
عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/
أجرى وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني للإعانة والتنمية سلسلة من الزيارات في سوريا، شملت محافظتي إدلب وحولوب (حلب) للاطلاع على الاحتياجات المحلية وبحث المبادرات الثقافية والاجتماعية والإنسانية مع ممثلي الكنائس وفعاليات المجتمع المحلي.
وضم الوفد مسؤولة الصليب السرياني في بلجيكا، سارة أفرام وممثلة المؤسسة في هولندا، ساندرا كورتفغ إلى جانب إدارة الصليب السرياني في سوريا، ممثلة برئيس المؤسسة، مالك حنا ونائبة الرئيس، ميراي طوائفي.
وفي إدلب، زار الوفد قريتي القنية واليعقوبية، حيث التقى الأب خوكاز مسروب، راعي كنيسة القديس يوسف اللاتينية في القنية، والأب لؤي بشارات في اليعقوبية.
وركزت اللقاءات على الظروف التي عانى منها السكان خلال سنوات الحرب والحصار، إلى جانب التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية، ولا سيما المسيحيين. كما تناولت المباحثات الوضع الراهن والجهود التي يبذلها السكان والكنائس لاستعادة الحياة الطبيعية، بالتزامن مع عودة العائلات تدريجياً إلى قراها ومنازلها.
وأسهمت عودة الخدمات والمؤسسات الأساسية في تشجيع مزيد من العائلات على الاستقرار مجدداً في المنطقة. ووفقاً لمؤسسة الصليب السرياني، عادت ما لا يقل عن 350 عائلة إلى المنطقة حتى الآن.
في حولوب، التقى الوفد المطران حنا جلوف، النائب الرسولي للكنيسة اللاتينية في سوريا، قبل أن يعقد لقاءً مع المطران مار بطرس قسيس، رئيس أساقفة أبرشية حولوب للسريان الأرثوذكس.
كما التقى الوفد المطران مار جوزيف طوبجي، رئيس أساقفة حولوب للسريان الموارنة، إلى جانب أعضاء لجنة الترانيم التابعة للأبرشية.
وركزت المباحثات في حولوب على الفجوات في المساعدات الإنسانية والطبية، بما في ذلك الحصول على الأدوية وإجراء العمليات الجراحية وتوفير العلاج لمرضى السرطان. كما ناقش المشاركون إمكانية تطوير مشاريع مشتركة مع الكنائس تهدف إلى دعم المجتمعات المسيحية وتعزيز التعاون فيما بينها.
وتواصلت لقاءات الوفد مع دائرة الخدمة الاجتماعية التابعة لطائفة الروم الأرثوذكس، حيث التقى الدكتور إلياس فرح، عضو مجلس الأبرشية. وتناولت المباحثات الأنشطة التعليمية والمراكز المجتمعية واللقاءات الدورية التي تخدم المسيحيين المحليين.
كما التقى الوفد الدكتور أحمد غندور، الذي قدم عرضاً حول المستشفيات والخدمات الطبية التي توفرها، إلى جانب الاحتياجات الأوسع في القطاع الصحي.
وتأتي الزيارة في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها مؤسسة الصليب السرياني لتقييم الأوضاع ميدانياً، والتواصل مع الكنائس والمجتمعات المحلية، وتحديد المجالات التي يمكن أن توفر فيها المبادرات الإنسانية والاجتماعية والثقافية ومشاريع الحفاظ على التراث، دعماً عملياً.