
العيش بالمرتفعات (تعبيرية) المصدر: istock
عشتارتيفي كوم- إرم نيوز/
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون أمريكيون عن آلية محتملة تفسر لماذا يقل خطر الإصابة بمرض السكري لدى من يعيشون على ارتفاعات عالية، وهي نتائج قد تفتح آفاقًا جديدة لعلاجات مستقبلية.
وأظهرت التجارب على نماذج الفئران المصابة بالنوع الأول والنوع الثاني من السكري أن انخفاض كثافة الهواء على المرتفعات يؤدي إلى تحول خلايا الدم الحمراء إلى ما يشبه الإسفنج، حيث تمتص مستويات أكبر من الجلوكوز، ما يخفض سكر الدم بشكل ملحوظ.
وفي ظل نقص الأكسجين المزمن وفقا لمجلة "Cell Metabolism"، لوحظ أن خلايا الدم الحمراء زادت ثلاثة أضعاف قدرتها على امتصاص السكر، ما يساعد الجسم على توصيل الأكسجين بكفاءة أعلى وتنظيم مستوى الجلوكوز بطريقة طبيعية، ما يقلل احتمالية الإصابة بالسكري.
وحدّد الباحثون جزيئًا يتفاعل مع الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء، ما يضعف قبضته على الأكسجين ويزيد دوران الدم حول الأنسجة، ويعزز امتصاص الجلوكوز.
هذا الاكتشاف يمثل تحولًا في فهم دور خلايا الدم الحمراء، التي اعتُبرت سابقًا مجرد ناقل للأكسجين، لتصبح لاعبًا رئيسيًا في استقلاب السكر.
نتائج واعدة
أظهر الباحثون أنه عند إعطاء الفئران المصابة بالسكري دواءً يحاكي تأثيرات العيش على ارتفاعات عالية، انخفضت مستويات السكر المرتفعة في الدم، مما يفتح الباب لتطوير علاجات جديدة تعتمد على هذه الآلية الطبيعية.
وعلى الرغم من أن النتائج لا تزال محدودة بالتجارب على الفئران، فإنها تتوافق مع دراسات سابقة تشير إلى قدرة الجسم على التكيف مع نقص الأكسجين، وقد تطورت هذه الآليات عبر الأنواع لتحسين الكفاءة الأيضية.