آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      فرهاد أتروشي يستذكر أرواح ضحايا مذبحة سميل ويدعو الى الاعتراف الرسمي بالمذبحة      المرصد الآشوري بمناسبة اليوم العالمي للشعوب الأصلية : التاريخ والجغرافيا لا يكفيان.. والتثبيت القانوني الدولي هو الضمانة للوجود      البطريرك نونا يزور كاتدرائيّة سيّدة النجاة وأضرحة الشهداء فيها      بالصور.. يوم الشهيد الآشوري | قداس إلهي يحتفل به قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث يونان، جاثليق- بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة – كنيسة مار عوديشو في شيكاغو      الرئيس الكولومبي يعلن حالة الطوارئ مع ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى أكثر من مائة قتيل      طبيب يحذر من تناول هذه الفاكهة: الأسوأ على صحة الكبد      برشلونة يُخلد اسم ليفاندوفسكي في قائمة أساطيره رسمياً      كتلة الديمقراطي الكوردستاني: أموال رواتب موظفي الإقليم جاهزة وصرفها سيبدأ خلال أيام      دمشق تعلن التوصل إلى اتفاق مع موسكو بشأن مصير قاعدتيها في سوريا      تشعر أنّ المشاعر السلبية لا تغادرك؟ قد يكون السبب تصفح الإنترنت بكثرة      تواقيع نيابية لتجميد عمل مجالس المحافظات العراقية      البابا: الحرب لا تولّد إلا حربًا ولتتوقف الهجمات على المدنيين من روسيا وأوكرانيا      بارولين يختتم زيارته إلى المكسيك مؤكدا أن صناعة السلام تبدأ بالتعاطف مع ألم الآخر      الديمقراطي الكوردستاني: سنؤسس مركزاً قيادياً في بغداد
| مشاهدات : 659 | مشاركات: 0 | 2026-08-11 08:01:42 |

مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون

دير مار بهنام | مصدر الصورة: صفحة مار بهنام وسارة في فيسبوك

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمجورجينا بهنام حبابه

بغداد, الثلاثاء 11 أغسطس، 2026

 

إذا سنحت لكم الفرصة يومًا لزيارة العراق، ستُدرِكون أنّكم لستم سائحين في بلادٍ عمر حضارتها آلاف السنين وحسب، بل إنّكم حجّاجٌ أيضًا إلى كنائس وأديار ما زال بعضها عامرًا وبعضها الآخَر غدا أطلالًا، لكنّها تشهد كلّها على عمق جذور المسيحيّة في هذه الأرض المباركة.

أسّسَ القدّيس متّى ديره في القرن الرابع الميلاديّ في حضن جبل الفاف، شمال شرقيّ الموصل، مركز محافظة نينوى، معانِقًا السماء على ارتفاعٍ يُقارب 1000 متر. ويُعدّ أحد أقدم أديرة العراق التاريخيّة التي ما زالت عامرة بالرهبان.

داخل كنيسته المبنيّة وفق الطراز المشرقيّ، وفي بيت الشهداء والقدّيسين، يرقد مؤسّسه والعلّامة ابن العبريّ وعدد من آباء الكنيسة السريانيّة وقدّيسيها. وبقي الدير عصيًّا على تنظيم داعش الإرهابيّ، فلم يسقط تحت احتلاله رغم وصوله إلى تخومه.

اشتهر القدّيس بِنُسكه وقداسته، فأكرمه الله بعمل العجائب والشفاءات. لذا تجدون آلاف الزوّار من مختلف الانتماءات يقصدونه، على مدار العام، متضرّعين وطالبين بركة «الشيخ متّي» وشفاعته، لا سيّما في عيده الواقع في 18 سبتمبر/أيلول.

 

دير مار بهنام وأخته سارة ورفاقه

بحسب التقليد، كان بهنام وسارة أميرَيْن وثنيَّيْن اهتديا إلى المسيحيّة واعتمدا على يد مار متّى الناسك، ثمّ استشهدا بأمرٍ من أبيهما مع أربعين من رفاقهما في الموضع القائم فيه الجبّ اليوم، قبالة الدير.

