سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية      ولادة Spes Orientis في إيطاليا: جسر رجاء بين الشرق والغرب      الكاردينال بارولين يؤكد أن الإيمان والمواطنة هما الطريق إلى الأخوّة الإنسانية      اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل      بغداد ودمشق توقّعان محضراً لتعزيز التعاون المائي وتبادل البيانات      قتلى ودمار هائل.. فنزويلا تعلن حالة الطوارىء جراء زلزال مزدوج      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"
| مشاهدات : 1085 | مشاركات: 0 | 2026-02-15 09:18:35 |

سريان كاثوليك يتعرضون لمضايقات في قطنا بسوريا خارج الكنيسة وسط تصاعد الضغوط الإقليمية

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

تصاعدت التوترات هذا الأسبوع خارج كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في ضاحية قطنا بريف دارمسوق (دمشق)، حيث أفاد مسيحيون محليون بتعرضهم لمضايقات واستفزازات لفظية استهدفت معتقدهم الديني. وأظهر مقطع فيديو متداول تجمع عدد من الأشخاص قرب مدخل الكنيسة وهم يرددون الآية القرآنية: “وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم” (سورة النساء – 157)، وهي عبارة تُفسر تقليدياً في الدين الإسلامي على أنها نفي لصلب السيد المسيح، وهو ركن أساسي في للعقيدة المسيحية.

ووصف أبناء الرعية هذا التصرف بأنه محاولة متعمدة لاستفزاز المصلين وتقويض هويتهم الدينية. ولم تُسجل أي اعتداءات جسدية، إلا أن رجال دين وسكاناً محليين اعتبروا الحادثة جزءاً من نمط أوسع من الترهيب بات أكثر وضوحاً في الأشهر الأخيرة.

وبالنسبة لكثير من مسيحيي سوريا، فإن مثل هذه الحوادث يتجاوز وقعها اللحظة الآنية، إذ تغذي شعوراً تراكمياً بالهشاشة، وإحساساً بأن التعبير العلني عن الإيمان المسيحي بات موضع نزاع في أماكن تميزت سابقاً بالتعايش.

وتأتي حادثة قطنا في ظل تجدد الاهتمام الدولي بتراجع الوجود المسيحي في عموم الشرق الأوسط. ففي مقابلة نُشرت في 5 شباط، وصف رئيس منظمة SOS مسيحيي الشرق، شارل دي مايير ما أسماه “تراجعاً حاداً” في أعداد المسيحيين في المنطقة، مشيراً إلى سوريا بوصفها إحدى أبرز الحالات.

وقال دي مايير لصحيفة The European Conservative: “لم يتبق اليوم سوى نحو 25 ألف مسيحي في حلب، مقارنة بـ150 ألفاً مطلع عام 2010”، معتبراً أن هذا التراجع نتاج العنف الصريح، والضغوط الهادئة والمستمرة.

وتتوافق تصريحاته مع ما أورده المركز السرياني للدراسات الاستراتيجية، الذي وثّق ما وصفه بـ” نمط من الانتهاكات المتصاعدة” بحق المجتمعات المسيحية في سوريا عقب اضطرابات 2024–2025. وتشير تقاريره إلى تدنيس كنائس، وإجراءات تمييزية، وأعمال ترهيب تُسهم مجتمعة في خلق “مناخ من الخوف والإفلات من العقاب”.

وتُقدر أعداد المسيحيين في سوريا قبل الحرب بنحو 2.2 مليون نسمة، فيما تراجعت اليوم إلى ما بين 300 ألف و600 ألف. وفي بعض المناطق، انخفضت أعدادهم بنسبة تتراوح بين 65% و85%، ما أدى إلى استنزاف الرعاية الكنسية وترك المؤسسات تكافح للبقاء.

ويقول أبناء الرعية إن الحادثة الأخيرة تذكير بأن الضغوط التي تواجه مجتمعهم لا تقتصر على ساحات القتال أو التحولات الجيوسياسية، بل تتجلى أيضاً في الأحياء وأمام أبواب الكنائس، عبر إشارات رمزية تحمل أبعاداً لاهوتية عميقة.

وترتبط الآية التي رُددت خارج الكنيسة مباشرة بموضوع الصلب، وهو حجر الزاوية في العقيدة المسيحية. وبالنسبة للمؤمنين المجتمعين للصلاة، بدا الأمر — بحسب السكان — أقل شأناً من خلاف لاهوتي، وأكثر كونه إهانة مقصودة.

وترى منظمات إنسانية عاملة في المنطقة أن مثل هذه الحوادث، حتى عندما تكون غير عنيفة، تُسرع الهجرة عبر ترسيخ الشعور بانعدام الأمن. وكان دي مايير قد حذر من أن “الفوضى تشجع المسيحيين على الهجرة، ومغادرة أراضيهم”، مشيراً إلى أن منظمته عدلت عملها منذ 2014 ليركز على إعادة الإعمار، وبناء الشراكات المحلية، ودعم العائلات النازحة.

وإلى جانب المساعدات المادية، دعا إلى إبقاء الاهتمام السياسي الأوروبي والكنسي مستمراً، قائلاً: “الصلاة أمّ العمل”، في إشارة إلى ضرورة الجمع بين التضامن الروحي والانخراط العملي.

ويعود الوجود المسيحي في سوريا إلى قرون سبقت الإسلام، وهو متجذر في النسيج الثقافي واللغوي للبلاد. إلا أن كل حادثة، سواء كانت اعتداءً مباشراً أو استفزازاً رمزياً، تُضيف رقماً جديداً إلى معادلة الرحيل الصامت.

تبقى أبواب الكنائس في قطنا، كما في عموم سوريا وبيث نهرين، مفتوحة. لكن السؤال الذي يطرحه كثير من أبناء الرعية لم يعد ما إذا كان إيمانهم سيصمد، بل ما إذا كان مجتمعهم نفسه سيبقى.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5335 ثانية