نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      إغلاق كنيسة القيامة في القدس يثير قلقاً عالمياً قبل أسبوع الآلام      إيران تضغط على "الفيفا" لنقل مباريات المونديال خارج أميركا      الكاردينال بارولين لترامب وإسرائيل: انهوا الحرب في أسرع وقت ممكن      الكرسي الرسولي يدعو إلى مكافحة التمييز بحق النساء والفتيات حول العالم      حكومة إقليم كوردستان تعلن عطلة رسمية لمدة 11 يوماً بمناسبة عيدي نوروز والفطر      وزارة الكهرباء: توقف تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق بشكل كامل      رويترز: الولايات المتحدة تخطط لنشر قوات برية في الخليج      تغيرات دماغية خلال الحمل تساعد المرأة على أن تكون أما أفضل      صحيفة: رصد مسيرات فوق قاعدة عسكرية أميركية يقيم بها روبيو وهيغسبث      مفاجأة علمية.. البعوض يتغذى على دمائنا منذ 1.8 مليون عام
| مشاهدات : 2874 | مشاركات: 0 | 2024-01-03 11:51:52 |

أكرهها

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

   عشية رأس السنة الميلادية، جلس كاتبان هرمان في إحدى مقاهي بغداد، الحديثة والشعبية في الوقت ذاته، قرب إحدى نوافذ المقهى المطلة على الشارع العام في الكرادة، يتناولان أطراف ما بقي في جعبتيهما من حديث الأيام الخوالي، مع شرب الشاي بالحليب، يلعبان لعبة الطاولي، ويتغامزان برميهما النرد، ويبتسمان فقد بلغ بهما العمرُ عتيا، فلا يقويان على الضحك كما كانا في شبابهما، فما من ضحكة الا وتبعها سعال شديد...

   قال (نمير) وهو يحاور صاحبه: الا ترى بأن المرأة عندما تكون سهلة المنال، تصبح من دون قيمة؟ بل حتى أنها تفقد قيمتها ان كانت ذات قيمة؟

فأجابهُ أسد: كُنتَ وما تزال تقسو على المرأة في آرائك! متى تكف عن ذلك؟ لقد اصبحت كهلاً يا رجل

هههههههه كان هذا اسلوبي لكسب ودهن كما تعلم، والظاهر أني أدمنتُ ذلك

كفاك يا نمير، ود من تكسب اليوم وانت في هذا العمر؟

لا عليك، فمجرد مشاكستهن والاستماع لدردشتهن يكفيني، والان أجبني ولا تتهرب فاني اعلم ان لك راياً مخالفا ولا بد لي اليوم من الانتصار عليك

في الطاولي؟

بالتأكيد لا، فانت أمهر مني، بل ببيان ان رأيي اصوب

يا صديقي، لقد مررنا بتجارب عديدة، ودوناً عنكم استفدت من تجاربكم وتجاربي

وانا اشهد فلقد كنت محظوظاً جداً مع النساء

جيد، وكما تعلم فلم أكن أُقيم لصعبة المنال وزنا، فانا اعرف كيف اتحرك نحوهن، وكيف اطرق باب قلبهن، وما ان احسست بخفقانه بادرت لطلب التعرف والصحبة، وهذا مع الجميع (الصعبةُ منهن والسهلة) فأما السهلة كما تسميها أنت، والذكية كما أسميها أنا، فتقتنص الفرصة ولا تضيعها، وأما الصعبة كما تسميها أنت، والغبية كما أسميها أنا، فسوف تتمنع، فأتركها وبلا رجعة

ومن فمك ادينك، بدوت أنت القاسي على المرأة بكلامك الفض هذا، بالرغم من دفاعك المستميت عنهن في كتاباتك وشعرك!؟

وأين قسوت عليهن أيها الفطن؟

بقولك عن الصعبة غبية

أولا: عليك ان تزن كلامي جيدا، وهو أني فرقت بين النساء فجعلتهن مجموعتين ابتداءً، فاخترت المستجيبات منهن لإحساسي فقط، أي الراغبات في إقامة علاقة معي، واما الرافضات فلا كلام لي عنهن، ثانيا وهو الأهم: ان هؤلاء الراغبات هن من قسمتهن الى ذكية وغبية، واما عن كوني نعتها بالغبية فذلك لأنها أبدت رغبتها بقعلها وتصرفها وان لم تعلن ذلك قولاً، فلماذا تمنعت واضاعت الفرصة؟ أليس من يضيع الفرصة يستحق أن يقال عنه غبي!؟

نعم، غلبتني في هذه، لكن دعنا نعود الى الموضوع، فبعضهن عدن اليك واعتذرن من تصرفهن، فلماذا لم تقبل؟!

هيهات أن أقبل من بعد، وأنا المرفوض قبلا، فهي إما جعلتني احتياطاً وغيري الأساس، فلما فقدت الأساس عادت للاحتياط، وهذا ما لا أقبله على نفسي، واما ارادت ان تكون هي الأقوى في هذه العلاقة امام الشخص الأساس، بسرعة التعويض، واما ان تكون ارادت ان تثبت لصديقاتها بأنني احببتها لا غيرها، وأنها بالرغم من رفضها لي تستطيع استعادتي متى شاءت

وممكن ان يكون كل ذلك هراء، وان تكون احست بخطئها وجاءتك لتصلحه

ممكن، ولكن مع وجود ما ذكرت من الاحتمالات، لا يمكنني تقبلها ابدا

(كلش! هسه هي اجتك وانت رفضت؟!)

ههههههه

   يعلو صوت (الشعالات) والألعاب النارية سماء بغداد، ويلتفت الكاتبان حولهما، وقد تجمع جميع من في المقهى عند شباك الكاتبين، ينظرون الى أضواء الألعاب النارية وهي تغطي سماء بغداد الحبيبة، معلنة بدأ وحلول العام الجديد...

.........................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الإلكتروني: [email protected]  










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6591 ثانية