بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1388 | مشاركات: 0 | 2024-08-15 11:26:03 |

الاحتفال بعيد انتقال مريم العذراء في مكان انتقالها في الأرض المقدسة

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

بالنسبة للمسيحيين، لا يشكّل 15 آب يومًا احتفاليًا مثل أي يوم آخر.

 إنّه بالفعل الاحتفال بانتقال مريم إلى السماء، أحد العقائد المريمية الأربع للكنيسة الكاثوليكية، التي أعلنها بيوس الثاني عشر في 1 تشرين الثاني 1950، وهي عقيدة مستمدّة من الكتاب المقدس. وفي مدسنة القدس، حتى اليوم، يمكن للمرء أن يرى و"يلمس" بيده بعض العناصر التي أدت منذ ما يقارب من خمسة وسبعين عامًا إلى نشر الدستور الرسولي Munificentissimus Deus.

 في المدينة المقدسة، كما يتذكر الأب كلاوديو بوتيني، الأستاذ السابق في كلية العلوم الكتابيّة والأثريّة في المعهد البيبلي الفرنسيسكاني، "يتم الاحتفال بعيد انتقال العذراء في تاريخين مختلفين: المسيحيون الذين ينتمون إلى الكنيسة اللاتينية، يحتفلون بالعيد في 15 آب. أمّا الأرثوذكس، وكذلك الأرمن والأقباط والسريان، يحتفلون بعيد الصعود في تاريخ آخر، وفقًا للتقويم اليولياني".

 بالنسبة لجميع المسيحيين في الأرض المقدسة، يشدّد الراهب على أن انتقال مريم العذراء هو "العيد الأكثر انتظارًا بعد عيد الفصح. ففي هذه الأيام، يعبّر المؤمنون عن حماسهم وإيمانهم من خلال الليتورجيات والمسيرات". وتعود هذه المشاركة الكبيرة جزئيًا إلى المناخ الصيفي الذي يستقطب عددًا كبيرًا من المشاركين". ولكن في القدس، يتم الاحتفال بهذه المواكب العظيمة، التي تجذب انتباه الجميع، فقط لطقوس أسبوع الآلام والانتقال"، يتابع الأب بوتيني.

 تجوب الدورات الشعبية هذه الشوارع التي تربط بين نقطتين من المدينة، أو بالأحرى كنيستين: الكنيسة المعروفة باسم "رقاد العذراء" على جبل صهيون، وكنيسة "قبر مريم" التي بنيت في منطقة المقبرة في وادي قدرون. ويشير الراهب إلى أنّ "الحفريات التي أجريت في سبعينيات القرن العشرين تؤكد الوصف الوارد في روايات التقاليد وفي بعض الكتابات الشعبية التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني الميلادي. بدأت هذه الحفريات بعد فيضان غمر الكنيسة المبنية بالكامل في الموقع حيث، وفقًا للتقاليد، كان يقع قبر مريم العذراء الفارغ بالقرب من جبل الزيتون. وقد أجبرت الأضرار الناجمة عن الطبيعة الروم والأرمن الأرثوذكس، حراس المقام، على تفكيك جميع الهياكل الفوقية التي أخفت قبر مريم والقيام بأعمال الترميم.

 

 دراسة القبر

 وبفضل مسكونية مكونة من مبادرات صغيرة، دعا الأب بيلارمينو باغاتي، عميد علماء الآثار الفرنسيسكان في الأرض المقدسة، الأرثوذكس لزيارة ودراسة القبر والمجموعة المعمارية المحيطة به. لكن باغاتي لم يكتف بفحص الضريح بل أعاد قراءتها بعناية على ضوء الأدب القديم عن رقاد العذراء.

 يتحدث العهد الجديد عن مريم للمرة الأخيرة بعد صعود يسوع، ويقدمها محاطة بالرسل والجماعة المسيحية الأولى (أع 1، 14). يؤكد بوتيني أنه "لا يوجد نص قانوني يخبرنا كيف عاشت مريم سنواتها الأخيرة وكيف غادرت الأرض. إلا أنّ الكتابات المختلفة المعنونة "دورات في رقاد السيدة العذراء مريم"، المنتشرة على نطاق واسع في العالم المسيحي، تنقل سلسلة كاملة من المعلومات التي، عند غربلتها من خلال النقد التاريخي واللاهوتي، تثبت أنها ذات أهمية قصوى".

 في كتابة رقاد السيدة الرسول يوحنا، يقول اللاهوتي، نقرأ: "... حمل الرسل وأودعوا جسدها المقدّس والثمين في قبر جديد في جثسيماني". وفي نص آخر محفوظ باللغة السريانية، نجد إشارات طبوغرافية أكثر دقة: "خذ السيدة مريم هذا الصباح واترك أورشليم لتسلك الطريق المؤدي إلى رأس الوادي وراء جبل الزيتون، وهنا ثلاثة كهوف: واحد كبير في الخارج، ثم آخر من الداخل، وغرفة داخلية صغيرة مع جسر طيني مرتفع في الشرق. اذهبوا وضعوا المباركة على هذا المقعد حتى أقول لكم".

