غبطة البطريرك ساكو يزور ابرشية دهوك      الدراسة السريانية تعقد لقاءاً تربوياً في بغداد      مدير المرصد الآشوري من أوربرو السويدية: نحن بحاجة ماسة اثناء مواجهتنا للتحديات الراهنة إلى تحديث خطابنا القومي والسياسي      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يحضر أمسية مرتلة لجوقة كنيسة السيدة العذراء في مونفيرمي – باريس      غبطة أبينا البطريرك يحتفل بالقداس بحسب الطقس السرياني في إمارة ليختنشتاين      تركيا تعاود قصف قرى الآشوريين شمال سوريا وسط صمت دولي      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يزور نيافة رئيس أساقفة فرنسا للأرمن الأرثوذكس المطران فاهان أوهانيسيان      عميد مجمع الكنائس الشرقية يزور سوريا      نيافة الكردينال مار لويس ساكو، بطريرك الكنيسة الكلدانية يترأس قداس الاحد في كركوك ويعطي الرسامة لعدد من الشمامسة الرسائليين والقارئين      اكتشاف جداريات أشورية عمرها 2700 عام في دهوك      بينها الكهرباء والوقود.. حكومة كوردستان تجتمع لبحث حزمة مواضيع      العراق.. بدء إعادة العد والفرز في 800 مركز انتخابي واستمرار اعتصام الرافضين للنتائج      البطريرك الراعي يزور الرئاسات الثلاث: الأمور تُحل سياسيًا وليس في الشارع      "التصنيف" يمهد لصراع عربي شرس على لقب "أبطال إفريقيا"      من بينها العربية.. سماعات "ثورية" تترجم إلى 37 لغة      البيشمركة ووفد أمريكي يبحثان ملف "اللواءين المشتركين" مع الجيش العراقي      السيسي يعلن إنهاء حالة الطوارئ في مصر المستمرة منذ 2017      تقرير: الجفاف في العراق يعكس تهديد المناخ للأمن الغذائي      العراق.. اكتشاف معاصر نبيذ وجداريات عمرها 2700 عام تعود لعهد الملك الأشوري سركون الثاني وابنه سنحاريب      البطريرك الراعي يترأس القداس الإلهي بمناسبة افتتاح مسيرة سينودس الأساقفة على مستوى الكنيسة المارونية
| مشاهدات : 500 | مشاركات: 0 | 2021-09-27 09:37:17 |

أيقونة السياسة الألمانية آنجيلا ميركل تغادر منصبها بهدوء

د. سامان سوراني

 

اليوم ٢٦-٩-٢٠٢١ تغادر السيدة Angela Merkel، أو ما تسمی عند البعض بـ"المرأة الحديدية"، المولودة عام ١٩٥٤ في مدينة هامبورغ، التي حظيت بإهتمام سياسي بارز خلال أحداث العقود التاريخية الثلاثة الماضية والتي حکمت لمدة کمستشارة لألمانيا مايقارب ١٦ سنة علی رأس أكبر اقتصاد أوروبي منصبها بهدوء، تارکة بصمة مؤثرة في السياسة الداخلية و الخارجية للبلاد.

هذه المرأة الصعبة المراس و الكتومة علی نحو غير معتاد حاصلة علی شهادة الدكتوراه في الفيزياء و ستة عشرة دکتوراه فخرية من جامعات مشهورة في العالم امتازت بذكاء و دینامیكية وإنخرطت دوماً في صناعة الواقع و قامم بتواظب بخلق وقائع تخرق الحدود المرسومة والشروط الموضوعة و كسرت القوالب الجامدة والنماذج المستهلكة، التي تشل طاقة الفكر على ابتكار الحلول بصورة غير مسبوقة.

بدأت نجمة هذه السياسية الأهم في العالم تتصاعد عام ١٩٨٩بعد هدم جدار برلين الذي كان الحد الفاصل بين دولة المانيا المقسمة الی الشرقية الإشتراكية والغربية الرأسمالية وكان عمرها آنداك ٣٥ عاماً.

