اليوم الثاني من لقاء عنكاوا للشباب 2026… مسيرة في مدرسة الرسل، تتغذّى بالإفخارستيا وتثمر شهادةً للمسيح      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يرسل تهنئة إلى فخامة السيد نيجيرفان بارزاني بمناسبة تقليده أرفع وسام إيطالي      أمسية تأبينية للمثلث الرحمات نيافة الحبر الجليل مار غريغوريوس صليبا شمعون - كاتدرائية أم النور في عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يزور نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة الجالية الكلدانية في مشيغين      رسالة البابا إلى المشاركين في لقاء الشباب في عنكاوا      انطلاق لقاء عنكاوا للشباب 2026 برسالة البابا لاون الرابع عشر إلى الشبيبة      غبطة البطريرك نونا يزور كنيسة مارت شموني للسريان الكاثوليك في عنكاوا      سيادة المطران أسادوريان يكشف تفاصيل لقاء ماكرون والقادة المسيحيّين في دمشق      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس إقليم كوردستان في أربيل      منظّمة الصحة العالمية تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في ظل توقعات بشأن ارتفاع عدد الحالات الجديدة من السرطان      الولايات المتحدة تجري محادثات مع فيفا لاستضافة مونديال الأندية 2029      الدفاع المدني في إقليم كوردستان: الحرارة ستصل إلى 55 درجة مئوية      القضاء العراقي يعلن إجراءات جديدة في قضية «سرقة القرن»      تقارير: إسرائيل تحذر واشنطن من مخطط إيراني لاغتيال ترامب      التكنولوجيا القابلة للارتداء تعيد رسم أساليب تدريب الرياضيين.. فهل حان دورك؟      ألمانيا والدنمارك: مواصلة ضبط الحدود أمام الهجرة رغم الجدل      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر النسخة العربيّة من كتيّب "أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين" 2027      مصر... اعتداء جديد على مسيحيّين يضع خطاب الكراهية تحت المجهر      بيتزابالا: نحتاج إلى وقت طويل لالتئام الجراح، وعلينا أن نلتزم من أجل السلام
| مشاهدات : 1364 | مشاركات: 0 | 2024-01-30 07:18:23 |

الانتخابات وظاهرة العزوف والمقاطعة

محمد عبد الرحمن

 

من الخطأ الفادح ان تُحصر قضية الديمقراطية بالانتخابات، مثلما يراد فرضه في بلدنا من قبل القوى المتنفذة، رغم أهمية الانتخابات كونها احد العناصر المهمة في العملية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، عندما يؤخذ بمبدأ الأغلبية الفائزة التي يُسند اليها تشكيل الحكومات الاتحادية او الحكومات المحلية.

ونحن هنا نفترض ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة وعادلة، وان تجرى في ظل منظومة انتخابية كفوءة وقادرة على تمكين المواطنين من التعبير الحر عن آرائهم ومن اختيار الاكفأ والأنزه، وان يستند الاختيار الى برامج سياسية سواء على الصعيد المحلي او الوطني، وليس الى دوافع طائفية او مناطقية او عشائرية، او أي عنوان آخر يبعد هذه الممارسة الديمقراطية عن جوهرها والمبتغى منها.

وإذ يدور اليوم جدل بشأن تشكيل الحكومات المحلية بعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات، وما اسفرت عنه من هيمنة للقوى المتنفذة، مالكة السلطة والمال والسلاح، ومن تضييق لمساحة التمثيل والتنوع فيها جراء عوامل عدة، بينها القانون الانتخابي غير المنصف بما فرض من عتبة انتخابية اقصائية، وبما اتبع من إجراءات بيروقراطية حالت دون اشتراك كثيرين فيها، فاننا امام وضع يكاد يتكرر في كل انتخابات، سواء كانت  برلمانية او محلية، ونعني بذلك حرمان الكتل والقوائم الفائزة من حقها في تشكيل الحكومات وتبوء المواقع في مؤسسات الدولة. وعادة ما يفرض المتنفذون التوافقات والأعراف (الطائفية والاثنية) بديلا عن نتائج الانتخابات، وهذا ما يزيد بالتالي من حالة العزوف عند المواطنين الذين يتساءلون: لماذا تُجرى الانتخابات اساساً وتصرف عليها ملايين الدولارات من المال العام، اذا كان المحصلة العودة الى التوافق والتخادم المحاصصاتي!

من جانب آخر اثارت الانتخابات الأخيرة من جديد موضوع العزوف والعازفين، وهم أوسع بكثير من المقاطعين وهناك تقدير بتكوينهم غالبية الـ (80) من المائة من المواطنين الذين يحق لهم الانتخاب ولا يساهمون فيه.

الملاحظ ان نسبة المشاركة الحقيقية في الانتخابات في اعوام 2018، 2021، 2023 كانت بحدود (20) في المائة، بل قال احدهم انها لم تزد عن (15) في المائة سنة 2021.

المشكلة هي انه لا وجود لحد معين، تنتهي عنده الشرعية القانونية لنسبة الفائزين في الانتخابات، وحتى اذا لم تزد عن 5 في المائة.

وهذا ما ينطبق مثلاً على مجلس النواب بتركيبته الحالية بعد انسحاب نواب التيار الصدري، وحضور نواب غير فائزين وينتمون الى كتل أخرى، فيما كان المنطقي ان يُحل هذا المجلس ويجري التوجه الى اجراء انتخابات جديدة مبكرة.

ان العزوف والمقاطعة امر جدي في الانتخابات العراقية، يُفترض التوقف عنده، والتمعن في أسبابه ودوافعه. فهو يتكرر في أوقات مختلفة، وقد غدا ظاهرة تستحق التوقف بعمق. وهذا العزوف يشمل الكل، بما فيها الكتل الفائزة التي انخفض عديد اصواتها في الانتخابات الأخيرة.

فهل هو ظاهرة عالمية، كما تقول بعض الدراسات، وأين فيها الخصوصية العراقية، التي تزيد من حدتها لتشمل الجميع بدون استثناء.

المؤكد ان هناك فجوة وعدم ثقة بين المواطنين والمنظومة الحاكمة ومؤسساتها، وهي تتعمق باستمرار وتعجز عن إيجاد مخارج حقيقية لأزمات البلاد. لذا فان رحيل المنظومة اصبح امراً مطلوباً، لكن من المؤكد ايضاً ان الحالة السلبية ستطيل من عمر هذه المنظومة، التي غدت عقبة كأداء على طريق بناء نظام ديمقراطي حقيقي، طالما تطلّع اليه العراقيون بعد الخلاص من الدكتاتورية المقبورة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 28/ 1/ 2024










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4881 ثانية