

تعد ازدواجية الرواتب في العراق مـــــن أبرز أسباب هدر المال العام حيث تلتهم مئات الآلاف من الرواتب المزدوجة ميزانية الدولة العراقية سنويا. وتشير الاحصائيات الــــــــــى وجود مئات الآلاف مــــن هذه الحالات المحمية غالبا بغطاء سياسي مما يعمق العجز المالي ويستنزف موارد الموازنة المالية العراقية. وتتراوح حجم هذه الظاهرة بين22 ألف الـــــــى 60 ألف حالة ازدواج وظيفي- يتقاضون رواتب دون دوام فعلي.
ويؤكد الخبير الاقتصادي العراقي (نبيل المرسومي)على سوء ادارة المال العام فـــــــي العراق بوجود أعداد كبيرة مــــــــن الموظفيين وذوي الدرجات الخاصة وأصحاب الرواتب المزدوجة يتقاضون مبالغ تفوق بكثير السلم الطبيعي للرواتب الامــــــــــــرالذي يعمق فجوة هائلة بين أعــلى وأدنى راتب مما يستوجب تخفيض رواتب الدرجات العليا وايقاف الرواتب المزدوجة ومنع الامتيازات الخاصة كما استغرب (المرسومي) من حصول بعض الاحزاب السياسية الحاكمة في العراق من تلك الامتيازات الخاصة.وان اجمالي الرواتب المدفوعة للدرجات الخاصة وعددهم 6087 شخص تبلغ 420 مليار دينار سنويا واذا اراد العراق تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص النفقات فعليه تخفيض هــــــــذه الرواتب سيما الحواجز والارباح والنثريات والحمايات والخدمات وغيرها من الامتيازات التي تشكل بمجموعها عدد أضعاف الرواتب الممنوحة لهم وهم النواب والووزراء ومن هم بدرجتهم.
ومن جانبه ذكر الباحث الاقتصادي العراقي (ليث الحردان) ان التعطيل المتعمد لمشروع "الدعم والوظيفي الموحد"ليس تقصيرا تقنيا بل هم "فيتوسياسي" بامتياز وان أي محاولة تربط قواعد البيانات بين الوزارات السيادية والهيئات المستقلة ستكشف فورا عن شبكات أنتفاع تابعة لميليشيات نافذة.