قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا من تحالف خدمات      دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      دزيي يحذر من نزوح ملايين العراقيين بسبب المناخ      نزع سلاح الـ«pkk» يقترب من كهوف قنديل: بغداد وأربيل وأنقرة تبدأ تفكيك 18 موقعا      آب 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم      صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟      "العالمي" رونالدو يحقق فوزه الخامس في المسابقة ويعادل رقما قياسيا تاريخيا بالتسجيل في 93 مباراة متتالية      تقنيات "الحرب الباردة" ترسم الخريطة المدفونة لمدينة "نمرود" الآشورية دون حفر!      قمة روحية مرتقبة في الفاتيكان: البطريرك يوحنا العاشر يازجي يلتقي البابا لاون الرابع عشر لبحث ملفات الشرق الأوسط      اختتام التدريبات الصيفية لكرة القدم التابعة لكنيسة القديسة مريم للأرمن الأرثوذكس في زاخو      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم
| مشاهدات : 775 | مشاركات: 0 | 2026-08-08 12:47:29 |

الدولة العراقية والأمواج المليشياوية!

جاسم الشمري

 

الدول الناضجة هي التي تمتاز بالتقسيمات الإداريّة الواضحة، وكلّ مسؤول في الدولة يعرف الواجبات الملقاة على عاتقه، ولا تسمح قوانينها بتداخل الواجبات والصلاحيّات بين مسؤوليها ومؤسّساتها!

وأكّدت المادّة (47) من دستور العراق للعام 2005 على "مبدأ فصل السلطات التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائيّة"، ولكنّ واقع غالبيّة القرارات والملفّات مُتداخل وَمُربك!

واقعيّا لا أحد يعرف مَنْ الذي يقود العراق: هل هو رئيس الحكومة التنفيذيّة: علي الزيدي، أم رئيس مجلس النوّاب: هيبت الحلبوسي، أم رئيس مجلس القضاء الأعلى: فائق زيدان، رئيس أركان الحشد الشعبيّ: أبو فدك المحمداوي، أم مقتدى الصدر، المعتزل للميدان السياسيّ والمتحكّم بالشارع، أم بقيّة قادة الكيانات المسلّحة والسياسيّة؟

يفترض بالقضايا الخارجيّة والداخليّة التنفيذيّة أن تكون من اختصاص الحكومة، والملفّ التشريعيّ لمجلس النوّاب، والقضائيّ لمجلس القضاء، ولكن حينما تتداخل الصلاحيّات والتصريحات والقرارات، فما المصير المرتقب للدولة داخليّا وخارجيّا؟

ومن هذه البوّابة الخطيرة لاحظنا أنّ الزيدي أُقْحِم بمأزق سياسيّ وأمنيّ معقّد، حيث إنّه- وخلال زيارته لتركيا- تعرّضت السعوديّة بيومي 27 و28 تمّوز/ يوليو 2026 لهجوم بطائرات مسيّرة للمليشيات العراقيّة!

وبعد ساعات من نهاية زيارة الزيدي لأنقرة تعرّضت عدّة محافظات عراقيّة ليلة 28 تمّوز/ يوليو 2026 لعشرات الهجمات الدقيقة بالطائرات السعوديّة والأمريكيّة، وخلّفت عشرات الضحايا والجرحى من العراقيّين والإيرانيّين!

والسؤال الكبير: لمصلحة مَنْ تُسْتَهدف السعوديّة والكويت والأردن وغيرها من الأراضي العراقيّة؟

وهل هذه الهجمات بتوجيه رسميّ وداخليّ، أم بتوجيهات خارجيّة؟

الضربات المليشياوية يُمكن ترميم تداعياتها بزيارة الزيدي للسعوديّة عوضا عن زيارته "المؤجلة"، والتي كانت مقرّرة يوم 30 تمّوز/ يوليو 2026، رغم أنّ توقيت الضربات المليشياوية مُتعمّد لإجهاض الزيارة!

مصلحة العراق تكمن في الذوبان بمحيطه العربيّ، وأن يكون جزءا من القوّة الخليجيّة لا أن يَستعدي دول المنطقة لمصلحة الغرباء الذين يُفكّرون بمصالحهم فقط؟

وبخصوص مستقبل الزيدي بمواجهة المليشيات يمكن أن نقف عند تداعيات تصريح الرئيس دونالد ترامب بعد الهجوم السعوديّ، والتي أكّد فيها بأنّ "واشنطن نَسَّقت مع العراقيّين قبل ضربات مشتركة مع السعوديّة".

