
عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/
احتفل البطريرك بولس الثالث نونا عصر يوم الجمعة 22 أيار 2026، بقدّاس عيد القدّيسة ريتا، وذلك في كنيسة مريم العذراء سلطانة الورديّة في الكرادة خارج / بغداد التي تضمّ تمثالاً معروفًا للقدّيسة ريتا ضمن نطاق أبرشية بغداد.
وشارك في القدّاس المطران باسيليوس يلدو، المعاون البطريركي، وعدد من كهنة أبرشيّة بغداد، فضلاً عن شمامسة وشماسات ومؤمنون امتلأت بهم الكنيسة.
وأشار البطريرك نونا في كرازته أن حياة القدّيسة ريتا كانت سلسلة من انكسارات، ولكنها لم تسمح للألم أن يفسد قلبها، وبالتالي جعلتنا نميّز بين الألم الذي يغلق الإنسان والألم الذي يطهّره ليجعله شبيهًا بالمسيح، “بين الألم العقيم والألم الذي يُعاش بالمحبّة”.
وأردف غبطته: “هذه فكرة عميقة جدًا للمؤمنين: أن المسيحي لا يبحث عن الألم، لكنه عندما يتألم، يستطيع المسيحي أن يحوّل ألمه إلى صلاة ومحبة وفداء”. وفي إشارة إلى لقب “شفيعة الأمور المستحيلة” أوضح غبطته المعنى العميق له: “أن الله يدخل حيث تنتهي القدرة البشرية”، وهذا ما جعلنا نتأمل “كيف بقي قلب (القدّيسة ريتا) حيًا بعد كل ما مرّت به، وكيف لم تفقد الرجاء”.
وتأمّل البطريرك نونا في عدم رغبة ريتا في الانتقام لأنها اختارت طريق الإنجيل، وفي عدم رغبتها في الشهرة وأعمال الدعاية الإيمانية لأنها اختارت القداسة المخفيّة وقداسة الأمانة اليوميّة الصغيرة، وختم بالقول: “إن القديسة ريتا لم تغيّر العالم بالقوة، بل بالقلب الذي لم يسمح للظلمة أن تدخله”.