من خلال الحقائق، أثبت الأب باغاتي "أن التوافق بين الوثيقة والمزار لا يمكن أن يكون أكبر".

 في الواقع، يشير الأستاذ إلى أن قبر مريم في الجسمانية يقع في منطقة من المقبرة المستخدمة في القرن الأول. وهذا يتوافق بشكل جيد للغاية مع كل من نوع المقابر المستخدمة في فلسطين في ذلك الوقت، والبيانات الطبوغرافية المشار إليها في التنقيحات المختلفة لرقاد العذراء، خاصة فيما يتعلق بغرفة الدفن الجديدة وموقعها بالنسبة للآخرين. وأما حقيقة أنها تقع بجانب بستان الزيتون والمغارة حيث كان يسوع يقضي الليل (يو 18، 2)، تشير إلى أن التلميذ المجهول الذي كان يملك المنطقة دفن مريم هناك أيضًا. كان القبر، الذي يحرسه المسيحيون اليهود حتى نهاية القرن الرابع، عندما انتقل إلى أيدي المسيحيين الوثنيين، معزولاً عن الآخرين ومحاطا بكنيسة".

لم يتبق اليوم، من بين الكنائس المختلفة التي أقيمت على مر القرون في الموقع، سوى القبو، الذي يؤدي إلى القبر بواسطة درج عريض من ثماني وأربعين درجة على اختلاف في الارتفاع يبلغ حوالي خمسة عشر مترًا من الطريق. في الداخل، يسود نموذج الكنائس الشرقية، التي تتميز برائحة البخور القوية، والصور العديدة والعديد من الشموع والمصابيح الزيتية.

 ويقول بوتيني "يشعر كلّ من يزور هذه الأماكن بشيء مميز في داخله. يختبر رجال الثقافة أو الصحفيين عند زيارتهم هذه الأماكن، حتى لو لم يكونوا مؤمنين، شيئًا عظيمًا. لا يمكننا التحدث عن ارتدادات حقيقية، لكن الجميع يغادر بحال من الذهول".

 

 لكن كيف يختبر الكاثوليك عيد 15 آب؟

 يقول: "يحتفلون أولاً بالقداس في بازيليك الجسمانية، المعروفة باسم بازيليك "كل الأمم". ثم يذهبون في مسيرة إلى كنيسة القبر، وينزلون إلى القبو ويصلون بالأناشيد والترانيم". لن تفشل العيون الأكثر انتباهًا في ملاحظة وجود مكان في القبو حيث يوجد القبر الفارغ: "استخدمه المسلمون ويستخدموه"، يوضح الأستاذ. في السابق، زارت العديد من الجماعات الإسلامية القبر، والآن يفعلون ذلك على انفراد. إنّ العذراء مريم هي أيضًا شخصية مهمة بالنسبة لهم والمكان موجه نحو مكة".

 يعيش مسيحيو الكنائس الشرقية أيضًا العيد هناك: "لمدة ثمانية أيام، ينزل المسيحيون الشرقيون إلى القبر كل يوم، آخذين معهم الأطفال والمسنين والمعاقين. تم تزيين القبر بالأعشاب العطرية، مثل الريحان، ويصلون أمام أيقونة رقاد مريم العذراء، والتي توجد عادة في كنيسة القبر المقدّس. يتم حمل الأيقونة رسميًّا في مسار إلى القبر وإعادتها إلى مكانها. وهو بمثابة احتفال كبير".

  

العيد هذا العام

 ويختم الأب بوتيني حديثه بالقول: "بسبب الحرب التي تستمر في تمزيق الأرض المقدسة، سيحتفل بالعيد بزخم أقل. ولكن الاحتفال سيقام كما في الماضي". "لقد رأيت الكثير من الأزمات في هذا البلد. كل شيء يحدث على نطاق أصغر، لكن لم يتم إلغاؤه. سنحتفل بعيد الانتقال كما احتفلنا في عيد الفصح. هذه أوقات مأساوية، لكن يمكننا أن نصلي بكثافة أكبر".

ويضيف الراهب: "في هذه الاحتفالات الأكثر وقارًا، وكما نفعل دائمًا، سوف نصلي من أجل عودة الحجاج، وقبل كل شيء من أجل حلول السلام. ليس فقط في البيوت، ولكن أيضًا للعالم. وسنفعل ذلك مرتين، بالنظر إلى التاريخ المزدوج للتقويمين اليولياني والغريغوري. إنّ البشر قادرون على ارتكاب أشياء فظيعة، ولكن هناك العديد من الأشخاص ذوي النوايا الحسنة هنا، والذين ما زالوا يؤمنون ويأملون ويصلون من أجل عالم أفضل. إنها بذرة أمل لن تفشل في النمو".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7394 ثانية