
عشتارتيفي كوم/
بغداد – عشتارتيفي كوم: دخلت المفاوضات بشأن حصة إقليم كردستان في مشروع قانون الموازنة الاتحادية العراقية لعام 2027 مرحلة جديدة من الخلاف، وسط مطالب من نواب كورد بإعادة النظر في النسبة المخصصة للإقليم، وحسم ملفات النفط والإيرادات والرواتب قبل إقرار القانون.
وبحسب تقرير نشرته شبكة رووداو الإعلامية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بدأت مباحثات وفد إقليم كوردستان في بغداد بشأن مشروع الموازنة، في وقت يؤكد فيه نواب كورد أن المسودة الحالية لا تمنح الإقليم حصة تتناسب مع عدد سكانه واحتياجاته.
6% في مشروع الموازنة
وقال عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي سيبان شيرواني، بحسب ما نقلته رووداو، إن مشروع قانون موازنة 2027 يعتمد على النفط بنسبة تتجاوز 83%، مع تقدير تصدير نحو 4 ملايين برميل نفط يومياً وسعر مفترض للبرميل يبلغ 58 دولاراً.
وأشار شيرواني إلى أن إجمالي الموازنة يبلغ نحو 217 تريليون دينار، بينما خُصص لإقليم كوردستان، وفق المسودة التي تحدث عنها، نحو 13 تريليون دينار، معتبراً أن هذه النسبة لا تتناسب مع نسبة سكان الإقليم واحتياجاته.
خلاف حول النسبة السكانية
وفي المقابل، قال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي دانر عبد الغفار، وفق رووداو، إن المسودة تتضمن حصة تبلغ 12.67% للإقليم، مشيراً إلى أن هذه النسبة لا تتوافق مع نسبة السكان التي يقدرها بـ14.14%.
وأضاف أن من بين الملفات محل الخلاف عدم فصل رواتب موظفي الإقليم عن معيار الإنفاق الفعلي، مؤكداً وجود تطمينات من وزير المالية العراقي بشأن استمرار إرسال الرواتب.
أما النائبة في اللجنة المالية ديلان غفور، فقالت لرووداو إن إقليم كوردستان يطالب باعتماد نسبة 14.14% استناداً إلى آخر تعداد سكاني، في حين حددت بغداد النسبة بـ12.7% وفق آلية احتساب مختلفة.
النفط.. عقدة أخرى بين بغداد وأربيل
ولا تقتصر الخلافات على حجم الحصة المالية، إذ لا تزال كمية النفط التي يفترض أن يسلمها إقليم كوردستان إلى الحكومة الاتحادية إحدى أبرز نقاط التفاوض.
وبحسب ما نقلته رووداو عن ديلان غفور، تطالب بغداد بتسليم 400 ألف برميل نفط يومياً، بينما يطالب إقليم كوردستان بأن تتراوح الكمية بين 250 و280 ألف برميل يومياً، استناداً إلى التفاهمات السابقة بين الجانبين.
كما توجد خلافات بشأن إيرادات الضرائب والجمارك، حيث تتمسك بغداد باعتبارها إيرادات سيادية تعود إلى الحكومة الاتحادية، بينما يرفض الإقليم هذا التفسير، وفق المصدر نفسه.
دعوة إلى وفد سياسي قبل الفني
وفي سياق متصل، دعا عضو اللجنة المالية البرلمانية جمال كوجر إلى إرسال وفد سياسي رفيع المستوى من إقليم كوردستان إلى بغداد قبل مواصلة المفاوضات الفنية.
وقال كوجر، بحسب رووداو، إن قضية الموازنة ذات طبيعة سياسية وفنية في الوقت نفسه، وإن إرسال وفد فني من دون حسم الجانب السياسي قد لا يؤدي إلى نتائج حاسمة.
وفي ما يتعلق بسعر الصرف، أوضح كوجر أن مشروع قانون الموازنة حدد سعر 100 دولار بـ150 ألف دينار.
حكومة الإقليم: نريد ضمان الرواتب والمستحقات
من جانبها، أكدت حكومة إقليم كوردستان، في بيان نقلته رووداو، أن وفدها الموجود في بغداد يسعى إلى التوصل إلى تفاهم بشأن الالتزامات المالية والنفطية للإقليم وحقوقه في الموازنة الاتحادية لعام 2027.
وشدد الوفد على ضرورة تثبيت حقوق الإقليم المالية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والبيشمركة وقوات الأمن الداخلي والمتقاعدين وذوي الشهداء والمستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى النفقات التشغيلية والاستثمارية والمستحقات الأخرى.
كما طالب الوفد بإبعاد الرواتب والمستحقات الأساسية عن معيار الإنفاق الفعلي، ووضع آلية واضحة وثابتة تمنع تأخير أو تقليص المستحقات المالية للإقليم.
وتشير هذه الخلافات إلى أن تمرير موازنة 2027 سيحتاج إلى حسم عدد من الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، خصوصاً حصة الإقليم، وآلية احتسابها، وتسليم النفط، والإيرادات غير النفطية، وضمان الرواتب، قبل الوصول إلى صيغة نهائية لمشروع القانون.