لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      البرلمان الأوروبي يتلقى تحذيرات صادمة حول أوضاع مسيحيي العراق.. ومبادرة التضامن المسيحي تطالب بتدخل فوري      أبناء الجالية في كندا يحتفلون باليوم الوطني الكندي      كبرئيل موشي عضواً في البرلمان السوري ضمن لائحة الرئيس  السوري      غبطة البطريرك نونا يزور أخويه مطران كنيسة المشرق الآشورية ومطران الروم الأرثوذكس في بغداد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: الوحدة عطيّة الروح القدس وثمرة حوارٍ متأنٍّ      تموز في بلاد ما بين النهرين: مأساة الجفاف ودورة الموت والبعث      المرصد الآشوري في يوم اللاجئ العالمي: تكريم نماذج أثبتت أن اللجوء محطة عبور وقوة خلاقة      ماذا ينتظر الأرض بعد موت الشمس؟.. اكتشاف تاريخي يقرّب العلماء من الإجابة      دراسة مركب مشتق من فيتامين ب12 لعلاج سرطان الدماغ      أرقام مرعبة.. لماذا أصبح هجوم فرنسا حديث المونديال؟      أربيل تستعد لمشاريع استثمارية كبرى.. برج يتجاوز ارتفاعه 450 متراً ومنتجع سياحي ضخم في كومسبان      اختتام مباحثات الدوحة.. ما أبرز المخرجات وما الخطوة القادمة لواشنطن وطهران؟      مستشار حكومي: الأموال المنهوبة من العراق منذ 2003 تتجاوز ترليوني دولار      سقوط الحرم الكنسيّ التلقائيّ على أساقفة أخويّة بيوس العاشر الكاثوليكيّة التقليديّة      مسيحيو لبنان يحيون ذكرى الطوباوي إسطفان نعمة راجين إعلان قداسته      "أنثروبيك": أميركا ترفع قيود التصدير عن نموذجي Claude Fable 5 وMythos 5      دراسة تكشف عن نظام غذائي يقلل من خطر الإصابة بمرض "الخرف"
| مشاهدات : 994 | مشاركات: 0 | 2021-10-09 09:09:58 |

ديمقراطيّة ممزوجة بالتزوير والترهيب!

جاسم الشمري

 

 

الانتخابات، أو الإدلاء بالأصوات هي آليّة حديثة للتوكيل الجماعيّ، ولإفراز النُخب القادرة على تمثيل الشعب في المجالس البرلمانيّة والبلديّة.

وسيبدأ في العراق بعد أقل من 40 ساعة التصويت العامّ لانتخابات البرلمان في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

وقبلها بأقلّ من 20 ساعة سيُطبّق الصمت الانتخابيّ، والذي يتمثّل بتجميد كافّة أنواع الدعايات الانتخابيّة!

وكنا نأمل عوضاً عن (الصمت الانتخابيّ) لو أنّ السياسيّين صمتوا عن الخطابات الطائفيّة التقسيميّة التخريبيّة، وكذلك لو أنّهم لم يصمتوا عن القتلة والمجرمين والسرّاق، ولو فعلوا ذلك لما وجدنا هذا الرفض الشعبّي والنقمة العامّة.

وبموجب آليّات التصويت يمثّل المقعد البرلمانيّ مئة ألف عراقيّ، وهذا يعني أن المئة ألف مواطن خوّلوا هذا المرشّح لأن يكون وكيلهم داخل البرلمان، وهكذا الحال مع 329 نائبا في عموم البلاد يفترض أنّهم وكلاء عن عموم العراقيّين!

ويفترض أن يعمل الوكيل بموجب الوكالة وبما يُحقق مصلحة الموكِّل في الجوانب الإنسانيّة والخدميّة والمعيشيّة والسياسيّة في داخل الوطن وخارجه، ومن هنا تأتي أهمّيّة الإدلاء بالأصوات في الانتخابات، لكن هل هذا التوصيف ينطبق على المرشَّح وعلى المرشِّح، وهل غالبيّة هؤلاء يُدركون أهمية هذه المسؤوليّة الإنسانيّة والأخلاقيّة والتاريخيّة؟

أعتقد أنّ الأكثريّة لا يفقهون حقيقة وأهمّيّة وخطورة التصويت؛ الذي يعد خطوة خطيرة جدّا وبحاجة إلى الكثير من التأني والتدقيق والتمحيص قبل التصويت لأيّ مرشّح!

