
حبوب الفارو المصدر: istock
عشتارتيفي كوم- إرم نيوز/
تُعدّ الحبوب الكاملة من أهم مصادر الألياف في أي نظام غذائي صحي، إذ تسهم في تحسين الهضم وتعزيز الشعور بالشبع وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. بحسب الخبراء.
وبينما يفضّل كثيرون الشوفان أو البقوليات، بدأت الأنظار تتجه نحو خيار أقل شهرة لكنه غني بالفوائد، وهو "الفارو".
المفاجأة أن هذه الحبوب القديمة تتفوق غذائياً على كثير من الخيارات الشائعة، فكل 100 غرام منها تحتوي على نحو 13.5 غرام من الألياف، مقارنةً بـ 11 غراماً في الشوفان و7 غرامات فقط في الفاصولياء المطبوخة.
ولا يتوقف الأمر عند الألياف، إذ يوفّر الفارو أيضاً نسبة بروتين مرتفعة، ما يجعله خياراً متوازناً يجمع بين التغذية والشبع.
وبحسب الخبراء، ينتمي الفارو إلى مجموعة من الحبوب الكاملة القديمة المنحدرة من القمح، مثل الإيمر والإينكورن والسبلت، ولهذا يُصنَّف ضمن "الحبوب القديمة" التي عادت بقوة إلى الواجهة في السنوات الأخيرة. ويُستخدم على نطاق واسع في المطبخ الإيطالي، خصوصاً في أطباق الحساء والريزوتو، لكنه اليوم لم يعد حكراً على مطبخ بعينه، بل أصبح جزءاً من توجه عالمي نحو الغذاء الصحي.
ومن الناحية الصحية، يقدّم الفارو مزيجاً غنياً من العناصر المفيدة، فالألياف التي يحتويها تساعد على تعزيز الإحساس بالامتلاء وتحسين صحة القلب، بينما يسهم البروتين في دعم وظائف الدماغ والعضلات.
كما يحتوي على فيتامين B3 ومعادن مثل الزنك والمغنيسيوم، وهي عناصر تلعب دورًا مهمًا في إنتاج الطاقة وتقوية المناعة والحفاظ على صحة العظام والأعصاب. ولا تخلو تركيبته من مضادات الأكسدة، التي قد تساعد في الوقاية من أمراض القلب وبعض المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر.
أما من حيث المذاق، فيتميّز الفارو بقوامه المطاطي ونكهته الجوزية المحمّصة، التي تمنحه حضوراً مختلفاً في الأطباق مقارنةً بالحبوب الأخرى. وقد لفت هذا التميز انتباه خبيرة التغذية إيمي جلوفر، التي أشارت إلى أنه يمنح شعوراً واضحاً بالشبع والرضا حتى في الوجبات النباتية.
وبحسب الخبراء فإن التوازن الذي توفره حبوب الفارو بين القيمة الغذائية العالية والطعم المميز، لا يجعلها مجرد حبة قديمة، بل خياراً حديثاً يفرض نفسه بقوة على موائد الباحثين عن نمط حياة صحي حول العالم.