
عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/
زار غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا الكليّ الطوبى، عصر يوم الأحد الموافق 30 آب 2026، بلدة تللسقف، حيث ترأس قداس الأحد الأول من إيليا. ورافقه في الزيارة سيادة المطران مار باسيليوس يلدو، المعاون البطريركي، وسيادة المطران مار ميخائيل نجيب، رئيس أساقفة أبرشية الموصل وعقرة.
وفي عظته، شبّه غبطة البطريرك نونا وضع المؤمنين بأعمى أريحا، الذين يجدون أنفسهم أحيانًا في حيرة من أمرهم أمام فوضى العالم، ومشاكلهم العائلية، وصعوبات العمل، وتراجع الثقة. وأشار إلى أن أعمى أريحا اختار أن يصرخ طالبًا الرحمة، حتى عندما طلب منه الناس أن يسكت، مؤكدًا أن إيماننا يدعونا إلى أن نصرخ مثله قائلين: “يا يسوع، ارحمنا”.
وأضاف غبطته: “إن الصراخ في الكتاب المقدس يعني البحث بقوة، وإعلان الإنسان نيته العميقة بصوته، والتعبير بصراحة عما يختلج في قلبه”. وربط ذلك بواقعنا الحالي، وحتى بوضع الكنيسة وما يعتريها من ضعف، وهو أمر يجب أن نراه جزءًا ملازمًا للطبيعة البشرية. لكنه شدّد على أن “يسوع لن يترك كنيسته بسبب أخطاء بعض الأشخاص، بل يقول: أنا معكم كل الأيام. غير أننا بحاجة إلى أن نصرخ ونطلبه لكي نراه ونكون معه في حياتنا كلها”.
وختم غبطته بالقول: “إن إيماننا أسمى وأعظم من كل الأخطاء التي تحدث في بيوتنا وكنيستنا ومجتمعنا”.