من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 572 | مشاركات: 0 | 2026-09-22 06:40:12 |

هدفنا... أن نرى النور

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 أحياناً كثيرة نقف أمام مسيرة الحياة وما فيها، من هموم وشجون وآلام وأفراح ومسرّات وأحداث، في حيرة منها وكأنها تافهة ولا تستحق أن تُعاش. وفي كثير من الأحيان نقف تائهين أو متشائمين دون أن نعرف ما معنى أنه حصل لنا هكذا، وهل ذلك من تصميم الله أم من عمل أنفسنا، وبذلك نكون

عاجزين نوعاً ما عن الدخول إلى عمق الحياة وحقائقها، ونرى ذلك على نور الإيمان بالله، وبالرجاء الأكيد، وبمحبته الخلاصية، وبتصميمه في هذه الحياة.

فالحياة هبة مجانية، منحنا إيّاها رب السماء وذلك بفيض محبته التي لا توصف، لأنه أحبّنا فأوجدنا من العدم، وأسعدنا في مسيرة الحياة، وهذه كانت من خصائصه ومن فيضه الإلهي. والتزم معنا وبجميع شؤوننا وبمواصلة عمله الخلاصي في جميع مراحل مسيرة الحياة.

فكل واحد منا يشكّل تاريخ خلاص في مخطط الله. فالله يحفظنا في هذا الوجود، ويجدّد معنا عنايته الإلهية لكي نبقى أبناء أحبّاء له. وهكذا، فإن الحياة وما فيها ليست إلا لتعليمنا ومحبتنا، وليست وليدة قضاء أو قدر كما يدّعي البعض، بل هي نتيجة محبته لنا اللا متناهية.

فمن المعلوم أنه ليس في الكون شيء دون هدف أو غاية. فالقديس أوغسطينوس يقول:"إنكَ خلقتنا لأجلكَ يا رب، ولن يزال قلبنا قلقاً إلى أن يستريح فيك". فغاية الإنسان هي البلوغ إلى ملء كماله في السعادة والقداسة إذ قال:"كونوا قديسين كما أن أباكم السماوي هو قدوس" (1بط16:1).

والإنسان الطبيعي لن تكون قداسته وسعادته أرضية محضة، فهو مدعو ليصبح ابناً لله، ويشاركه سعادته، ويصل إلى الله، والله سيساعده بنعمته للوصول إليه، فالله يقول: إنه خلقنا لكي نعرفه ونحبه ونخدمه، فنرث الحياة الأبدية.

فالإنسان يسير في مسيرة حياته الأرضية في مدة محددة وفي أمكنة وظروف معينة، إذ لا يمكنه أن يعيش في عالم خيالي بل أن يتذكر دائماً كلمة الرب الذي قال:"أنتم في العالم ولكنكم لستم من العالم" (يو19:15)، وذلك يعني أننا نعيش في العالم، ونستخدم ما في العالم من وسائل وإمكانات متاحة، وهذا لا يعني أن نقف أو نتوقف عند هذه الأمور المنظورة ونتعلّق بها وكأنها غاية مسيرتنا الأرضية وهدفنا الأخير. فالمسيح في ذلك ينادينا إلى تجاوز هذه الأمور، فإن كل ما منحه الله تعالى نعمة يجب الإفادة منها والعمل من أجلها وخدمتها، ولكن بروح الله ودون التوقف لديها، ونتنعّم بها وننسى الله، لكن يجب استغلال وزناتنا إلى أقصى الحدود في سبيل البلوغ إلى كمال إنسانيتنا البشرية ومسيحيتنا الإيمانية.

لذلك علينا معرفة ما في حياتنا من قيمة رائعة في نظر الله، وعلينا أن لا نخاف من الدخول إلى مفاهيمنا الحقيقية إطلاقاً وذلك عبر وعينا المتزايد، يعني أن نزداد كل يوم في التعمق والتفهم لهويتنا الإيمانية المسيحية الحقة وما يجب أن نعمله، وذلك بعيشنا المسيح الذي ننتظره، فهو "الطريق والحق والحياة" (يو6:14) إذ بدونه تتعثر مسيرتنا، ولا يمكننا الذهاب إلا به، وعن طريق كلامه في الإنجيل المقدس، والافخارستية سرّ الحياة وسرّ الأسرار، والآخرين الذين معنا، وعن طريق ما يحصل لنا في مسيرة الحياة، وما ذلك إلا إيماننا الروحي. وكذلك عبر الشجاعة والإقدام في صعوبات الحياة ومشاكلها المتنوعة، لأن الرب يقول:"مَن أراد أن يتبعني..." (لو23:9).

لذا لنحمل صلباننا وآلامنا ونسير خلفه، لأن ذلك رمز الفداء وعلامة المحبة الصادقة. فالمسيح يختفي وراء كل صليب لكي يساعدنا على حمله بمحبة، فهو يقول:"ثقوا لقد غلبتُ العالم" (يو33:16)، هذه هي الشجاعة رغم المآسي التي تصادفنا. لذا علينا كل يوم أن نبدأ من جديد، ونسعى للتقدم إلى الأمام، فمار بولس يقول:"إني أنسى ما ورائي، وأمتد إلى الأمام" (في13:3). فإننا نتقدم إلى المسيح ونشق طريقنا عبر الصعوبات ونحن متمسكون بيده بكل ثقة وإيمان، فالحياة هي التزام الله بنا وأيضاً التزامنا بالله والسعي دائماً نحوه على ضوء الإيمان، وأن نفهم هويتنا ومسيحيتنا ومسيرتنا ومعناها العميق. فحياتنا حينذاك ستحمل حضور الله وتعبّر عنه. فالحياة لها قيمة كبيرة وجديرة بأن تُعاش. والحياة عطاء وبذل لله وللآخرين. وقيمة حياتنا ستقاس على هذا العطاء والحياة والبذل ولا شيء آخر مهما كانت، إلا بالله فهو معطي الحياة و"فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس" (يو4:1) ... هذا هو هدف حياتنا، أن نرى النور عبر إيماننا.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2537 ثانية