
خاص- عشتار تيفي كوم
جرت في ملعب دهوك مراسيم تأبين شهداء قرية صوريا الذين راحوا ضحية المذبحة التي تمت في السادس عشر من ايلول عام الف وتسعمئة وتسعة وستين أودت بحياة تسعة وثلاثين شهيدا من مسيحيين ومسلمين كان في مقدمتهم الاب الراحل حنا يعقوب قاشا ومعظم اهالي القرية بين رجال ونساء ولم يسلم من المجزرة حتى الاطفال الرضع وابلغت المراكز الصحية برفض معالجة اي من الجرحى الناجين من الموت فلقي الجرحى حتفهم شهداء لم يقتفوا ذنبا للاقتصاص منهم حد القتل بدون رحمة ، ابتدات المراسيم التي جرت بمناسبة الذكرى الثانية والاربعين لهذه المذبحة بعزف النشيد الوطني الكوردستاني فيما صفت نعوش تضم بقايا رفاة الشهداء ملفوفة بلعلم الكوردستاني مع صليب في مقدمة النعش اشارة الى انتماء اربعة وعشرين شهيدا و شهيدة الى الديانة المسيحية فيما بلغ عدد الشهداء من الاخوة الكورد المسلمين خمسة عشر شهيدا ،وابتدأ القاء الكلمات التأبينية فكانت كلمة للسيد فاضل عمر رئيس مجلس محافظة دهوك طلب فيها الرحمة للشهداء وندد بهذه الجريمة البشعة.
اعقبه السيد آرام احمد وزير الشهداء والمؤنفلين في حكومة الاقليم بكلمة مماثلة اشار فيها الى ان هذه المجزرة لم تكن الاولى التي اقترفت بحق المسالمين من ابناء قرى اقليم كوردستان مؤكدا ان وزارته ستبذل قصارى جهدها لمساعدة العدالة للاقتصاص من الجناة مهما طال الزمن.
وجاء دور السيد كوركيس شليمون نائب محافظ دهوك ليلقي كلمته باللغة السريانية معبرا فيها عن حزنه لما جرى بحق ابناء قرية صوريا الابرياء طالبا الرحمة للشهداء ومطالبا الجهات الرسمية بملاحقة الجناة والاقتصاص منهم مثمنا دور الاستاذ سركيس آغاجان بدعم اللجنة القانونية المكلفة بمتابعة الموضوع واعتبار الحدث جريمة بحق الانسانية وادراجها ضمن المواثيق الدولية التي تتعامل مع هكذا جرائم.
ثم القى مدير الطب العدلي كلمة عبر فيها عن حزنه لمل شاهده اثناء فحص ومعاينة رفاة الشهداء للطريقة البشعة التي تمت فيها الجريمة
وكانت للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري كلمة مؤثرة اشار فيها الى عمق الماساة التي جاءت امتدادا لاحداث سيفو وسميل في محاولة لافراغ العراق من مكون اصيل من مكوناته المتعايشة باخوة حقيقية مستشهدا بامتزاج دم الشهيد المسيحي مع دم الشهيد المسلم في قرية صوريا مشيدا بدور الاستاذ سركيس آغاجان في متابعة المظالم التي لحقت بشعبنا واستعادة حقوقنا المشروعة
كما القيت كلمات اخرى لعدد من منظمات المجتمع المدني وذوي الشهداء ترحما على ارواح ضحايا هذه المجزرة ، بعدها وضعت باقات الزهور امام اضرحة الشهداء في مراسيم حملت الطابع العسكري وعلى وقع عزف الموسيقى العسكرية الحزينة ، بعدها تم نقل رفات الشهداء محمولة على سيارات عسكرية بصحبة عدد من المسؤولين الى مقبرة قرية صوريا التي اعدت لاحتواء جثامين الشهداء حيث اصطف ابناء القرى الواقعة على الطريق حاملين باقات الزهور اكراما للشهداء، وجرت مراسيم الدفن واقامة الصلوات كل على طريقته وفي الختام وضع حجر الاساس لصرح تذكاري تخليدا لشهداء قرية صوريا.
إن مذبحة صوريا هي صفحة ناصعة في تاريخ شعبنا وامتداد عميق لجذورنا في تربة هذا الوطن وتعبير عن تمسكنا بارض اجدادنا وآبائنا ، الرحمة والمجد والخلود لشهدائنا الابرار