رسالة عيد القيامة 2026 لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بعنوان "السلام لكم"      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يهنئ بمناسبة عيد القيامة المجيد      رئيس اللجنة الإِدارية لطائفة الأَرمن الآرثوذكس في زاخو السيد داود هوهان يهنئ بمناسبة عيد القيامة المجيد      بالصور.. رتبة صلاة الجمعة العظيمة - كنيسة مارت شموني للسريان الكاثوليك في عنكاوا      مراسيم غسل أقدام الأطفال في كنيسة مار زيا – لندن أونتاريو كندا      القداس الالهي بـ تذكار إقامة العازر من بين الاموات - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      كنائس إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل برتبة الجمعة العظيمة وسط أجواء من الصلاة والخشوع      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل برتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب يوم الجمعة العظيمة في كاتدرائية سيّدة البشارة، المتحف – بيروت، لبنان      نداء من اجل جنوب لبنان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يشارك في قداس خميس الأسرار (الفصح) الذي أُقيم في كنيسة حافظة الزروع للكلدان      فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟      رونالدو والتتويج بأول لقب مع النصر... ما هو السيناريو المطلوب؟      نهاية "Messenger.com" تقترب      منسق التوصيات الدولية في حكومة كوردستان: بغداد ملزمة دولياً بحماية الإقليم من الهجمات المسلحة      النائب جمال كوجر: لا صحة لعدم قدرة الدولة على دفع الرواتب      ترمب يطلب أكبر موازنة دفاعية لأميركا منذ الحرب العالمية الثانية      المحافظ أوميد خوشناو: أربيل تعرضت لاكثر من 500 إعتداء ظالم ولا إجراءات رادعة من قبل بغداد حتى الآن      علماء روس يتمكنون من إطالة عمر الفولاذ حتى 3500 ضعف      خطر صحي قادم يهدد حياة عشرات الملايين.. فهل العالم مستعد؟      أرقام خرافية.. كم يبلغ سعر تذكرة مشاهدة ميسي وكريستيانو رونالدو في كأس العالم؟
| مشاهدات : 2931 | مشاركات: 0 | 2012-05-01 12:48:43 |

مريم العذراء في الإرادة الإلهية القسم الأول

وسام كاكو

ترجمة: وســام كاكـو

كتاب "مريم العذراء في الإرادة الإلهية" الذي أملته العذراء مريم على لويسا بيكاريتا يوما بعد أخر على طول شهر أيار يُعتبر كتابا إستثنائيا بكل المقاييس حتى إن العذراء تقول عنه بأنه "كتاب من ذهب!"

بعد أن قرأته قررتُ أن أترجمه الى العربية ومن ثم نشرته فكان أن تأثر به كل من قرأه لذا أنشره اليوم الى كل قراء ومُتصفحي موقعنا الجميل عشتار ولن أبادر الى نشره في أي موقع أخر ولكن يُمكن للجميع نقله ونشره حسب ما يريدون وبما يخدم الغرض منه وهو زيادة المعرفة بأم الله العذراء مريم.

سيطلع القاريء يوما بعد يوم على معلومات عن العذراء مريم لم يسمع بها من قبل وفيها من العمق ما يُدهش حتى الذين يعرفون الكثير عن هذه العذراء لأن المعلومات التي فيه ليست تأملات من قديسين أو معلومات بحثية نابعة عن عصارة عقول نابغة بالإيمان بل هي معلومات مباشرة من أم الله الى لويسا بيكاريتا ومنها لكل البشر.   

تأملات شهر أيار ( 6 أيار 1930)

الظهور الأمومي لملكة السـماء

إبنتي العزيزة، أشعر بحاجة لا تُقاوم لأنزل من السماء وأقوم بزياراتي الأمومية هذه لكِ. إنْ ضَمَنْتِ لي حُبكِ البنوي وإيمانكِ، سأبقى دائماً معكِ في نفسكِ لكي أكون لكِ مُعلمّة ومثالاً وأماً فائقة الرقة.

جئتُ أدعوكِ للدخول الى ملكوت أمكِ، الذي هو ملكوت الإرادة الإلهية، وأطرق باب قلبكِ لكي تفتحيه لي...  بيدي أجلب لك هذا الكتاب هدية، أقدمهُ لك بعناية أمومية، لكيما أنتِ بدوركِ، بقراءتكِ له، تتعلمين أن تعيشي في السماء وليس في الأرض.

