تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل النائب الأسقفي العام في أبرشية فيينا الكاثوليكية      مهرجان «القوش تقرأ» في موسمه الثالث يوزّع أكثر من 2500 كتاب مجاناً ويحتفي بالثقافة والتراث      نائبان مسيحيان في برلمان كوردستان يستنكران الهجوم على كنيسة مار جاورجيوس في الأردن      منظمة دولية تدعو الحكومات إلى قطع مصادر تمويل الإرهاب وتحذّر من استمرار استهداف المسيحيين      البطريرك يونان يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك الأردنية      ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كنيسة في الكرك الأردنية إلى 8 قتلى و40 مصاباً      بيان إدانة صادر عن حكومة إقليم كوردستان      افتتاح المقر الرئيسي لشركة «نيسان» في زاخو.. استثمار ياباني يعزز موقع كوردستان الاقتصادي والصناعي      بطولة BXF5 للملاكمة في أربيل تستقطب الأنظار بمواجهات قوية      مستشفيات كوردستان وفّرت أكثر من 182 مليار دينار على المواطنين خلال عام 2025      متظاهرو ساحة التحرير يحيون الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين ويطالبون بمحاسبة قتلة المحتجين      الحوثيون يصعّدون هجماتهم على السعودية ويهددون مطار الرياض.. ومضيق باب المندب في قلب المواجهة الإقليمية      أستراليا: تصاعد التهديدات والعنف ضد السياسيين يثير مخاوف على سلامة الحياة الديمقراطية      ترامب وأوباما يكثّفان تحركاتهما الانتخابية في ميشيغان.. والسباق على الكونغرس يدخل مرحلته الحاسمة      موجة احتجاجات تجتاح أوروبا بسبب غلاء المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات.. والسلطات تشدد الإجراءات الأمنية      البعثة العراقية الأمريكية تنجح في فك رموز مسلة نينوى الرخامية الضخمة للملك آشور بانيبال      ماذا قال مورينيو وفليك قبل الكلاسيكو؟
| مشاهدات : 1631 | مشاركات: 0 | 2021-07-26 10:11:43 |

استمرار هجرة المسيحيين من حلب في ظل انعدام الضمانات

 

عشتار تيفي كوم – نورث برس/

يوصد إلياس سعادة (45 عاماً)، أبواب منزل شقيقه كابي بحي السليمانية في حلب، شمالي سوريا، بعد سفره إلى فرنسا مطلع الشهر الحالي وبيع معظم أملاكه.

يقول إلياس بحزن إن “المنزل الذي كان في الأمس القريب يضج بالحياة، بات فارغاً، بعد أن قرر كابي الرحيل مع زوجته وطفلتيه، ولربما لن يضمهم هذا البيت مرة أخرى وإلى الأبد.”

ومنذ بداية الحرب في سوريا، شهدت مدينة حلب هجرة أعدادٍ كبيرة من المسيحيين، ازدادت مع سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة على أحياء في المدينة إلى أواسط العام 2016، حتى “أصبحت الحارات ذات الغالبية المسيحية شبه خالية منهم.”

وبحسب بحث أجرته العام الماضي مؤسسة مبادرة الإصلاح العربي، وهي مؤسسة بحثية عربية، تحت عنوان “مسيحيو حلب.. المسار والمآل”، فإن نسبة المسيحيين إلى السكان المدينة، تناقص من 36% عام 1944، إلى 4% في عام 2016، بسبب هجرتهم بعد عدة أحداث ومراحل مرت فيها المدينة.

ومن أبرز عوامل هجرة المسيحيين، انعدام الأمن وشيوع التشدد تجاه الأقليات والذي نشرته الفصائل المسلحة في المدينة، إضافة للصعوبات الاقتصادية والمعيشية وعجز الحكومة عن إعطاء السكان أي تطمينات أو ضمانات، بحسب سكان مسيحيين في حلب.

كما أن تواجد تركيا، التي يصفها مسيحيون بالعدو التاريخي للمسيحيين، في أرياف حلب مع فصائل متشددة موالية لها، زاد من مخاوف السكان المسيحيين في المنطقة.

واتخذ كابي قرار الرحيل بعد أن باع المطعم الذي كان يملكه في حي الميدان بحلب وسيارته ومزرعته شمال المدينة، ولم يُبقِ سوى على المنزل الذي “صعب عليه بيعه”، بحسب ما يروي شقيقه.

سيناريو يتكرر

وقال الأب مطانيوس حداد من كنيسة الروم الكاثوليك في حلب، لنورث برس، إن “أكثر من 80% من مسيحيي حلب هجروا المدينة، منذ بداية الحرب، ومازالت الهجرة قائمة ومتواصلة.”

وأضاف أن السيناريو الذي يجري الآن، “شبيه بما حصل لمسيحيي سوريا أيام الدولة العثمانية، حيث فرّ المسيحيون من المذابح والاضطهاد الديني للسلطات العثمانية.” 

“فالمسيحي لا يمكنه أن يعيش في بيئة عدائية ذات ظروف اقتصادية وأمنية هشّة، في حين تعجز الحكومة عن إيجاد حلول لهذه التهديدات”، بحسب “مطانيوس”.

ويخشى رجل الدين من أن “تصبح حلب خاصة، وسوريا عامة بلا مسحيين في المستقبل القريب، إذا ما استمرت الظروف على هذه الحال.”

ويضيف إلياس: “كان المنزل والحي يمثلان ذكريات الطفولة والشباب لكابي، وكانت مدينة حلب بالنسبة له جزءاً من روحه.”

لكن الصعوبات الكثيرة التي واجهت الرجل، دفعته للرحيل مكرَهاً بهدف البحث عن مستقبل له ولطفلتيه.

يقول شقيقه الآن إن شقتين فقط، يسكنهما مسنون، تبقت من أصل 12 شقة لسكان مسيحيين في البناية التي تضم منزل شقيقه، “أما الباقون ففضلوا الرحيل.”

هجرات متلاحقة

وقال الدكتور جورج حجار (55 عاماً)، وهو طبيب من سكان المدينة، لنورث برس، إن “أحياء السليمانية وعوجة الجب والميدان والعزيزية والسريان والجديدة وبوابة القصب والتلل، كانت مسيحية بشكل كامل، وتنتشر فيها الكنائس والمدارس المسيحية.”

 وأضاف: “ولكن منذ ستينات القرن الماضي، بدأت موجات الهجرة المسيحية، مروراً بفترة الثمانينات ووصولا للأزمة السورية الحالية، حيث تناقص عددهم بشكل كارثي.”

ورغم أن المسيحيين نأوا بأنفسهم عن الحرب قدر المستطاع، لكن ذلك لم يحمهم من تأثيرات الحرب الأمنية والاقتصادية، على حد قول “حجار”.

ويتحسر سكان في حلب على هجرة المسيحين إلى الخارج، لا سيما النخب العملية والاقتصادية.

وبحسب “حجار”، يحتاج المسيحيون للحفاظ على بقاء من لم يهاجر بعد، ” لتطمينات أمنية وضمانات سياسية واقتصادية.”









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7129 ثانية