البابا فرنسيس يستقبل الاتحاد الدولي لوسائل الاعلام الكاثوليكية      اجتماع اعضاء لجنة تاليف القاموس في مقر المديرية العامة للدراسة السريانية      غبطة البطريرك ساكو يحتفل مع الشمامسة في بغداد      ابرشية زاخو الكلدانية تصلي من اجل السلام - قرية قرولا      البابا يترأس صلاة الغروب في ختام أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين      بطريركية السريان الارثوذكس: حفل استقبال على شرف البعثات الدبلوماسية بمناسبة العام الجديد      غبطة البطريرك ساكو يترأس ختام أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين      بالصور .. صلاة مشتركة من أجل وحدة المسيحيين يترأسها قداسة البطريرك مار آوا الثالث بمشاركة أصحاب النيافة والسيادة في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان/ عنكاوا      بالصور .. قداس احد نيقوديموس في كنيسة ماركوركيس / قرقوش      البطريرك الراعي: الإصلاح الاقتصادي يبدأ بإصلاح النهج السياسي والوطني      رئاسة إقليم كوردستان تدين استهداف مطار بغداد وتعده إضراراً باسم العراق      العراق.. البرلمان يحدد موعد جلسة انتخاب رئيس الدولة      خبراء بريطانيون يحذرون من رفع قيود كورونا: "خطوة متهورة"      لـ 100 ألف عام وبمكان آمن.. خطة سويدية لدفن النفايات النووية      الأرجنتين تفوز على تشيلي رغم غياب ميسي      البابا يصلّي من أجل السلام في أوكرانيا ويذكر باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست      زيارة رئيس وزراء إقليم كوردستان والجهود الإماراتية الكبيرة لدعم الإقليم      تقرير امريكي يحذر من ازدهار ظاهرة الاتجار بالبشر في العراق      للمرة الأولى منذ 2014... النفط يخترق 90 دولارا      مصر ضد كوت ديفوار.. التاريخ مع الفراعنة والحاضر يدعم الأفيال
| مشاهدات : 521 | مشاركات: 0 | 2021-11-26 07:59:33 |

دير في جبال الأطلس المغربية جسر التقاء بين المسلمين والمسيحيين

 

عشتار تيفي كوم – ا ف ب/

يتردد صدى أجراس دير نوتردام في جبال الأطلس بالمغرب، الدير الذي يحفظ ذكرى مقتل رهبان تيبحيرين في الجزائر، إذ عاش فيه آخر الناجين من المجزرة، والذي يسعى إلى أن يكون نقطة التقاء بين الأديان.

ويقع الدير فوق هضبة على مشارف مدينة ميدلت في منطقة جبلية تعلوها قمة جبل العياشي المغطاة بالثلوج، ويحيط به سور طيني عالٍ من برجين وأسقف خشبية.

وعاش فيه الراهب جان بيار شوماخر، آخر الناجين من الحادثة المأساوية التي وقعت عام 1996 بالجزائر، وتوفي ودفن فيه هذا الأسبوع عن عمر ناهز 97 سنة.

علاقة الدير بمحيطه

بُني المعبد الذي يعيش فيه حالياً أربعة رهبان، وفق المواصفات المعمارية المحلية البسيطة والقائمة على الطين والخشب، في المنطقة الأمازيغية الفقيرة.

أما قطع أثاثه الخشبية، فمنحوتة من أشجار جبال الأطلس، بينما نسجت زرابيه على الطريقة التقليدية في القرى المجاورة، وقد كُتب عليها بالفرنسية "كنيسة ميدلت".

ويقول الراهب الإسباني خوسيه لويس وهو يتجول في باحة الدير، "يجسد هذا المكان صورة البيئة المحيطة به، كذلك الأمر بالنسبة إلى علاقاتنا مع الجيران. من المهم إقامة علاقات مع الآخرين بغض النظر عن ديانتهم أو هويتهم وثقافتهم".

