منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      البطريرك نونا يزور دير بنات مريم ببغداد ويتحدّث عن المعرفة وجمال الفن      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي بإكليروس ومجالس رعايا ولاية أريزونا التابعة لأبرشية غرب الولايات المتحدة الأمريكية      فنجان قهوة يومياً.. فوائد صحية تمتد من الكبد إلى الدماغ      كوين 3.8.. نموذج علي بابا الجديد يشعل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي      بعد نهاية المونديال.. إسبانيا تتربع على عرش التصنيف العالمي والمغرب سادسا      الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان تحدد سعر البنزين العادي وتحذّر المحطات التجارية      قوانين حياتنا اليومية.. التحكيم والملكية والمحاماة على طاولة البرلمان العراقي      العراق يتجه للاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز المالي      الولايات المتحدة تصدر "تحذيرا عالميا" لمواطنيها بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط      ليلة عاشرة من الضربات الأميركية... وإيران تهاجم دول المنطقة      لاوُن الرابع عشر: نزع السلاح هو الذي يصنع السلام وليس الأسلحة النووية      كيف تدفعك الحياة المعاصرة نحو الانهيار النفسي؟
| مشاهدات : 1001 | مشاركات: 0 | 2025-12-05 10:41:42 |

أنستاس ماري الكرمليّ... راهبٌ جَمَع التقوى والعلم

التمثال النصفيّ للكرمليّ في بغداد | مصدر الصورة: موقع الكرمليّين الحفاة

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلم: جورجينا بهنام حبابه

بغداد, الخميس 4 ديسمبر، 2025

 

رغم أنّ والده لبنانيّ الأصل، يمكننا أن نعدّ بطرس جبرائيل يوسف عوّاد عراقيًّا، لأنّه وُلِد في بغداد سنة 1866 من أمٍّ عراقيّة، وفيها أكمل تعليمه في مدرستَي الآباء الكرمليّين ثمّ الاتّفاق الكاثوليكيّ، قبل أن يلتحق بكلّيّة الآباء اليسوعيّين في بيروت، ثمّ يقصد بلجيكا وفرنسا لإتمام دراسته اللاهوتيّة وينتمي إلى الرهبنة الكرمليّة سنة 1887 ويُرسم كاهنًا سنة 1894 باسم «أنستاس ماري الكرمليّ».

عيَّنَه الآباء الكرمليّون مديرًا لمدرستهم في بغداد سنواتٍ عدّة، وفيها علَّم العربيّة والفرنسيّة، ثمّ تفرّغ للكتابة والبحث والتأليف. عُرف الكرمليّ بشغفه باللغة العربيّة وحبّه لها، فضلًا عن إتقانه الفرنسيّة واللاتينيّة واليونانيّة، وإلمامه بالسريانيّة والعبريّة والحبشيّة والصابئيّة والفارسيّة والتركيّة والإنجليزيّة والإيطاليّة والإسبانيّة، وفق ما أورَدَ كوركيس عوّاد في كتابه «الأب أنستاس ماري الكرمليّ، حياته ومؤلّفاته».

شرع الكرمليّ سنة 1911 في إصدار مجلّته الفريدة «لغة العرب»، وقد جاء في ترويستها أنّها «مجلّةٌ شهريّة أدبيّة علميّة تاريخيّة»، واستمرّت حتّى العام 1931. ونظرًا إلى أهمّيّتها، أعادت وزارة الإعلام العراقيّة طبعها بمجلّدَين في العامَين 1971 و1975. وأصدر أيضًا «جريدة العرب» اليوميّة السياسيّة الإخباريّة (1917-1920)، و«مجلّة دار السلام» الأسبوعيّة الأدبيّة التاريخيّة (1918-1921) وكانت تُعنى بشؤون العراق.

لم يكُن الكرمليّ لغويًّا فحسب، بل كتب مقالاتٍ كثيرة في التراث الشعبيّ والتاريخ والأدب والأقوام، نشرها في مجلّات عدّة في العراق ولبنان وسوريا ومصر، باسمه الصريح تارةً وبآخَر مستعار تارات. كما ألّف وحقّق عددًا غير يسير من الكتب، طُبِع بعضها في حياته وبعضٌ بعد مماته وبعضٌ آخَر ما زال مخطوطًا، منها: أديان العرب وخرافاتهم، النغم الشجيّ في أغلاط الشيخ إبراهيم اليازجيّ، خلاصة تاريخ العراق منذ نشوئه إلى يومنا هذا، والفوز بالمراد في تاريخ بغداد الذي نشره باسمه مقلوبًا: «ساتسنا»، وسواها. وكان منجزه الفكريّ موضوعًا لكُتبٍ، ومقالات، وأبحاثٍ كثيرة وغزيرة.

 

الراهب العالِم

انتُخِب الكرمليّ عضوًا في المَجْمَع العلميّ العربيّ بدمشق (1920)، ومَجْمَع اللغة العربيّة الملكيّ بالقاهرة (1933)، واختير عضوًا في لجنة التأليف والنشر في وزارة المعارف العراقيّة التي تطوّرت لاحقًا إلى المجمع العلميّ العراقيّ، لذا يُعدّ من مؤسّسيه. اشتهر بمجلسه الأسبوعيّ الذي كان يعقده في دير الآباء الكرمليّين ببغداد، جامعًا نُخَب الأدباء والباحثين ليُناقشوا شؤون اللغة والأدب والشعر والتاريخ والبلدان، «ويندُر أن يحلّ عالم أو أديب أو مستشرق في بغداد دون أن يزور الأب أنستاس ومجلسه... وجميع روّاده يعلمون أنّ الدين والسياسة لا يُباح الحديث فيهما».

«كان الأب أنستاس طيّب القلب، نقيّ السريرة، متواضعًا ساذجًا في حياته، لم يكن للمظاهر الخلّابة مكان عنده، فلم يكن يحفل بكثير من الأمور التي يوليها الناس شطرًا كبيرًا من اهتمامهم»، كما وصفه عوّاد، مشدّدًا على أنّه «كان راهبًا كاملًا جمع بين فضيلَتَي التقوى والعلم».

 

الأب أنستاس ماري الكرمليّ. مصدر الصورة: موقع متحف التراث السريانيّ











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5251 ثانية