اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 1630 | مشاركات: 0 | 2021-07-26 10:11:43 |

استمرار هجرة المسيحيين من حلب في ظل انعدام الضمانات

 

عشتار تيفي كوم – نورث برس/

يوصد إلياس سعادة (45 عاماً)، أبواب منزل شقيقه كابي بحي السليمانية في حلب، شمالي سوريا، بعد سفره إلى فرنسا مطلع الشهر الحالي وبيع معظم أملاكه.

يقول إلياس بحزن إن “المنزل الذي كان في الأمس القريب يضج بالحياة، بات فارغاً، بعد أن قرر كابي الرحيل مع زوجته وطفلتيه، ولربما لن يضمهم هذا البيت مرة أخرى وإلى الأبد.”

ومنذ بداية الحرب في سوريا، شهدت مدينة حلب هجرة أعدادٍ كبيرة من المسيحيين، ازدادت مع سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة على أحياء في المدينة إلى أواسط العام 2016، حتى “أصبحت الحارات ذات الغالبية المسيحية شبه خالية منهم.”

وبحسب بحث أجرته العام الماضي مؤسسة مبادرة الإصلاح العربي، وهي مؤسسة بحثية عربية، تحت عنوان “مسيحيو حلب.. المسار والمآل”، فإن نسبة المسيحيين إلى السكان المدينة، تناقص من 36% عام 1944، إلى 4% في عام 2016، بسبب هجرتهم بعد عدة أحداث ومراحل مرت فيها المدينة.

ومن أبرز عوامل هجرة المسيحيين، انعدام الأمن وشيوع التشدد تجاه الأقليات والذي نشرته الفصائل المسلحة في المدينة، إضافة للصعوبات الاقتصادية والمعيشية وعجز الحكومة عن إعطاء السكان أي تطمينات أو ضمانات، بحسب سكان مسيحيين في حلب.

كما أن تواجد تركيا، التي يصفها مسيحيون بالعدو التاريخي للمسيحيين، في أرياف حلب مع فصائل متشددة موالية لها، زاد من مخاوف السكان المسيحيين في المنطقة.

واتخذ كابي قرار الرحيل بعد أن باع المطعم الذي كان يملكه في حي الميدان بحلب وسيارته ومزرعته شمال المدينة، ولم يُبقِ سوى على المنزل الذي “صعب عليه بيعه”، بحسب ما يروي شقيقه.

سيناريو يتكرر

وقال الأب مطانيوس حداد من كنيسة الروم الكاثوليك في حلب، لنورث برس، إن “أكثر من 80% من مسيحيي حلب هجروا المدينة، منذ بداية الحرب، ومازالت الهجرة قائمة ومتواصلة.”

وأضاف أن السيناريو الذي يجري الآن، “شبيه بما حصل لمسيحيي سوريا أيام الدولة العثمانية، حيث فرّ المسيحيون من المذابح والاضطهاد الديني للسلطات العثمانية.” 

“فالمسيحي لا يمكنه أن يعيش في بيئة عدائية ذات ظروف اقتصادية وأمنية هشّة، في حين تعجز الحكومة عن إيجاد حلول لهذه التهديدات”، بحسب “مطانيوس”.

ويخشى رجل الدين من أن “تصبح حلب خاصة، وسوريا عامة بلا مسحيين في المستقبل القريب، إذا ما استمرت الظروف على هذه الحال.”

ويضيف إلياس: “كان المنزل والحي يمثلان ذكريات الطفولة والشباب لكابي، وكانت مدينة حلب بالنسبة له جزءاً من روحه.”

لكن الصعوبات الكثيرة التي واجهت الرجل، دفعته للرحيل مكرَهاً بهدف البحث عن مستقبل له ولطفلتيه.

يقول شقيقه الآن إن شقتين فقط، يسكنهما مسنون، تبقت من أصل 12 شقة لسكان مسيحيين في البناية التي تضم منزل شقيقه، “أما الباقون ففضلوا الرحيل.”

هجرات متلاحقة

وقال الدكتور جورج حجار (55 عاماً)، وهو طبيب من سكان المدينة، لنورث برس، إن “أحياء السليمانية وعوجة الجب والميدان والعزيزية والسريان والجديدة وبوابة القصب والتلل، كانت مسيحية بشكل كامل، وتنتشر فيها الكنائس والمدارس المسيحية.”

 وأضاف: “ولكن منذ ستينات القرن الماضي، بدأت موجات الهجرة المسيحية، مروراً بفترة الثمانينات ووصولا للأزمة السورية الحالية، حيث تناقص عددهم بشكل كارثي.”

ورغم أن المسيحيين نأوا بأنفسهم عن الحرب قدر المستطاع، لكن ذلك لم يحمهم من تأثيرات الحرب الأمنية والاقتصادية، على حد قول “حجار”.

ويتحسر سكان في حلب على هجرة المسيحين إلى الخارج، لا سيما النخب العملية والاقتصادية.

وبحسب “حجار”، يحتاج المسيحيون للحفاظ على بقاء من لم يهاجر بعد، ” لتطمينات أمنية وضمانات سياسية واقتصادية.”









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7764 ثانية