الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية
| مشاهدات : 960 | مشاركات: 0 | 2021-09-08 14:58:05 |

تشرين على الأبواب

محمد عبد الرحمن

 

 

تحل علينا بعد أيام الذكرى السنوية الثانية لانتفاضة تشرين المجيدة 2019. الانتفاضة التي وإن اُغرقت بالدماء، وتعرض أبناؤها الى صنوف القتل والاغتيال والتنكيل والخطف والملاحقة، وجرى تشويه مقاصد واهداف ابطالها من المنتفضات والمنتفضين والإساءة اليهم، وفبركة مشاهدهم واطلاق النعوت التي لا تنطبق الا على مطليقها .. رغم كل هذا وغيره فانها افرزت معطيات جديدة في الواقع السياسي العراقي.  وحقا وكما قيل مرارا، فان ما كان قبل تشرين الأول 2019 لن يكون كما بعده ، حيث جرت مياه وتغيرت احوال وفرضت حقائق، ما زالت تتفاعل رغم جهد المتنفذين وعامة اعدائها للحد من تاثيراتها السياسية والمعنوية والتعبوية.

كانت انتفاضة  تشرين معلما بارزا في تاريخ بلادنا المعاصر، أشّر حيوية وطاقة غالبية أبناء الشعب وتوقهم الى التغيير، وعلى الأخص منهم الشباب والطلاب والنساء. انتفاضة ستتذكرها الأجيال على مر الزمن بالفخر والاعتزاز، كونها واحدة من هبات شعبنا التي  اماطت اللثام عن حقيقة الحكام ونواياهم وارتباطاتهم، وعن استعدادهم لاغراق البلاد ببحر من الدماء من اجل الحفاظ على سلطتهم ونفوذهم. لكن هيهات، فانتفاضة تشرين مثل وثبة كانون 1948 فرضت على الحكام التراجع المذل، وكلتاهما اسقطتا الحكومة وفتحتا الطريق واسعا امام التغييرات الضرورية، والتي هي على جدول العمل اليوم، مهما جرى من سعي لتأخير او ابطاء حركة الوصول اليها  .

ان عوامل نجاح وظفر وثبة كانون 1948 وغيرها من ثورات وهبات وانتفاضات شعبنا، شاخصة وماثلة ومن المفيد استيعابها، وحريّ بنا تعشيقها مع ما افرزته التجربة الخاصة لانتفاضة تشرين، بمسمياتها وأهدافها وشعاراتها ووسائل تحركها والقوى المساهمة فيها، ومدى الدعم والاسناد الشعبيين لها، الا  من النفر المتضرر والخائف على ما جناه بالسطو والسلاح المنفلت والسحت الحرام.

هذه الدروس والخبرة المتراكمة يجدر ان تكون شاخصة في أيامنا هذه، خصوصا وان الانتخابات على الأبواب، وهي التي يريد البعض لها ان تعيد نفس الوجوه والمنهج الفاشل والمدمر، الذي انتفض أبناء الشعب للخلاص منه ومنها، ومن  الطغمة التي تسلطت على رقاب الشعب منذ 2005 حتى يومنا هذا .

وتمسّ الحاجة الى الوقوف عند ما تم تشخيصه من ثغرات ونواقص، حالت دون انطلاق  الانتفاضة الى امام وكنس ما امامها من غث وفساد ومحاصصة وسلاح منفلت، ووضع البلاد على طريق واعد مفضٍ الى تغييرات جذرية، واستعادة الوطن لأبنائه وأهله الجديرين به، معافى كامل السيادة والقرار، يتمتع أبناؤه بالأمان والاستقرار والسلم الأهلي، ويجري  توظيف موارده لتحقيق تنمية حقيقية لصالح عامة الشعب، خاصة منهم الفقراء والكادحون  وذوو الدخل المحدود وفئات وسطى واسعة.

وإذ تتوجه قوى تشرينية ومدنية وديمقراطية ووطنية، هذه الأيام، الى عقد مؤتمرات توحد وتنسق عملها والاستعداد والتهيئة لقادم الأيام وما تحمل من تحديات، فان دروس انتفاضة تشرين  تلح على وحدة الموقف والتوجه وآليات العمل، وتنسيق الجهود وبلورة الشعارات والمواقف.  ويبقى واجبا الحذر ازاء استمرار حالة الانقسام، التي تغذيها وتسعى الى ادامتها قوى لا تريد الا تشتيت قوى الانتفاضة والحراك الاحتجاجي.

وهنا نشير الى الخطأ الكبير في تقسيم القوى السياسية الداعمة والمساهمة في الانتفاضة والحراك، الى مشاركين في الانتخابات ومقاطعين لها ، أو في استمرار التشبث بحالة غير سليمة تتمثل برفض الحياة الحزبية، والتنكر لدور الأحزاب بحجج مختلفة لا تصمد في النقاش الجدي، ومن ذلك تقسيم الأحزاب الى مشاركين  وغير مشاركين في العملية السياسية، دون الاخذ بنظر الاعتبار مواقف كل طرف وتضحياته وما قدمه طيلة الـ 18 سنة الماضية .

وما احوجنا اليوم ونحن نستعد لاحياء الذكرى المجيدة للانتفاضة، الى ان نتعلم من دروسها بتواضع، وبروح حشد وتعبئة كل القوى التي تتطلع قولا وفعلا الى التغيير، الذي هو عنوان وهدف قادم الأيام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 6/ 9/ 2021

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8045 ثانية