال ألافكار والطروحات القومية القادمة من مناطق مختلفة من (أُورميا وسلامس) في إيران لتعانق فكر إخوانهم في (ديار بكر وخربوت وماردين وطور عابدين) في تركيا ليتوحد النبض مع (بغداد والموصل وكركوك وأربيل ودهوك وحبانية) في العراق فقد كان خطاباً قومياً موحدا ورائعا ...
وهنا يجب ان لا نهمل ذكر بعض الصحف التي صدرت باللغة السريانية بعد صدور صحيفة (زهريري دبهرا) وفي سبيل المثال لا الحصر (قالا د شرارا) (صوت الحق) (1897- 1915) في اورميا من قبل الارسالية الفرنسية وباللغة السريانية فقط ومجلة (اكراثا من اثور) (رسائل من اثور) (1887 - 1889) وصدرت في اورميا باللغتين السريانية والانكلزية من قبل الارسالية البريطانية و (كخوا) (النجم) (1906- 1914) وكان رئيس تحريرها الأستاذ (يوخنا موشي) وصدرت في اورميا وبالسريانية فقط و (خوشاوى ددنخا) (أفكار شرقية) ( 1913- 1918) وكان رئيس تحريرها الصحفي بنيامين أرسانس- اورميا وبالسريانية فقط و (كوخوا دمدنخا) (نجم الشرق) (1910- 1912) وكان رئيس تحريرها المفكر القومي الملفان (نعوم فائق) وصدرت في ديار بكر وباللغات السريانية والعربية والتركية و مجلة (مورشد آثوريون) (مهديانا آثورايا) (1909 - 1915) كانت تطبع باللغات السريانية والارمنية والتركية في مدينة خربوت التركية ورئيس تحريرها الصحفي الشهيد اشور يوسف وصحيفة (شيبورا) (البوق) (1912- 1915) واشرف عليها الصحفي (بشار بوراجي) في ديار بكر بالسرياني والتركي والعربي و (اورميا ارثذكسيتا) (1904- 1915) طبعت بالسرياني والروسي من قبل الارسالية الروسية و (كليلا د وردى) (أكليل الورد) (1902- 1907) اشرف عليها الاباء الدومنيكان في الموصل وصدرت بالسريانية والعربية وغيرها من الصحف والمجلات ...
3 - بذور الصحافة القومية الاولى لابناء امتنا
اجتمع نخبة واعية من ابناء امتنا في أورميا بأيران وقررت إصدار اول مطبوع أو صحيفة دورية غير مرتبطة بأي مرجعية دينية أو مذهبية ولا ارسالية أجنبية ولا محلية حيث تأسست بكر صحافتنا القومية الاولى هي جريدة (كخوا) (ܟܘܟ̣ܒ̣ܐ) في حزيران من عام 1906م واستمرت حتى عام 1918م وكان رئيس تحريرها الأستاذ (يوخنا موشي) وهو احد ابناء امتنا المثقفين المتخرج في احدى الجامعات الامريكية عام 1901م وكان حائزا على شهادة البكالوريوس في الصحافة وربما يعتبر من ألاوائل المختصين بالصحافة في منطقتنا ...
وتعتبر صحيفة كخوا (ܟܘܟ̣ܒ̣ܐ) العمود الفقري لتطور المفهوم القومي لامتنا لانها جسدت وحدة هويتنا القومية في طروحاتها وكتاباتها ونبذت التفرقة والانقسام المذهبي الذي بدأ يطفو على السطح القومي لشعبنا وتعتبر من أوائل الصحف القومية لشعبنا التي دعت إلى الوحدة القومية والى نبذ الانقسامات الطائفية المذهبية بين صفوف ابناء شعبنا انذلك بتحريض وتغذية من الارساليات الاجنبية الغربية إذ نشرت صحيفة كخوا مقالات لصحفيين آشوريين معروفين أمثال (المطران الشهيد توما اودو وبنيامين ارسانس والشهيد فريدون اتورايا) وغيرهم ...
