بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      تخريب وسرقة كنيسة السيدة العذراء في تل نصري جنوب تل تمر يثيران استياء الأهالي      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بعيد العنصرة المقدس (عيد حلول الروح القدس على التلاميذ) في كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      المسيحيون في لبنان لا يريدون مجرد البقاء بل أن يعيشوا حقًا      البابا يعيّن البطريرك بولس الثالث نونا عضوًا في دائرة الكنائس الشرقية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل ممثّل الآشوريين والكلدان في برلمان الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يزور غبطة رافائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك في مطرانية الأرمن الكاثوليك في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار توما في حي المنصور - بغداد      وفد من ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يزور البطريرك نونا      الأمطار ومشاريع التغذية ترفع منسوب المياه الجوفية في إقليم كوردستان      واشنطن تدمج ملفي العراق وسوريا: تحول استراتيجي لتقليص نفوذ طهران وتمهيد للانسحاب العسكري      الاتحاد الدولي للنقابات: حقوق العمال تتدهور حتى في أميركا وفرنسا      "طفل تحت الطلب".. بـ 50 ألف دولار اختر ذكاء وطول طفلك القادم!      كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً      تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة      البابا لاون الرابع عشر: من لا يقبل روح الله يهرم بسرعة ويجد نفسه وحيدًا      بغداد تشتري الكهرباء من إقليم كوردستان لزيادة التجهيز في 4 محافظات      إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني سقوط هذا الموقع الاستراتيجي؟      دراسة: ملايين المصابات بسرطان الثدي يمكنهن تجنب العلاج الكيميائي بأمان
| مشاهدات : 1025 | مشاركات: 0 | 2021-09-15 09:19:00 |

ثورة على إيمان الخوف والنفاق

بشار جرجيس حبش

 

الجزء السادس......

 الخاتمة ...

مُتَلاّزِمَة ستوكهولم تُبيّد المَسيحيين في العراق ….

القسم الثاني. ثورة على إيمان الخوف والنفاق ...؟؟؟؟

إن الإنسان بطبيعته ليس مجرما لكن هناك دائما ظروف ودوافع تقوده الى الإجرام ... وإن لكل جريمة سبب ما لذلك فإن لجريمتنا المعنوية بحق الرب أيضا لها سبباً وقد يراه البعض سببا مشروعا...!!! وإنه كان لابد منه خاصة أنه يمنحنا الديمومة في الحياة وفي نفس الوقت إستمراريتنا في الإرتباط مع الرب فكان لابد من توأمة الديمومة مع رغبة الإرتباط في فكر واحد .... ومن أجل ذلك كان لابد من اللجوء الى تفسيرات أباء الكنيسة للتعاليم والوصايا بطريقة جعلت الأمر ممكنا جدا، ما تسبب بإبتداع إيمان جديد يُسَمي الخوف والذل والنفاق بمسميات جديدة وإحاطته بهالة من القداسة...

ومثلما ورثنا متلازمة ستوكهولم من أجيال سبقتنا بِذِلِها وهَوانِها ومُعاناتِها كذلك وَرَثنا هذه الجريمة بحق الرب من أجيال سبقتنا بسبب إعتمادنا ذات التفسيرات للوصايا والتعاليم بما يتوافق حينها مع رغباتهم واحتياجاتهم لتستمر ذات الرغبات والإحتياجات فينا وتستمر معنا متلازمة ستوكهولم والجريمة ذاتها وفينا كل الرغبة لتوريثها لأجيالنا من بعدنا.. وكل هذا بسبب أننا نخاف ونخجل أن نعترف بما فينا ونبرره على أنه من الإيمان...بل هو كل الإيمان...ونحن شعب مؤمن جدا...!!!!!

ونحن أيضا شعب لا يمتلك القدرة على مواجهة مخاوفه و مشاكله، بل أن ليس لنا القدرة حتى على إدراك حجم معاناتنا و مآسينا و خضوعنا و ذلنا... ذلك لأننا لا نُشَخِصها بمنطق عقلاني، بل نراها من منطلق إيماني عاطفي متوارث لذلك لا نتجرأ على أن نرفضها بل و نرضى بها و نُقدسها و نتقبلها و نُبَرِرها مما يجعلها اكثر قوة و أشد إستبدادا علينا...لذلك فإن أقصى ما نفعله هو إننا نبدع في تبادل الاتهامات بيننا في من هو منا الأكثر عمالة للآخرين و الأكثر خيانة لشعبه و الأكثر جبناً ونفاقا و الأكثر إلحادا و كفراً...لكننا لم نفكر يوما أن نتحد لمناقشة مشاكلنا بعيدا عن تحكم الآخرين فينا....لذلك فإن واقع الحال الذي نعيشه منذ مئات السنيين لا يمكن لأحد أن يرفضه إلا إن كان يَتَعَمَد أَن يَخدع نفسه ولا يمكن لأحد أن ينكره إلا إن كان يخاف مواجهته و لا يمكن لأحد أن يغض النظر عنه إلا إن كان قد فقد بصيرته...و إن استمر الحال فينا على ما نحن عليه من ايمان و طقوس ظاهرية تفقدنا البصيرة و الحكمة و تَمَكُن متلازمة ستوكهولم منا بما زرعته فينا من خوف و نفاق فإننا و لابد مقبلين على إبادة كاملة و فقدان إيماننا الحقيقي بسبب أننا كشعب أصبحنا نعيش أزمات حقيقة و عديدة في كل الجوانب وهي تتعاظم يوما بعد أخر لأننا نخشى مواجهتها فشعبنا يعاني من أزمة إيمانية أنتجت فُرقَة طائفية و إيمان ظاهري و أزمات سياسية و إجتماعية و قِيَمِية و  أخلاقية...ولأن شعبنا تمكنت منه متلازمة ستوكهولم فإنه قد تم التلاعب بقيمه الأخلاقية المنطقية لتمييعها و تغيير الدلالات الفكرية لها..بسبب أن شعبنا يميل الى التوجه العاطفي في الحكم على الأمور و يغيب عنه المنطق لذلك يفشل دائما في مواجهته أزماته...

