نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 2950 | مشاركات: 0 | 2024-01-03 11:51:52 |

أكرهها

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

   عشية رأس السنة الميلادية، جلس كاتبان هرمان في إحدى مقاهي بغداد، الحديثة والشعبية في الوقت ذاته، قرب إحدى نوافذ المقهى المطلة على الشارع العام في الكرادة، يتناولان أطراف ما بقي في جعبتيهما من حديث الأيام الخوالي، مع شرب الشاي بالحليب، يلعبان لعبة الطاولي، ويتغامزان برميهما النرد، ويبتسمان فقد بلغ بهما العمرُ عتيا، فلا يقويان على الضحك كما كانا في شبابهما، فما من ضحكة الا وتبعها سعال شديد...

   قال (نمير) وهو يحاور صاحبه: الا ترى بأن المرأة عندما تكون سهلة المنال، تصبح من دون قيمة؟ بل حتى أنها تفقد قيمتها ان كانت ذات قيمة؟

فأجابهُ أسد: كُنتَ وما تزال تقسو على المرأة في آرائك! متى تكف عن ذلك؟ لقد اصبحت كهلاً يا رجل

هههههههه كان هذا اسلوبي لكسب ودهن كما تعلم، والظاهر أني أدمنتُ ذلك

كفاك يا نمير، ود من تكسب اليوم وانت في هذا العمر؟

لا عليك، فمجرد مشاكستهن والاستماع لدردشتهن يكفيني، والان أجبني ولا تتهرب فاني اعلم ان لك راياً مخالفا ولا بد لي اليوم من الانتصار عليك

في الطاولي؟

بالتأكيد لا، فانت أمهر مني، بل ببيان ان رأيي اصوب

يا صديقي، لقد مررنا بتجارب عديدة، ودوناً عنكم استفدت من تجاربكم وتجاربي

وانا اشهد فلقد كنت محظوظاً جداً مع النساء

جيد، وكما تعلم فلم أكن أُقيم لصعبة المنال وزنا، فانا اعرف كيف اتحرك نحوهن، وكيف اطرق باب قلبهن، وما ان احسست بخفقانه بادرت لطلب التعرف والصحبة، وهذا مع الجميع (الصعبةُ منهن والسهلة) فأما السهلة كما تسميها أنت، والذكية كما أسميها أنا، فتقتنص الفرصة ولا تضيعها، وأما الصعبة كما تسميها أنت، والغبية كما أسميها أنا، فسوف تتمنع، فأتركها وبلا رجعة

ومن فمك ادينك، بدوت أنت القاسي على المرأة بكلامك الفض هذا، بالرغم من دفاعك المستميت عنهن في كتاباتك وشعرك!؟

وأين قسوت عليهن أيها الفطن؟

بقولك عن الصعبة غبية

أولا: عليك ان تزن كلامي جيدا، وهو أني فرقت بين النساء فجعلتهن مجموعتين ابتداءً، فاخترت المستجيبات منهن لإحساسي فقط، أي الراغبات في إقامة علاقة معي، واما الرافضات فلا كلام لي عنهن، ثانيا وهو الأهم: ان هؤلاء الراغبات هن من قسمتهن الى ذكية وغبية، واما عن كوني نعتها بالغبية فذلك لأنها أبدت رغبتها بقعلها وتصرفها وان لم تعلن ذلك قولاً، فلماذا تمنعت واضاعت الفرصة؟ أليس من يضيع الفرصة يستحق أن يقال عنه غبي!؟

نعم، غلبتني في هذه، لكن دعنا نعود الى الموضوع، فبعضهن عدن اليك واعتذرن من تصرفهن، فلماذا لم تقبل؟!

هيهات أن أقبل من بعد، وأنا المرفوض قبلا، فهي إما جعلتني احتياطاً وغيري الأساس، فلما فقدت الأساس عادت للاحتياط، وهذا ما لا أقبله على نفسي، واما ارادت ان تكون هي الأقوى في هذه العلاقة امام الشخص الأساس، بسرعة التعويض، واما ان تكون ارادت ان تثبت لصديقاتها بأنني احببتها لا غيرها، وأنها بالرغم من رفضها لي تستطيع استعادتي متى شاءت

وممكن ان يكون كل ذلك هراء، وان تكون احست بخطئها وجاءتك لتصلحه

ممكن، ولكن مع وجود ما ذكرت من الاحتمالات، لا يمكنني تقبلها ابدا

(كلش! هسه هي اجتك وانت رفضت؟!)

ههههههه

   يعلو صوت (الشعالات) والألعاب النارية سماء بغداد، ويلتفت الكاتبان حولهما، وقد تجمع جميع من في المقهى عند شباك الكاتبين، ينظرون الى أضواء الألعاب النارية وهي تغطي سماء بغداد الحبيبة، معلنة بدأ وحلول العام الجديد...

.........................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الإلكتروني: [email protected]  









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9971 ثانية