رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      مهنئاً بعيد نوروز.. الرئيس بارزاني يؤكد الحاجة الملحّة لتعاون القوى السياسية في ظل التوترات بالمنطقة      العراقيون يقبلون على شراء السلاح وسط هواجس أمنية      الفارو.. حبوب قديمة تتفوق على الشوفان      الفيفا يرفض نقل مباريات إيران من أميركا في مونديال 2026      عرض «آلام المسيح» في ساحة ترافالغار يوم الجمعة العظيمة      في اليوم الدوليّ للسعادة… أقوال للبابوات عن الفرح الحقيقيّ      ست دول بينها بريطانيا وفرنسا تعلن أنها "مستعدة للمساهمة" في تأمين مضيق هرمز      شركة أسترالية تستعد لإنشاء مراكز بيانات تعمل بخلايا من الدماغ البشري      النفط والحرب      توصيات عاجلة لوكالة الطاقة الدولية لمواجهة أزمة إمدادات النفط
| مشاهدات : 955 | مشاركات: 0 | 2021-10-09 09:09:58 |

ديمقراطيّة ممزوجة بالتزوير والترهيب!

جاسم الشمري

 

 

الانتخابات، أو الإدلاء بالأصوات هي آليّة حديثة للتوكيل الجماعيّ، ولإفراز النُخب القادرة على تمثيل الشعب في المجالس البرلمانيّة والبلديّة.

وسيبدأ في العراق بعد أقل من 40 ساعة التصويت العامّ لانتخابات البرلمان في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

وقبلها بأقلّ من 20 ساعة سيُطبّق الصمت الانتخابيّ، والذي يتمثّل بتجميد كافّة أنواع الدعايات الانتخابيّة!

وكنا نأمل عوضاً عن (الصمت الانتخابيّ) لو أنّ السياسيّين صمتوا عن الخطابات الطائفيّة التقسيميّة التخريبيّة، وكذلك لو أنّهم لم يصمتوا عن القتلة والمجرمين والسرّاق، ولو فعلوا ذلك لما وجدنا هذا الرفض الشعبّي والنقمة العامّة.

وبموجب آليّات التصويت يمثّل المقعد البرلمانيّ مئة ألف عراقيّ، وهذا يعني أن المئة ألف مواطن خوّلوا هذا المرشّح لأن يكون وكيلهم داخل البرلمان، وهكذا الحال مع 329 نائبا في عموم البلاد يفترض أنّهم وكلاء عن عموم العراقيّين!

ويفترض أن يعمل الوكيل بموجب الوكالة وبما يُحقق مصلحة الموكِّل في الجوانب الإنسانيّة والخدميّة والمعيشيّة والسياسيّة في داخل الوطن وخارجه، ومن هنا تأتي أهمّيّة الإدلاء بالأصوات في الانتخابات، لكن هل هذا التوصيف ينطبق على المرشَّح وعلى المرشِّح، وهل غالبيّة هؤلاء يُدركون أهمية هذه المسؤوليّة الإنسانيّة والأخلاقيّة والتاريخيّة؟

أعتقد أنّ الأكثريّة لا يفقهون حقيقة وأهمّيّة وخطورة التصويت؛ الذي يعد خطوة خطيرة جدّا وبحاجة إلى الكثير من التأني والتدقيق والتمحيص قبل التصويت لأيّ مرشّح!

التصويت ليس عمليّة روتينيّة تنتهي بوضع ورقة الانتخاب في الصندوق، وإنّما هي منظومة إنسانيّة، فكريّة وتاريخيّة، معقّدة ينبغي أن تقوم، في الحالة الصحيحة، على قناعة المرشِّح بالمرشَّح، وهذه القناعة قائمة على أسباب منطقيّة وعمليّة ولا علاقة لها بالعلاقات والمجاملات والتنسيقات، بل هي أمانة إنسانيّة وأخلاقيّة واستراتيجيّة تتعلّق بالأجيال الحاليّة والقادمة.