هذا كتاب من ذهب، يا إبنتي. إنه سيُشكّل ثروتكِ الروحية، سعادتكِ، وكذلك دُنياكِ. ستجدين فيه ينبوع جميع الفضائل: إنْ ضعفتِ سيُعطيك القوة، إنْ دخلتِ في تجربة ستنتصرين، إنْ سقطتِ في الخطيئة ستجدين اليد الرحومة والقوية التي ترفعكِ ثانية. إنْ شعرتِ بالحزن ستجدين الراحة، إنْ عانيتِ من البرد ستأخذين الوسيلة المضمونة للدفء، إن جعتِ ستتمتعين بالطعام الشهي للإرادة الإلهية. بهذا الكتاب لن ينقصكِ شيئاً، لن تعودي لوحدكِ لأن أمكِ ستُحافظ على صحبتكِ الجميلة، وبرعايتها الأمومية الخاصة ستلتزم بجعلكِ سعيدة. أنا، ملكة السماء، سأرعى جميع حاجاتكِ بشرط أن توافقي على العيش بإتحاد معي.

لو علمتِ مقدار أشواقي، حسراتي المُتقدة ودموعي التي أذرفها من أجل أبنائي! لو علمتِ كيف أحترق برغبة لأن تستمعوا الى دروسي، التي كلها من السماء، وتتعلموا أن تعيشوا الإرادة الإلهية!

في هذا الكتاب سترين العجائب، ستجدين الأم التي تحبك جداً لدرجة إنها ضحّتْ بإبنها الوحيد من أجلكِ، لكي تسمح لكِ أن تعيشي نفس الحياة التي عاشتها عندما كانت تعيش على الأرض.

أرجوكِ لا تُعطيني هذا الحزن، لا ترفضيني. إقبلي هدية السماء هذه التي أجلبها لكِ، رحّبي بزيارتي وبدروسي. إعلمي بأني سأذهب الى العالم كله، سأذهب الى كل شخص، الى كل العوائل، الى المجتمعات الدينية، الى كل الشعوب، الى جميع الناس، ولو أحتاج الأمر، سأطوف خلال قرون بالكامل حتى أشكل شعبي مثل ملكة، ومثل أمٍ وأرعى أبنائي الذين يعرفون الإرادة الإلهية ويجعلوها تحكم في كل مكان.

الغاية من هذا الكتاب مشروحة هنا لكِ. أولئك الذين يرحبون بها بحب سيكونون أوائل أبنائي المحظوظين الذين سينتمون الى ملكوت الأمر الإلهي، وأنا سأكتب بحروف من ذهب أسماءهم في قلبي الأمومي.

لاحظي يا ابنتي، بأنه نفس الحب اللامُتناهي لله، في الفداء، الذي أراد أن يستعملني لكي يجعل الكلمة الأزلية تنزل الى الأرض، يدعوني الآن الى الساحة مرة أخرى، ويوثق لي هذه المهمة العسيرة والأمر السامي الخاص بتشكيل أبناء ملكوت إرادته الإلهية على الأرض. لذا، وُضِعتُ للعمل بعناية أمومية، وسأهّيء لكم الطريق الذي يقودكم الى هذا الملكوت السعيد. لهذا الغرض، سأعطيك دروساً رفيعة وسماوية وفي النهاية سأعلمك صلوات جديدة وخاصة، والتي من خلالها ستلتزمين بالسماوات، بالشمس، بالخلق، بحياتي الخاصة وحياة إبني وجميع أعمال القديسين، لكيما بإسمِكِ، ينالوا الملكوت المُوقَر للإرادة الإلهية. هذه الصلوات هي الأكثر قوة لأنها تربط العمل الإلهي نفسه. بواسطتها يشعر الله بأنه منزوع السلاح ومُحتَل من قبل المخلوق. من خلال الثقة بهذا العون، ستُعجلين بمجيء مملكته السعيدة، ومعي ستحصلين على إتمام الإرادة الإلهية على الأرض كما هي في السماء، بناءً على رغبة الأب الإلهي. تشجعي يا ابنتي، إجعليني راضية وسأباركك.

