صدور العدد الثاني الإلكتروني لعام 2026 من مجلة «الفكر المسيحي»      صدور كتاب «مدخل إلى اللغة السومرية وقواعدها» للتدريسية في جامعة الكوفة فاطمة عباس سلمان المعموري      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية      «الليل لا ينام».. عرض مسرحي جديد لفرقة مسرح قره قوش يجسد رسالة الصمود في بغديدي      حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      الجودو العراقي يحصد ثلاث ميداليات في اليوم الأول من بطولة آسيا للمتقدمين في عمّان      ريبر أحمد: التنسيق الأمني والاستخباري بين أربيل وبغداد مستمر وإجراءات حصر السلاح متواصلة      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. الخط البحري العراقي يستأنف رحلاته التجارية      إيران تتمسك بخطة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام وسط تعثر المفاوضات مع واشنطن      تشديد الترحيل في الولايات المتحدة يثير ردود فعل متزايدة ويهدد فرص الجمهوريين في انتخابات الكونغرس      للمرة الأولى منذ خمسة قرون.. البابا لاون الرابع عشر والملك تشارلز الثالث يتبادلان ألقاباً دينية فخرية      كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك في الموصل.. ذاكرة روحية وتراثية صمدت أمام محاولات التدمير      إدارة ترامب تعزز جهود حماية الحرية الدينية ومواجهة التحيز ضد المسيحيين      حنا الخياط وجاك عبودي.. طبيبان عراقيان أسهما في بناء صروح الطب الحديث في العراق      رونالدو يتفوق على ميسي ويفوز بجائزة "أفضل نسخة من الكرة الذهبية"
| مشاهدات : 2954 | مشاركات: 0 | 2024-01-03 11:51:52 |

أكرهها

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

   عشية رأس السنة الميلادية، جلس كاتبان هرمان في إحدى مقاهي بغداد، الحديثة والشعبية في الوقت ذاته، قرب إحدى نوافذ المقهى المطلة على الشارع العام في الكرادة، يتناولان أطراف ما بقي في جعبتيهما من حديث الأيام الخوالي، مع شرب الشاي بالحليب، يلعبان لعبة الطاولي، ويتغامزان برميهما النرد، ويبتسمان فقد بلغ بهما العمرُ عتيا، فلا يقويان على الضحك كما كانا في شبابهما، فما من ضحكة الا وتبعها سعال شديد...

   قال (نمير) وهو يحاور صاحبه: الا ترى بأن المرأة عندما تكون سهلة المنال، تصبح من دون قيمة؟ بل حتى أنها تفقد قيمتها ان كانت ذات قيمة؟

فأجابهُ أسد: كُنتَ وما تزال تقسو على المرأة في آرائك! متى تكف عن ذلك؟ لقد اصبحت كهلاً يا رجل

هههههههه كان هذا اسلوبي لكسب ودهن كما تعلم، والظاهر أني أدمنتُ ذلك

كفاك يا نمير، ود من تكسب اليوم وانت في هذا العمر؟

لا عليك، فمجرد مشاكستهن والاستماع لدردشتهن يكفيني، والان أجبني ولا تتهرب فاني اعلم ان لك راياً مخالفا ولا بد لي اليوم من الانتصار عليك

في الطاولي؟

بالتأكيد لا، فانت أمهر مني، بل ببيان ان رأيي اصوب

يا صديقي، لقد مررنا بتجارب عديدة، ودوناً عنكم استفدت من تجاربكم وتجاربي

وانا اشهد فلقد كنت محظوظاً جداً مع النساء

جيد، وكما تعلم فلم أكن أُقيم لصعبة المنال وزنا، فانا اعرف كيف اتحرك نحوهن، وكيف اطرق باب قلبهن، وما ان احسست بخفقانه بادرت لطلب التعرف والصحبة، وهذا مع الجميع (الصعبةُ منهن والسهلة) فأما السهلة كما تسميها أنت، والذكية كما أسميها أنا، فتقتنص الفرصة ولا تضيعها، وأما الصعبة كما تسميها أنت، والغبية كما أسميها أنا، فسوف تتمنع، فأتركها وبلا رجعة

ومن فمك ادينك، بدوت أنت القاسي على المرأة بكلامك الفض هذا، بالرغم من دفاعك المستميت عنهن في كتاباتك وشعرك!؟

وأين قسوت عليهن أيها الفطن؟

بقولك عن الصعبة غبية

أولا: عليك ان تزن كلامي جيدا، وهو أني فرقت بين النساء فجعلتهن مجموعتين ابتداءً، فاخترت المستجيبات منهن لإحساسي فقط، أي الراغبات في إقامة علاقة معي، واما الرافضات فلا كلام لي عنهن، ثانيا وهو الأهم: ان هؤلاء الراغبات هن من قسمتهن الى ذكية وغبية، واما عن كوني نعتها بالغبية فذلك لأنها أبدت رغبتها بقعلها وتصرفها وان لم تعلن ذلك قولاً، فلماذا تمنعت واضاعت الفرصة؟ أليس من يضيع الفرصة يستحق أن يقال عنه غبي!؟

نعم، غلبتني في هذه، لكن دعنا نعود الى الموضوع، فبعضهن عدن اليك واعتذرن من تصرفهن، فلماذا لم تقبل؟!

هيهات أن أقبل من بعد، وأنا المرفوض قبلا، فهي إما جعلتني احتياطاً وغيري الأساس، فلما فقدت الأساس عادت للاحتياط، وهذا ما لا أقبله على نفسي، واما ارادت ان تكون هي الأقوى في هذه العلاقة امام الشخص الأساس، بسرعة التعويض، واما ان تكون ارادت ان تثبت لصديقاتها بأنني احببتها لا غيرها، وأنها بالرغم من رفضها لي تستطيع استعادتي متى شاءت

وممكن ان يكون كل ذلك هراء، وان تكون احست بخطئها وجاءتك لتصلحه

ممكن، ولكن مع وجود ما ذكرت من الاحتمالات، لا يمكنني تقبلها ابدا

(كلش! هسه هي اجتك وانت رفضت؟!)

ههههههه

   يعلو صوت (الشعالات) والألعاب النارية سماء بغداد، ويلتفت الكاتبان حولهما، وقد تجمع جميع من في المقهى عند شباك الكاتبين، ينظرون الى أضواء الألعاب النارية وهي تغطي سماء بغداد الحبيبة، معلنة بدأ وحلول العام الجديد...

.........................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الإلكتروني: [email protected]  









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9385 ثانية