ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      علماء وأكاديميون يونانيون أستراليون يشاركون في فعاليات إحياء ذكرى يوم الشهيد الآشوري في سيدني      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      الجرائم العنيفة تتراجع في أميركا.. والقتل ينخفض 17%      اللون الوردي يعود.. ريال مدريد يكشف رسمياً عن قميصه الثالث      خبراء تغذية: الثوم بمقدمة أفضل التوابل لحماية وصحة الكلى      تنويهاً لموظفي كوردستان.. مشروع "حسابي" يحدد 31 آب موعداً نهائياً للتحول المصرفي      رئيس الوزراء يوجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفقاً للسياقات الدستورية      البابا يختار موضوع اليوم العالمي للسلام 2027: نزع سلاح التكنولوجيا وخدمة السلام      داعش والقاعدة في غابة واحدة.. "كينجي" تلد وحشا جديدا      كورك تيليكوم تصف إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات بـ"التعسفية والسياسية" وتدعو الزيدي للتدخل وإنصاف الشركة      روسيا تطور أول محرك بلازما في العالم يعمل بالكريبتون      إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية وسط غياب لقاح وعلاج للسلالة
| مشاهدات : 755 | مشاركات: 0 | 2026-07-16 08:27:48 |

من الدير إلى ساحة الإعدام… قصّة إيمانٍ ثابت في زمن الثورة

الحكومة الثوريّة عدَّت راهبات الكرمل «أعداء للدولة» | مصدر الصورة: Maria Grazia Stefania Stefania/Pinterest

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمرومي الهبر

كومبيين, الخميس 16 يوليو، 2026

 

ترفع الثورات غالبًا شعار الحرّية، لكنّها سرعان ما تتحوّل إلى عنف وسفك دماء، حتى تصبح الحرّية نفسها ضحيّة. وتُعدّ الثورة الفرنسيّة مثالًا واضحًا على هذا التناقض؛ فبينما كانت ترفع شعارات التحرّر والمساواة، تكشف قصّة راهبات الكرمل جانبًا آخَر منها.

تأسَّس دير راهبات الكرمل في مدينة كومبيين الفرنسيّة سنة 1641، وسرعان ما اكتسبت الجماعة سمعة طيّبة بفضل غيرتها الروحيّة وأمانتها لتعاليم القدّيسة تريزا الأفيليّة وروحانيّتها. لكن في 17 يوليو/تمّوز 1794، أعدِمت إحدى عشرة راهبة، وثلاث راهبات علمانيّات، واثنتان من المساعِدات الخارجيّات، بقرار من «لجنة السلامة العامة»، وهي هيئة كانت تقود مرحلة «عهد الإرهاب» في خلال الثورة الفرنسيّة. ونُفِّذ الحكم علنًا بواسطة المقصلة.

اعتبَرت الحكومة الثوريّة راهبات كرمل كومبيين «أعداء للدولة». ولم يكُن السبب نشاطًا سياسيًّا أو عملًا عسكريًّا، بل لأنهنّ كرّسنَ حياتهنّ للصلاة، وتخلّينَ عن الاهتمامات الدنيويّة، واخترن خدمة المسيح بتواضع، وهو أسلوب حياة رأت فيه السلطة تحدّيًا للنظام الجديد وتمرّدًا على ما فرضته الدولة.

ورفضت الراهبات التخلّي عن نمط حياتهنّ الرهباني، فاعتُقِلن، وخضعن للمحاكمة، واتُّهمن بالخيانة، ثمّ صدر بحقّهنّ حكم الإعدام. وعندما نُقلن إلى ساحة الإعدام، كان حشد غاضب ينتظر تنفيذ الحكم. لكنّ ما جرى خالفَ توقّعات الجميع. فقد خيَّم على الحشد صمتٌ تامّ عند رؤية الراهبات اللواتي سِرنَ بثبات وكرامة. وقال أحد الشهود إنّ كلّ واحدة من الراهبات بدت كعروس في يوم زفافها.

ذلك الصمت لم يُبدّده سوى صوت الراهبات وهنّ يُرتّلنَ ترنيمة «تعالَ أيّها الروح الخالق» (Veni Creator Spiritus). وتقدَّمت كلّ راهبة نحو المقصلة، لكنّها كانت أوّلًا تركع أمام الرئيسة وتسألها: «أمّي، أتسمحين لي بأن أموت؟»، فتجيبها: «اذهبي يا ابنتي». وبعد عشرة أيّام على إعدام الراهبات، سقطت الحكومة الثوريّة التي أمرت بقتلهنّ، وانتهت بذلك إحدى أكثر مراحل الثورة الفرنسيّة دمويّة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6306 ثانية