وأسست راهبات فرانسيسكينيات دير ميدلت في عشرينيات القرن الماضي، قبل أن يلتحق بهن الرهبان "الترابيست السيسترييون" عام 2000، بمن فيهم الناجيان الوحيدان من مأساة تيبحيرين، وهما جان بيار شوماخر وأميدي نوتو.

ويقول إسماعيل (48 سنة)، وهو أحد جيران الدير ويعمل أحياناً سائقاً لرهبانه وضيوفهم، "نشأت هنا مخالطاً الراهبات ثم الرهبان. تربطنا بهم علاقات متينة منذ زمن بعيد، ولم أشعر يوماً بأي فروق بيننا".

حادثة تيبحيرين

وبينما تفترض القواعد المعمول بها عادةً لدى الرهبان السيستريين العيش بمسافة عن محيطهم، إلا أن رهبان دير ميدلت يعيشون من دون حدود تعزلهم عن جيرانهم.

وتقول حياة وهي ثلاثينية تسكن قرية عثمان أوموسي المجاورة، "كان هناك دائماً تفاهم بين المسيحيين والمسلمين في المنطقة، وسيظل قائماً".

ومن صور هذا التقارب حضور نحو 15 شخصاً من سكان القرية الثلاثاء مراسم تشييع الراهب شوماخر، الذي دفن في قبر بالدير تحيطه أشجار السرو. وكان الناجي الآخر من الحادثة أميدي نوتو توفي في فرنسا عام 2008.

وفي عام 1996، خُطف سبعة رهبان من رفاق شوماخر في دير نوتردام الأطلس ببلدة تيبحيرين في الجزائر. وعثر عليهم بعد شهرين قتلى وقد قطعت رؤوسهم، وذلك في عز سنوات العشرية السوداء التي أدمت هذا البلد، من دون أن تتضح كلياً ملابسات الحادثة.

وأعلنت جماعة دينية مسلحة مسؤوليتها عن المذبحة، لكن الشكوك لا تزال قائمة حول احتمال تورط الاستخبارات العسكرية الجزائرية فيها.

وغداة الحادثة، رحل الناجيان الوحيدان إلى دير في مدينة فاس، العاصمة الروحية للمغرب، قبل أن ينتقلا إلى دير ميدلت الذي نُقل إليه دير تيبحيرين وصار يُسمّى بـ"نوتردام الأطلس".

"بين الجيران ليست هناك حدود"

ولا تزال ذكرى الرهبان الذين قضوا في تيبحيرين حاضرة بقوة في ميدلت حيث أقيم لهم نصب تذكاري. ويقول الكاردينال كريستوبال لوبيز الذي شارك في جنازة شوماخر، "من المهم أن تستمر ذكراهم حية في واحة السلام هذه".

ويضم الفضاء التذكاري الذي افتتح عام 2019، أغراضاً شخصية للرهبان الضحايا، وصورهم وملصقات لمقالات صحافية حول الحادثة، وطوابع وهاتفاً كلها كانت تستعمل في تيبحيرين.

وإضافة إلى مناسك التعبد، يستقبل رهبان ميدلت أيضاً حجاجاً آتين في الغالب من أوروبا والولايات المتحدة بحثاً عن لحظات سكينة. ويضم غرفاً تحتضن حتى 20 زائراً.

ويقول الراهب خوسيه لويس مبتهجاً، "في الغالب تكون لزوارنا فكرة مسبقة عن سكان المنطقة، لكنهم يغيرون نظرتهم إليهم عند نهاية إقامتهم هنا. بين الجيران ليست هناك حدود".

وبينما يُعرف الرهبان الترابيست بصناعة البيرة (الجعة) في أديرتهم، يفضل رهبان ميدلت عصير التفاح الطبيعي الذي تشتهر به المنطقة.

 











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2022
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.2884 ثانية