بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين
| مشاهدات : 886 | مشاركات: 0 | 2023-09-10 11:29:22 |

السياسة وقوانين السَّيْر!

جاسم الشمري

 

التطور التدريجي للحياة دفع الحكماء للبحث عن سبل التخطيط العمراني الذكي للمدن، ومن ذلك تشييد الطرق الآمنة والمدْروسة بعناية من حيث مواصفات التنفيذ والسلامة للتنقل بسلاسة وأمان.

ومع التدرّج العمراني، وتكاثر المدن، والثورة في عالم السيارات صارت البشرية أمام حوادث مرورية قاتلة ومؤذية دفعت العقلاء للبحث عن قانون يُنظّم السَّيْر فكانت فكرة ولادة قانون السَّيْر لتنظيم حركة السيارات والعجلات بمختلف أنواعها وكذلك المشاة تحقيقا للأمان والسلامة العامة للناس والمجتمع والدولة!

وأضيفت للقانون، بمرور الزمن، فقرات جزائية وعقابية للحدّ من الحوادث القاتلة، ولضبط حركة السَّيْر، والحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم من عبث العابثين.

إن التطور المُدهش في محركات السيارات دفع بعض الناس، وبالأخص غالبية الشباب، للظن بأنهم يقودون طائرات على الأرض، وهذا الخلل النفسي والفكري تسبب بارتفاع هائل في حوادث المرور.

وأشارت منظمة الصحة العالمية في 25 أيار/ مايو2022 أن حوادث الطرق بالعالم تقتل ما يقرب من (1.3) مليون شخص سنويا، أي أكثر من ضحيتين بالدقيقة!

وأكدت المنظمة أن حوادث الطرق ستتسبب بوفاة (13) مليون شخص، و500 مليون إصابة في العالم بحلول العام 2030 إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة!

ومن هنا رأينا أن الدول الحريصة على مستقبلها ومواطنيها تُسارع لتنفيذ الخطط الوطنية الهادفة للحدّ أو للتقليل من الحوادث المرورية، ومن هذا المنطلق كانت الفكرة القطرية المتعلقة بأنظمة الرادارات المتطورة الراصدة لحركة السَّيْر والمزودة بأحدث التقنيات التي ترصد بدقة ثلاث مخالفات في آن واحد، وهي السرعة، واستخدام الهاتف الجوال أثناء القيادة، وعدم ربط حزام الأمان، وهي من أكبر أسباب حوادث الطرق ليس في قطر فحسب بل في عموم العالم.

والملاحظ أن سياسة وزارة الداخلية القطرية، ممثلة بالإدارة العامة للمرور، طَبَّقت القانون بطريقة تجريبية لمدة أسبوع قبل أن يدخل حَيّز التنفيذ في الثالث من أيلول/ سبتمبر 2023.

وقد وصلت للمخالفين، خلال الفترة التجريبية للمنظومة الحديثة بعد رصدهم عن طريق الرادارات، رسائل نصية للتنبيه على ارتكاب المخالفات (دون تغريمهم)!

ولا شك أن دولة، مثل قطر، أنعم الله عليها بالخيرات لا تُفكر بالعوائد المالية لمثل هذه القوانين، وإنما الغاية لتحقيق السلامة العامة، ودوام انسيابية السَّيْر بعيدا عن الحوادث المرهقة للدولة والمجتمع!

ولا ننسى أن عشرات آلاف حوادث السَّيْر في الوطن العربي تحصد حياة آلاف الأبرياء والمُتَسَبِّبين سنويا، وهنالك بعض الدول العربية ينعدم فيها تقريبا تطبيق قوانين السَّيْر، فيما تعاني دول أخرى من تهالك الطرقات وغياب الإشارات الضوئية، وأيضا معضلة الاستخفاف بقوانين السَّيْر بل وحتى الاعتداء بالضرب على رجال المرور، وبالمقابل فازت قطر بجائزة المعهد القانوني للطرق السريعة والمواصلات (CIHT) لعام 2019، وجائزة الأمير مايكل للسلامة المرورية للعام 2018!

ولهذا لا خلاف بأن المواطن الحكيم يَتفهم أهمية السياسات والقوانين المحققة للمصلحة العامة، ومنها قوانين السَّيْر الناشرة للأمان والذوق!

ويمكن بالقوانين الدقيقة والجادة المساهمة في تقليل مخاطر الطرقات وحوادثها التي تنشر الموت والعاهات بسبب طيش بعض الأفراد، ولهذا فإن التَّعَمّد في ارتكاب الحوادث الكبرى لا يقل خطورة عن الأعمال التخريبية التي تحصد أرواح الأبرياء!

إن امتثال الأفراد للأنظمة المرورية يُعدّ من أسباب الحفاظ على هيبة الدولة، وسلامتها، واقتصادها، وحاضرها ومستقبلها، ومن سبل نشر الخير والأمان المجتمعي لأن الطرق ليست مَضامير للسباق بل أدوات لتسهيل حركة الناس وكل ما يتعلق بخدمتهم من أجهزة أمنية وخدمية وإنسانية!

حافظوا على الوطن والناس بالامتثال لقوانين السَّيْر الهادفة لبسط الأمن والطمأنينة والسعادة في الدولة والمجتمع!

 

dr_jasemj67@

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9387 ثانية