بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      بعد اكتمال نصابه... التمثيل المسيحي في البرلمان السوري يرتفع إلى ستة أعضاء      لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      البرلمان الأوروبي يتلقى تحذيرات صادمة حول أوضاع مسيحيي العراق.. ومبادرة التضامن المسيحي تطالب بتدخل فوري      أبناء الجالية في كندا يحتفلون باليوم الوطني الكندي      كبرئيل موشي عضواً في البرلمان السوري ضمن لائحة الرئيس  السوري      بيل غيتس: 4 مهن فقط ستصمد أمام هيمنة الذكاء الاصطناعي      الصحة العالمية تعلن انتهاء تفشي فيروس "هانتا"      الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو ينجح في فك العقدة التاريخية التي لازمته طوال مسيرته المونديالية      نيجيرفان بارزاني ومسعود بزشكيان: نأمل بدء مرحلة جديدة من العلاقات الطيبة بين دول المنطقة      الزيدي: مستمرون بملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال العامة      8 آلاف بحار ما زالوا عالقين في مياه الخليج رغم مطالب المرور الآمن وغير المقيد      البابا يصلّي من أجل احترام الحياة البشرية      ماذا ينتظر الأرض بعد موت الشمس؟.. اكتشاف تاريخي يقرّب العلماء من الإجابة      دراسة مركب مشتق من فيتامين ب12 لعلاج سرطان الدماغ      أرقام مرعبة.. لماذا أصبح هجوم فرنسا حديث المونديال؟
| مشاهدات : 1135 | مشاركات: 0 | 2025-01-26 07:34:32 |

نحو الحقيقة... أفكار لإغلاق ملفّ المختطفين والمغيّبين العراقيين!

جاسم الشمري

 

"أريد ابني يرجع"، بهذه الكلمات المختصرة والدقيقة ناشد أب عراقي ليلة أمس الخميس الجهات الأمنيّة بعد اختطاف ابنه من قبل مسلّحين بمحافظة ديالى الشرقيّة واقتياده إلى جهة مجهولة!

وتعتبر قضيّة المختطفين والمغيّبين من الملفّات الغامضة والقلقة والمرهقة والمتجددة في العراق، خصوصا مع ضعف الأمل بالعثور على آثار غالبيّتهم مع مُضيّ السنوات والأيّام!

وكارثة الاختطاف الجماعيّ مرّت بثلاث مراحل: الأولى: بعد الاحتلال الأمريكيّ في العام 2003، والثانية خلال الحرب ضدّ "داعش" بين عامي 2014 و2017، والثالثة بعد مظاهرات تشرين الأوّل/أكتوبر 2019، وهذا التقسيم الزمنيّ لا يعني أنّ السنوات الباقية كانت آمنة ومستقرّة!

والاختطاف والتغييب يكون عبر شبكات الجريمة المنظّمة التي تتابع أسماء وجنسيّات الداخلين للعراق من المنافذ الحدوديّة، وفي يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر2024 أعلن الأمن تحرير مختطفة "عراقيّة تحمل الجنسية الأستراليّة"، والقبض على خاطفيها ببغداد!

ومنتصف كانون الثاني/يناير الحالي عادت للواجهة قضيّة طالبة الدكتوراه، "الروسيّة الإسرائيليّة"، إليزابيث تسوركوف، التي اختفت بالعراق في آذار/مارس 2023، وذلك بعدما التقى مبعوثو خمس دول غربيّة بأسرتها!

وكانت "تسوركوف" قد زارت بغداد في كانون الثاني/يناير 2022، بجوازها الروسيّ، لتستكمل أبحاثها الميدانيّة عن الفصائل المسلّحة كجزء من أطروحتها لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة برينستون الأميركيّة.

وتتّهم "إسرائيل" "كتائب حزب الله"، القريبة من إيران، باختطافها!

وأثناء كتابة المقال، أمس الخميس، كشف وزير الخارجيّة العراقيّ، فؤاد حسين، أنّ "تسوركوف"، "محتجزة لدى جماعة مسلّحة عراقيّة، وتعمل بغداد على تحريرها"!

وهنا نتساءل إن كانت "تسوركوف" قد "يُعثر عليها بصعوبة" رغم مطالبات الدول الكبرى بمعرفة مصيرها، فمَنْ سيبحث عن مصير مئات آلاف العراقيّين الذين ضاع أثرهم منذ العام 2003 وحتّى الساعة؟

والمؤلم أنّه لا أحد يعرف الأعداد الدقيقة للمغيّبين والمختطفين في العراق، وسبق للسفيرة الأمريكيّة ببغداد "إلينا رومانوسكي" أن ذكرت نهاية آب/أغسطس 2024، وقبل نهاية مهام عملها بثلاثة أشهر، بأنّ" لجانا دوليّة مختصّة بضحايا الاختفاء القسريّ تُقدّر الضحايا بنحو مليون شخص"!

