
الاتحاد العراقية
شهدت بغداد وبعض المحافظات خلال الايام الماضية تدهورا امنيا لافتا كانت حادثة التمرد التي شهدها سجن دائرة مكافحة الارهاب في الكرادة هو اخطرها. وأثارت الحادثة العديد من الاسئلة عن قدرات الاجهزة الامنية وكفاءتها وتأثير الخلافات السياسية على الاستقرار الامني ودور الفساد في اضعاف الاجراءات الامنية بما يمكن الارهابيين من القيام بعمليات تمرد وهروب من السجون، وقد اشر عدد من اعضاء مجلس النواب اسبابا مختلفة لضعف الاداء الامني حيث قال عضو مجلس النواب عن كتلة الاحرار حاكم الزاملي لـ(الاتحاد) إن"لجنة الامن والدفاع شخصت هذه الحادثة والتي سبقتها في البصرة وصلاح الدين ولدينا معلومات بانها ستحدث في اماكن اخرى بسبب عدم الجدية في تعامل المسؤولين عن هذه الاماكن مع الارهابيين".واضاف الزاملي "إن الحكومة واجهزتها الامنية لم تتعامل مع الالية المتبعة لدى الامريكان في ادارتهم لسجون بوكا وكروبر وهي وضع كبار القادة والمجرمين في مكان واحد والتنصت عليهم لمعرفة مخططاتهم" مبينا "إن الاجهزة الامنية تعاملت مع قشور هذه الالية بوضعهم في مكان واحد ولم تتعامل مع اللب في التنصت على مخططاتهم واهدافهم".وتابع " إن هؤلاء المجرمين توفرت لهم تسهيلات كثيرة لتنظيم عملياتهم الاجرامية من داخل السجون عبر ماموجود لديهم من تسهيلات منها اجهزة الموبايل وادوات جارحة بسبب تفشي الفساد ووجود منتسبين ضعاف النفوس من ضباط وغيرهم".من جانبها قالت عضو المجلس عن كتلة العراقية البيضاء عالية نصيف "إن الوضع السياسي والامني متلازمان واي ارباك في احدهما يؤثر على الاخر وعدم اتفاق الكتل السياسية على مرشحي الوزارات الامنية مكنت الارهابيين من قلقلة الوضع العراقي عبر العمليات النوعية التي يقومون بها ان كان في الحلة او بغداد او صلاح الدين".واضافت نصيف لـ(الاتحاد) إن "الفساد المالي والاداري المستشري في وزارة الداخلية والتي كان من نتائجه ماحدث في سجن مكافحة الارهاب وعدم وجود وزير ساعد في تاجيج هذه العمليات الارهابية واعتقد إن الخروج من هذه الازمة هي عبر التوافق السياسي وزرع الثقة بين الكتل السياسية والتي هي من ضمن المسؤولية الاخلاقية تجاه الشعب العراقي".من جانبه قال النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية محسن السعدون "إن مايشهده البلد من خروقات امنية خطيرة اثرت بشكل كبير وواضح على واقع الشارع العراقي والتي هي من اسبابها التاخر في حسم ملف الوزارات الامنية".واضاف السعدون لـ(الاتحاد) إن "من الحلول الرئيسية والحاسمة لمنع تكرار الخروقات الامنية تكمن في الاتفاق السياسي بين مختلف القوى على حل ازمة مرشحي المناصب الامنية والتي نامل ان تتم خلال الفترة القليلة المقبلة".