اما المطبوع الثاني من صحافتنا القومية هي مجلة أصدرها الشهيد (آشور يوسف) في مدينة خربوط بجنوب شرقي تركيا عام 1909 تحت الاسم الكرشوني (مورشد آثوريون) (مهديانا آثورايا) كانت تطبع باللغات السريانية والارمنية والتركية (الأخيرتين بالحرف السرياني الغربي) أي إن اللغة كانت تركية ولكن الحرف سرياني أو ارمنية بحرف سرياني كانت مجلة مورشد آثوريون ذات هوية ورسالة قومية متميزة دعت إلى الوحدة القومية أيضا والسعي إلى نيل الحقوق القومية لشعبنا في المنطقة التي يسكنها عبر التاريخ وفي مقدمتها الحكم الذاتي ...
وبسبب المواقف القومية الشجاعة للصحفي الشهيد (اشور يوسف) في مقالاته القومية ومطالباته بحقوق شعبنا القومية في مجلة مورشد اثوريون القي القبض عليه من قبل السلطات العثمانية واعدم في السجن في نيسان من عام 1915م وبذلك يعتبر آشور يوسف شهيد الصحافة السريانية ويقف إلى جانب شهداء الحركة القومية الآشورية الذين استشهدوا إثناء الحرب العالمية الأولى أمثال امير الشهداء قداسة البطريرك مار بنيامين شمعون والشهيد المطران مار توما اودو والشهيد المطران مار ادي شير والشهيد فريدون اثورايا والشهيد يوخنا موشي والشهيد بشار حلمي وغيرهم الكثير ...
4 - بذور المؤسسات والاحزاب القومية لشعبنا
تعتبر مؤسسة (التقدم القومي) (شوشاطا اومتانايا) والتي أسسها نخبة من المثقفين من ابناء امتنا في مدينة اورميا سنة 1895 اولى المؤسسات القومية الرائدة بين صفوف ابناء شعبنا وكان من مؤسسها (بابا دكوس وبنيامين ارسانيس وشليمون دسلامس وفريدون اثورايا والدكتور بابا خنانيشوع) وفي العام 1908م وبأشراف مباشر من امير شهداء شعبنا قداسة مار بنيامين شمعون بطريرك كنيسة المشرق تم تأسيس نادي قومي يعمل بصورة علنية وتحت نفس الاسم (التقدم القومي) لبث الوعي القومي بين ابناء شعبنا والمطالبة بحقوقه القومية والتاريخية المشروعة ولعب النادي دورا متميزا في المجال القومي لشعبنا الا ان ظروف وتداعيات الحرب العالمية الاولى واستشهاد قداسة مار بنيامين شمعون في 3 - 3 - 1918 كان لهما الاثر السلبي على تراجع وتوقف نشاط النادي المذكور ...
وفي شباط من عام 1917 اسس الاشوريون اليساريون في اوميا اول حزب سياسي قومي لشعبنا ضمن مفهوم الاحزاب هو (الحزب الاشتراكي الاشوري) حيث يعتبر اول حزب سياسي قومي له فكر وتنظيم في تاريخ امتنا ومن مؤسسه كل من (بنيامين ارسانيس والدكتور بابا بيت فرهاد وفريدون اثورايا وشليمون دسلماس) وغيرهم اما في العراق فأول حزب قومي لشعبنا تأسس عام 1942 في الحبانية من قبل (الاسطة موشي) (الذي درس وعاش فترة من حياته في روسيا) وسمى حزبه بأسم (خيت خيت الف) (خوبا - خويادا اثورايا) ولا تتوفر لدينا معلومات تفصيلية عنه وفي عام 1956م استطاع كوكبة من الشباب القومي الآشوري الواعي في جامعة طهران من تأسيس مؤسسة جديدة باسم (التقدم القومي) تيمناً بالأولى برئاسة الدكتور (روبرت بولسيان) حتى عام 1963م حيث هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويعيش فيها ...
