أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      الاحتفال بالاحد الثاني من الصوم الاربعيني(اعجوبة تطهير الابرص) وتذكار مار افرام السرياني ومار ثاودورس الشهيد – كاتدرائية ام النور - عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير ويصلّي من أجل السلام والأمان في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي      أحد رفع الأيقونات في كفربو - سوريا… احتفال مهيب بإحياء ذكرى انتصار الإيمان      اعتراض صاروخ إيراني كان متجها نحو تركيا.. وأنقرة تعلق      روسيا تطور مادة لإنتاج الوقود "ببساطة" من الماء      متلازمة القراصنة.. أدوية التنحيف تُحيي مرضاً من القرن الـ17      منتخب إيران للسيدات "يقاطع" النشيد الوطني      البابا: اعملوا من أجل السلام وابحثوا عن حلول بلا سلاح      بارولين يصلّي كي تصمت الأسلحة ويتصالح البشر      النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية: تخطي الصراع يتطلب حواراً أصيلاً ومسؤولاً      مسرور بارزاني: ملتزمون بتوفير الكهرباء 24 ساعة رغم الهجمات      مسؤول عسكري عراقي: نلاحق مطلقي الهجمات بطائرات مسيرة      قصف مكثف يستهدف القواعد في المناطق الحدودية لكوردستان إيران
| مشاهدات : 942 | مشاركات: 0 | 2022-01-23 10:03:43 |

تحسين معيشة الناس هو المدخل الى الإصلاح

جاسم الحلفي

 

تهاوت كل ذرائع تلاميذ مدرسة الرأسمال المتوحش، الذين طرحوا ورقتهم البيضاء وما رافقها من حملة تبشير بعهد اقتصادي فعال، وقطاع خاص نشيط يدعم الصناعة الوطنية ويهتم بالقطاع الزراعي وتطويره، والذين ادعوا ان مفتاح انفراج الازمة الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية هو تخفيض قيمة الدينار العراقي امام الدولار. وهكذا جاء القرار الكارثي باضعاف الدينار في كانون الاول 2020، بدعوى انه يفتح للعراقيين أبواب التنمية والازدهار والرقي والتطور، وانهاء الفساد وتوفير فرص العمل وحصر البطالة، وتحريك الاقتصاد وإيقاف تهريب العملة الصعبة الى الخارج.

لكن حساب البيدر لم يطابق حساب الحقل. فمزاد العملة لم تتراجع مبيعاته، التي يصل معدلها اليوم الى أكثر من 200 مليون دولار، ولا دليل على الفشل افصح من تصريح السيد عمار حمد خلف وكيل محافظ البنك المركزي قبل يومين، حين قال ان "منافذ بيع العملة اليومية وتغيّر سعر الصرف لم يؤثر في المبيعات اليومية، والسبب الأساسي هو أن الاقتصاد العراقي بطبيعته اقتصاد ريعي، أحادي الجانب، ويعتمد على الاستيراد". وهكذا فلم تتراجع مبيعات مزاد العملة كما ادعوا، ولم تتغير الطبيعة الريعية للاقتصاد العراقي، بل بقى احاديا معتمدا على تصدير النفط، وقد كانت نسبة الواردات غير النفطية الاسوأ في عام  بالذات2021 !

النتيجة هي انه لم يتوقف تهريب الدولار الى دول الجوار، ولم نشهد استثمارات صناعية وزراعية، ولا تعالج مشكلة البطالة، ولم يتم دعم المنتج الوطني.

لقد بان فشل السياسة المالية لتلاميذ التوحش الرأسمالي، الذين أذعنوا لوصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي واشتراطاتهما، وزيّنوا الطريق الى اخطر هيمنة وتدخل امبرياليين. ولا بأس من الإشارة هنا الى التجارب المريرة للشعوب، التي انحنى حكامها امام هاتين المؤسستين الماليتين الرأسماليتين وخضعوا لشروطهما، التي انتجت الفجوة المعيشية وزادت من الفقر، وأدت الى الاضطراب الاجتماعي.

لقد غرر البنك الدولي، برسائله المداهنة التي حملها رسل الشؤم ونجحوا في تمريرها عبر طغمة الحكم المتنفذين فاقدي الرؤية والغيرة الاقتصاديتين، وادخلوها في ميزانية 2020 عبر أعضاء مجلس النواب ممن لا هم لهم سوى مصالحهم، والمعروفين بالتصويت على طريقة (موافج) سيئة الصيت. ونتج عن ذلك تدهور معيشي ضرب في عمق الفئات المهمشة وأوجعها حتى وصل الى أصحاب الدخل المحدود، وتعداهم الى شرائح من الطبقة الوسطى.

اما صعود رصيد البنك المركزي فقد جاء بفضل ارتفاع أسعار النفط، ولا دور فيه لتلاميذ الرأسمال المتوحش، حيث تحدده السوق العالمية وبورصتها.علما ان لا فائدة لهذه الزيادة ان لم تنعكس في التنمية، بل ان هناك مفارقة تتمثل في كون ازدياد نسبة الفقر تترافق مع ازدياد رصيد البنك المركزي!، وهنا يبرز السؤال عن الفائدة من ازدياد رصيد البنك ان لم يسهم في وضع حد لاشتداد الفقر واتساع مساحته اجتماعيا.

ولم يستفد الصناعيون ادنى استفادة من خفض قيمة الدينار، بل أصبح بلاءً عليهم، حيث ان استيرادهم للمواد الأولية وقطع الغيار يتم بالدولار، وهم يبيعون منتجهم بالدينار، ما جعلهم في وضع لا يحسدون عليه.

فيما تضاعفت أسعار المواد الأساسية المعيشية، حيث وصل سعر قنينة زيت الطعام الى ثلاثة آلاف دينار بينما كان قبل هذ بدينار وربع الدينار. ولعل ربات البيوت اعلم من تلاميذ التوحش الرأسمالي بهول هذه الكارثة المعيشية. 

عديدة هي علامات الفشل، تبدأ بمؤشرات الفقر والتضخم وتنتهي بالكوارث الاجتماعية كالانتحار وتعاطي المخدرات وارتفاع نسبة البطالة، الى جانب الاتجار بالبشر، واتساع ظاهرة الطلاق وتفكك الاسر وضعف الخدمات، وكل هذا يعكس الخراب الذي وصل اليه الاقتصاد العراقي.

 أي ضمير انساني ياترى يمتلك واضعو هذه السياسة، وقد وصلت اعداد من يعيشون عندنا تحت خط الفقر حوالي خمسة ملايين عراقي، وبلغ التضخم حوالي 8 في المائة حسب وزارة التخطيط. فيما تخطى الدين الداخلي حدود 68 ترليون دينار، وتمت زيادة النقد المطبوع الى 78 ترليون دينار. وهذا دليل إضافي على فشل السياسة النقدية التحوطية في مواجهة نتائج تضخم العملة المحلية وتأثيرها على المجتمع.

ان وعود تلاميذ توحش الرأسمال بإصلاح الاقتصاد العراقي والسياسة المالية العراقية عبر اضعاف قيمة الدينار العراقي، هي تضليل وخداع بانت حقيقتهما.

ويبقى تحسين المعيشية هو السبيل الى الاصلاح الحقيقي، ويظل مدخل ذلك يتمثل في تقوية قيمة الدينار العراقي امام الدولار، اما غير ذلك فهو مجرد بيع كلام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 20/ 1/ 2022

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6647 ثانية