كبرئيل موشي عضواً في البرلمان السوري ضمن لائحة الرئيس  السوري      غبطة البطريرك نونا يزور أخويه مطران كنيسة المشرق الآشورية ومطران الروم الأرثوذكس في بغداد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: الوحدة عطيّة الروح القدس وثمرة حوارٍ متأنٍّ      تموز في بلاد ما بين النهرين: مأساة الجفاف ودورة الموت والبعث      المرصد الآشوري في يوم اللاجئ العالمي: تكريم نماذج أثبتت أن اللجوء محطة عبور وقوة خلاقة      البابا: جميع المسيحيين مدعوون للاحتفال بالذكرى الـ2000 لفداء المسيح عام 2033      ما صحّة ارتباط الخطّ الإسطرنجيليّ بكتابة الإنجيل والخطّ الكوفيّ؟      بمواصفات عالمية.. دهوك تستعد لافتتاح أكبر متنزه أثري      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يزور غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا لتقديم التهاني بمناسبة انتخابه رئيسا للكنيسة الكلدانية      الاحتفال بعيد هامتي الرسل مار بطرس ومار بولس - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما      مسيحيو لبنان يحيون ذكرى الطوباوي إسطفان نعمة راجين إعلان قداسته      "أنثروبيك": أميركا ترفع قيود التصدير عن نموذجي Claude Fable 5 وMythos 5      دراسة تكشف عن نظام غذائي يقلل من خطر الإصابة بمرض "الخرف"      مبابي وهالاند يقودان فرنسا والنرويج إلى دور الـ16      الرقابة التجارية في أربيل تعلن حصيلة نشاطها لنصف عام: إغلاق 41 محلاً وضبط 127 طناً من المواد التالفة      العراق يعزز حضوره القضائي دولياً.. اتفاقية استراتيجية مع “يوروجست” لملاحقة الإرهاب والجريمة المنظمة      المحكمة العليا ترفض تقييد حق المواطنة بالولادة وترمب يلجأ للكونغرس      إيطاليا.. ساعة ذكية تحرس كبار السن في "خريف العمر"      الصحة: تسجيل 219 إصابة بالحمى النزفية منذ بداية 2026 في العراق      إنجاز تاريخي.. المغرب أول منتخب عربي يبلغ ثمن نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين
| مشاهدات : 1087 | مشاركات: 0 | 2021-09-11 11:11:37 |

الدولة العراقيّة والصراعات العشائريّة!

جاسم الشمري

 

 

تطوّرت الحياة الإنسانيّة من الفرديّة إلى المفهوم الجماعيّ التكامليّ المؤسّساتيّ، حيث بدأت حياة الإنسان بكيانات بسيطة تمثّلت بالزواج، ثمّ تطوّرت إلى عائلة، ثمّ تنامت لتصبح عائلة كبيرة أو عشيرة.

وتختلف الأعراف العشائريّة في مجتمعاتنا الإنسانيّة من حيث دورها في الحياة العامّة ومدى التزام أفرادها بعاداتها وتقاليدها بين بلد وآخر.

ويضعف دور العشيرة في المجتمعات التي يقوى فيها القانون، ويتغوّل دورها في الدول الفاقدة للسيادة الداخليّة، التي تتحاشى تطبيق القانون على الجميع!

والعراق من الدول المعروفة بالدور البارز للعشائر في مختلف المجالات السياسيّة والإنسانيّة وغيرها.

وتمتاز غالبيّة العشائر العراقيّة بالتنوّع المذهبي، وهنالك في العشيرة الواحدة سنة وشيعة، وهذا لم يكن عائقا لدى العشائر التي امتاز شيوخها بالحكمة والوفاء للوطن وقضايا المواطن.

ومع تنامي التغذية الفكرية السلبيّة ازدادت في العراق، مع الأسف، خلال السنوات الخمس عشرة الماضية المشاكل العشائريّة، وبالذات مع دخول بعض أفراد العشائر على خطّ القوى الإرهابيّة، أو المتلحّفة بالقانون والمناصب الرسميّة، وصاروا يسيئون لسمعة الوطن والعشيرة بسبب تصرّفات غير لائقة!

وآخر هذه الأحداث المؤلمة، المواجهة العشائريّة التي وقعت بين عشيرتي الجنابيّين والجبور يوم 3/9/2021، وذلك بعد مقتل شابّين من الجنابيّين نحرا على يد أفراد من الجبور بعد مشادّة كلاميّة، ويقال بأنّ المجرمين ينتمون لأحد فصائل الحشد الشعبيّ.

