تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      رئيس وزراء الفاتيكان: إقليم كوردستان نموذج حي وناجح للتعايش السلمي      قبل سفره إلى بغداد، البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد بعد الصعود في سدني      الرئيس نيجيرفان بارزاني يجتمع مع قداسة البابا ليو الرابع عشر      إحباط محاولة تفجير داخل كاتدرائية في حلب      غبطة البطريرك نونا يشكر جميع المهنّئين بانتخابه      مسيحيو يارون يخشون ألّا يعودوا يومًا إلى أرض أجدادهم في جنوب لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقدم تعازيه لسيادة المطران مار ميخائيل نجيب بوفاة شقيقه      اختتام السوق الخيري في برطلي وافتتاح آخر في بغديدا      قداس بمناسبة عيد صعود سيدنا المسيح له كل المجد في كنيسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في كركوك      عدل إقليم كوردستان تصدر تعليمات مشددة لمكافحة "تزوير التواقيع والبصمات" في الدوائر      عبور أول قافلة ترانزيت من تركيا إلى العراق عبر سوريا      حرب إيران تكبّد الشركات العالمية 25 مليار دولار      صحة إقليم كوردستان تحذر: الأدوية المهربة "سموم" تفتقر للفاعلية وتهدد الحياة      سيارتك تتجسس عليك، وهذه البداية فقط      الخلايا الجذعية.. علاج واعد للسكتة الدماغية      المسيّرات تربك المونديال.. وهكذا تستعد الولايات المتحدة      "Magnifica humanitas"، الرسالة العامة الأولى للبابا لاوُن الرابع عشر ستصدر في ٢٥ أيار      حكومة كوردستان تُجري مسحاً ميدانياً لتحديد نسب البطالة في الإقليم      الصدر يتصل بالزيدي ويدعوه لحفظ سيادة العراق وتطوير الخدمات
| مشاهدات : 1067 | مشاركات: 0 | 2024-09-11 08:22:02 |

ثورة أيلول، عرقلتها المؤامرة ولم ينصفها التأريخ

صبحي ساله يى

 

 الصورة الذهنية لثورة الحادي عشر من أيلول الكوردستانية (1961-1975) في عقول وقلوب من شاركوا فيها ووجدوها مكاناً لابد من اللجوء اليها، وعشاق تأريخها وما تضمنتها من مبادئ واهداف انسانية سامية، مليئة بالحب والإبتسامة. وقد وضعها بريقها الخاص وأدائها الفعلي خلال مسيرتها الطويلة كواحدة من انقى  وأهم الثورات التي شهدها التاريخ.

مرت ثورة أيلول بقيادة البارزاني الخالد بفترات صعبة وواجهت تحديات ومشكلات ودسائس كثيرة وكبيرة، وتعرضت لإبتزازات محلية وإقليمية، لكنها تغلبت عليها، وشكلت تحدياً بارزاً ورئيساً للاستبداد والطغيان الذي كان يمثله حكام بغداد. وبنشاطاتها الإستباقية ومضامينها ودلالاتها التي لم تعجب الكثيرين، حققت الكثير من المكاسب الجيوسياسية، وعبرت محطات عديدة نحو الأهداف والمطالب المشروعة للكورد وتوقفت في طريقها، مرات عدة، من أجل التحاور والتفاوض مع السلطات في بغداد للوصول إلى حل عادل ومشرف ولحقن الدماء العراقية البريئة.

وعندما تكالبت عليها أطراف دولية وإقليمية بقصد إيذائها كما حصل مع ثورات الشعوب التواقة للحرية، تم التمهيد للتوقيع على إتفاقية الجزائر بين المقبورين صدام حسين وشاه إيران بوساطة جزائرية وتأييد أمريكي. وفي كوردستان توصل صانع القرار السياسي الكوردستاني ( الخالد مصطفى البارزاني) وحزبه الذي كان يقود الثورة، والذي كان يضع حياة الإنسان في مقدمة إهتماماته، لقناعة مفادها تجنب الكارثة والموت والدمار والمعاناة، وعدم السير نحو مصيرمجهول ومعقد وقاسي وربما ذات نتائج قد تفرض واقعاً يكون فيه الكثير من المحطات الفارقة في تأريخ المنطقة.

بعد المؤامرة السيئة الصيت، وبعد إلقاء السلاح والعودة من الجبل الى أحضان الأهل والأصدقاء، كنا نتلقى منهم، على حدٍّ سواء، التقدير والإحترام، ونرد على الأسئلة المثيرة التي كانت تلين القلوب، والأسئلة التي كانت تطرح بصفاء النية، أو من باب الفضول، أو التي كانت مشحونة بالخوف على مصيرنا ومستقبلنا، نرد عليها ونحن نفتخر بما بذلناه وما قدمناه ونكتفي بزرع الأمل الجديد في النفوس، مع ذرف بعض الدموع .

وفي أحيان أخرى، كنا نتلقى من غير الأهل والأصدقاء أسئلة قاسية مَحشوة ومشبعة بمقاصد خبيثة خفيَّة، وبعيداً عن أعين السائلين، كنا ننهار بسبب عواطف اللحظات وصدمة الواقع والخسارة الكبيرة وما كنا نراه من ألم كوردستاني وتلذَّذ الأعداء بآلامنا، ونجهش بالبكاء ونصف قرار العودة (وكل القرارات كما هو معلوم تحتمل الخطأ والصواب) الى الأهل وأماكن الذكريات بغير المنطقي وأحيانا أخرى بالغباء، رغم إنه كان من أفضل الخيارات.

أما الأجهزة الأمنية التابعة للبعث الذي لم يعد يخفي مطامعه وأحلامه في إبادة الكورد بشراسة أو تعريبه أو تشريده، فقد توحشت في السلوك ومارست المتناقضات، وانمحى منها كلّ القيم الإنسانية، ووجدنا في تصرفاتها في الشوارع والأزقة وفي ودهاليز مكاتبها وغرفها المظلمة غرائب الزمن حاضرة، وكل وسائل التعذيب متوافرةر، وعند مراجعة جميع الدوائر الحكومية كان السؤال الاول هو: هل أنت من عائدين؟

وكان الجواب بالايجاب كافياً لرفض معاملتك أو حتى منحك حبة باراسيتول.

 كما تم ملاحقة كوادر البارتي والبيشمركه العائدين الى العراق والأدباء والمثقفين وزج المئات منهم في السجون والمعتقلات. وزاد الألم، وأدرك الجميع بأن الكوردي وقع بين خيارين لاثالث لهما، إما أن يحيا حياته كلها في كآبة وألم القمع والظلم ويفتقد العدالة والحرية والأمن والأمان الى أن تنطفئ روحه ويموت، أو يرفض أن يلغي ضميره ويبيع نفسه وكرامته، ويبحث عن الخير والطمأنينة والسلام والاحترام حسب ما يرتبط بظروفه وتقديراته.

وبعد أن إنطلقت ثورة كولان التي إكتسبت أهمية متزايدة لدى عموم الكوردستانيين، لتكمل المسيرة نحو المجد، وأنعشت الآمال من جديد وقادت إنتفاضة شعبنا في آذار 1991 التي غيرت معادلات وموازين كانت توصف بالثابتة لدى جيل من المراقبين السياسيين، إنتفاضة اقلقت مضاجع المغرضين المعادين للكورد وهزت عروشهم وبالذات بعدما تمخض عنها نتائج هامة ذات تأثير بعيد المدى على حياة الكوردستانيين ومهدت الطريق لكل أحرار العراق من أجل مقاومة الظلم والاستبداد.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5848 ثانية