بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني      مسؤول آسيوي: إيران ستشارك في مونديال 2026      أبواب كنيسة القيامة المغلقة وعيون العالم الغافلة       جزيرة خرج الإيرانيّة... تاريخٌ مسيحيّ منسيّ      لبحث تأمين السجون.. القضاء الأعلى يعقد اجتماعاً رفيعاً لوزراء الداخلية والعدل والأمن القومي      إقليم كوردستان يتعرض لهجمات بـ 337 طائرة مسيرة وصاروخاً خلال 17 يوماً      دراسة: التمارين الرياضية تعزز التعلّم والذاكرة      اختراق طبي: الذكاء الاصطناعي يكشف ألزهايمر بدقة غير مسبوقة      مسؤولون أميركيون يكشفون: موعد انتهاء الحرب يتغير يومياً      نيجيرفان بارزاني يؤكد أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للعراق وإقليم كوردستان
| مشاهدات : 768 | مشاركات: 0 | 2026-03-17 12:57:17 |

اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

وضع السريان الآراميون ملف اللغة السريانية الآرامية على طاولة الحوار الوطني الهادف إلى صياغة دستور جديد في سوريا، مؤكدين أن هذه اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي جزء أصيل من تاريخهم وهويتهم وحضارتهم الممتدة لآلاف السنين على أرض سوريا. ويرى أبناء هذا المكوّن التاريخي أن الاعتراف بلغتهم في الدستور يشكل خطوة أساسية في حماية هذا الإرث الثقافي العريق وضمان استمراريته للأجيال القادمة.

ويطالب ممثلو السريان الآراميين بأن تحظى اللغة السريانية الآرامية باعتراف رسمي في الدستور السوري الجديد إلى جانب اللغة العربية والكردية، مع التأكيد على حق جميع المكونات القومية والثقافية في الحفاظ على لغاتها وهوياتها. ويأتي هذا الطرح في مرحلة حساسة تمر بها سوريا، حيث تعاني البلاد من آثار سنوات طويلة من الصراع والانقسام السياسي والاجتماعي.

لقد اختار السريان الآراميون طريق الحوار والتفاهم في هذه المرحلة الصعبة، معتبرين أن الحوار هو السبيل الأمثل لبناء دولة عادلة لجميع أبنائها، بعيداً عن دوامات العنف والصراعات التي أرهقت المجتمع السوري وخلفت آلاف الضحايا من قتلى وجرحى ومفقودين. وعلى امتداد السنوات الماضية، حرص أبناء الشعب السرياني على أن يكونوا صوتاً للسلام والاستقرار في مختلف المراحل التي مرت بها سوريا من أزمات ونزاعات. ورغم التحديات الكبيرة التي واجهتهم، فقد عملوا على حماية وجودهم الثقافي والاجتماعي في القرى والمناطق التي يعيشون فيها، مع التمسك بحقهم في الحفاظ على لغتهم وتراثهم.

ولأن اللغة السريانية الآرامية ظلت لسنوات طويلة تصارع من أجل البقاء وعدم الاندثار، فقد بادر السريان إلى إنشاء مدارس ومعاهد خاصة لتعليم هذه اللغة للأجيال الجديدة، في محاولة للحفاظ عليها من التهميش وضمان استمرارها كلغة حية في المجتمع. كما لعبت الأحزاب والمؤسسات الثقافية السريانية دوراً مهماً في تعزيز هذا الجهد، إذ وضعت مسألة حماية اللغة السريانية وتطويرها في صلب برامجها السياسية والثقافية لتظهر على الساحة الإعلامية السورية أول إذاعة سريانية تحتوي بصوتها كل اللغات السورية الأخرى

ومن جانب آخر، كان للكنائس السريانية دور محوري في الحفاظ على اللغة الأم ونشرها، حيث تُستخدم اللغة السريانية بشكل واسع في الطقوس الدينية والصلوات في كنائس مثل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الكاثوليكية. وقد ساهم هذا الاستخدام المستمر في إبقاء اللغة حية في الوجدان الروحي والثقافي للسريان. كما أن مناطق تاريخية في سوريا مثل معلولا وجبعدين وبخعة ما زالت تشهد وجود متحدثين بلهجات آرامية قريبة من السريانية، ما يعكس عمق الجذور التاريخية لهذه اللغة في بلاد الشام.

ويرى السريان الآراميون أن الاعتراف بلغتهم في الدستور السوري الجديد لا يهدف إلى تحقيق مكسب خاص لفئة دون أخرى، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لبناء دولة تعددية تحترم التنوع الثقافي واللغوي والديني لمختلف مكوناتها. فالتعددية الثقافية ليست عامل ضعف، بل مصدر غنى حضاري يعكس التاريخ العريق لسوريا كمهد للحضارات واللغات.

ومن هذا المنطلق، يؤكد السريان الآراميون أن الدستور السوري الجديد يجب أن يضمن حقوق جميع المكونات، وأن يرسخ مبدأ المساواة والعدالة بين المواطنين، بما في ذلك الحق في استخدام اللغات القومية وتعليمها وممارستها في الحياة الثقافية والاجتماعية.

إن الاعتراف باللغة السريانية الآرامية وحمايتها ليس مجرد مطلب ثقافي، بل هو خطوة مهمة للحفاظ على أحد أقدم إرث لغوي وحضاري في المنطقة، ولتعزيز التعايش المشترك بين أبناء الشعب السوري بكل أطيافه

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6231 ثانية