وبعيدا عن تفاصيل الحادثة التي لم تنته تداعيتها حتّى الساعة رغم اعتقال بعض المنفّذين نجد أنّ الكثير من تلك المناحرات وقعت لأسباب تافهة، إذ أنّ بعضها وقع بسبب تفحيط درّاجة ناريّة كان يستقلها أحدهم أمام موكب حسينيّ، فيما وقع خلاف طاحن بين أفراد من ذات العشيرة، وذلك لعدم تقديم (صحن رز) لأحد الضيوف في مناسبة اجتماعيّة.

وقد تسبّب مبلغ ألف دينار عراقيّ (أقلّ من دولار واحد) بنزاع عشائريّ أسفر عن وفاة طفل واحتراق أربعة منازل.

وقد حدثت نزاعات أخرى لخصومات بين الأطفال، أو نتيجة لتعليق في مواقع التواصل الاجتماعيّ أو بذريعة ملكيّة بطّة، أو بقرة، أو بدافع مباراة لكرة القدم أو لعبة البوبجي وغيرها من الحجج التي يفترض ألا تصل لمرحلة القتل والدماء والفصول العشائريّة!

وهكذا نلحظ أنّ معظم أسباب الخلافات العشائريّة غير منطقيّة وليس لها أيّ علاقة بالأعراف والعادات والتقاليد، أو حتّى الشرائع السماويّة والقوانين!

وقد أكّدت الإحصائيات الرسميّة أنّ المحافظات الجنوبيّة وبغداد جاءت بالمراتب الأولى في النزاعات العشائريّة، وأنّ عدد الذين قتلوا في صراعات العشائر خلال عام 2021، بلغ 21 شخصاً، وأنّ بعض العشائر تمتلك صواريخ وطائرات مسيّرة ومدافع رشاشة وأسلحة أخرى ثقيلة استخدمتها خلال نزاعاتها الدمويّة.

ومع تنامي هذه الظاهرة المجتمعيّة نأمل معالجتها عبر الآتي:

- ترتيب حلف عامّ بين عموم العشائر يُجرّم الذين يعتدون على الآخرين ويتجاهلون المحاكم الرسميّة في تحصيل الحقوق إن وجدت!

- تشتري الحكومة الأسلحة من المواطنين عبر حملة وطنيّة لجمع السلاح المتوسط والثقيل دون تمييز بين قبيلة وأخرى، وبالذات مع وجود أكثر من ثمانية ملايين قطعة سلاح خفيفة في البلاد، وفقا لمسح رسميّ في العام 2017، ولا ندري كم هي أعداد تلك الأسلحة اليوم؟

- مضاعفة العقوبات المتعلّقة بالنزاعات العشائريّة في حال كون أحد أطراف النزاع استخدم الصفة الرسميّة، أو أسلحة الدولة المرخّصة!

- إنهاء حالة المجاملات القانونيّة، حيث إنّ القانون العراقيّ يُجرّم المتورطين بالنزاعات العشائريّة، ويحكم عليهم بعقوبات قاسيّة قد تصل إلى الإعدام، إلا أنّ التداخل العشائريّ مع مؤسّسات الدولة جعل قادة الأمن في مدن النزاعات يتعاملون بأساليب " ناعمة" لتلافي الملاحقة العشائريّة لهم من العشائر التي يحاولون تطبيق القانون عليها، وهذه دلالات واضحة على هشاشة الأجهزة الأمنيّة التي صُرف عليها مئات مليارات الدولارات!

- وجوب التحذير من تداعيات النزاعات العشائريّة التي ستولد العداوة والكراهية بين عموم أبناء المدن التي تمتدّ فيها العشائر المتناحرة، وستشجع كافّة أنواع الإرهاب والنهب والسلب والقفز على القوانين الضابطة للعلاقات الإنسانيّة.

- وجوب تدخل المؤسّسات الدينيّة ووسائل الإعلام المختلفة للتنبيه على خطورة هذه الآفة المجتمعيّة الترهيبيّة التخريبيّة.

هذه المقترحات وغيرها ستساهم في جعل القانون الخيمة الحامية للجميع، ولكن السؤال الأبرز اليوم مَنْ يحمي المواطنين الذين ليس لديهم عشائر كبيرة في العراق؟

dr_jasemj67@










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7669 ثانية