المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في السليمانيّة: لا لاستغلال الدين من أجل الشهرة، ولنسر خلف يسوع      غبطة البطريرك يونان يزور قداسة أخيه مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      في احتفال تعيينه... السفير البابويّ: الفاتيكان مستعدّ للإسهام في ولادة سوريا الجديدة      رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري      ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق      زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى توسيع الترسانة النووية لتحقيق التفوق على العالم      "إعادة توظيف الأدوية".. اكتشافات غير متوقعة وراء أشهر العلاجات      هل تصبح روبوتات الذكاء الاصطناعي شركاء عاطفيين للبشر ؟      لغز رياضي بسيط يحير الجميع.. الحل في 30 ثانية      "مثل قذيفة المدفع".. اتهامات تلاحق كرة كأس العالم      البابا: إن الحصول على الغذاء الكافي هو حق أساسي يقوم على كرامة كل شخص!      كنوز نادرة من كنيسة القيامة تنقل تاريخ القدس إلى فورت وورث في ولاية تكساس      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم
| مشاهدات : 1119 | مشاركات: 0 | 2021-10-10 12:31:18 |

عراق مابعد الإنتخابات

محمد جواد الميالي

 

تعد الإنتخابات هي العملية الأساسية، لتحديد مصير الشعوب ذات النظام الديمقراطي، والتي عن طريقها تخوض الأحزاب غمار الترويج لنفسها، لتقنع الشعب أنها الأجدر بتمثيله في قبة البرلمان، لتحديد مستقبله على مدى أربع سنوات، وتتفاوت نزاهة الإنتخابات بين دولة وأخرى، تبعا لعوامل ومؤثرات كثيرة.

يعد العراق من ضمن البلدان ذات النظام الديمقراطي حديثا، حيث جرت فيه أربع دورات أنتخابية، إختلفت فيها نسبة المشاركة.. حيث تراجعت نسبة الإنتخاب إلى دون الثلاثين بالمئة في سنة 2018، لأن غالبية الشعب لم يعد يثق بالإنتخابات، ولا الأحزاب المشاركة فيها، لذلك حدث ما كاد أن يؤدي إلى سقوط النظام في حكومة السيد عادل عبد المهدي، نظراً لأن حكومته قد شكلتها قوى السلاح، التي لم تراعي التوازنات بين دول الجوار، مما أدى إلى تظاهرات عارمة أجتاحت مدن الوسط والجنوب الشيعي، وإستغلتها دول عظمى لصالحها، لتحقق بها الغاية المنشودة، وتعيد رسم وضع العراق كلاً وفق حجمه ومساحة التأثير فيه.

كل ذلك يثبت أن دولتنا تتأثر بعدة تفاهمات خارجية، ووضعه مرتبط بها سواء قبلنا بذلك أو لا.. والحكومات التي تنتج عن الإقتراع لابد لها أن تراعي التوازنات بين دول العالم أجمع، لتستطيع أن تستمر في الحكم.. وإلا سيكون مصيرها كمصير حكومة السلاح في 2018، أما الإنتخابات القادمة فستكون مصيريه.. كونها مشابه لسابقتها في 2006 لأنها ستحدد ما سيؤل إليه العراق، فنحن أمام خيارين لا ثالث لهما.

أحدهما أن تربح قوى السلاح النزال الإنتخابي، وبذلك يسقط القانون، وتضيع الحقوق و يسيطر السلاح والفوضويون.. من باب دولة واحدة على رقاب الشعب، عندها سندخل الشق الأول، وربما ننزلق لحرب شيعية شيعية، تجعل من وطننا أفغانستان ثانية، وينقسم العراق إلى دويلات تتنازع في مابينها، ويستمر الخراب فنعود لأيام لا تحمد عقباها.

الثاني أن تنتصر قوى الدولة، ليكون النصر حليف العراق، وتشكل حكومته بحكمة عالية، تراعي التجاذبات الخارجية، لا شرقية ولا غربية، تؤمن بلغة الحوار فقط، لتعبر بالعراق لبر الأمان، وهذا هو السيناريو المتوقع لعراق مابعد الإنتخابات.

العراقيون أمام تحدي حقيقي هذه المرة، لنجاح هذا السيناريو والعبور لعراق عصري مستقل، ولن تتحقق لنا أفضل من هذه الفرصة، التي تتيح للكل إنتخاب الشخوص منفردين، ليكونوا ممثليهم في مجلس النواب، والمشاركة يجب أن تكون بشرطين، أولها أن يخرج غالبية الشعب للإدلاء بأصواتهم في صناديق الإقتراع، والثاني أن ينتخبوا بذكاء ويتركوا العاطفة، والعشائرية والتبعية السياسية للفاسدين، عندها يمكننا أن نحقق التغيير الحقيقي الذي نطمح إليه، أما من ينادي بالمقاطعة وعدم المشاركة، فهو لا يرغب سوى بزيادة الضحايا والدماء في شوارع بغداد، وعودة العراق إلى مادون التردي الذي نحن نعيشه..










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5450 ثانية