تقرير: أوضاع المسيحيين تتدهور في الشرق الأوسط والعالم وسط تصاعد العنف والاضطهاد      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      كوردستان تُطلق منصة إلكترونية لشكاوى العمال.. سرية تامة وميزة لتسجيل الشكاوى «صوتياً»      دراسة تحل لغز القولون العصبي.. لماذا تصاب النساء ضعف الرجال؟      طفل خارق مقابل المال.. فحوص الأجنة تعيد الجدل حول تحسين النسل      اللاعب الآشوري نويل زيرين يساهم في تتويج فرنسا بلقب كأس العالم لكرة القدم على الكراسي المتحركة      رسالة البابا إلى المشاركين في اللقاء الدولي "سلامٌ مُجرَّد من السلاح ويُجرِّد من السلاح"      هيئة الإعلام والاتصالات تضع شرطين لاستئناف عمل «كورك».. والشركة ترفض وتتهمها بتسييس النزاع      العراق يرجّح تأخر الاتفاق الجديد مع الولايات المتحدة وسط خلافات بشأن التعاون الأمني ومستقبل العلاقات الثنائية      نتائج اجتماع حلف مكة وإيران في طهران: اتفاق على مواصلة الحوار من دون إعلان اتفاق نهائي      استطلاع أمريكي: الديمقراطيون يتقدمون على الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس النصفية      ألمانيا: إصابة أربعة إلى خمسة أشخاص في حادث دهس متعمد قرب هانوفر والشرطة تطلق النار على السيارة
| مشاهدات : 747 | مشاركات: 0 | 2026-10-28 07:39:18 |

البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

في إطار اللقاء الدولي من أجل السلام الذي نظمته جماعة سانت إيجيديو في مدينة أسيزي الإيطالية تحت شعار “سلامٌ منزوع السلاح ونـازع للسلاح”، بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق “روح أسيزي” (1986 – 2026)، شارك غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلي الطوبى، اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، في أعمال المنتدى المخصص لموضوع “الشهداء المعاصرون”، حيث قدم تأملاً حول معنى الشهادة المسيحية ودورها في إظهار قوة الإيمان والخير في مواجهة العنف والاضطهاد.

 

وأكد غبطته في كلمته أن الشهادة المسيحية ليست مجرد حدث ينتمي إلى الماضي، بل هي واقع تعيشه الكنيسة في مختلف أنحاء العالم من خلال رجال ونساء بذلوا حياتهم أمانةً للمسيح والإنجيل وكرامة الإنسان. وأوضح أن كلمة “شهيد” تعني في أصلها “الشاهد”، مشيرًا إلى أن الشهيد هو أولاً من يعيش للمسيح قبل أن يموت من أجله.

 

وشدد البطريرك نونا على ضرورة التمييز بين الشهادة المسيحية والفكر المتطرف، مبينًا أن المسيحي لا يبحث عن الموت ولا يمجد الألم، بل يحب الحياة بوصفها عطية من الله، غير أنه يبقى أمينًا للمسيح حتى في الظروف التي قد تقوده إلى التضحية بحياته. وأضاف أن الشهيد المسيحي لا يسعى إلى إلحاق الأذى بالآخرين، بل يقدم ذاته محبةً من دون أن ينزع حياة أحد.

 

كما أشار غبطته إلى أن الشهداء المعاصرين هم شهود للخير لأنهم يقطعون سلسلة العنف والكراهية، ويرفضون أن يسمحوا للشر بأن يحدد طريقة عيشهم أو موتهم، مبرزًا أن الغفران المسيحي لا يعني تبرير الجريمة أو التخلي عن العدالة، بل رفض السماح للكراهية بأن تستقر في قلب الضحية.

 

وتوقف البطريرك عند عدد من الشهادات المعاصرة، مستذكرًا الشهداء الأقباط الواحد والعشرين الذين قُتلوا في ليبيا عام 2015، كما استذكر شهيد الكنيسة الكلدانية الأب رغيد كني ورفاقه الشمامسة الثلاثة الذين استشهدوا في الموصل عام 2007، ورئيس أساقفة الموصل للكلدان المطران بولص فرج رحو الذي اختُطف وقُتل عام 2008، إضافة إلى شهداء كنيسة سيدة النجاة في بغداد عام 2010.

 

وفي حديثه عن “مسكونية الدم”، أوضح غبطته أن الشهداء ينتمون إلى مختلف الكنائس والتقاليد المسيحية، وأن المضطهدين غالبًا لا يميزون بينهم، بل يستهدفونهم لأنهم يحملون اسم المسيح، مما يجعل شهادتهم دعوةً عملية إلى الوحدة المسيحية وتجاوز الانقسامات والأحكام المسبقة.

 

ودعا البطريرك نونا إلى المحافظة على ذكرى الشهداء بعيدًا عن أي استغلال يثير العداء أو الانقسام، مؤكدًا أن تذكّر المسيحيين الذين تعرضوا للاضطهاد يجب أن يقود إلى المصالحة والدفاع عن الحرية الدينية وبناء مجتمع يحترم كرامة الجميع.

 

وفي ختام كلمته، شدد غبطته على أن الشهداء لا يطلبون من الكنيسة مجرد تذكّرهم، بل الاقتداء بأمانتهم للمسيح في الحياة اليومية، موضحًا أن جميع المؤمنين مدعوون إلى “شهادة الثبات والاتساق” من خلال رفض الفساد والكذب والظلم، والدفاع عن الحق وخدمة الآخرين بمحبة وتجرد.

 

وأكد أن أفضل تكريم للشهداء لا يكون بإقامة النصب التذكارية فحسب، بل بمتابعة رسالتهم واختيار الخير بدل المنفعة، والحقيقة بدل الكذب، والخدمة بدل التسلط، والغفران بدل الانتقام، مشيرًا إلى أن الرجاء المسيحي يقوم على الإيمان بأن الشر لا يملك الكلمة الأخيرة، لأن الكلمة الأخيرة هي دائمًا لله، إله الحياة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3745 ثانية