
عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/
وصل غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، صباح السبت 20 حزيران 2026، إلى كنيسة مار بولس الكلدانيّة في أيسر الموصل، حيث كان في استقباله راعي الأبرشيّة سيادة المطران مار ميخائيل نجيب، ورافقه في الزيارة أصحاب السيادة الأساقفة ميخا مقدسي، فيلكس الشابي وآزاد صبري.
وألقى المطران نجيب كلمة ترحيبيّة بغبطة البطريرك الذي خدم أبرشيّة الموصل راعيًا لها لأربع سنوات (2010–2014). وتحدّث سيادته عن مكانة الموصل الحدباء منذ القرون الوسطى، وعن دورها التاريخي وأهميّتها، مشدّدًا على ضرورة البناء والعمل المشترك، يدًا بيد، “لا من أجل بنيان الذات، بل من أجل بنيان الأرض”. كما دعا إلى إبطال العنف، ولا سيّما في الموصل التي عانت كثيرًا، وإلى توفير السكن وفرص العمل لتهيئة الظروف المناسبة لعودة المسيحيين إلى المدينة.
وفي كلمته، شكر البطريرك نونا الحاضرين على حفاوة الاستقبال، مستعيدًا سنوات خدمته كأسقفٍ للموصل وما رافقها من خبرة التهجير وآلامه. وعبّر عن فرحته بالعودة إلى الموصل اليوم، مؤكّدًا أن اختلاف الآراء لا يمنعنا من البناء معًا، ما دام هدفنا واحدًا وغايتنا مشتركة، يدًا بيد. كما شدّد غبطته على استعداده للتعاون ومدّ الجسور مع جميع الذين يعملون لخدمة شعبنا.
وحضر الاستقبال نيافة المطران أبرس يوخنا، أسقف نوهدرا ونينوى لكنيسة المشرق الآشورية، والأنبا سامر صوريشو، إضافةً إلى السيد عبد القادر الدخيل، محافظ نينوى، والنائب في البرلمان العراقي كلدو رمزي، وعدد من المسؤولين في المحافظة.
وألقى السيد المحافظ كلمةً أكّد فيها أهميّة المحبّة والتعايش والتشبّث بالأرض، مرحّبًا بعودة المسيحيين إلى قرى سهل نينوى، ومتمنيًا أن تشمل العودة مدينة الموصل ذاتها، حيث يقترن وجود الجامع بوجود الكنيسة. كما عرض نهج الحكومة المحليّة في العمل مع المجتمع الدولي ورجال الدين المسيحيين لتثبيت الوجود المسيحي وتوفير البيئة المناسبة للعودة. ورأى في زيارة قداسة البابا فرنسيس قبل خمس سنوات، وفي زيارة غبطة البطريرك اليوم، فرصةً لتعزيز المحبّة والتعايش والسلام والحفاظ على التنوّع في المحافظة.