انضمت ميركل عام ١٩٨٩ لـ"حزب نهضة الديمقراطية" بالألمانيةDemokratischer Aufbruch  وبعد أول انتخابات حرة جرت في المانیا الشرقية أصبحت هي المتحدثة باسم الحكومة المنتخبة تحت رئاسة لوثر دي ميزيير.

أما بعد الوحدة الألمانية فانضمت ميركل بسرعة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يشدد في مقدمة قانونه الأساسي على أنه حزب ديمقراطي ليبرالي ومحافظ يلتزم بقيم عصر التنوير الأوروبي والذي ترأسها منذ عام ٢٠٠٠ لتصبح بعد ذلك أول سيدة و بروتستانتیة ترأس حزب مٶسس عام ١٩٤٥ من الكاثوليك بهدف تجميع قواهم المسيحية الخارجة من أتون الحرب العالمية الثانية في كیان واحد، الحزب الذي طالما اشتهر بكونه عالماً للذكور و للعلم أشغلت ميركل منذ عام ٢٠٠٥ الی هذا اليوم منصب المستشارة في بلاد الشعراء الفلاسفة أمثال "يوهان فولفغانغ فون غوته" (١٧٤٩-١٨٣٢) و "يوهان كريستوف فريدريش فون شيلر"  (١٧٥٩-١٨٠٥).

خلال 16 عاماً من عملها كمستشارة لألمانيا ساهمت ميرکل في تنامي الدور الألماني في العالم و واجهت تحديات عالمية كبيرة وهي القائلة بأنه "لا يمكن اعتبار أي شيء بديهياً. حرياتنا الفردية ليست أمراً بديهياً ولا يمكن اعتبار الديمقراطية أمراً بديهياً ولا السلام ولا الازدهار".

حققت ميرکل أشياء عظيمة و کانت تعلم بأن المانيا لها مصالح عالمية، من جهة، لكن المانيا أصغر من أن تحقق الأشياء بمفردها، ومن جهة أخری فإنه ونظراً لحجمها ودورها في أوروبا، فإنه محكوم عليها بتولى دور القيادة. وقد کانت میرکل دائماً معنية بالحفاظ على الموجود بالدرجة الأولى.

اللحظات العظيمة لميركل جاءت بشكل أساسي خلال مواقف الأزمات التي مرت بها المانيا والعالم، وكان هناك عدد كبير منها في فترة مستشاريتها الطويلة. لم تكن أبداً متحدثة تثير الحماس. لكن خلال الأزمات، ظهر لدى ميركل "مزيجاً من البراغماتية والحزم وقوة الشخصية".

على مدى أربع ولايات ترأست فيها ميرکل حكومات ائتلافية رائدة، دافعت من خلالها عن الاعتدال وعن رؤية عالمية  مبنية علی التعاون لا المواجهة، لكنها تعرضت لهجوم من القوميين في جميع أنحاء العالم. لقد أعطی وجود ميركل في المنصب مدة طويلة استقرارا لألمانيا ولأوروبا في الوقت ذاته، وقد شهدت تلك الفترة أزماتٍ اقتصادية في دول الجنوب الأوروبي، والخروج البريطاني من الاتحاد، لکنها مارست قيادة هادئة ومتعقلة، وراكدة أحياناً، بالحفاظ على ما تحقق، ومحاولة تعزيزه وترسيخه أطول فترة ممكنة.

ختاما تقول آنجیلا میرکل: "نحتاج إلى الصمت لنتمكن التحدث بذكاء، ففي مواجهة الحائط بالرأس سوف يکون الحائط دوماً هو الفائز. فالديمقراطية ليست دائمًا مسألة اتخاذ قرارات منعزلة؛ إنها عادة مسألة تكوين رأي بمشارکة الآخرين".

نتمنی لمنطقة الشرق الأوسط التي تعیش منذ عقود الحروب المزمنة واللاإستقرار الكثير من السياسيين ورؤساء للحكومات أمثال آنجيلا ميركل و نأمل لهذه المرأة الحديدية دوام الصحة والعافية في حياة بعيدة عن السياسة و صخبها.

الدکتور سامان سوراني











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5618 ثانية