بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 966 | مشاركات: 0 | 2026-08-11 08:01:42 |

مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون

دير مار بهنام | مصدر الصورة: صفحة مار بهنام وسارة في فيسبوك

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمجورجينا بهنام حبابه

بغداد, الثلاثاء 11 أغسطس، 2026

 

إذا سنحت لكم الفرصة يومًا لزيارة العراق، ستُدرِكون أنّكم لستم سائحين في بلادٍ عمر حضارتها آلاف السنين وحسب، بل إنّكم حجّاجٌ أيضًا إلى كنائس وأديار ما زال بعضها عامرًا وبعضها الآخَر غدا أطلالًا، لكنّها تشهد كلّها على عمق جذور المسيحيّة في هذه الأرض المباركة.

أسّسَ القدّيس متّى ديره في القرن الرابع الميلاديّ في حضن جبل الفاف، شمال شرقيّ الموصل، مركز محافظة نينوى، معانِقًا السماء على ارتفاعٍ يُقارب 1000 متر. ويُعدّ أحد أقدم أديرة العراق التاريخيّة التي ما زالت عامرة بالرهبان.

داخل كنيسته المبنيّة وفق الطراز المشرقيّ، وفي بيت الشهداء والقدّيسين، يرقد مؤسّسه والعلّامة ابن العبريّ وعدد من آباء الكنيسة السريانيّة وقدّيسيها. وبقي الدير عصيًّا على تنظيم داعش الإرهابيّ، فلم يسقط تحت احتلاله رغم وصوله إلى تخومه.

اشتهر القدّيس بِنُسكه وقداسته، فأكرمه الله بعمل العجائب والشفاءات. لذا تجدون آلاف الزوّار من مختلف الانتماءات يقصدونه، على مدار العام، متضرّعين وطالبين بركة «الشيخ متّي» وشفاعته، لا سيّما في عيده الواقع في 18 سبتمبر/أيلول.

 

دير مار بهنام وأخته سارة ورفاقه

بحسب التقليد، كان بهنام وسارة أميرَيْن وثنيَّيْن اهتديا إلى المسيحيّة واعتمدا على يد مار متّى الناسك، ثمّ استشهدا بأمرٍ من أبيهما مع أربعين من رفاقهما في الموضع القائم فيه الجبّ اليوم، قبالة الدير.

شُيِّدَ هذا الدير في القرن الرابع ويبعد مسافة 14 كيلومترًا جنوب بغديدا/قرة قوش، قريبًا من آثار العاصمة الآشوريّة «نمرود». يعجّ بالزائرين على مدار العام، مسيحيّين وغير مسيحيّين، لا سيّما يوم عيده في العاشر من ديسمبر/كانون الأوّل.

في خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على المنطقة، حُطِّمَت صلبان الدير وشُوِّهَت معالم أيقوناته ومنحوتاته، وفُجِّر معبد الجبّ في مارس/آذار 2015. وبعد التحرير في 2017، أُعيد إعمار الدير وبناء الجبّ بحجارته الأصليّة. وفي وقتٍ لاحق، كشف رهبان الدير عن مخبأ حفظوا فيه المخطوطات النادرة قبيل مغادرتهم.

 

دير الربّان هرمزد

يعود تاريخ هذا الصرح التاريخيّ الصامد في حضن جبل بيت عذري، المعروف اليوم بجبل ألقوش، في محافظة نينوى، إلى القرن السابع، ويتميّز بكنائسه الأربع المحفورة في الجبل.

ترجع كنيسة الإنجيليّين الأربعة إلى عهد الأنبا الشهيد جبرائيل دنبو، مؤسّس الرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة، لكنّ قبر الأب دنبو مستقرّ في كنيسة الثالوث الأقدس، أوسع كنائس الدير التي ترقى إلى القرن الخامس عشر.

وهناك أيضًا كنيسة الربّان هرمزد التي ترقى إلى عهده، لكنّ ضريحه موجود في كنيسة مار أنطونيوس أبي الرهبان، أوّل مُصلّى في الدير.

نجا الدير ومثله ألقوش المتاخمة من احتلال داعش، واليوم أبوابه مشرعة أمام المصلّين والزائرين، وبخاصّةٍ في تذكاره الذي تحتفل به الكنيسة الكلدانيّة مرّتَين: في الأوّل من سبتمبر/أيلول، وفي الأحد الثالث بعد القيامة.

 

كوخي 

لا تفتخر كنيسة المشرق عبثًا بجذورها الممتدّة إلى القرون المسيحيّة الأولى، فآثار كنائسها وأديارها ما زالت شاخصة، تحكي بصمتها تاريخ إيمانها وشهدائها. وتبرز هنا أطلال كنيسة «كوخي-الأكواخ» الواقعة في منطقة «قطيسفون» جنوبيّ بغداد، والمسمّاة اليوم «المدائن».

يعود تاريخ كوخي إلى القرن الأوّل الميلاديّ، وينسب التقليد الكنسيّ تشييدها إلى مار ماري، أحد الرسل الاثنين والسبعين، لتكون مقرّ أوّل كرسيّ بطريركيّ لكنيسة المشرق المؤسّس على يديه.

يتألفّ  الموقع الأثريّ من كنيستَين، عليا وسفلى، وفيها رسم 24 بطريركًا لكنيسة المشرق، ومنها انطلق المبشّرون إلى الهند والصين. لا ينقطع حجّ مسيحيّي العراق إليها، مستمدّين من إيمان أجدادهم رجاءً يزيدهم صمودًا.

زيارة العراق ليست مجرّد سياحة: إنّها حجٌّ إلى قلب التاريخ وإلى جذور الكنيسة وفروعها الوارفة التي لا يفيها مقالٌ واحد حقَّها… وللحديث صلة.

 

واجهة كنيسة دير مار متّى. مصدر الصورة: Levi Clancy via wikimedia commons CC0


دير مار بهنام. مصدر الصورة: صفحة مار بهنام وسارة في فيسبوك


دير الربّان هرمزد. مصدر الصورة: (Hardscarf via wikipedia Commens (CC BY-SA 4.0


كنيسة كوخي. مصدر الصورة: الصفحة الرسميّة لرهبنة بنات قلب يسوع الأقدس










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8431 ثانية