اليوم الأول -         ملكة السماء في ملكوت الإرادة الإلهية.

الخطوة الأولى للإرادة الإلهية في الحبل بلا دنس للأم السماوية.

إبنتي المُباركة، أصابت صلاتكِ قلبي الأمومي، وجاءت بي من السماء، أنا قريبة الآن من إبنتي لأعطيها دروسي، كلها من السماء.

أنظرى إليّ يا ابنتي العزيزة: الألاف من الملائكة يُحيطون بي، ينتظرون بتبجيلٍ ليسمعوا مني الأمر الإلهي الذي أملك ينبوعه أكثر من أي شخص أخر. أنا أعلم إسراره العجيبة، وفرحه اللامُتناهي، سعادته التي لا توصف وقيمته التي لا تُعدّ. أنْ أسمع إبنتي تُناديني لأنها تريد دروسي عن الإرادة الإلهية، فإن ذلك أعظم عيد لي وهو الفرح الأنقى، وإذا ما إستمعتِ الى دروسي فإني سأدعو نفسي محظوظة لأكون أمكِ. آهٍ، كم أشتاق لكي يكون لي إبنة تريد أن تعيش فقط في الإرادة الإلهية. أخبريني يا ابنتي، هل ستجعلينني راضية؟ هل ستُعطيني قلبكِ، إرادتكِ، كُلكِ في يدي الأموميتين، لكي أهيئكِ، أعِدُّكِ، أقويكِ وأفَرِّغُكِ من كل شيء كي أكون  قادرة على أن أملأكِ كلياً بنور الإرادة الإلهية، وأُكوّن فيكِ حياتها الإلهية؟ ضعي رأسكِ على قلب أمك السماوية، وكوني يقظة في الإصغاء إليّ لكي تجعلكِ دروسي السامية تُقررين أن لا تفعلي إرادتكِ بل إرادة الله دائماً.

يا ابنتي إصغي إليّ، إنه قلبي الأمومي الذي يُحبك كثيراً ويريد أن يسكب نفسه عليكِ. إعلمي بأني أحملكِ هنا، منقوشة في قلبي وإني أحبكِ مثل إبني الحقيقي. لكني أشعر بالأسى لأني لا أراكِ مُشابهة لأمكِ. هل تعلمين ما الذي يجعلنا غير مُتشابهتين؟ آه، إنها إرادتكِ التي تُبعِد عنكِ عذوبة النعمة، الجمال الذي يفتن خالقكِ، القوة التي تقهر وتتحمل كل شيء، الحب الذي يستنفد كل شيء. خلاصة القول إنها ليست الإرادة التي تُحاكي أمكِ السماوية.

يجب أن تعلمي بأني عرفتُ إرادتي البشرية فقط لكي أحافظ على التضحية بها (بإرادتي) إجلالاً للخالق. كانت حياتي كلها في الإرادة الإلهية. منذ اللحظة الأولى للحبل بي، كنتُ قد شُكِّلتُ ودُفِئتُ ووُضِعْتُ في نورها، التي نَقّتْ بذرتي البشرية بقوتها، بطريقة تم فيها الحبل بي بدون الخطيئة الأصلية. لذا، إنْ كان حبلي طاهراً ومُمَجدّاً جداً لدرجة إمتلاك شرف تشكيل العائلة الإلهية، فإن ذلك كله كان فقط بسبب الأمر الإلهي الكلي القدرة الذي سكب نفسه على بذرتي، وقد حُبل بي نقية ومُقدسة. لذا، لو لم تكن الإرادة الإلهية قد سكبت نفسها على بذرتي أكثر من أمٍ رقيقة، كي تمنع تأثيرات الخطيئة الأصلية، لكنتُ قد واجهتُ المصير الحزين لبقية المخلوقات، التي حُبل بها بالخطيئة الأصلية. لذا، كان السبب الرئيسي بالكامل هو الإرادة الإلهية، لها كل التكريم والمجد والشكر للحبل بي بدون الخطيئة الأصلية.