شُيِّدَ هذا الدير في القرن الرابع ويبعد مسافة 14 كيلومترًا جنوب بغديدا/قرة قوش، قريبًا من آثار العاصمة الآشوريّة «نمرود». يعجّ بالزائرين على مدار العام، مسيحيّين وغير مسيحيّين، لا سيّما يوم عيده في العاشر من ديسمبر/كانون الأوّل.

في خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على المنطقة، حُطِّمَت صلبان الدير وشُوِّهَت معالم أيقوناته ومنحوتاته، وفُجِّر معبد الجبّ في مارس/آذار 2015. وبعد التحرير في 2017، أُعيد إعمار الدير وبناء الجبّ بحجارته الأصليّة. وفي وقتٍ لاحق، كشف رهبان الدير عن مخبأ حفظوا فيه المخطوطات النادرة قبيل مغادرتهم.

 

دير الربّان هرمزد

يعود تاريخ هذا الصرح التاريخيّ الصامد في حضن جبل بيت عذري، المعروف اليوم بجبل ألقوش، في محافظة نينوى، إلى القرن السابع، ويتميّز بكنائسه الأربع المحفورة في الجبل.

ترجع كنيسة الإنجيليّين الأربعة إلى عهد الأنبا الشهيد جبرائيل دنبو، مؤسّس الرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة، لكنّ قبر الأب دنبو مستقرّ في كنيسة الثالوث الأقدس، أوسع كنائس الدير التي ترقى إلى القرن الخامس عشر.

وهناك أيضًا كنيسة الربّان هرمزد التي ترقى إلى عهده، لكنّ ضريحه موجود في كنيسة مار أنطونيوس أبي الرهبان، أوّل مُصلّى في الدير.

نجا الدير ومثله ألقوش المتاخمة من احتلال داعش، واليوم أبوابه مشرعة أمام المصلّين والزائرين، وبخاصّةٍ في تذكاره الذي تحتفل به الكنيسة الكلدانيّة مرّتَين: في الأوّل من سبتمبر/أيلول، وفي الأحد الثالث بعد القيامة.

 

كوخي 

لا تفتخر كنيسة المشرق عبثًا بجذورها الممتدّة إلى القرون المسيحيّة الأولى، فآثار كنائسها وأديارها ما زالت شاخصة، تحكي بصمتها تاريخ إيمانها وشهدائها. وتبرز هنا أطلال كنيسة «كوخي-الأكواخ» الواقعة في منطقة «قطيسفون» جنوبيّ بغداد، والمسمّاة اليوم «المدائن».

يعود تاريخ كوخي إلى القرن الأوّل الميلاديّ، وينسب التقليد الكنسيّ تشييدها إلى مار ماري، أحد الرسل الاثنين والسبعين، لتكون مقرّ أوّل كرسيّ بطريركيّ لكنيسة المشرق المؤسّس على يديه.

يتألفّ  الموقع الأثريّ من كنيستَين، عليا وسفلى، وفيها رسم 24 بطريركًا لكنيسة المشرق، ومنها انطلق المبشّرون إلى الهند والصين. لا ينقطع حجّ مسيحيّي العراق إليها، مستمدّين من إيمان أجدادهم رجاءً يزيدهم صمودًا.

زيارة العراق ليست مجرّد سياحة: إنّها حجٌّ إلى قلب التاريخ وإلى جذور الكنيسة وفروعها الوارفة التي لا يفيها مقالٌ واحد حقَّها… وللحديث صلة.

 

واجهة كنيسة دير مار متّى. مصدر الصورة: Levi Clancy via wikimedia commons CC0


دير مار بهنام. مصدر الصورة: صفحة مار بهنام وسارة في فيسبوك


دير الربّان هرمزد. مصدر الصورة: (Hardscarf via wikipedia Commens (CC BY-SA 4.0


كنيسة كوخي. مصدر الصورة: الصفحة الرسميّة لرهبنة بنات قلب يسوع الأقدس











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6785 ثانية