الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 1082 | مشاركات: 0 | 2021-09-27 09:56:13 |

نازل آخذ رگي

واثق الجابري

 

ارتبك سائق السيارة المسرعة على الطريق السريع الرابط بين المحافظات، وهو يسمع صراخ أحد الركاب: " نازل نازل".

 

كان السائق مندمجاً في التسابق مع السيارات، في سرعة تجاوزت ما مسموح به دولياً، لعدم وجود محددات والتزام من السائقين بالسرعة التي تحافظ على الأمان، في شارع سريع يخلو من علامات الدلالة،  والاشارات الفسورية والأسيجة، في طريق وصلت حوادثه الى أرقام مرعبة توازي العمليات الإرهابية، وفي معظمها إبادة لعوائل كاملة ذهبت لقضاء حوائج أو للنزهة.

 

انتبه كل الركاب على صوت الصراخ،  واستيقض النيام منهم وكأنهم في حلم مرعب، لكن الراكب المذكور أشار الى سيارة متوقفة من بين السيارات، تبيع الرقي في شهر تشرين، وقال" نازل آخذ رگي"، فأجابه من جلس في صدر السيارة "رجال الّي يعبّي بالسلة رگي"، بينما قال من يجلس في الخلف انتهى موسم التمور وتناقص نخيل العراق، وعبرنا آب اللهاب الذي يكثّر الأعناب ويقلّل الأرطاب، فأجابه من يجلس جنبه: "جزنه من العنب ونريد سلتنا"، بينما قال ثالث هذا موسم الرمان، ولكن طعمه لا يكتمل إلا بعد أن يشرب ماء تشرين، ولم نرَ قطر المطر الى الآن.

 

توقفت السيارة وأسرع مهرولاً لجلب رقية كبيرة، وسأل البائع هل هي محلية أم مستوردة، فأجابه معظم ما في السوق مستورد، ومنافذ الحدود مفتوحة حتى  وإن وجد المحلي أو منعت الحكومة، ولكل منفذ حدودي قانون وتسعيرة دخول وقوانين تختلف حسب مزاج السلطة المحلية أو المسؤول المباشر، وسأل هل هي شرط السكين، فأجابه لا يحتاج سكين بعد كل هذه الحرارة ولكن مع ذلك سأفتحها؛ فأذابها حمراء، فأخذها وركب في السيارة.

 

 تحركت السيارة وبدأ أحدهم بفتح الرقية وتقسيمها، فوجدوها لا طعم لها وحَمارها مجرد لون امتزج بين حرارة ما تعرضت له، ومدة النقل والخزن والمواد الكيماوية التي نفختها، وتذكروا عند ذلك تمر البصرة ولبن أربيل ورقي سامراء وتين الحلة وسمك الناصرية الممزوج بملوحة النهر، وهكذا كبقية المزروعات التي تشعر من طعمها أنها نمت في أرض العراق، وأمتزج طعمها مع ترابه وماء دجلة والفرات.

 

  اتفق الجميع أن تشرين لا يمكن أن تأخذ فيه "رگي"، ولكل فاكهة موسم للجني، وفي هذا  لم تنضج كل فواكه الشتاء، وهو فترة خريف تتساقط فيها الأوراق، لتخضر فيها أوراق جديدة، ونقبل على موسم الشتاء حيث تكثر الفواكه، وسيعمد بعضهم على فتح الحدود لدخول المستورد ومنافسة المحلي، وفي هذا الموسم تكثر الأمراض وبالذات التنفسية، والخطر يكمن مع وجود وباء كورونا الذي اختلط وشابه الإنفلونزا، وبدأ الناس يبحثون عن البرتقال والليمون من ديالى ومناطق وسط العراق وشماله، لتحصين أنفسهم من الإصابات.

 

في تشرين كما هو نهاية الخريف بداية موسم ودورة برلمانية جديدة، وتخلص من موسم خريف وبدء موسم شتاء تتساقط فيه الأمطار ومعها تنزل النعم، وعندما تُهيّأ الأرضية المناسبة سنأكل من أطيب الفواكه والخيرات التي تميز بها العراق، عندما نختار قادة قادرين على تجاوز إخفاقات المرحلة السابقة، وحتى من الخريف هناك من يصنع سماداً من مخلفات الأشجار، كذلك من مخلفات السياسة يمكن أن يكون إصلاح يعد لمرحلة مقبلة، وبعد هذا الحديث، لام الركاب من قال: "نازل آخذ رگي"، وقالوا له في تشرين يمكنك أن تأكل رقي عراقي من بيوت زجاجية مكيفة عندما تختار قيادة صحيحة، وأن لا تبحث عن المستورد لأن معظمه مغشوش ودخل بطرق غير قانونية، وعندما تدعم المحلي الوطني الذي يستطيع استيعاب متطلباتك أو يتقارب معها، ستصنعون مستقبلاً لمن كان يفكر معك أو لم يصدق ما تقول، ومن خلال الصندوق ترسم مستقبلك، وتوفر فرص عمل لكل من يرغب أن يكون من أدوات بناء العراق وذاته.

 

 

 

واثق الجابري










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5654 ثانية