إن شعبنا بأمس الحاجة اليوم لأن يضع تحت مجهر النقد المنطقي والدراسة الفكرية تفسيرات الأباء للوصايا والتعاليم التي أورثتنا متلازمة ستوكهولم وبسببها تجذر فينا إيمان الخوف والنفاق والذل وجعلتها من تراثنا الديني والاجتماعي.. نقد منطقي تماما متجردا عن العاطفة و تأثيراتها التي تجعل الوصايا والتعاليم قابلة للتأويل حسب الرغبات وعرضة للتوظيف حسب الاحتياجات وفي هذه الحالة تفقدها قيمتها الروحية الحقيقة و بالتالي لا يمكن أن تؤثر مطلقا في الإنسان لأنها تزرع في العقل البشري قيم و مبادئ تجعل من التعاليم والوصابا الدينية على أنها مجرد وسيلة لتحقيق الإنتهزاية و تبرير الأخطاء و ليست غاية يصبو اليها الإنسان... و لا يمكن أن يتحقيق النقد المنطقي و الدراسة الفكرية ما لم يتجرد شعبنا تماما من سلطة المُتَسلطيّين المُقدسين وكذلك عليه أن يقرأ بصدق و يناقش بأمانة إن كان هذا هو إيمانه الحقيقي الذي أراده له الرب يسوع وإنه يحقق له التعايش السلمي مع الآخر في المجتمع ويحفظ له في ذات الوقت كرامته وينتزع حريته و حقوقه الكاملة ، وإن هذا الإيمان يُنَمي فيه روح القوة والشجاعة و يبني ثقافة الصدق و الأمانة للمؤمن وإنه لا يمكن أن يتحول إلى جُبن وخوف ونفاق في زمن المعاناة...

شعبنا اليوم يحتاج الى ثورات حقيقية... ثورة في الصدق مع الذات وقول الحقيقة المجردة وتسمية الاشياء بمسمياتها كما هي في واقع الحال...ثورة من أجل تشخيص كل معضلاتنا ومشاكلنا ومواجهتها بصدق النيات وشجاعة القرار ...وثورة على رفض حالة الجمود الفكري التي جعلته يعيش في زمن الأباء والأجداد ويسير على نهجهم في التعامل مع الآخر.. وثورة من اجل بناء مستقبل أجياله بما يمكنه في التجذر في أرضه التأريخية وإنتزاع حقوقه كاملة كإستحقاق له وليس مِنَة من أحد...

أما وإن استمر الحال على ما هو عليه منذ مئات السنيين ولغاية اليوم.. وإن إستمر الإيمان بزرع الذل والخضوع في النفوس والتبشير به من المبشرين المؤمنيين جدا جدا، بهدف تحقيق المصالح الآنية الفردية وإنتزاع سلطة الأوهام بالمسؤولية والقيادة والرئاسة، وهي مسؤولية هشه وسلطة لا قيمة ورئاسة صورية مشوهة لأنها ليست مستمدة من إرادة الشعب الحقيقية، بل هي مجرد توظيف من الآخر المتحكم بمصير شعبنا. والمسيطر على مُدَعيّ تمثيله...

لذلك فإن إستمر حال شعبنا على ما هو عليه وإن إستمر قادته الضعفاء في محاباة الآخر والخضوع له بحجة الإيمان وتحقيق إرادة الرب من غير الاهتمام بإرادة الشعب فإنه ولابد سوف يتعرض الى المزيد من التشتت في بقاع الأرض وسوف يتعاظم الإستعباد له على أرضه التأريخيه وهذا هو ما يمكن أن يكون إبادة جماعية...إبادة جماعية بسبب توظيف الإيمان من أجل زرع الخوف والنفاق في النفوس.... إبادة جماعية بسبب تَمكن متلازمة ستوكهولم منا وتورثيها لأجيالنا من بعدنا....

إنتهى ....

الرجاء قراءة / ج1 (مُتَلاّزِمَة ستوكهولم) ... ج2 (أعراض مُتَلاّزِمَة ستوكهولم) .... ج3 (بدايات تشكل متلازمة ستوكهولم) .... ج4 (صناعة الخوف) ... ج5 (إشاعة النفاق) ... ج6 (الخاتمة.. ق1/ جريمة بحق الرب)

من أجل أن تتوضح الصورة..

                        بشار جرجيس حبش

             بعيدا عن بغديدا / الجمعة 20 آب 2021










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7040 ثانية