
الاتحاد الاماراتية
قال وزير الدولة العراقي لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي أمس إن المصالحة الوطنية “لا تشمل المجرمين” من “القاعدة” وحزب البعث، لكنها مفتوحة أمام جهات قاومت الأميركيين. وبينما تبحث القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي طلب انضمام ائتلاف وحدة العراق بزعامة وزير الداخلية السابق جواد البولاني إليها، وتسعى لاستعادة المنشقين عنها، يهيئ رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الإجراءات الخاصة بتقليص الحكومة عبر ثلاث مراحل.وقال الخزاعي في مؤتمر صحفي إن “المصالحة لا تشمل المجرمين ولا من عليه ادعاء بالحق الشخصي، بل المصالحة مع الذين قالوا إننا قاومنا الاحتلال لسبع سنوات، وهو اليوم في طريقه إلى الانسحاب في نهاية 2011، ولا بد لنا من العودة إلى حضن الوطن”. وأضاف “لن تشمل المصالحة من تلطخت أيديه بدماء العراقيين، من قتل عراقيين، ولن تشمل حزب البعث الذي حظره الدستور ولا القاعدة ذات المنطق التكفيري التي تنأى بنفسها عن المصالحة ليس في العراق فحسب، بل في مناطق العالم المختلفة”. وذكر “أثار الكثير من المشاركين في العملية السياسية لغطاً لأسباب مختلفة بنوايا حسنة أو غير حسنة، حول المصالحة الوطنية وسقفها”. وندد مئات المتظاهرين الأحد في محافظة ذي قار بوزير المصالحة الوطنية، واتهموه بالتصالح مع قتلة الشعب العراقي. وتابع الخزاعي “نحن بحاجة إلى جهد كل عراقي غيور، على أساس العراق الديمقراطي”. وقال “ما اتفقنا وتصالحنا مع فئة أو حزب أو كيان أو طرف، إنما تصالحنا مع أفراد من هؤلاء، وعالجنا كل حالة على حالها، ولم يشترك بالمصالحة من قتل عراقياً”.وأضاف “نقول للعراقيين، في الداخل والخارج إن المصالحة من أجل استقرار العراق وبنائه وعوده العراقيين إلى وطنهم، لا مصالحة مع القتلة والقاعدة ولا مع من حظرهم الدستور”. وأكد الخزاعي “نحن نتصالح من موقع القوة لا نعطي شيئاً للذين نصالحهم وكل من ينأى بنفسه عن المصالحة يتحمل المسؤولية، ويبقى تحت طائلة القانون”.وكان الخزاعي أعلن في نهاية أبريل الماضي عن مبادرة عفو عن عراقيين تورطوا في الانضمام إلى تنظيم “القاعدة”، موضحاً أن الأمر يشمل أفراداً وليس تنظيم “القاعدة” ككيان.وقال إن “المبادرة تفتح الباب أمام أفراد عراقيين عملوا بشكل أو بآخر أو أجبروا على الانضمام إلى تنظيم القاعدة وتورطوا معه”. وأضاف “نريد أن نعطي هؤلاء فرصة، كأفراد وليس ككيان، لنساعدهم في التخلص من تنظيم القاعدة”.