واستمر المخاض بعد ان تبلور الفكر القومي لشعبنا وتأسست العديد من الاتحادات والاندية والجمعيات في الوطن والمهاجر وكان في مقدمتها المنظمة الآثورية الديمقراطية والتي تأسست في القامشلي بسوريا سنة 1957 وطرحت رؤية قومية ووطنية ناضجة ورائعة وعمل تنظيمي رصين ولا زالت تعمل لغاية اليوم ثم حزب بيث نهرين الديمقراطي في أميركا 1968 وطرح فكرا قوميا ووطنيا ولا زال يعمل لغاية اليوم في امريكا فقط وتأسس الاتحاد العالمي الآشوري خويادا فرنسا 1969 وكان من بين المؤسسين ديمتري نجل القائد القومي آغا بطرس وحمل هو الاخر فكرا قوميا ووطنيا نيرا ولا زال يعمل في ايران والمهجر ثم تأسس الحزب الوطني الاشوري في الوطن سنة 1973 وحزب بيت النهرين الديمقراطي في الوطن عام 1976 والحركة الديمقراطية الاشورية زوعا في الوطن 1979 وتوالت تأسيس الاحزاب الخاصة بشعبنا لغاية اليوم خاصة بعد 2003
5 - صحافتنا السريانية صدرت قبل الصحافة العربية والكوردية
بدأت الصحافة السريانية رحلتها منذ منتصف القرن التاسع عشر سابقة بذلك شقيقاتها الصحافة الكوردية والصحافة العربية البغدادية في العراق فمثلا بدأت الصحافة العربية من جريدة (الزوراء) الاسبوعية حيث صدر عددها الأول في 15 - حزيران - 1869 وقد سبقتها صحيفتنا السريانية (زهريرا دبهرا) بعشرين سنة والزوراء صدرت بثمان صفحات أربع صفحات عربية ومثلها تركية وقد أستمرت هذه الجريدة بالصدور لمدة (48) سنة حتى بلغ مجموع الأعداد التي صدرت منها (2607) عدد حيث أن عددها الأخير صدر بتاريخ 11 - آذار - 1917 بعد الأحتلال البريطاني لبغداد وقد اهتمت بنشر الأخبار المتعلقة بالشؤون الداخلية والخارجية للبلد إضافة إلى نشر الفرمانات ومقالات في الشؤون الثقافية والسياسية والصحية وقد اعتبرت مصدراً تاريخياً لتقييم الأوضاع السياسية والأجتماعية السائرة في العراق انذاك ...
اما الصحافة الكوردية صدر العدد الاول من (صحيفة كوردستان) في مدينة القاهرة بمصر بتاريخ 22 - 4 - 1898 اي بعد 49 سنة من صدور صحيفتنا السريانية (زهريرى د بهرا) وصدور العدد الاول من صحيفة كوردستان كانت بجهود شخصية للصحفي الكوردي المرحوم (مقداد مدحت بدرخان) وعلى نفقته الخاصة وباللغة الكوردية وكتبت باللهجة الكرمانجية الشمالية وبالحروف العربية وطبع منها 3000 نسخة وزع منها 2000نسخة في كردستان مجانا لكن مع ذلك فان صدورها في القاهرة لم يخلص صاحبها من المضايقات والملاحقات التي أجبرته على إصدار ستة أعداد فقط في القاهرة ثم انتقل الى أوربا (سويسرا - جنيف) حيث صدرت الأعداد 7 الى 19 لكنها عادت ثانية الى القاهرة فصدرت الأعداد 20 الى 23 ثم لتنتقل الى لندن فصدر العدد 24 فيها قبل أن ترحل من جديد الى مكان آخر هو (مدينة فولكستون) والتي صدرت فيها الأعداد 25 الى 29 وكانت آخر رحلة لهذه الصحيفة مدينة جنيف التي صدر فيها العدد 31 وهو العدد الأخير الذي صدر في 14 نيسان 1904 حيث توقفت الجريدة عن الصدور بعد هذه الرحلة الطويلة والشاقة في بقاع العالم المختلفة ...
