
عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/
بعد اختتام النسخة الأولى من مشروع “فن وسلام” _ في 15 شباط 2026 _ لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس للروم الأرثوذكس في الدويلعة بدارمسوق (دمشق)، والذي استمر لمدة 3 أشهر (منذ شهر تشرين الثاني 2025 وحتى شباط 2026)، وتضمن دعماً نفسياً بالفن للأطفال وألعاباً ترفيهية وفقرات فنية راقصة ومسرحيات، أقامت منظمة الصليب السرياني للإغاثة والتنمية في مقرها حفلاً ختامياً تضمن عرض مسرحيات نظمها الأطفال المشاركون في المشروع، وعرض اللوحات والأعمال اليدوية التي صممها الأطفال، وتوزيع شهادات وهدايا تذكارية، من أبرزها صورة لكل طفل كما يتمنى أن يصبح مستقبلاً.
وبعد نحو شهرين من اختتام النسخة الأولى من المشروع، أطلقت منظمة الصليب السرياني _ وبدعم وتمويل من منظمة شاي فاند Shai Fund _ النسخة الثانية من مشروع “فن وسلام” كانطلاقة جديدة للأطفال وذويهم. وفي تصريح خاص لوكالة سيرياك برس عن أسباب إطلاق النسخة الثانية من المشروع ومدى تأثير المشروع على الأطفال، قالت ميراي طوائفي، مسؤولة منظمة الصليب السرياني للإغاثة والتنمية في دارمسوق (دمشق)، إن المشروع في الأساس كان موجهاً للأطفال الذين خسروا ذويهم أو أحد أقاربهم في تفجير كنيسة مار الياس، أو تعرضوا للإصابة أو الصدمة النفسية إثر التفجير، مضيفةً أن النسخة الأولى من المشروع ضمت 25 طفلاً، خضعوا طوال 4 أشهر لجلسات علاج نفسي بإشراف أخصائية العلاج النفسي، والتي كانت أيضاً مشرفة على كافة النشاطات، كالرسم والموسيقى والرقص التي كانت مصممة لمعالجة الأطفال نفسياً.
وأوضحت طوائفي أن المشروع بنسخته الأولى لاقى صدىً واسعاً وقبولاً لدى الأطفال وذويهم وأقاربهم، الذين طالبوا منظمة الصليب السرياني لإطلاق نسخة ثانية من المشروع، منوهة إلى أن الحزن غمر قلوب الأطفال بسبب اختتام المشروع ووداع المشرفين والكوادر، وهو ما دفع المنظمة لتقديم طلب بإعادة إقامة المشروع، وهو ما قوبل بموافقة من قبل المنظمة الداعمة _ شاي فاند _ التي مولت النسخة الثانية من المشروع.
ولفتت طوائفي إلى أن نطاق النسخة الثانية أوسع من النسخة الأولى، إذ أن الأهالي طالبوا المنظمة بإخضاعهم _ إلى جانب أطفالهم _ لبرنامج الدعم النفسي عن طريق الفن، مضيفةً أن النسخة الثانية شهدت ازدياداً في أعداد المشاركين _ 30 طفلاً و15 شخصاً من أهاليهم _ وسيستمر المشروع بنسخته الثانية من شهر نيسان حتى شهر آب 2026.
وقالت طوائفي إن المشروع سيتضمن مفاجأة للأطفال وذويهم خلال فصل الصيف، كما سيتضمن نشاطات أوسع وموجهة وهادفة لزيادة الدعم النفسي، تحت إشراف أخصائيين ذوي خبرة في التعامل مع أصعب الحالات النفسية، وستنقسم النشاطات إلى نشاطات داخل المركز وخارجه وبالتعاون مع جهات ومؤسسات كنسية ومجتمعية.
واختتمت طوائفي تصريحها بالقول: “إن نشاطات المشروع مقسمة ومعدة مسبقاً على مدى الأشهر الأربعة”
ويُشارُ إلى أن المنظمة نشطت في الآونة الأخيرة بإقامة عدة مشاريع إغاثية في دارمسوق (دمشق) وريفها وغيرها من المدن السورية التي يقطنها الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي والمسيحي عموماً، إذ وزعت 120 سلة غذائية ضمن منطقة مرمريتا في ريف محافظة حموث (حمص)، وذلك بالتنسيق مع الكنائس المسيحية في المنطقة، استكمالاً لسلسلة المبادرات التي أطلقتها المنظمة في دارمسوق (دمشق) منذ 20 تشرين الأول 2025. واستهدفت المنظمة حتى الآن أكثر من 2000 عائلة من خلال توزيع سلل غذائية ومنظفات ضمن منطقة وادي المسيحيين في ريف حموث (حمص) وتحديداً في ضيع الحواش وربلة ومرميتا، ومن المقرر أن تُستكمل هذه التوزيعات لتستهدف باقي أبناء المكون المسيحي في المنطقة.
وفي منطقة السويداء، قامت المنظمة وبدعم من منظمة Shi fund بتركيب ألواح طاقة شمسية وبطاريات ضمن مركز إيواء خبب، كما تم توزيع الدفعة الثالثة من مازوت التدفئة الشتوية، ضمن سلسلة عمليات توزيع للمساعدات من محروقات وملابس وسلل غذائية، تستهدف أهالي محافظة السويداء في المنطقة الجنوبية من سوريا.