
مبنى مكتبة البرلمان (Library of Parliament) والبرلمان الكندي في العاصمة أوتاوا. مصدر الصورة: ويكيميديا كومنز / رخصة المشاع الإبداعي المفتوحة والحر (CC BY-SA)
عشتارتيفي كوم/
أوتاوا – كندا: يتجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تركيا في زيارة رسمية بين 21 و23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في أول زيارة ثنائية مخصصة لرئيس وزراء كندي إلى تركيا، في خطوة تعكس توجه أوتاوا إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية والاستراتيجية وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي أن كارني سيزور أنقرة وإسطنبول، حيث يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين، لبحث تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتعدين والمناخ والدفاع والأمن. وأكد المكتب أن الزيارة ستسلط الضوء كذلك على فرص التعاون في قطاعات الطيران والتكنولوجيا المتقدمة والمعادن الحيوية.
وتأتي الزيارة في ظل مساعي حكومة كارني لإعادة رسم خريطة التجارة الكندية بعد تعثر المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة. وبحسب رويترز، يسعى رئيس الوزراء الكندي إلى مضاعفة حجم التجارة الكندية مع الدول خارج الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، فيما أصبحت تركيا إحدى الدول التي تراهن عليها أوتاوا لتحقيق هذا الهدف.
وكانت كندا وتركيا قد أطلقتا خلال قمة حلف شمال الأطلسي في يوليو/تموز الماضي مفاوضات رسمية بشأن اتفاق تجارة حرة، كما وافقت أنقرة على أن تكون إحدى الدول المؤسسة العشر لبنك اقترحه كارني تحت اسم بنك الدفاع والأمن والمرونة، والمخصص لتعزيز التعاون بين ما يُعرف بالقوى المتوسطة.
فائض تجاري كندي يتجاوز التوقعات
ويتزامن التحرك الدبلوماسي مع تطورات اقتصادية لافتة داخل كندا؛ إذ أظهرت بيانات رسمية نقلتها رويترز أن الفائض التجاري الكندي ارتفع في أغسطس/آب إلى 4.2 مليارات دولار كندي، متجاوزاً بكثير توقعات الاقتصاديين البالغة 1.55 مليار دولار كندي.
وارتفعت صادرات كندا إلى الولايات المتحدة بنسبة 8.1% في أغسطس، قبل دخول الرسوم الأميركية الجديدة البالغة 50% على مجموعة من السلع الكندية حيز التنفيذ في 22 أغسطس. وبلغ فائض كندا التجاري مع الولايات المتحدة 11.2 مليار دولار كندي، وهو أعلى مستوى خلال 19 شهراً.
ويرى مراقبون أن الأرقام تعكس محاولة الشركات الكندية الإسراع في إرسال شحناتها إلى السوق الأميركية قبل تطبيق الرسوم، فيما تواجه أوتاوا تحدياً أكبر في الأشهر المقبلة يتمثل في معرفة حجم التأثير الحقيقي لهذه الرسوم على الصادرات والاقتصاد الكندي.
وتشير المعطيات إلى أن حكومة كارني باتت تدفع بصورة متزايدة نحو تنويع الشركاء التجاريين، مع إعطاء أهمية خاصة لأوروبا وآسيا والشرق الأوسط، في محاولة لتقليل اعتماد الاقتصاد الكندي على الولايات المتحدة، التي ظلت لعقود الشريك التجاري الأكبر لكندا.