
الأب روبيرتو بازوليني | مصدر الصورة: دانييل إيبانيز/آسي مينا
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: إلياس الترك
روما, الجمعة 13 مارس، 2026
أكد واعظ الدار الحبرية الأب الكبوشي روبيرتو بازوليني صباح اليوم أنّه لا يمكن للمسيحيين الاكتفاء بالحديث عن الأخوّة باعتبارها مجرد مثال ينبغي بلوغه، في هذه الأيام من زمن الصوم الكبير، بينما يستمر الانقسام والحروب والصراعات في تاريخ العالم.
في عظة احتضنتها قاعة بولس السادس الفاتيكانية، ضمن سلسلة تأملات بعنوان «إن كان أحدهم في المسيح فهو خليقة جديدة» لزمن الصوم، فسّر بازوليني، بحضور البابا لاوون الرابع عشر ومسؤولين في الكوريا الرومانية، أنّنا مدعوون إلى قبول الأخوة كعطية، وعيشها كمسؤولية جادة وملحّة.
وأشار الراهب الكبوشي إلى أن الأخوة تستمد قوتها من التنوع وتساعد في تليين قساوة القلب. ورأى أنّها تسمح للإنسان بمصالحة نفسه مع حقيقة أساسية، وهي أنّنا لسنا وحدنا ولسنا كل شيء.
وأكد بازوليني أنّ الأخوة ليست عنصرًا ثانويًّا في الحياة الروحية أو مجرد بيئة مريحة للنمو في النعمة، بل مكان حدوث الاهتداء الفعلي في حياة المؤمنين. واستحضر تجربة الجماعات الفرنسيسكانية الأولى التي أرادها القديس فرنسيس خالية من علاقات السلطة والتفوق.
وعدّ الإخوة عطية من الرب، قُدِّموا إلينا كي تتغير حياتنا؛ إذ يعمل الله في إنسانيتنا من خلال اختلافات الإخوة ومحدوديتهم فيليّن صلابتنا. وحذّر الواعظ من الاستياء المولود عند اكتشاف الإنسان حقيقة أنه ليس وحده وليس كل شيء، على مثال قصة قايين وهابيل... فمن هذا الشعور قد تنشأ المسافات، وحتى العنف.
ورأى بازوليني أنّ الأخوة المسيحية لا تقوم على التعاطف أو التشابه، بل على رباط من الحرية، أي حقيقة أنّ الله دعا المؤمنين إلى العيش معًا في الكنيسة. وفسّر أنّ أعباء العلاقات تصبح غير مقبولة عندما تضيع نظرة الإنسان إلى الحياة الأبدية. وشدد على أنّ الإيمان المسيحي يذكّر بعدم استثناء أحد من قلوبنا.