الخابور يحتفل… وشعبنا يجدد العهد مع الهوية والبقاء      كلمة رئيس الوزراء الاسترالي في مهرجان راس السنة الاشورية في سدني      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع الإخوة أعضاء مجلس رؤساء الكنائس المسيحية في العراق/ بغداد      أهالي البلدات المسيحية في لبنان: باقون في أرضهم حتى لو اضطروا لأكل التراب      المدير العام للدراسة السريانية يشارك ببحث علمي في ندوة جامعة الموصل      الرئيس بارزاني يهنئ بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة      رئيس إقليم كوردستان: عيد أكيتو تعبير عن العمق التاريخي والحضاري لمكون أصيل لبلدنا ​      رئيس حكومة اقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني يهنئ بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة "أكيتو"      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يهنيء بعيد رأس السنة العراقية "أكيتو"      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنيء بعيد أكيتو ويوجّه بتعطيل الدوام الرسمي في المحافظة      وفد الديمقراطي الكوردستاني يبحث في بغداد استكمال الاستحقاقات الدستورية والوصول إلى تفاهمات مشتركة       علماء روس يطورون نظاما فريدا لإعادة "ضبط" الجهاز العصبي      بعد إغلاق هرمز.. قوافل النفط العراقية تتجه إلى سوريا      مدرب العراق: سنفاجئ العالم في المونديال      في اليوم العالميّ للتوحّد… كيف تصبح الكنيسة بيتًا للجميع؟      200 دولار للبرميل.. سيناريو مرعب يهدد أسواق الطاقة العالمية مع تصاعد صراع الخليج      انطلاق أربعة رواد فضاء نحو القمر.. لأول مرة منذ نصف قرن      وفد من الديمقراطي الكوردستاني يبحث مع السوداني قضية الـ 120 مليار دينار من الإيرادات الداخلية      أوميد خوشناو: استهداف مستودع لزيوت السيارات في أربيل بـ 3 هجمات عبر طائرات مسيّرة خلال ثلاث ساعات      العراق يعلن عن خطة لتأمين الرواتب والمعاشات
| مشاهدات : 862 | مشاركات: 0 | 2023-09-10 11:29:22 |

السياسة وقوانين السَّيْر!

جاسم الشمري

 

التطور التدريجي للحياة دفع الحكماء للبحث عن سبل التخطيط العمراني الذكي للمدن، ومن ذلك تشييد الطرق الآمنة والمدْروسة بعناية من حيث مواصفات التنفيذ والسلامة للتنقل بسلاسة وأمان.

ومع التدرّج العمراني، وتكاثر المدن، والثورة في عالم السيارات صارت البشرية أمام حوادث مرورية قاتلة ومؤذية دفعت العقلاء للبحث عن قانون يُنظّم السَّيْر فكانت فكرة ولادة قانون السَّيْر لتنظيم حركة السيارات والعجلات بمختلف أنواعها وكذلك المشاة تحقيقا للأمان والسلامة العامة للناس والمجتمع والدولة!

وأضيفت للقانون، بمرور الزمن، فقرات جزائية وعقابية للحدّ من الحوادث القاتلة، ولضبط حركة السَّيْر، والحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم من عبث العابثين.

إن التطور المُدهش في محركات السيارات دفع بعض الناس، وبالأخص غالبية الشباب، للظن بأنهم يقودون طائرات على الأرض، وهذا الخلل النفسي والفكري تسبب بارتفاع هائل في حوادث المرور.

وأشارت منظمة الصحة العالمية في 25 أيار/ مايو2022 أن حوادث الطرق بالعالم تقتل ما يقرب من (1.3) مليون شخص سنويا، أي أكثر من ضحيتين بالدقيقة!

وأكدت المنظمة أن حوادث الطرق ستتسبب بوفاة (13) مليون شخص، و500 مليون إصابة في العالم بحلول العام 2030 إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة!

ومن هنا رأينا أن الدول الحريصة على مستقبلها ومواطنيها تُسارع لتنفيذ الخطط الوطنية الهادفة للحدّ أو للتقليل من الحوادث المرورية، ومن هذا المنطلق كانت الفكرة القطرية المتعلقة بأنظمة الرادارات المتطورة الراصدة لحركة السَّيْر والمزودة بأحدث التقنيات التي ترصد بدقة ثلاث مخالفات في آن واحد، وهي السرعة، واستخدام الهاتف الجوال أثناء القيادة، وعدم ربط حزام الأمان، وهي من أكبر أسباب حوادث الطرق ليس في قطر فحسب بل في عموم العالم.

والملاحظ أن سياسة وزارة الداخلية القطرية، ممثلة بالإدارة العامة للمرور، طَبَّقت القانون بطريقة تجريبية لمدة أسبوع قبل أن يدخل حَيّز التنفيذ في الثالث من أيلول/ سبتمبر 2023.

وقد وصلت للمخالفين، خلال الفترة التجريبية للمنظومة الحديثة بعد رصدهم عن طريق الرادارات، رسائل نصية للتنبيه على ارتكاب المخالفات (دون تغريمهم)!

ولا شك أن دولة، مثل قطر، أنعم الله عليها بالخيرات لا تُفكر بالعوائد المالية لمثل هذه القوانين، وإنما الغاية لتحقيق السلامة العامة، ودوام انسيابية السَّيْر بعيدا عن الحوادث المرهقة للدولة والمجتمع!

ولا ننسى أن عشرات آلاف حوادث السَّيْر في الوطن العربي تحصد حياة آلاف الأبرياء والمُتَسَبِّبين سنويا، وهنالك بعض الدول العربية ينعدم فيها تقريبا تطبيق قوانين السَّيْر، فيما تعاني دول أخرى من تهالك الطرقات وغياب الإشارات الضوئية، وأيضا معضلة الاستخفاف بقوانين السَّيْر بل وحتى الاعتداء بالضرب على رجال المرور، وبالمقابل فازت قطر بجائزة المعهد القانوني للطرق السريعة والمواصلات (CIHT) لعام 2019، وجائزة الأمير مايكل للسلامة المرورية للعام 2018!

ولهذا لا خلاف بأن المواطن الحكيم يَتفهم أهمية السياسات والقوانين المحققة للمصلحة العامة، ومنها قوانين السَّيْر الناشرة للأمان والذوق!

ويمكن بالقوانين الدقيقة والجادة المساهمة في تقليل مخاطر الطرقات وحوادثها التي تنشر الموت والعاهات بسبب طيش بعض الأفراد، ولهذا فإن التَّعَمّد في ارتكاب الحوادث الكبرى لا يقل خطورة عن الأعمال التخريبية التي تحصد أرواح الأبرياء!

إن امتثال الأفراد للأنظمة المرورية يُعدّ من أسباب الحفاظ على هيبة الدولة، وسلامتها، واقتصادها، وحاضرها ومستقبلها، ومن سبل نشر الخير والأمان المجتمعي لأن الطرق ليست مَضامير للسباق بل أدوات لتسهيل حركة الناس وكل ما يتعلق بخدمتهم من أجهزة أمنية وخدمية وإنسانية!

حافظوا على الوطن والناس بالامتثال لقوانين السَّيْر الهادفة لبسط الأمن والطمأنينة والسعادة في الدولة والمجتمع!

 

dr_jasemj67@

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6763 ثانية