صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ابناء رّعيّة كاتدرائية مار يوخنا المعمدان - عنكاوا يشتركون في التّقليد السنوي (پلّو)      بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      دراسة: تغير المناخ من المؤثرات في الصحة العقلية      لاعب الجودو الآشوري ياكيف خمو يتطلع إلى المستقبل الأولمبي بعد بداية موسم 2026       البابا يلتقي رئيس أساقفة طهران      رؤساء الكنائس الكاثوليكيّة في الأراضي المقدّسة: ليهدِ الله القادة إلى السلام      267 صاروخاً ومُسيَّرة استهدفت إقليم كوردستان خلال 12 يوماً      قتيل ومفقودون وإنقاذ العشرات بعد استهداف ناقلتي نفط بمياه العراق      زعماء مجموعة السبع يتفقون على دراسة خيار مرافقة السفن لضمان الملاحة بالخليج      شمس نادرة وملاعب صناعية... بودو غليمت يطارد حلم دوري أبطال أوروبا      ضد القراصنة.. تعرف على أول من استخدم الألغام البحرية بالتاريخ      محافظ أربيل: 200 طائرة مسيرة استهدفت أربيل حتى الان
| مشاهدات : 992 | مشاركات: 0 | 2026-02-15 09:18:35 |

سريان كاثوليك يتعرضون لمضايقات في قطنا بسوريا خارج الكنيسة وسط تصاعد الضغوط الإقليمية

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

تصاعدت التوترات هذا الأسبوع خارج كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في ضاحية قطنا بريف دارمسوق (دمشق)، حيث أفاد مسيحيون محليون بتعرضهم لمضايقات واستفزازات لفظية استهدفت معتقدهم الديني. وأظهر مقطع فيديو متداول تجمع عدد من الأشخاص قرب مدخل الكنيسة وهم يرددون الآية القرآنية: “وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم” (سورة النساء – 157)، وهي عبارة تُفسر تقليدياً في الدين الإسلامي على أنها نفي لصلب السيد المسيح، وهو ركن أساسي في للعقيدة المسيحية.

ووصف أبناء الرعية هذا التصرف بأنه محاولة متعمدة لاستفزاز المصلين وتقويض هويتهم الدينية. ولم تُسجل أي اعتداءات جسدية، إلا أن رجال دين وسكاناً محليين اعتبروا الحادثة جزءاً من نمط أوسع من الترهيب بات أكثر وضوحاً في الأشهر الأخيرة.

وبالنسبة لكثير من مسيحيي سوريا، فإن مثل هذه الحوادث يتجاوز وقعها اللحظة الآنية، إذ تغذي شعوراً تراكمياً بالهشاشة، وإحساساً بأن التعبير العلني عن الإيمان المسيحي بات موضع نزاع في أماكن تميزت سابقاً بالتعايش.

وتأتي حادثة قطنا في ظل تجدد الاهتمام الدولي بتراجع الوجود المسيحي في عموم الشرق الأوسط. ففي مقابلة نُشرت في 5 شباط، وصف رئيس منظمة SOS مسيحيي الشرق، شارل دي مايير ما أسماه “تراجعاً حاداً” في أعداد المسيحيين في المنطقة، مشيراً إلى سوريا بوصفها إحدى أبرز الحالات.

وقال دي مايير لصحيفة The European Conservative: “لم يتبق اليوم سوى نحو 25 ألف مسيحي في حلب، مقارنة بـ150 ألفاً مطلع عام 2010”، معتبراً أن هذا التراجع نتاج العنف الصريح، والضغوط الهادئة والمستمرة.

وتتوافق تصريحاته مع ما أورده المركز السرياني للدراسات الاستراتيجية، الذي وثّق ما وصفه بـ” نمط من الانتهاكات المتصاعدة” بحق المجتمعات المسيحية في سوريا عقب اضطرابات 2024–2025. وتشير تقاريره إلى تدنيس كنائس، وإجراءات تمييزية، وأعمال ترهيب تُسهم مجتمعة في خلق “مناخ من الخوف والإفلات من العقاب”.

وتُقدر أعداد المسيحيين في سوريا قبل الحرب بنحو 2.2 مليون نسمة، فيما تراجعت اليوم إلى ما بين 300 ألف و600 ألف. وفي بعض المناطق، انخفضت أعدادهم بنسبة تتراوح بين 65% و85%، ما أدى إلى استنزاف الرعاية الكنسية وترك المؤسسات تكافح للبقاء.

ويقول أبناء الرعية إن الحادثة الأخيرة تذكير بأن الضغوط التي تواجه مجتمعهم لا تقتصر على ساحات القتال أو التحولات الجيوسياسية، بل تتجلى أيضاً في الأحياء وأمام أبواب الكنائس، عبر إشارات رمزية تحمل أبعاداً لاهوتية عميقة.

وترتبط الآية التي رُددت خارج الكنيسة مباشرة بموضوع الصلب، وهو حجر الزاوية في العقيدة المسيحية. وبالنسبة للمؤمنين المجتمعين للصلاة، بدا الأمر — بحسب السكان — أقل شأناً من خلاف لاهوتي، وأكثر كونه إهانة مقصودة.

وترى منظمات إنسانية عاملة في المنطقة أن مثل هذه الحوادث، حتى عندما تكون غير عنيفة، تُسرع الهجرة عبر ترسيخ الشعور بانعدام الأمن. وكان دي مايير قد حذر من أن “الفوضى تشجع المسيحيين على الهجرة، ومغادرة أراضيهم”، مشيراً إلى أن منظمته عدلت عملها منذ 2014 ليركز على إعادة الإعمار، وبناء الشراكات المحلية، ودعم العائلات النازحة.

وإلى جانب المساعدات المادية، دعا إلى إبقاء الاهتمام السياسي الأوروبي والكنسي مستمراً، قائلاً: “الصلاة أمّ العمل”، في إشارة إلى ضرورة الجمع بين التضامن الروحي والانخراط العملي.

ويعود الوجود المسيحي في سوريا إلى قرون سبقت الإسلام، وهو متجذر في النسيج الثقافي واللغوي للبلاد. إلا أن كل حادثة، سواء كانت اعتداءً مباشراً أو استفزازاً رمزياً، تُضيف رقماً جديداً إلى معادلة الرحيل الصامت.

تبقى أبواب الكنائس في قطنا، كما في عموم سوريا وبيث نهرين، مفتوحة. لكن السؤال الذي يطرحه كثير من أبناء الرعية لم يعد ما إذا كان إيمانهم سيصمد، بل ما إذا كان مجتمعهم نفسه سيبقى.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4836 ثانية