تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس عيد الجسد في كنيسة مار كوركيس ببغداد       قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة اخويّة الى قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة      أمريكا تبحث استخدام أصول إيرانية لتعويض دول الخليج عن أضرار الحرب      "أسود الرافدين" في شيكاغو.. استعدادات أخيرة قبل المونديال وتعزيزات في القائمة      دراسة توضح: سر صحة القلب ليس في تقليل الدهون والكربوهيدرات      خبير يؤكد: الذكاء الاصطناعي يفقدنا "فضيلة الصبر"      السماح للاعبي إيران بدخول أميركا "يوم المباراة فقط"      البابا للشباب: كونوا إنسانيين.. فالمحبة هي الفضيلة التي تغير التاريخ أكثر من أي شيء آخر!      باحثون يكتشفون أن تركيبة الحليب تطورت لتلبية احتياجات نمو الدماغ      دراسة تكشف جنسيات النساء الأكثر غضبا في العالم
| مشاهدات : 1565 | مشاركات: 0 | 2021-07-26 10:11:43 |

استمرار هجرة المسيحيين من حلب في ظل انعدام الضمانات

 

عشتار تيفي كوم – نورث برس/

يوصد إلياس سعادة (45 عاماً)، أبواب منزل شقيقه كابي بحي السليمانية في حلب، شمالي سوريا، بعد سفره إلى فرنسا مطلع الشهر الحالي وبيع معظم أملاكه.

يقول إلياس بحزن إن “المنزل الذي كان في الأمس القريب يضج بالحياة، بات فارغاً، بعد أن قرر كابي الرحيل مع زوجته وطفلتيه، ولربما لن يضمهم هذا البيت مرة أخرى وإلى الأبد.”

ومنذ بداية الحرب في سوريا، شهدت مدينة حلب هجرة أعدادٍ كبيرة من المسيحيين، ازدادت مع سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة على أحياء في المدينة إلى أواسط العام 2016، حتى “أصبحت الحارات ذات الغالبية المسيحية شبه خالية منهم.”

وبحسب بحث أجرته العام الماضي مؤسسة مبادرة الإصلاح العربي، وهي مؤسسة بحثية عربية، تحت عنوان “مسيحيو حلب.. المسار والمآل”، فإن نسبة المسيحيين إلى السكان المدينة، تناقص من 36% عام 1944، إلى 4% في عام 2016، بسبب هجرتهم بعد عدة أحداث ومراحل مرت فيها المدينة.

ومن أبرز عوامل هجرة المسيحيين، انعدام الأمن وشيوع التشدد تجاه الأقليات والذي نشرته الفصائل المسلحة في المدينة، إضافة للصعوبات الاقتصادية والمعيشية وعجز الحكومة عن إعطاء السكان أي تطمينات أو ضمانات، بحسب سكان مسيحيين في حلب.

كما أن تواجد تركيا، التي يصفها مسيحيون بالعدو التاريخي للمسيحيين، في أرياف حلب مع فصائل متشددة موالية لها، زاد من مخاوف السكان المسيحيين في المنطقة.

واتخذ كابي قرار الرحيل بعد أن باع المطعم الذي كان يملكه في حي الميدان بحلب وسيارته ومزرعته شمال المدينة، ولم يُبقِ سوى على المنزل الذي “صعب عليه بيعه”، بحسب ما يروي شقيقه.

سيناريو يتكرر

وقال الأب مطانيوس حداد من كنيسة الروم الكاثوليك في حلب، لنورث برس، إن “أكثر من 80% من مسيحيي حلب هجروا المدينة، منذ بداية الحرب، ومازالت الهجرة قائمة ومتواصلة.”

وأضاف أن السيناريو الذي يجري الآن، “شبيه بما حصل لمسيحيي سوريا أيام الدولة العثمانية، حيث فرّ المسيحيون من المذابح والاضطهاد الديني للسلطات العثمانية.” 

“فالمسيحي لا يمكنه أن يعيش في بيئة عدائية ذات ظروف اقتصادية وأمنية هشّة، في حين تعجز الحكومة عن إيجاد حلول لهذه التهديدات”، بحسب “مطانيوس”.

ويخشى رجل الدين من أن “تصبح حلب خاصة، وسوريا عامة بلا مسحيين في المستقبل القريب، إذا ما استمرت الظروف على هذه الحال.”

ويضيف إلياس: “كان المنزل والحي يمثلان ذكريات الطفولة والشباب لكابي، وكانت مدينة حلب بالنسبة له جزءاً من روحه.”

لكن الصعوبات الكثيرة التي واجهت الرجل، دفعته للرحيل مكرَهاً بهدف البحث عن مستقبل له ولطفلتيه.

يقول شقيقه الآن إن شقتين فقط، يسكنهما مسنون، تبقت من أصل 12 شقة لسكان مسيحيين في البناية التي تضم منزل شقيقه، “أما الباقون ففضلوا الرحيل.”

هجرات متلاحقة

وقال الدكتور جورج حجار (55 عاماً)، وهو طبيب من سكان المدينة، لنورث برس، إن “أحياء السليمانية وعوجة الجب والميدان والعزيزية والسريان والجديدة وبوابة القصب والتلل، كانت مسيحية بشكل كامل، وتنتشر فيها الكنائس والمدارس المسيحية.”

 وأضاف: “ولكن منذ ستينات القرن الماضي، بدأت موجات الهجرة المسيحية، مروراً بفترة الثمانينات ووصولا للأزمة السورية الحالية، حيث تناقص عددهم بشكل كارثي.”

ورغم أن المسيحيين نأوا بأنفسهم عن الحرب قدر المستطاع، لكن ذلك لم يحمهم من تأثيرات الحرب الأمنية والاقتصادية، على حد قول “حجار”.

ويتحسر سكان في حلب على هجرة المسيحين إلى الخارج، لا سيما النخب العملية والاقتصادية.

وبحسب “حجار”، يحتاج المسيحيون للحفاظ على بقاء من لم يهاجر بعد، ” لتطمينات أمنية وضمانات سياسية واقتصادية.”










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5227 ثانية