والسؤال الذي يطرحه الكثير من العراقيّين، الذين لم يقرّروا بعد الإدلاء بأصواتهم: ننتخب من؟

معلوم أن الشعب ينتخب البرلمان لتأمين وترتيب الحاضر والمستقبل، وذلك من خلال النشاطات البرلمانيّة، الرقابيّة والتشريعيّة، التي تضمن الحفاظ على كرامة الإنسان وهويّته ومصالحه وآماله، لكن يبدو أنّ الحال في العراق مختلف حيث إنّ الشعب ينتخب البرلمان لينقله من طبقة إلى طبقة، ومن واقع مرير إلى حياة مليئة بالنفوذ والرفاهية، بينما تستمرّ المعاناة الإنسانيّة لعموم المواطنين، المُنتخِبين!

ولتأكيد وحسم هذا الملفّ يفترض إحصاء أملاك المرشَّح، وكافّة أفراد عائلته من الدرجة الأولى، المنقولة وغير المنقولة قبل وبعد الانتخابات، لتجفيف منابع الفساد المناصبيّ والإداريّ!

وبالتزامن مع هذه الغبش الانتخابيّ الواضح أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي يوم الاثنين الماضي أنّ الانتخابات البرلمانيّة تُعدّ فرصة تأريخية للتغيير!

وكلام الكاظمي يمكن تقبّله إن كانت هنالك بعض الآمال لتغيير مرتقب في الوطن، ولكن ما هو التطوّر الجديد؟

ومَنْ هو الجديد حتّى يحلّ محلّ القديم، ونحن أمام شخصيّات مرشَّحة وقويّة غالبيّتها العظمى من ذات الأحزاب والتجمّعات والكيانات، فمِن أين يأتي الجديد أو التغيير؟

وقال الكاظمي أيضا لقد تعاملنا بحزم مع أيّ محاولة للتزوير، وأوفينا العهد بسدّ الثغرات والاطمئنان على حماية أصوات الناخبين!

فهل هذا الكلام يقال قبل الانتخابات أم بعدها؟

ورغم تطمينات الكاظمي بعدم التزوير، وتأكيدات ممثّلة الأمين العامّ للأمم المتّحدة في العراق، جنين بلاسخارات، يوم الثلاثاء الماضي، بأنّ 800 مراقبا دوليّاً سيشاركون في الانتخابات، إلا أنّها أكّدت بأنّ الكثيرين عبّروا عن قلقهم من التلاعب والتزوير في الانتخابات!

وفي ذات اليوم أشار الاتّحاد الأوروبّيّ إلى أنّ أطرافا سياسيّة لديها خشية من تزوير الانتخابات المقبلة!

فكيف يمكن لـ(800) مراقب فقط أن يضبطوا (8273) مركزا انتخابيا، وكيف يمكن حسم التناقض بين تصريحات الكاظمي وبلاسخارت والاتّحاد الأوروبّيّ بخصوص التزوير؟

وفي صباح اليوم الجمعة أكّد بعض المراقبين للانتخاب الخاصّ، الذي يشمل القوّات الأمنيّة والنازحين والسجناء، حصول خروقات واضحة، وتلاعب بالأجهزة وضغوطات للتصويت لأطراف محدّدة!

فأين هي حرّيّة التصويت والديمقراطيّة؟

إن أمانة التصويت تدعو الجميع لعدم انتخاب القاتل والإرهابيّ والراكب على ظهر الدولة والمتلاعب بالقانون، والدجّال والمتلوّن والخائن والسارق والكذّاب والفاسد والمرتشي والعميل ومَنْ على شاكلتهم!

إنّ محاولات تزوير الواقع وتقديم ذات الوجوه باعتبارها شخصيّات إصلاحيّة لا يُمكن أن تمرّر على العراقيّين!

(الديمقراطيّة) الممزوجة بالتزوير والترغيب والترهيب لا يمكن أن تُسمى ديمقراطيّة!

dr_jasemj67@

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1025 ثانية