الآن يا إبنة قلبي إصغي الى أمكِ، تخلَصي من إرادتك البشرية، أقنعي نفسكِ بالموت على أن تمنحي لها عملاً واحداً للحياة. إن أمكِ السماوية كانت سترضى بالموت ألاف وألاف المرات على أن تعمل عملاً واحداً بإرادتها، ألا تريدين أن تتشبهي بي؟ آه، لو حافظتِ على التضحية بنفسكِ من أجل تكريم خالقكِ، فإن الإرادة الإلهية ستأخذ الخطوة الأولى في نفسكِ، وستشعرين بأنكِ مُزَيَنّة بالهالة السماوية، نقية ودافئة بطريقة تشعرين معها بأن بذور عواطفكِ قد أبطِلَتْ، وستشعرين بأنكِ موضوعة في الخطوات الأولى للإرادة الإلهية. لذا، كوني يقظة، لو كنتِ مُخلصة بالإصغاء إليّ، سأرشدك، سأقودك بيدكِ على طول الطرق اللامُتناهية للأمر الإلهي، سأبقيكِ محميةً تحت معطفي الأزرق، وستكونين فخري ومجدي ونصري وسأكون لكِ.

من النفس: أيتها العذراء الطاهرة، خُذيني على ركبتيك الأموميتين، وكوني أمي. بيديكِ المُقدستين تمّلكي إرادتي، نقيها، شكليها، دفئيها بلمسة أصابعكِ الأمومية. علميني أن أعيش في الإرادة الإلهية فقط.

تضحية صغيرة: اليوم، لتكريمي من الصباح وفي جميع أعمالكِ، ستضعين إرادتكِ في يدي، قائلة: "يا أمي أنتِ بنفسكِ قدمي ذبيحة إرادتي الى خالقكِ."

صلاة: يا أمي، طوّقي الإرادة الإلهية في نفسي، لكي تأخذ مكانها الأول، وتُكوّن فيها تاجها ومسكنها.

اليوم الثاني -        الخطوة الثانية للإرادة الإلهية في ملكة السماء

الإبتسامة الأولى للثالوث الأقدس لحبلها الطاهر.

يا ابنتي إصغي إليّ، لو علمتِ كم أحبكِ لكنتِ وثقتِ بأمكِ أكثر ولما تركتِ حتى كلمة واحدة من كلماتي تفلت منكِ. يجب أن تعرفي بأني أنا لن أحافظ عليكِ منقوشة في قلبي فقط بل داخل هذا القلب لدي طبيعة أمومية أكثر من أي أمٍ، وهذه تجعلني أحبُ إبنتي. لذا أريد أن أدعكِ تسمعين المعجزة العظيمة التي عملها الأمر الأعلى فيّ، لدرجة إنك، من خلال التشبّه بي، ستُعطيني التكريم العظيم لكونك إبنتي الملكة. كيف إن قلبي، الغائص في الحب، يشتاق ليكون حواليّ مجموعة نبيلة من ملكاتي الصغيرات.

إذن، إصغي إليّ يا ابنتي المحبوبة. حالما سكب الأمر الإلهي نفسه على بذرتي البشرية لكي يُجّنبني التأثيرات الحزينة للخطيئة، إبتسمت الألوهية ووضعَتْ نفسها في عيد بسبب رؤيتها في بذرتي، تلك البذرة البشرية، إنها نقية ومقدسة فور خروجها من يد خالقها عند خلقها للإنسان. ثم أخذ الأمر الإلهي الخطوة الثانية بشأني من خلال حمل بذرتي البشرية هذه طاهرة ومُقدسة أمام الألوهية لكي تنسكب بشكل سيول على كياني الضئيل أثناء عملية الحبل. إبتسمت الألوهية برضى عند تمييزها لعملها الخلاق والجميل والنقي فِيّ وأرادت أن تحتفل بي، فسكب الأب السماوي عليّ بحار القوة، وسكب الإبن بحار الحكمة، وسكب الروح القدس بحار الحب. لذا حُبل بي في النور اللامُتناهي للإرادة الإلهية. وفي وسط هذه البحار الإلهية، لم يستطع حجمي الصغير أن يحتويها، عملتُ أنا موجات إجلال عظيمة من الحب والمجد لأرسلها للآب والإبن والروح القدس.

