قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      ضرائب صينية على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد      ترمب: سنتدخل إذا تعرض المتظاهرون السلميون للقتل في إيران      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة
| مشاهدات : 1058 | مشاركات: 0 | 2021-09-27 09:37:17 |

أيقونة السياسة الألمانية آنجيلا ميركل تغادر منصبها بهدوء

د. سامان سوراني

 

اليوم ٢٦-٩-٢٠٢١ تغادر السيدة Angela Merkel، أو ما تسمی عند البعض بـ"المرأة الحديدية"، المولودة عام ١٩٥٤ في مدينة هامبورغ، التي حظيت بإهتمام سياسي بارز خلال أحداث العقود التاريخية الثلاثة الماضية والتي حکمت لمدة کمستشارة لألمانيا مايقارب ١٦ سنة علی رأس أكبر اقتصاد أوروبي منصبها بهدوء، تارکة بصمة مؤثرة في السياسة الداخلية و الخارجية للبلاد.

هذه المرأة الصعبة المراس و الكتومة علی نحو غير معتاد حاصلة علی شهادة الدكتوراه في الفيزياء و ستة عشرة دکتوراه فخرية من جامعات مشهورة في العالم امتازت بذكاء و دینامیكية وإنخرطت دوماً في صناعة الواقع و قامم بتواظب بخلق وقائع تخرق الحدود المرسومة والشروط الموضوعة و كسرت القوالب الجامدة والنماذج المستهلكة، التي تشل طاقة الفكر على ابتكار الحلول بصورة غير مسبوقة.

بدأت نجمة هذه السياسية الأهم في العالم تتصاعد عام ١٩٨٩بعد هدم جدار برلين الذي كان الحد الفاصل بين دولة المانيا المقسمة الی الشرقية الإشتراكية والغربية الرأسمالية وكان عمرها آنداك ٣٥ عاماً.

انضمت ميركل عام ١٩٨٩ لـ"حزب نهضة الديمقراطية" بالألمانيةDemokratischer Aufbruch  وبعد أول انتخابات حرة جرت في المانیا الشرقية أصبحت هي المتحدثة باسم الحكومة المنتخبة تحت رئاسة لوثر دي ميزيير.

أما بعد الوحدة الألمانية فانضمت ميركل بسرعة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يشدد في مقدمة قانونه الأساسي على أنه حزب ديمقراطي ليبرالي ومحافظ يلتزم بقيم عصر التنوير الأوروبي والذي ترأسها منذ عام ٢٠٠٠ لتصبح بعد ذلك أول سيدة و بروتستانتیة ترأس حزب مٶسس عام ١٩٤٥ من الكاثوليك بهدف تجميع قواهم المسيحية الخارجة من أتون الحرب العالمية الثانية في كیان واحد، الحزب الذي طالما اشتهر بكونه عالماً للذكور و للعلم أشغلت ميركل منذ عام ٢٠٠٥ الی هذا اليوم منصب المستشارة في بلاد الشعراء الفلاسفة أمثال "يوهان فولفغانغ فون غوته" (١٧٤٩-١٨٣٢) و "يوهان كريستوف فريدريش فون شيلر"  (١٧٥٩-١٨٠٥).

خلال 16 عاماً من عملها كمستشارة لألمانيا ساهمت ميرکل في تنامي الدور الألماني في العالم و واجهت تحديات عالمية كبيرة وهي القائلة بأنه "لا يمكن اعتبار أي شيء بديهياً. حرياتنا الفردية ليست أمراً بديهياً ولا يمكن اعتبار الديمقراطية أمراً بديهياً ولا السلام ولا الازدهار".

حققت ميرکل أشياء عظيمة و کانت تعلم بأن المانيا لها مصالح عالمية، من جهة، لكن المانيا أصغر من أن تحقق الأشياء بمفردها، ومن جهة أخری فإنه ونظراً لحجمها ودورها في أوروبا، فإنه محكوم عليها بتولى دور القيادة. وقد کانت میرکل دائماً معنية بالحفاظ على الموجود بالدرجة الأولى.

اللحظات العظيمة لميركل جاءت بشكل أساسي خلال مواقف الأزمات التي مرت بها المانيا والعالم، وكان هناك عدد كبير منها في فترة مستشاريتها الطويلة. لم تكن أبداً متحدثة تثير الحماس. لكن خلال الأزمات، ظهر لدى ميركل "مزيجاً من البراغماتية والحزم وقوة الشخصية".

على مدى أربع ولايات ترأست فيها ميرکل حكومات ائتلافية رائدة، دافعت من خلالها عن الاعتدال وعن رؤية عالمية  مبنية علی التعاون لا المواجهة، لكنها تعرضت لهجوم من القوميين في جميع أنحاء العالم. لقد أعطی وجود ميركل في المنصب مدة طويلة استقرارا لألمانيا ولأوروبا في الوقت ذاته، وقد شهدت تلك الفترة أزماتٍ اقتصادية في دول الجنوب الأوروبي، والخروج البريطاني من الاتحاد، لکنها مارست قيادة هادئة ومتعقلة، وراكدة أحياناً، بالحفاظ على ما تحقق، ومحاولة تعزيزه وترسيخه أطول فترة ممكنة.

ختاما تقول آنجیلا میرکل: "نحتاج إلى الصمت لنتمكن التحدث بذكاء، ففي مواجهة الحائط بالرأس سوف يکون الحائط دوماً هو الفائز. فالديمقراطية ليست دائمًا مسألة اتخاذ قرارات منعزلة؛ إنها عادة مسألة تكوين رأي بمشارکة الآخرين".

نتمنی لمنطقة الشرق الأوسط التي تعیش منذ عقود الحروب المزمنة واللاإستقرار الكثير من السياسيين ورؤساء للحكومات أمثال آنجيلا ميركل و نأمل لهذه المرأة الحديدية دوام الصحة والعافية في حياة بعيدة عن السياسة و صخبها.

الدکتور سامان سوراني










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9748 ثانية