والتصريح وضع الزيدي بموقفين معقّدين:

الأوّل- أنّ الزيدي سيقف بوجه المليشيات لسحب سلاحها، وهذا الاحتمال يصعب حدوثه إلا بدعم أمريكيّ عبر قوّات خاصّة، أو عبر دعم بعض الدول العربيّة وأبرزها السعوديّة والأردن.

الثاني- أنّ المليشيات ستقلب الطاولة على الزيدي، وقد تنهي حكومته لتكون أصغر حكومة بعد العام 2003، ومتجاوزة حكومة عادل عبد المهدي التي استمرّت لعامين!

وأرى أنّ حكومة الزيدي عاجزة عن ملاحقة المليشيات بمفردها وبدليل أنّ "أبو حسين الحميداوي"، أمين حزب الله العراقيّ قال الاثنين الماضي: "نتمسّك بسلاح المقاومة، ولن نُفرّط به، وَسَنُطوّره وَنُعَظِّم ترسانته"، فيما كشف هادي العامري، زعيم منظّمة بدر، بعد الهجمات: "سنثأر للشهداء"!

ووجّه الزيدي، السبت الماضي، "بمنع أيّ تهديد ينطلق من الأراضي العراقيّة"! ولكن هل سيُنفّذ هذا التوجيه؟

إنّ حزب الله العراقيّ وحركة النجباء كتائب سيّد الشهداء، ومن لفّ لفّهم يعلنونها صراحة بأنّهم لن يسلّّموا سلاحهم للحكومة لأنّهم يرونها قضيّة عقائديّة!

فهل سيستعين الزيدي بالمجتمع الدوليّ لضرب المليشيات، أم أنّ المليشيات ستضرب الزيدي قبل أن يتحرّك ضدّها؟

واقعيّا يبدو أنّ الزيدي وضع نفسه بمأزق زمانيّ بتحديده نهاية أيلول/ سبتمبر القادم موعدًا لتسليم سلاح المليشيات، والذي يتزامن مع انتهاء مهمّة قوّات التحالف الدوليّ بالعراق، وحينها ستكون حكومة الزيدي أمام اختبار تاريخيّ لقدراتها الأمنيّة في حفظ أمن البلاد وسيادتها!

إنّ الفصائل المسلّحة نجحت اليوم في كسر هيبة الدولة، وتذويب قرارات الزيدي، وجعل البلاد على حافّة الهاوية وهي غير ساعية للوصول إلى حلّ داخليّ يحمي العراق من التحكّم الأجنبيّ، وينهي أسباب استهدافه من الخارج!

التطوّر المدهش أنّ جهاز مكافحة الإرهاب دخل منذ أمس الخميس بحالة انذار (ج)، لانتهاء مهلة المليشيات للحكومة للرّدّ على الضربات السعوديّة!

ولأوّل مرّة أطلّ هادي العامري بتسجيل مصوّر فجر اليوم الجمعة وهو يدعو المليشيات "لتأجيل أيّ رَدَّة فعل ضدّ بالعدوان الأمريكيّ السعودي"، وكأنّ التواصل قد قُطِع معهم، وهكذا فإنّ الساعات القادمة حبلى بالأحداث الجسام، إن لم تتحرّك الحكومة ضدّ المليشيات!

الزيدي على المحكّ، وقد يتحقّق ما ذكرته بمقاليّ: "وماذا بعد اختيار الزيدي لرئاسة الحكومة؟!" يوم 15 أيّار/ مايو 2026 بصحيفة عربيّ 21 الغرّاء: "مهمّة الزيدي خطيرة، وربّما، وُرِّط الرجل برئاسة الحكومة، وقد لا تَستمرّ حكومته لعام واحد"!

ويبدو هذا السيناريو الأقرب للواقع اليوم!

ومع الأزمة الماليّة الحاليّة وعجز الحكومة عن دفع رواتب الموظّفين هل ستربط واشنطن مساعداتها للزيدي بضبط الأمن وحصر السلاح بيد الحكومة؟ وهل سيتمكن الزيدي منفردا من قيادة سفينة العراق لبرّ الأمان دون الدعم الأمريكيّ والعربيّ؟

وأخيرا: هل العراق على موعد مع عمليّة عسكريّة برّيّة خارجيّة بالتنسيق مع الزيدي لتغيير المعادلة الأمنيّة وضرب المليشيات وذلك بالتزامن مع الفشل المتوقّع المفاوضات الإيرانيّة- الأمريكيّة واحتماليّة حدوث ضربات أمريكيّة ضدّ إيران؟

وهذا السيناريو هو الأخطر، وحينها لكلّ حادث حديث!

@dr_jasemj67









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7076 ثانية