الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية      مصدر باكستاني: جولة المفاوضات الثانية بين أميركا وإيران ستعقد بموعدها      الكافيين تحت المجهر.. صديق وفي للبشرة أم عدو خفي      تعرف على عاصمة الشوكولاتة بالعالم      عين مانشستر يونايتد على نجم ريال مدريد لتعويض كاسيميرو      عام على رحيل البابا فرنسيس… لحظات لا تُنسى من حبريّة صنعت فارقًا      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي
| مشاهدات : 987 | مشاركات: 0 | 2026-03-25 12:35:08 |

الهويـة الوطنيــة ٢ 

علي عبدالكريم السعدي



منذ المراحل البدائية للانسان، وقبل أكثر من ١٠٠ الف سنة، 
سعى الإنسان إلى تمييز نفسه ذاتيا أو على مستوى الجماعة كتعبير عن الانتماء،
بقايا هذا السلوك البدائي ما زالت موجودة حتى اليوم في إفريقيا، الأمريكتين، اسيا، وأستراليا، حيث تحتفظ بعض الجماعات المنعزلة بعاداتها وتقاليدها الى اليوم، 
وبعض هذه الجماعات ترفض الحداثة ولم تندمج معها حتى الآن في شتى بقاع العالم، 
رغم مرور عشرات الآلاف من السنين،
 
 نلاحظ أن هذه الجماعات تميز نفسها بوضع ريشة على الرأس، أو صبغ الوجه او الجبهة بلون معين، أو استخدام عظام حيوانات كرموز جماعية ، هذا السلوك، الذي يمتد لأكثر من ١٠٠ ألف سنة، ينبع من رغبة التميز والانتماء إلى الجماعة بعلامات أو رموز تعبيرية تختلف من جماعة إلى أخرى،
تطور هذا السلوك ليشمل الانتماء إلى القبيلة، ثم القومية، ثم الدين، وغيرها من المسميات، لكن الهدف ظل واحداً هو الشعور بالحماية وتأمين متطلبات الحياة، سواء عبر الدفاع، الهجوم، أو الحصول على الغذاء والماء وغيرها،
بما فيها تقاليد الزواج، المتعلقة بالقبول أو الرفض، تنبع من فكرة بدائية تهدف إلى حماية الجماعة أو القبيلة في عالم الغاب قديما،
 
بعد تأسيس الأوطان الحديثة و منذ قرابة مئة عام، كان من المفترض أن تتلاشى الحاجة إلى الانتماء لهويات فرعية مثل القبائل، القوميات، أو المعتقدات، انا لا أدعو إلى إنكار هذه الهويات، بل إلى الحفاظ عليها تحت مظلة وطنية جامعة،
 فمن دون هذه المظلة، تُفقد الوحدة، وتضيع الأرض والوطن، بل وتُفقد حتى الهويات الفرعية من أديان، قوميات، وقبائل، لتصبح الشعوب مشتتة، 
هذا ما حدث لكثير من البلدان التي اندثرت، تقسمت، ومُحيت من الخرائط،
أنا أيضا أنتمي إلى قبيلة وقومية وودين، لكني أتحدث عن بلد وشعب يفتقر إلى انتماء وطني أساسي.
  ٩٩٪ من أبنائه يعطون الأولوية لهويات فرعية مثل المذاهب، القوميات، أو القبائل، بنخبهم وجهالهم. سنة شيعة كُرد اشوري كلداني ايزيدي تركماني ، 
هذا البلد يرزح تحت نير الاحتلالات والصراعات المختلفة، ويبدو في مهب الريح، 
 
 لماذا يكون الانتماء إلى الوطن اهم من القبيلة، المذهب، القومية او أي مسمى آخر؟ 
 
لأنني، كمواطن أو كجزء من شعب بين مئات الشعوب والأوطان، مضطر للتعامل مع العالم وفق مبدأ الأوطان والدول
 
 نظامي الصحي، التعليمي، الأمني، سيادتي، زراعتي، صناعتي، جيشي، جواز سفري، بيئتي، نظامي الغذائي، اقتصادي، عملتي المحلية، تجارتي، صادراتي، وارداتي، كلها مرتبطة بشيء يُسمى الوطن ،
العالم يعاملني على هذا الأساس، وليس على أساس قبيلتي، ديني، قوميتي، أو لوني.
 
 قيمتك كمواطن وكشعب بين ثمانية مليارات بشر على الكوكب هي مرتبطة بقيمة وطنك، و مؤسساتك، ومدى تطورها أو تخلفها، وليس بما تعتنق، أو ما هي قبيلتك، أو اسمك، أو قوميتك
 
هذا ما يفترض أن يفهمه طفل في الخامسة من عمره. ما أكتبه ليس عبقرية مني، لكني أكتبه لأن هناك شعبا يُقال إنه شعب، لكنهم يعطون الأولوية لمذهب أو دين، او قومية او لعروبة،
 ثم لقبائل وقوميات، 
وآخر اهتماماتهم الوطن كعراق.
 
هم يذكرون العراق كلفظ من باب الإشارة أو المناداة، لكنهم لا يؤمنون به كمنطلق أو أساس.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8622 ثانية