نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم      انخفاض مرتقب في إنتاج الغاز بحقل كورمور لمدة 30 يوماً.. تأثير محدود متوقع على الكهرباء      الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران      بطريرك بلغاريا يختتم زيارته التاريخية إلى القدس بدعوات للسلام في الشرق الأوسط      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية
| مشاهدات : 2947 | مشاركات: 0 | 2024-01-03 11:51:52 |

أكرهها

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

   عشية رأس السنة الميلادية، جلس كاتبان هرمان في إحدى مقاهي بغداد، الحديثة والشعبية في الوقت ذاته، قرب إحدى نوافذ المقهى المطلة على الشارع العام في الكرادة، يتناولان أطراف ما بقي في جعبتيهما من حديث الأيام الخوالي، مع شرب الشاي بالحليب، يلعبان لعبة الطاولي، ويتغامزان برميهما النرد، ويبتسمان فقد بلغ بهما العمرُ عتيا، فلا يقويان على الضحك كما كانا في شبابهما، فما من ضحكة الا وتبعها سعال شديد...

   قال (نمير) وهو يحاور صاحبه: الا ترى بأن المرأة عندما تكون سهلة المنال، تصبح من دون قيمة؟ بل حتى أنها تفقد قيمتها ان كانت ذات قيمة؟

فأجابهُ أسد: كُنتَ وما تزال تقسو على المرأة في آرائك! متى تكف عن ذلك؟ لقد اصبحت كهلاً يا رجل

هههههههه كان هذا اسلوبي لكسب ودهن كما تعلم، والظاهر أني أدمنتُ ذلك

كفاك يا نمير، ود من تكسب اليوم وانت في هذا العمر؟

لا عليك، فمجرد مشاكستهن والاستماع لدردشتهن يكفيني، والان أجبني ولا تتهرب فاني اعلم ان لك راياً مخالفا ولا بد لي اليوم من الانتصار عليك

في الطاولي؟

بالتأكيد لا، فانت أمهر مني، بل ببيان ان رأيي اصوب

يا صديقي، لقد مررنا بتجارب عديدة، ودوناً عنكم استفدت من تجاربكم وتجاربي

وانا اشهد فلقد كنت محظوظاً جداً مع النساء

جيد، وكما تعلم فلم أكن أُقيم لصعبة المنال وزنا، فانا اعرف كيف اتحرك نحوهن، وكيف اطرق باب قلبهن، وما ان احسست بخفقانه بادرت لطلب التعرف والصحبة، وهذا مع الجميع (الصعبةُ منهن والسهلة) فأما السهلة كما تسميها أنت، والذكية كما أسميها أنا، فتقتنص الفرصة ولا تضيعها، وأما الصعبة كما تسميها أنت، والغبية كما أسميها أنا، فسوف تتمنع، فأتركها وبلا رجعة

ومن فمك ادينك، بدوت أنت القاسي على المرأة بكلامك الفض هذا، بالرغم من دفاعك المستميت عنهن في كتاباتك وشعرك!؟

وأين قسوت عليهن أيها الفطن؟

بقولك عن الصعبة غبية

أولا: عليك ان تزن كلامي جيدا، وهو أني فرقت بين النساء فجعلتهن مجموعتين ابتداءً، فاخترت المستجيبات منهن لإحساسي فقط، أي الراغبات في إقامة علاقة معي، واما الرافضات فلا كلام لي عنهن، ثانيا وهو الأهم: ان هؤلاء الراغبات هن من قسمتهن الى ذكية وغبية، واما عن كوني نعتها بالغبية فذلك لأنها أبدت رغبتها بقعلها وتصرفها وان لم تعلن ذلك قولاً، فلماذا تمنعت واضاعت الفرصة؟ أليس من يضيع الفرصة يستحق أن يقال عنه غبي!؟

نعم، غلبتني في هذه، لكن دعنا نعود الى الموضوع، فبعضهن عدن اليك واعتذرن من تصرفهن، فلماذا لم تقبل؟!

هيهات أن أقبل من بعد، وأنا المرفوض قبلا، فهي إما جعلتني احتياطاً وغيري الأساس، فلما فقدت الأساس عادت للاحتياط، وهذا ما لا أقبله على نفسي، واما ارادت ان تكون هي الأقوى في هذه العلاقة امام الشخص الأساس، بسرعة التعويض، واما ان تكون ارادت ان تثبت لصديقاتها بأنني احببتها لا غيرها، وأنها بالرغم من رفضها لي تستطيع استعادتي متى شاءت

وممكن ان يكون كل ذلك هراء، وان تكون احست بخطئها وجاءتك لتصلحه

ممكن، ولكن مع وجود ما ذكرت من الاحتمالات، لا يمكنني تقبلها ابدا

(كلش! هسه هي اجتك وانت رفضت؟!)

ههههههه

   يعلو صوت (الشعالات) والألعاب النارية سماء بغداد، ويلتفت الكاتبان حولهما، وقد تجمع جميع من في المقهى عند شباك الكاتبين، ينظرون الى أضواء الألعاب النارية وهي تغطي سماء بغداد الحبيبة، معلنة بدأ وحلول العام الجديد...

.........................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الإلكتروني: [email protected]  









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6658 ثانية