مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران      البنك الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد العراق 12% في 2026 بسبب اضطراب صادرات النفط      السعودية وتركيا وباكستان تبحث دعم الرياض في اجتماع عسكري عاجل مع تصاعد هجمات الحوثيين      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة
| مشاهدات : 1547 | مشاركات: 0 | 2024-02-20 11:15:16 |

العراق وأمريكا.. الثابت والمتغير في سياسة المصالح!!

عصام الياسري

 

منذ اندلاع الحرب الهمجية في غزة المحاصرة، تشتد بين الولايات المتحدة والعراق الانفعالات. بسبب الغارات العسكرية الأمريكية التي استهدفت قادة في الفصائل العراقية المسلحة، بعد توجيه هذه الفصائل صواريخها للقواعد الأمريكية... العراق يريد خروجا سريعا ومنظما للقوات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة من أراضيه، ولكن لم يتم تحديد موعد نهائي، كما يقول رئيس الوزراء. واصفا وجود تلك القوات بأنه مزعزع للاستقرار وسط تداعيات إقليمية.

مواقف السوداني الزعيم العراقي غير ثابتة، تعبر عن ردود فعل مثيرة للتساؤل داخل الأوساط العراقية. منها على سبيل المثال لا الحصر، القول: بأن تصرفات الجيش الأمريكي في العراق تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، وإن التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية لم يعد ضروريا. لكنه، وفق ما نشر مؤخرا في وسائل الإعلام من معلومات سرية، يؤكد بأن بقاء قوات التحالف في العراق ضرورة!. وفي جنبه أخرى يشير إلى أن هجمات الفصائل العراقية على القوات الأمريكية تثير الانتقام الأمريكي، وإن العراق لا يرى الولايات المتحدة كعدو.

اكتسبت الدعوات التي أطلقتها منذ فترة طويلة فصائل أغلبها شيعية، قريبة من إيران، لرحيل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، زخما بعد سلسلة من الضربات الأمريكية على جماعات متشددة تشكل جزءا من قوات الأمن العراقية الرسمية. وأثارت تلك الضربات، التي جاءت ردا على عشرات الهجمات بطائرات دون طيار والصواريخ على القوات الأمريكية منذ أن شنت إسرائيل حربها على غزة، مخاوف من أن يصبح العراق مسرحا للصراع الإقليمي. وفي مقابلة صحفية في بغداد يوم الثلاثاء 9 يناير، قال السوداني "هناك حاجة لإعادة تنظيم هذه العلاقة حتى لا تكون مبررا لأي طرف سواء كان داخليا أو خارجيا للعبث بالاستقرار في العراق والمنطقة."

ومن المرجح أن يؤدي الانسحاب الأمريكي إلى القلق في واشنطن بشأن زيادة نفوذ إيران على النخبة الحاكمة في العراق. حيث إن الجماعات الشيعية المدعومة من إيران اكتسبت قوة في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وربما سنشهد مزيدا من التوسع في ساحة الصراع في منطقة حساسة بالنسبة للعالم والتي تحتوي على جزء كبير من إمداداته من الطاقة ". الامر الذي دفع بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يوم الاثنين 8 يناير، بالقول من أنها لا تخطط لسحب القوات الأمريكية الموجودة في العراق بناء على دعوة من حكومتها.

العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، من بين أشد المنتقدين للحملة الإسرائيلية على غزة، ويعتبر القتل الجماعي وتهجير المدنيين الفلسطينيين حالة من الإبادة الجماعية. الا ان الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة على القوات الأجنبية والبعثات الدبلوماسية في العراق غير قانونية وتتعارض مع مصالح البلاد. وإن الجماعات المسلحة، تستخدم مكانتها كأعضاء في قوات الحشد الشعبي، وهي قوة أمن حكومية بدأت كمجموعة من الميليشيات في عام 2014، كغطاء. لكن عندما يضربون القوات الأمريكية، فإنهم يعملون خارج التسلسل القيادي تحت راية المقاومة الإسلامية في العراق؛ وعندما تنتقم الولايات المتحدة، فإنهم يندبون خسائرهم كأعضاء في قوات الحشد الشعبي ويحصدون ثمار تصاعد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة.

الدعوات لانسحاب التحالف كانت موجودة منذ سنوات، وحتى الآن لم يتغير الكثير. ففي عام 2020 صوت البرلمان العراقي لصالح رحيله. وفي العام التالي، أعلنت الولايات المتحدة نهاية مهمتها القتالية في العراق والتحول إلى تقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن العراقية، وهي خطوة لم تغير سوى القليل على أرض الواقع. الا ان حرب غزة أعادت القضية إلى الواجهة من جديد، حيث دعت العديد من الجماعات العراقية التي أوصلت حكومة السوداني إلى السلطة والمقربة من طهران إلى الخروج النهائي لجميع القوات الأجنبية" باستثناء الايرانية "، وهي خطوة سعت إليها إيران وحلفاؤها الإقليميون... لكن الا للشعب العراقي كلمة الفصل في امر خطير يتعلق بمصالحه الوطنية وامنه القومي؟.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7139 ثانية