
عشتارتيفي كوم- فاتيكان نيوز/
13 آذار مارس 2026
التأمل في كيفية أن يكون متخصصو الرياضيات علامات رجاء، وفي كيفية أنسنة التقنيات الحديثة والاستخدام الأخلاقي للخوارزميات والذكاء الاصطناعي. كان هذا من بين ما جاء في رسالة للبابا لاوُن الرابع عشر تحمل توقيع الكاردينال بارولين لمناسبة اليوم الدولي للرياضيات.
في رسالة تحمل توقيع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين نُشرت اليوم الجمعة موجهة إلى البروفيسورة بتول تانباي رئيسة اليوم الدولي للرياضيات، الذي يُحتفل به في ١٤ آذار مارس، أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أنه قد أسعده تَلَقي الرسالة التي بعثتها إليه البروفيسورة تُطلعه فيها على تنظيم ندوة عبر الشبكة في ١٣ من الشهر لمناسبة اليوم الدولي. كما ويعرب الأب الأقدس حسبما تابعت الرسالة عن الشكر على المشاعر الرقيقة ويوجه التحية القلبية إلى جميع المشاركين في هذه المبادرة.
وواصلت الرسالة أنه وفي سياقٍ تطبعه تحديات كثيرة تواجهها العائلة البشرية، ومن بينها التطور التكنولوجي السريع وكل ما يحمل من أمور جيدة وسيئة، فإن قداسة البابا يشجع المشاركين بينما يتأملون حول موضوع "الرياضيات والرجاء"، على التأمل في كيفية أن يكون الرياضيون علامات رجاء للعالم كله. وتوقفت الرسالة بشكل خاص عند ما وصفته بمجال بحث مثمر، أي استخدام الخوارزميات وخاصة في الذكاء الاصطناعي. وأضافت الرسالة أن مثل هذا الواجب يتطلب لا فقط الجهود الفكرية والإبداع، بل أيضا نموا متكاملا للشخص بكامله وذلك من أجل معانقة البعد الأخلاقي لهذه التقنية الصاعدة.
ومن بين ما ذكَّرت به الرسالة حديث البابا لاوُن الرابع عشر في ٣٠ تشرين الأول أكتوبر ٢٠٢٥ إلى الطلاب المشاركين في يوبيل العالم التربوي حين شدد، مع إشارته إلى فترة ممارسته تدريس الرياضيات والفيزياء، إلى أنه لا يكفي أن يكون لدينا علما كبيرا بينما لا نعلم مَن نحن وما هو معنى الحياة.
وختمت الرسالة مؤكدة صلاة قداسة البابا كي يكون جميع المشاركين في الحدث المذكور متنبهين إلى الاحتياجات الروحية العميقة للقلب البشرية، وأن يبحثوا عن طرق لأنسنة العالم الرقمي مُشَيدين إياه كفرصة للأخوّة والإبداع، وكي يصبحوا أنبياء رجاء وحقيقة وخير في العالم. ثم أكدت الرسالة استمطار البابا لاوُن الرابع عشر على الجميع بركات الحكمة والفرح والسلام.