التصويت ليس عمليّة روتينيّة تنتهي بوضع ورقة الانتخاب في الصندوق، وإنّما هي منظومة إنسانيّة، فكريّة وتاريخيّة، معقّدة ينبغي أن تقوم، في الحالة الصحيحة، على قناعة المرشِّح بالمرشَّح، وهذه القناعة قائمة على أسباب منطقيّة وعمليّة ولا علاقة لها بالعلاقات والمجاملات والتنسيقات، بل هي أمانة إنسانيّة وأخلاقيّة واستراتيجيّة تتعلّق بالأجيال الحاليّة والقادمة.

والسؤال الذي يطرحه الكثير من العراقيّين، الذين لم يقرّروا بعد الإدلاء بأصواتهم: ننتخب من؟

معلوم أن الشعب ينتخب البرلمان لتأمين وترتيب الحاضر والمستقبل، وذلك من خلال النشاطات البرلمانيّة، الرقابيّة والتشريعيّة، التي تضمن الحفاظ على كرامة الإنسان وهويّته ومصالحه وآماله، لكن يبدو أنّ الحال في العراق مختلف حيث إنّ الشعب ينتخب البرلمان لينقله من طبقة إلى طبقة، ومن واقع مرير إلى حياة مليئة بالنفوذ والرفاهية، بينما تستمرّ المعاناة الإنسانيّة لعموم المواطنين، المُنتخِبين!

ولتأكيد وحسم هذا الملفّ يفترض إحصاء أملاك المرشَّح، وكافّة أفراد عائلته من الدرجة الأولى، المنقولة وغير المنقولة قبل وبعد الانتخابات، لتجفيف منابع الفساد المناصبيّ والإداريّ!

وبالتزامن مع هذه الغبش الانتخابيّ الواضح أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي يوم الاثنين الماضي أنّ الانتخابات البرلمانيّة تُعدّ فرصة تأريخية للتغيير!

وكلام الكاظمي يمكن تقبّله إن كانت هنالك بعض الآمال لتغيير مرتقب في الوطن، ولكن ما هو التطوّر الجديد؟

ومَنْ هو الجديد حتّى يحلّ محلّ القديم، ونحن أمام شخصيّات مرشَّحة وقويّة غالبيّتها العظمى من ذات الأحزاب والتجمّعات والكيانات، فمِن أين يأتي الجديد أو التغيير؟

وقال الكاظمي أيضا لقد تعاملنا بحزم مع أيّ محاولة للتزوير، وأوفينا العهد بسدّ الثغرات والاطمئنان على حماية أصوات الناخبين!

فهل هذا الكلام يقال قبل الانتخابات أم بعدها؟

ورغم تطمينات الكاظمي بعدم التزوير، وتأكيدات ممثّلة الأمين العامّ للأمم المتّحدة في العراق، جنين بلاسخارات، يوم الثلاثاء الماضي، بأنّ 800 مراقبا دوليّاً سيشاركون في الانتخابات، إلا أنّها أكّدت بأنّ الكثيرين عبّروا عن قلقهم من التلاعب والتزوير في الانتخابات!

وفي ذات اليوم أشار الاتّحاد الأوروبّيّ إلى أنّ أطرافا سياسيّة لديها خشية من تزوير الانتخابات المقبلة!

فكيف يمكن لـ(800) مراقب فقط أن يضبطوا (8273) مركزا انتخابيا، وكيف يمكن حسم التناقض بين تصريحات الكاظمي وبلاسخارت والاتّحاد الأوروبّيّ بخصوص التزوير؟

وفي صباح اليوم الجمعة أكّد بعض المراقبين للانتخاب الخاصّ، الذي يشمل القوّات الأمنيّة والنازحين والسجناء، حصول خروقات واضحة، وتلاعب بالأجهزة وضغوطات للتصويت لأطراف محدّدة!

فأين هي حرّيّة التصويت والديمقراطيّة؟

إن أمانة التصويت تدعو الجميع لعدم انتخاب القاتل والإرهابيّ والراكب على ظهر الدولة والمتلاعب بالقانون، والدجّال والمتلوّن والخائن والسارق والكذّاب والفاسد والمرتشي والعميل ومَنْ على شاكلتهم!

إنّ محاولات تزوير الواقع وتقديم ذات الوجوه باعتبارها شخصيّات إصلاحيّة لا يُمكن أن تمرّر على العراقيّين!

(الديمقراطيّة) الممزوجة بالتزوير والترغيب والترهيب لا يمكن أن تُسمى ديمقراطيّة!

dr_jasemj67@

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7028 ثانية