الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      غبطة البطريرك يونان يزور ضريح القديس المفريان مار باسيليوس يلدو الباخديدي في كنيسة مار توما في كوتمانغالام – كيرالا، الهند      إينشكي تستعد لاحتضان أضخم مزار للعذراء في العراق      بطريركية كنيسة المشرق الآشورية تستضيف وفداً نمساوياً      رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي العام وصل      انطلاق فعاليات «قمة العراق للضمان الصحي والتأمين 2026»      العراق يحصد فضيتين في ملتقى مسقط للجائزة الكبرى بألعاب القوى      "لا التزام ولا تسليم".. مواقف جديدة من "سيد الشهداء" و"النجباء" بشأن ملف السلاح      بارزاني والحكيم يؤكدان حل القضايا العالقة بين بغداد وأربيل بالحوار      إيران: سنعلن قريباً عن منطقة محظورة في الخليج وخرائط لممر ملاحي جديد عبر هرمز      بغداد وأربيل تبحثان التنسيق العسكري الميداني وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات      اليوم العالميّ لسلامة المرضى 17أيلول/ سبتمبر 2026      الدوري الألماني.. دورتموند يفوز وبايرن يسقط في فخ التعادل      رئيس الوزراء ورئيس ائتلاف دولة القانون يؤكدان على ضرورة استكمال تشكيلة الحكومة
| مشاهدات : 1663 | مشاركات: 0 | 2025-10-31 12:44:45 |

الإنسان مدعو إلى تنقية القلب

وردا إسحاق قلّو

 

يقول المزمور " 10:51": قَلْباً نقيّاً إخلِقْ فيَّ يا ألله وروحاً مُسْتَقيماً جَدّدْ في داخليْ

   الله عمانوئيل، هو معنا ويرافقنا ، بل هو متجسد فينا، ويدعونا إلى مشروع تطهير ذواتنا دائماً لأن أجسادنا التي يسكن فيها روحه القدوس ينبغي أن تكون نقية وطاهرة من كل دنس.

 أجساد المؤمنون هي جسد الكنيسة المقدسة التي يجب أن نحفظها نقية لتشع نوراً  أمام أعين أبناء هذا العالم، فينبغي أن نكون مميزين ومنورين دروب الآخرين، ومتواضعين أمامهم، ومحبين لجميعهم وإن أساءوا إلينا.

   الروح القدس الساكن فينا يدعونا لنشهد للحق أمام الشعوب ، إنه كلام البشرى المدون في كتابنا المقدس. والعالم يهوى إلى درجات منخفضة جداً، فيلزمنا أن نرشدهُ ، وننورهُ لكي ينهض من السقوط في الهاوية. لأبناء هذا العالم المال والجنس والسكر والمخدرات والأجهزة الألأكترونية الحديثة التي تبعده عن الله، فعلى كل مؤمن أن يعمل في حقل الله لأنقاذ ما يمكن إنقاذه فيعطي لأخيه الإنسان الضعيف الحنين للعودة إلى النقاوة المطلوبة، والبراءة والبساطة والقداسة. هذا الحنين الذي يحملهُ الإنسان في قلبه. فالمطلوب أن يسعى كل مسيحي للعودة إلى براءة العماد التي أعادت إلينا يسوع وأصبحنا له أخوة.

   كذلك سّر الفداء الذي نتذكرهُ ونعيشهُ ونتناوله لكي ندعو المسيح ليعيش فينا. نتقدم لتناولهِ بعد قرار التوبة وتطهير الجسد والنفس لكي نصبح مستحقين لتناوله فتصبح قلوبنا نقية.

   الرسول بولس وضع لنا منهاجاً لكي نصبح أنقياء القلوب، أبرياء من الخطيئة، مميزين عن أبناء هذا العالم، فكتب لنا قائلاً: إفعلوا كل ما تفعلون من غير تذمر ولا خصام لتكونوا بمناجاةٍ من اللوم والكدر وأبناء الله بلا عيب في جيل ضال فاسد تضيئون فيه ضياء النيران في الكون عارضين كلام الحق. " في 15:2". وهذا يدعونا إلى أن نلبس سلاح النعمة. والنعمة تحتاج إلى الطهارةِ والحشمة وخاصةً للنساء ، فيقول لهن الرسول بطرس : لا تكن زينتكن تبرجاً كظفر الشعرِ والتحلي بالذهب والتأنق في الملابس، بل زينة قلب الإنسان وباطنه. " 1 بط4:3 ".

    الحشمة هي أجمل زينة للطهارة، قال عملاق الأدب الروسي فيودور دوستويفيسكي: أن العالم سيخلص بالجمال. السر في وجود الإنسان ليس في البقاء على قيد الحياة فقط، بل في إيجاد شىء يعيش من أجله، من يعطي حباً عظيماً يحصل على حب عظيم. عَبّرَ عن جمال المسيح فقال: اعتقد دوستويفسكي أن المسيح هو قمة الجمال الأخلاقي والروحي، ووصف الجمال بأنه " رهيب ومخيف" بسبب قدرته على اختراق أعماق الروح. بالنسبة له، لم يكن الجمال شيئًا سطحيًا، بل كان مرتبطًا بالصراع الداخلي والنقاء الأخلاقي الذي يُمثله المسيح كـ "صورة الإنسان الجديد" المنتصر على الشر..

 

الطهارة إذاً هي التي تتيح الجمال للمسيحي لكي يظهر ويشع وجه شاب أو شابة مسيحية. فالحشمة المسيحية هي شهادة رائعة للعالم. والحشمة تأتي من قرار القلب ومنه يصدر كل ما ينجس حياة الإنسان ( راجع مت 8:5). نقي القلب يعاين الله في هذا العالم في أخيه الإنسان لأن له عيون صافية تكشف له ما هو جميل وما هو قبيح، ما هو حق، وما هو كاذب. وكل ما هو صالح للحياة الطاهرة. وما هو للموت. على المؤمن أن يغرم بالجمال الحقيقي الذي تلقته الخلائق من الخالق الذي ينكشف لنظر ذوي القلوب الطاهرة. لنقل لكل الخلائق نعم بصفتيها خلائق الله الذي خلق كل شىء جميل وحسن فلنلاحظ عليها لتبقى حسنة. نظرات الإنسان تضطرب لتعاديها بسبب الخطيئة التي تدفع الإنسان إلى معادات شريعة الله لقبح كل جمال رائع في هذا العالم الجميل.

 المؤمن الذي يمتلك قلباً نقياً لا يسعى إلى عمل الشر، إنما إلى عمل الخير والمعرفة، لأنه ممتلىء بالحب. سوف يعاين وجه الرب في مجده السماوي فيتمتع بجماله إلى أبد الدهور. ولمثل هؤلاء تقول الآية: طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله . " مت 8:5" .

 نطلب من الله ليجعلنا أنقياء القلوب فيقول كل منا لهُ: إغسل يدي في النقاوة، فأطوف بمذبحك يا رب. ´مز 6:26".

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6585 ثانية