البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 1022 | مشاركات: 0 | 2021-10-09 09:09:58 |

ديمقراطيّة ممزوجة بالتزوير والترهيب!

جاسم الشمري

 

 

الانتخابات، أو الإدلاء بالأصوات هي آليّة حديثة للتوكيل الجماعيّ، ولإفراز النُخب القادرة على تمثيل الشعب في المجالس البرلمانيّة والبلديّة.

وسيبدأ في العراق بعد أقل من 40 ساعة التصويت العامّ لانتخابات البرلمان في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

وقبلها بأقلّ من 20 ساعة سيُطبّق الصمت الانتخابيّ، والذي يتمثّل بتجميد كافّة أنواع الدعايات الانتخابيّة!

وكنا نأمل عوضاً عن (الصمت الانتخابيّ) لو أنّ السياسيّين صمتوا عن الخطابات الطائفيّة التقسيميّة التخريبيّة، وكذلك لو أنّهم لم يصمتوا عن القتلة والمجرمين والسرّاق، ولو فعلوا ذلك لما وجدنا هذا الرفض الشعبّي والنقمة العامّة.

وبموجب آليّات التصويت يمثّل المقعد البرلمانيّ مئة ألف عراقيّ، وهذا يعني أن المئة ألف مواطن خوّلوا هذا المرشّح لأن يكون وكيلهم داخل البرلمان، وهكذا الحال مع 329 نائبا في عموم البلاد يفترض أنّهم وكلاء عن عموم العراقيّين!

ويفترض أن يعمل الوكيل بموجب الوكالة وبما يُحقق مصلحة الموكِّل في الجوانب الإنسانيّة والخدميّة والمعيشيّة والسياسيّة في داخل الوطن وخارجه، ومن هنا تأتي أهمّيّة الإدلاء بالأصوات في الانتخابات، لكن هل هذا التوصيف ينطبق على المرشَّح وعلى المرشِّح، وهل غالبيّة هؤلاء يُدركون أهمية هذه المسؤوليّة الإنسانيّة والأخلاقيّة والتاريخيّة؟

أعتقد أنّ الأكثريّة لا يفقهون حقيقة وأهمّيّة وخطورة التصويت؛ الذي يعد خطوة خطيرة جدّا وبحاجة إلى الكثير من التأني والتدقيق والتمحيص قبل التصويت لأيّ مرشّح!

التصويت ليس عمليّة روتينيّة تنتهي بوضع ورقة الانتخاب في الصندوق، وإنّما هي منظومة إنسانيّة، فكريّة وتاريخيّة، معقّدة ينبغي أن تقوم، في الحالة الصحيحة، على قناعة المرشِّح بالمرشَّح، وهذه القناعة قائمة على أسباب منطقيّة وعمليّة ولا علاقة لها بالعلاقات والمجاملات والتنسيقات، بل هي أمانة إنسانيّة وأخلاقيّة واستراتيجيّة تتعلّق بالأجيال الحاليّة والقادمة.

والسؤال الذي يطرحه الكثير من العراقيّين، الذين لم يقرّروا بعد الإدلاء بأصواتهم: ننتخب من؟

معلوم أن الشعب ينتخب البرلمان لتأمين وترتيب الحاضر والمستقبل، وذلك من خلال النشاطات البرلمانيّة، الرقابيّة والتشريعيّة، التي تضمن الحفاظ على كرامة الإنسان وهويّته ومصالحه وآماله، لكن يبدو أنّ الحال في العراق مختلف حيث إنّ الشعب ينتخب البرلمان لينقله من طبقة إلى طبقة، ومن واقع مرير إلى حياة مليئة بالنفوذ والرفاهية، بينما تستمرّ المعاناة الإنسانيّة لعموم المواطنين، المُنتخِبين!

ولتأكيد وحسم هذا الملفّ يفترض إحصاء أملاك المرشَّح، وكافّة أفراد عائلته من الدرجة الأولى، المنقولة وغير المنقولة قبل وبعد الانتخابات، لتجفيف منابع الفساد المناصبيّ والإداريّ!

وبالتزامن مع هذه الغبش الانتخابيّ الواضح أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي يوم الاثنين الماضي أنّ الانتخابات البرلمانيّة تُعدّ فرصة تأريخية للتغيير!

وكلام الكاظمي يمكن تقبّله إن كانت هنالك بعض الآمال لتغيير مرتقب في الوطن، ولكن ما هو التطوّر الجديد؟

ومَنْ هو الجديد حتّى يحلّ محلّ القديم، ونحن أمام شخصيّات مرشَّحة وقويّة غالبيّتها العظمى من ذات الأحزاب والتجمّعات والكيانات، فمِن أين يأتي الجديد أو التغيير؟

وقال الكاظمي أيضا لقد تعاملنا بحزم مع أيّ محاولة للتزوير، وأوفينا العهد بسدّ الثغرات والاطمئنان على حماية أصوات الناخبين!

فهل هذا الكلام يقال قبل الانتخابات أم بعدها؟

ورغم تطمينات الكاظمي بعدم التزوير، وتأكيدات ممثّلة الأمين العامّ للأمم المتّحدة في العراق، جنين بلاسخارات، يوم الثلاثاء الماضي، بأنّ 800 مراقبا دوليّاً سيشاركون في الانتخابات، إلا أنّها أكّدت بأنّ الكثيرين عبّروا عن قلقهم من التلاعب والتزوير في الانتخابات!

وفي ذات اليوم أشار الاتّحاد الأوروبّيّ إلى أنّ أطرافا سياسيّة لديها خشية من تزوير الانتخابات المقبلة!

فكيف يمكن لـ(800) مراقب فقط أن يضبطوا (8273) مركزا انتخابيا، وكيف يمكن حسم التناقض بين تصريحات الكاظمي وبلاسخارت والاتّحاد الأوروبّيّ بخصوص التزوير؟

وفي صباح اليوم الجمعة أكّد بعض المراقبين للانتخاب الخاصّ، الذي يشمل القوّات الأمنيّة والنازحين والسجناء، حصول خروقات واضحة، وتلاعب بالأجهزة وضغوطات للتصويت لأطراف محدّدة!

فأين هي حرّيّة التصويت والديمقراطيّة؟

إن أمانة التصويت تدعو الجميع لعدم انتخاب القاتل والإرهابيّ والراكب على ظهر الدولة والمتلاعب بالقانون، والدجّال والمتلوّن والخائن والسارق والكذّاب والفاسد والمرتشي والعميل ومَنْ على شاكلتهم!

إنّ محاولات تزوير الواقع وتقديم ذات الوجوه باعتبارها شخصيّات إصلاحيّة لا يُمكن أن تمرّر على العراقيّين!

(الديمقراطيّة) الممزوجة بالتزوير والترغيب والترهيب لا يمكن أن تُسمى ديمقراطيّة!

dr_jasemj67@

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6946 ثانية