الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 887 | مشاركات: 0 | 2023-09-10 11:29:22 |

السياسة وقوانين السَّيْر!

جاسم الشمري

 

التطور التدريجي للحياة دفع الحكماء للبحث عن سبل التخطيط العمراني الذكي للمدن، ومن ذلك تشييد الطرق الآمنة والمدْروسة بعناية من حيث مواصفات التنفيذ والسلامة للتنقل بسلاسة وأمان.

ومع التدرّج العمراني، وتكاثر المدن، والثورة في عالم السيارات صارت البشرية أمام حوادث مرورية قاتلة ومؤذية دفعت العقلاء للبحث عن قانون يُنظّم السَّيْر فكانت فكرة ولادة قانون السَّيْر لتنظيم حركة السيارات والعجلات بمختلف أنواعها وكذلك المشاة تحقيقا للأمان والسلامة العامة للناس والمجتمع والدولة!

وأضيفت للقانون، بمرور الزمن، فقرات جزائية وعقابية للحدّ من الحوادث القاتلة، ولضبط حركة السَّيْر، والحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم من عبث العابثين.

إن التطور المُدهش في محركات السيارات دفع بعض الناس، وبالأخص غالبية الشباب، للظن بأنهم يقودون طائرات على الأرض، وهذا الخلل النفسي والفكري تسبب بارتفاع هائل في حوادث المرور.

وأشارت منظمة الصحة العالمية في 25 أيار/ مايو2022 أن حوادث الطرق بالعالم تقتل ما يقرب من (1.3) مليون شخص سنويا، أي أكثر من ضحيتين بالدقيقة!

وأكدت المنظمة أن حوادث الطرق ستتسبب بوفاة (13) مليون شخص، و500 مليون إصابة في العالم بحلول العام 2030 إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة!

ومن هنا رأينا أن الدول الحريصة على مستقبلها ومواطنيها تُسارع لتنفيذ الخطط الوطنية الهادفة للحدّ أو للتقليل من الحوادث المرورية، ومن هذا المنطلق كانت الفكرة القطرية المتعلقة بأنظمة الرادارات المتطورة الراصدة لحركة السَّيْر والمزودة بأحدث التقنيات التي ترصد بدقة ثلاث مخالفات في آن واحد، وهي السرعة، واستخدام الهاتف الجوال أثناء القيادة، وعدم ربط حزام الأمان، وهي من أكبر أسباب حوادث الطرق ليس في قطر فحسب بل في عموم العالم.

والملاحظ أن سياسة وزارة الداخلية القطرية، ممثلة بالإدارة العامة للمرور، طَبَّقت القانون بطريقة تجريبية لمدة أسبوع قبل أن يدخل حَيّز التنفيذ في الثالث من أيلول/ سبتمبر 2023.

وقد وصلت للمخالفين، خلال الفترة التجريبية للمنظومة الحديثة بعد رصدهم عن طريق الرادارات، رسائل نصية للتنبيه على ارتكاب المخالفات (دون تغريمهم)!

ولا شك أن دولة، مثل قطر، أنعم الله عليها بالخيرات لا تُفكر بالعوائد المالية لمثل هذه القوانين، وإنما الغاية لتحقيق السلامة العامة، ودوام انسيابية السَّيْر بعيدا عن الحوادث المرهقة للدولة والمجتمع!

ولا ننسى أن عشرات آلاف حوادث السَّيْر في الوطن العربي تحصد حياة آلاف الأبرياء والمُتَسَبِّبين سنويا، وهنالك بعض الدول العربية ينعدم فيها تقريبا تطبيق قوانين السَّيْر، فيما تعاني دول أخرى من تهالك الطرقات وغياب الإشارات الضوئية، وأيضا معضلة الاستخفاف بقوانين السَّيْر بل وحتى الاعتداء بالضرب على رجال المرور، وبالمقابل فازت قطر بجائزة المعهد القانوني للطرق السريعة والمواصلات (CIHT) لعام 2019، وجائزة الأمير مايكل للسلامة المرورية للعام 2018!

ولهذا لا خلاف بأن المواطن الحكيم يَتفهم أهمية السياسات والقوانين المحققة للمصلحة العامة، ومنها قوانين السَّيْر الناشرة للأمان والذوق!

ويمكن بالقوانين الدقيقة والجادة المساهمة في تقليل مخاطر الطرقات وحوادثها التي تنشر الموت والعاهات بسبب طيش بعض الأفراد، ولهذا فإن التَّعَمّد في ارتكاب الحوادث الكبرى لا يقل خطورة عن الأعمال التخريبية التي تحصد أرواح الأبرياء!

إن امتثال الأفراد للأنظمة المرورية يُعدّ من أسباب الحفاظ على هيبة الدولة، وسلامتها، واقتصادها، وحاضرها ومستقبلها، ومن سبل نشر الخير والأمان المجتمعي لأن الطرق ليست مَضامير للسباق بل أدوات لتسهيل حركة الناس وكل ما يتعلق بخدمتهم من أجهزة أمنية وخدمية وإنسانية!

حافظوا على الوطن والناس بالامتثال لقوانين السَّيْر الهادفة لبسط الأمن والطمأنينة والسعادة في الدولة والمجتمع!

 

dr_jasemj67@

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6073 ثانية