فيما تقول اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر إنّ "العراق يضمّ أحد أكبر أعداد الأشخاص المفقودين في العالم، وأعدادهم قد يتراوح بين ربع مليون ومليون شخص"!

وهذه النسبة غريبة، والتي تتراوح بين الربع مليون والمليون، وهذا يؤكّد فوضى الاحصائيات للكثيرين ومنهم منظّمات عريقة مثل الصليب الأحمر!

وانضمّ العراق في العام 2010 للاتّفاقيّة الدوليّة المتعلّقة بالاختفاء القسريّ، وبالمقابل، ومنذ ستّ سنوات، فشل البرلمان في إقرار قانون "حماية الأشخاص من الاختفاء القسريّ"!

ومنذ العام 2005 كانت هنالك شهادات مروّعة عن السجون السرّيّة، وسبق للنائب السابق محمد الدايني أن قدّم شهادته في جنيف يوم 30 تشرين الأوّل/أكتوبر 2008 عن "وجود سجون سرّيّة في العراق، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"!

ونأمل ألا تكون هنالك معتقلات سرّيّة خارج العراق في دول متحالفة مع بغداد!

وبخصوص مصير المختطفين أعلن "أبو عزرائيل" القيادي في الحشد الشعبيّ، يوم 23‏/09‏/2022:"تمّ قتلهم، لا تبحثوا عنهم"!

وهنالك، منذ سنوات، مخاوف من وجود سجون ومقابر سرّيّة وأفران لحرق الجثث تماما مثل سجن صيدنايا السوريّ الرهيب!

وقبل عشرة أيام كانت هنالك محاولات لترتيب موقف سياسيّ "سنّيّ" موحّد يهدف لبناء التوازن في قيادة الدولة، وتعديل قانون العفوّ العامّ بما يتيح خروج الأبرياء، ومعرفة مصير المغيّبين، وتعويض أهاليهم وغيرها من الحقوق، وفقا لتصريح السياسيّ خميس الخنجر!

ورغم إقرار قانون العفوّ العامّ، الثلاثاء الماضي، إلا أنّ قضيّة المختطفين والمغيّبين لم تُحْسم وبقيت من أكبر أسباب التوتّر الشعبيّ، والغريب أنّ القانون العفوّ شمل جرائم الخطف التي" لم ينشأ عنها موت المخطوف أو مجهوليّة مصيره أو احداث عاهة مستديمة"!

وبهذا فإنّ بعض فقرات القانون شملت عصابات الجريمة المنظّمة التي تعتبر من العوامل المرهقة للأمن مستقبلا!

وهكذا فإنّ الدول التي تسعى للحافظ على هيبتها وسمعتها ينبغي عليها حسم ملفّ المغيّبين والمختطفين عبر تشكيل لجان رسميّة وشعبيّة وأمنيّة للبحث عنهم في عموم البلاد، وبالذات بالمناطق الزراعيّة الشاسعة، والصناعيّة المهجورة، والمصانع والمعامل المتروكة وكذلك المقابر الضخمة، وتفتيشها بعناية، ويمكن الاستعانة بالدول المتقدّمة في عمليّات البحث عن المفقودين عبر الأجهزة الحديثة!

وفي حال عدم وجود أثر للمختفيين تتحمّل الدولة "ديتهم" بما لا يقلّ عن 100 ألف دولار تدفع لورثتهم، وذلك لإنهاء الجدل بهذه القضيّة الإنسانيّة والشعبيّة الحسّاسة!

إنّ الدولة التي تُقيم حكمها على تضييع آثار المواطنين لا يُكتب لها النجاح، وها هو نظام بشار الأسد، ورغم بطشه وبراميله المتفجّرة، لم يقف بوجه الثورة الشعبيّة، وصار لاجئا في روسيا بعد أن كان يتحكّم بغالبيّة المدن السورية!
وعليه فإنّ الدول التي تتجاهل مأساة المغيّبين والمختطفين من مواطنيها وغيرهم ضمن أراضيها هي دولة إرهابيّة فاشلة، أما الدولة التي تُشارك في عمليّات الاختطاف والتغييب فهي "عصابة رسميّة"، ولا علاقة لها بالأنظمة الدوليّة.

مَن يحبّ العراق عليه أن يُحافظ على الإنسان فهو الثروة الأغلى، والكنز النفيس لبناء الحاضر والمستقبل!

 

جاسم الشمري

dr_jasemj67@

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6386 ثانية