ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن في زاخو تنظم برنامج ترفيهي للاطفال بمناسبة اليوم العالمي للطفل      المطران مار بندكتوس يونان حنو يحتفل بتبريك جداريتي مار بهنام وأخته سارة      بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      النجباء تجدد موقفها الرافض لـ"نزع السلاح": لن يتغير      وفد من إقليم كوردستان يزور بغداد لبحث زيادة صادرات النفط      إصابات وأضرار جسيمة في مطار الكويت بعد استهدافه بمسيّرات إيرانية      سابقة طبية خطيرة من الولايات المتحدة لعلاج مصابي "إيبولا"      أسلوب تربية يُكسب الأطفال قوة لن يتعلموها بالفطرة      قميص صنع التاريخ.. إرث بيليه في مزاد خلال المونديال      البابا لاوُن الرابع عشر يعيّن علمانيةً عميداً لدائرة الاتصالات      مشروع "روناكي": إعادة 3 مليارات دينار للمواطنين      أصحاب الكهف: من يريد منّا أن نترك المقاومة عليه أن يجلب كتاباً من المرجعية حصراً      فصيل عراقي ثانٍ يعلن تسليم السلاح للدولة وفك الارتباط بـ«الحشد الشعبي»
| مشاهدات : 1073 | مشاركات: 0 | 2026-02-15 09:18:35 |

سريان كاثوليك يتعرضون لمضايقات في قطنا بسوريا خارج الكنيسة وسط تصاعد الضغوط الإقليمية

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

تصاعدت التوترات هذا الأسبوع خارج كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في ضاحية قطنا بريف دارمسوق (دمشق)، حيث أفاد مسيحيون محليون بتعرضهم لمضايقات واستفزازات لفظية استهدفت معتقدهم الديني. وأظهر مقطع فيديو متداول تجمع عدد من الأشخاص قرب مدخل الكنيسة وهم يرددون الآية القرآنية: “وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم” (سورة النساء – 157)، وهي عبارة تُفسر تقليدياً في الدين الإسلامي على أنها نفي لصلب السيد المسيح، وهو ركن أساسي في للعقيدة المسيحية.

ووصف أبناء الرعية هذا التصرف بأنه محاولة متعمدة لاستفزاز المصلين وتقويض هويتهم الدينية. ولم تُسجل أي اعتداءات جسدية، إلا أن رجال دين وسكاناً محليين اعتبروا الحادثة جزءاً من نمط أوسع من الترهيب بات أكثر وضوحاً في الأشهر الأخيرة.

وبالنسبة لكثير من مسيحيي سوريا، فإن مثل هذه الحوادث يتجاوز وقعها اللحظة الآنية، إذ تغذي شعوراً تراكمياً بالهشاشة، وإحساساً بأن التعبير العلني عن الإيمان المسيحي بات موضع نزاع في أماكن تميزت سابقاً بالتعايش.

وتأتي حادثة قطنا في ظل تجدد الاهتمام الدولي بتراجع الوجود المسيحي في عموم الشرق الأوسط. ففي مقابلة نُشرت في 5 شباط، وصف رئيس منظمة SOS مسيحيي الشرق، شارل دي مايير ما أسماه “تراجعاً حاداً” في أعداد المسيحيين في المنطقة، مشيراً إلى سوريا بوصفها إحدى أبرز الحالات.

وقال دي مايير لصحيفة The European Conservative: “لم يتبق اليوم سوى نحو 25 ألف مسيحي في حلب، مقارنة بـ150 ألفاً مطلع عام 2010”، معتبراً أن هذا التراجع نتاج العنف الصريح، والضغوط الهادئة والمستمرة.

وتتوافق تصريحاته مع ما أورده المركز السرياني للدراسات الاستراتيجية، الذي وثّق ما وصفه بـ” نمط من الانتهاكات المتصاعدة” بحق المجتمعات المسيحية في سوريا عقب اضطرابات 2024–2025. وتشير تقاريره إلى تدنيس كنائس، وإجراءات تمييزية، وأعمال ترهيب تُسهم مجتمعة في خلق “مناخ من الخوف والإفلات من العقاب”.

وتُقدر أعداد المسيحيين في سوريا قبل الحرب بنحو 2.2 مليون نسمة، فيما تراجعت اليوم إلى ما بين 300 ألف و600 ألف. وفي بعض المناطق، انخفضت أعدادهم بنسبة تتراوح بين 65% و85%، ما أدى إلى استنزاف الرعاية الكنسية وترك المؤسسات تكافح للبقاء.

ويقول أبناء الرعية إن الحادثة الأخيرة تذكير بأن الضغوط التي تواجه مجتمعهم لا تقتصر على ساحات القتال أو التحولات الجيوسياسية، بل تتجلى أيضاً في الأحياء وأمام أبواب الكنائس، عبر إشارات رمزية تحمل أبعاداً لاهوتية عميقة.

وترتبط الآية التي رُددت خارج الكنيسة مباشرة بموضوع الصلب، وهو حجر الزاوية في العقيدة المسيحية. وبالنسبة للمؤمنين المجتمعين للصلاة، بدا الأمر — بحسب السكان — أقل شأناً من خلاف لاهوتي، وأكثر كونه إهانة مقصودة.

وترى منظمات إنسانية عاملة في المنطقة أن مثل هذه الحوادث، حتى عندما تكون غير عنيفة، تُسرع الهجرة عبر ترسيخ الشعور بانعدام الأمن. وكان دي مايير قد حذر من أن “الفوضى تشجع المسيحيين على الهجرة، ومغادرة أراضيهم”، مشيراً إلى أن منظمته عدلت عملها منذ 2014 ليركز على إعادة الإعمار، وبناء الشراكات المحلية، ودعم العائلات النازحة.

وإلى جانب المساعدات المادية، دعا إلى إبقاء الاهتمام السياسي الأوروبي والكنسي مستمراً، قائلاً: “الصلاة أمّ العمل”، في إشارة إلى ضرورة الجمع بين التضامن الروحي والانخراط العملي.

ويعود الوجود المسيحي في سوريا إلى قرون سبقت الإسلام، وهو متجذر في النسيج الثقافي واللغوي للبلاد. إلا أن كل حادثة، سواء كانت اعتداءً مباشراً أو استفزازاً رمزياً، تُضيف رقماً جديداً إلى معادلة الرحيل الصامت.

تبقى أبواب الكنائس في قطنا، كما في عموم سوريا وبيث نهرين، مفتوحة. لكن السؤال الذي يطرحه كثير من أبناء الرعية لم يعد ما إذا كان إيمانهم سيصمد، بل ما إذا كان مجتمعهم نفسه سيبقى.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1224 ثانية