بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 1384 | مشاركات: 0 | 2024-01-30 07:18:23 |

الانتخابات وظاهرة العزوف والمقاطعة

محمد عبد الرحمن

 

من الخطأ الفادح ان تُحصر قضية الديمقراطية بالانتخابات، مثلما يراد فرضه في بلدنا من قبل القوى المتنفذة، رغم أهمية الانتخابات كونها احد العناصر المهمة في العملية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، عندما يؤخذ بمبدأ الأغلبية الفائزة التي يُسند اليها تشكيل الحكومات الاتحادية او الحكومات المحلية.

ونحن هنا نفترض ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة وعادلة، وان تجرى في ظل منظومة انتخابية كفوءة وقادرة على تمكين المواطنين من التعبير الحر عن آرائهم ومن اختيار الاكفأ والأنزه، وان يستند الاختيار الى برامج سياسية سواء على الصعيد المحلي او الوطني، وليس الى دوافع طائفية او مناطقية او عشائرية، او أي عنوان آخر يبعد هذه الممارسة الديمقراطية عن جوهرها والمبتغى منها.

وإذ يدور اليوم جدل بشأن تشكيل الحكومات المحلية بعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات، وما اسفرت عنه من هيمنة للقوى المتنفذة، مالكة السلطة والمال والسلاح، ومن تضييق لمساحة التمثيل والتنوع فيها جراء عوامل عدة، بينها القانون الانتخابي غير المنصف بما فرض من عتبة انتخابية اقصائية، وبما اتبع من إجراءات بيروقراطية حالت دون اشتراك كثيرين فيها، فاننا امام وضع يكاد يتكرر في كل انتخابات، سواء كانت  برلمانية او محلية، ونعني بذلك حرمان الكتل والقوائم الفائزة من حقها في تشكيل الحكومات وتبوء المواقع في مؤسسات الدولة. وعادة ما يفرض المتنفذون التوافقات والأعراف (الطائفية والاثنية) بديلا عن نتائج الانتخابات، وهذا ما يزيد بالتالي من حالة العزوف عند المواطنين الذين يتساءلون: لماذا تُجرى الانتخابات اساساً وتصرف عليها ملايين الدولارات من المال العام، اذا كان المحصلة العودة الى التوافق والتخادم المحاصصاتي!

من جانب آخر اثارت الانتخابات الأخيرة من جديد موضوع العزوف والعازفين، وهم أوسع بكثير من المقاطعين وهناك تقدير بتكوينهم غالبية الـ (80) من المائة من المواطنين الذين يحق لهم الانتخاب ولا يساهمون فيه.

الملاحظ ان نسبة المشاركة الحقيقية في الانتخابات في اعوام 2018، 2021، 2023 كانت بحدود (20) في المائة، بل قال احدهم انها لم تزد عن (15) في المائة سنة 2021.

المشكلة هي انه لا وجود لحد معين، تنتهي عنده الشرعية القانونية لنسبة الفائزين في الانتخابات، وحتى اذا لم تزد عن 5 في المائة.

وهذا ما ينطبق مثلاً على مجلس النواب بتركيبته الحالية بعد انسحاب نواب التيار الصدري، وحضور نواب غير فائزين وينتمون الى كتل أخرى، فيما كان المنطقي ان يُحل هذا المجلس ويجري التوجه الى اجراء انتخابات جديدة مبكرة.

ان العزوف والمقاطعة امر جدي في الانتخابات العراقية، يُفترض التوقف عنده، والتمعن في أسبابه ودوافعه. فهو يتكرر في أوقات مختلفة، وقد غدا ظاهرة تستحق التوقف بعمق. وهذا العزوف يشمل الكل، بما فيها الكتل الفائزة التي انخفض عديد اصواتها في الانتخابات الأخيرة.

فهل هو ظاهرة عالمية، كما تقول بعض الدراسات، وأين فيها الخصوصية العراقية، التي تزيد من حدتها لتشمل الجميع بدون استثناء.

المؤكد ان هناك فجوة وعدم ثقة بين المواطنين والمنظومة الحاكمة ومؤسساتها، وهي تتعمق باستمرار وتعجز عن إيجاد مخارج حقيقية لأزمات البلاد. لذا فان رحيل المنظومة اصبح امراً مطلوباً، لكن من المؤكد ايضاً ان الحالة السلبية ستطيل من عمر هذه المنظومة، التي غدت عقبة كأداء على طريق بناء نظام ديمقراطي حقيقي، طالما تطلّع اليه العراقيون بعد الخلاص من الدكتاتورية المقبورة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 28/ 1/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.8819 ثانية