6 - بعد 164 سنة من صدور اول صحيفة سريانية
بعد أكثر من قرن ونصف على صدور أول صحيفة سريانية هي زهريرا دبهرا حيث كانت انطلاقتها قوية ومهنية ورصينة بشهادة المؤرخين والباحثين والمتخصصين في الصحافة والأعلام وقد أصبحت المجلات والجرائد التي واكبت الأنطلاقة الأولى لصحافتنا السريانية مثار دراسة ونقاش في المؤسسات الأكاديمية والتعليمية وطلبة الدراسات العليا وهكذا أصبحت (زهريرا دبهرا) (اشعة النور) وقالا د شرارا (صوت الحق) وكخوا دمدنخا (نجم الشرق) وكخوا (النجم) وخوشاوى ددنخا (أفكار شرقية) وكليلا دوردي (اكليل الورد) شيبورا (البوق) وناقوشا (الناقوس) قرنا (البوق) مهديانا آثورايا (مرشد الآثوريين) ميزلتا (المسيرة) وعيروثا (الانتباه) وعناوين أُخرى كبيرة نعتز ونفتخر بها ...
بعد (164) عاماً على انطلاقة الصحافة السريانية هل نستطيع أن نقول أن صحافتنا السريانية والقومية اليوم بخير ؟ قطعاً لن تكون الأجابة بـ (نعم) لأنه ليس هناك قياس او ارتباط بين الظروف المناخات والأجواء والأفكار التي صدرت بها صحافة الرعيل الأول وصحافة اليوم مع بعض الأستثناءات للصحافة التي صدرت من مؤسسات كنسية أو علمية او بحثية معروفة ورصينة وهي بعدد الأصابع في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين قسم منها صدر بالسريانية وأُخرى بالعربية أو كليهما وهذه المطبوعات صدرت من جهات معروفة من دون تدخل وإملاءات حزبية أو عقائدية أو مادية لأية جهة سياسية من داخل الوطن او المهجر ...
7 - الكتاب والصحف والمجلات باللغة السريانية في الوطن حاليا
في الوطن عدد دور النشر والطبع الذين اختصوا بنشر الكتب والصحف والمجلات باللغة السريانية قليلة ونذكر منها في سبيل المثال لا الحصر دار المشرق الثقافية في محافظة دهوك وهي مؤسسة ثقافية خاصة تُعنى باللغة السريانية وتراثها وآدابها واضطلعت بدور رائد وايجابي مهم في طبع ونشر وتوزيع العديد من الكتب والمجلات والبحوث باللغة السريانية لكتاب وصحفيين ومفكرين ومثقفين من ابناء شعبنا من المختصين باللغة السريانية بأسعار زهيدة جدا او مجانا امثال الأستاذ روبن بيث شموئيل والارشمندريت الفاضل عمانوئيل يوخنا والأستاذ الدكتور عوديشو ملكو والأب الفاضل شليمون ايشو مدير دار المشرق الثقافية والأستاذ بنيامين حداد والاستاذ كوركيس نباتي وآخرين (معذرة من الذين لم ادرج اسمائهم وحبذا لو تم اعلامي بأسمائهم لاضافتهم لتحقيق الانصاف) ومن منشورات الصحافة السريانية في الوطن نذكر منها في سبيل المثال لا الحصر مجلة سمثا وقاموس زهريرا ومعلتا ومجلة هباوي للأطفال وقاموس الترجمان وكتاب سمثا وغيرها بالإضافة وهناك بعض الكتب والصحف والمجلات والتي تلونت بنصيها العربي والسرياني والكوردي أيضا كمجلة موتوا عمايا - جريدة سورا ومجلة ديانا وجريدة قويامن ورديا كلدايا ومجلة بانيبال والأفق ونجم المشرق وبهرا وغيرها
انطوان الصنا