وكان الثالوث كله عيوناً عليّ، ولكي لا يتم تجاوزه بالحب من قبلي، إبتسم لي ولاطفني وأرسل لي بحاراً أكثر زيّنَتني جداً لدرجة إنه حالما تشكلتْ بشريتي الصغيرة حصلتُ على فضيلة البهجة القصوى لخالقي المُبتهج الى أقصى حد. وقد ترك لنفسه حقاً أن يبتهج الى أقصى حد، لدرجة إنه يوجد عيد دائم بيني وبين الله. لم نحرم شيئاً على أحدنا الآخر، لم أنكر أي شيء لهم، ولا هُم. ولكن هل تعلمي مَنْ أحيّا فيّ قوة البهجة القصوى؟ إنها الإرادة الإلهية التي حكمت فيّ مثل الحياة. قوة الله كانت لي، لذا فإننا إمتلكنا قوة مُتساوية لنُبهج بعضنا.

الآن، يا ابنتي، إسمعي لأمكِ وإعلمي بأني أحبكِ جداً وأحب أن أرى نفسكِ مليئة بنفس بحاري. هذه البحارالخاصة بي مُمتلئة جداً وتريد أن تسكب نفسها خارجاً، ولكن لكي تقوم بذلك يجب عليكِ أن تُفرِغي نفسكِ من إرادتكِ، لكي تأخذ الإرادة الإلهية الخطوة الثانية فيكِ، وتؤسس نفسها كأصل الحياة في نفسكِ، لتستدعي إنتباه الأب السماوي والإبن والروح القدس ليسكبوا أنفسهم عليكِ ببحارهم الفائضة. لكن لكي يقوموا بذلك، يريدون أن يجدوا إرادتهم فيكِ، لأنهم لا يريدون أن يُوكلوا الى إرادة بشرية بحارهم الخاصة بالقوة والحكمة والجمال الذي لا يُمكن التكلم عنه.

إبنتي العزيزة جدا عليّ، إسمعي الى أمكِ، ضعي يدكِ على قلبي وأخبريني أسراركِ، كم مرة كنتِ غير سعيدة، مُعذَبّة ومُغتاظة بسبب تنفيذكِ لإرادتكِ؟ إعلمي بأنكِ طردتِ الإرادة الإلهية خارجاً ووقعتِ في متاهات الأشرار. تريد الإرادة الإلهية أن تجعلكِ نقية ومُقدسة، سعيدة وجميلة بجمال ساحر، وأنتِ بعملكِ لإرادتكِ الخاصة أشعلتِ حرباً ضدها، وبالأسى أخرجتها من مسكنها العزيز الذي هو نفسكِ.

إسمعي يا ابنة قلبي، إنه لمُحزن لأمكِ أن لا أرى فيكِ شمس الأمر الإلهي، بل الظلام الكثيف لليل إرادتكِ البشرية. لكن تشَجّعي، إذا وعدتني أن تضعي إرادتكِ في يدي، فإني أنا الأم السماوية، سأخذكِ بين ذراعي وأضعكِ على رُكبتي وأعيد ترتيب حياة الإرادة الإلهية فيكِ. وهكذا أنتِ أيضاً، بعد كل هذه الدموع الكثيرة، ستُكوّنين إبتسامتي وعيدي، وإبتسامة وعيد الثالوث الأقدس.

من النفس: أيتها الأم السماوية، إنْ كنتِ تُحبينني جداً، أصلي لكِ أن لا تسمحي لي بالنزول عن ركبتيك الأموميتين، وحالما ترين بأني على وشك أن أعمل إرادتي راقبي نفسي المسكينة وحوطيني في قلبكِ، دعي قوة حبكِ تحرق إرادتي. بهذه الطريقة، سأبادل دموعكِ بإبتسامات الفرحة.

تضحية صغيرة: اليوم، لتكريمي، ستصعدين الى ركبتي وتُعطينني إرادتكِ، قائلة لي ثلاث مرات: "أمي، أريد لإرادتي هذه أن تكون لكِ، لكي تُبدليها بالإرادة الإلهية."

صلاة: إيتها السيدة الملكة، بسلطانك الإلهي كسّرِي إرادتي لكي تنمو بذرة الإرادة الإلهية داخلي.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0372 ثانية