قداسة البطريرك مار آوا الثالث يتضامن مع غبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ظلّ الحملة والهجوم الإعلامي المسيء اللّذين يتعرّض لهما غبطته      انطلاق ملتقى المرأة السريانية في بغديدا وزيارة إيمانية لـ 500 سيدة إلى كنائس الموصل      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء في سيكر      غبطة البطريرك يونان يكرّس أيقونة سيّدة الشرق في كابيلا مسيحيي الشرق في بازيليك Notre Dame de Fourvière، ليون – فرنسا      وفاة الأب سليم البرادوستي      بعد تدمير كنائس الأرمن في كاراباخ: أوروبا تتحرك لكن الجرح أعمق      مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يبعث رسالة تهنئة للبطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح مقر لجنة الرها الفنية في القامشلي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد القيامة في رعية العائلة المقدسة السريانية الكاثوليكية في مدينة ليون – فرنسا      دير مار موسى حبيشويو (الحبشي) للسريان الكاثوليك في سفوح منطقة النبك السورية.. شاهد على أصالة السريان ومنارة ثقافة ومركز تلاقي الأديان والعيش المشترك      نيجيرفان بارزاني: اتفقنا مع الحلبوسي على ضرورة فتح صفحة جديدة      العراق يعرض نفطاً بخصومات كبيرة حال عبور مضيق هرمز      باكستان: من الضروري الالتزام بوقف النار واحترامه لإتاحة المجال للدبلوماسية      لا ترمي قشور الفاكهة.. قد تجعل الخبز أكثر فائدة      بعد الأربعين.. جهاز منزلي يحسن القدرات العقلية      نجوم التنس "يتمردون" على رولان غاروس بسبب الجوائز المالية      مزار لورد بولندا يستعد لاحتفالات مرور 150 عامًا على الظهورات المريمية      نيجيرفان بارزاني يصل إلى بغداد ويجتمع مع الإطار التنسيقي      العراق يخطط لإنشاء 40 سداً لزيادة مخزون المياه      ترامب يطلق "مشروع الحرية" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز 
| مشاهدات : 902 | مشاركات: 0 | 2021-07-18 12:28:36 |

المجتمع العراقي ومناورات غزل المصالح لاغراض فئوية

عصام الياسري

 

ثمانية عشر عاما عجاف مرت على العراق، وما تزال احداث غزوه بكل ما تحمله من دمار وخراب قائمة في ذاكرة العراقيين. الذين تعرضوا لأبشع هجمة تترية ، قامت بها مجموعة من الاحزاب الطائفية ـ شعية وسنية وكردية ـ جاءت بها الولايات المتحدة الأمريكية لتحكم العراق بلا سند قانوني أو شرعي أو احتكام شعبي، منتهكة بذلك القانون والشرعية الدولية. ولاتزال هيئة الامم المتحدة ومؤسساتها ومنها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية عاجزة عن اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لإيقاف الانتهاكات اللاانسانية بحق العراقيين الابرياء، او مسائلة الحكومات المتعاقبة ومطالبتها بملاحقة القتلة ومن يقف ورائهم وتقديمهم للعدالة بدل الاكتفاء بالاستنكار والشجب في كل مرة.. ان الولايات المتحدة الامريكية بإحتلالها للعراق تتحمل كامل المسؤولية القانونية والمادية والمعنوية والاخلاقية عما اصاب وما يزال يصيب العراق والعراقيين، من قتل ودمار وأذى وانتهاك لحرمة المواطنين والمجتمعات بطرق بشعة لم يعرفها التاريخ البشري قطعا. لا بل يجري تضليل الرأي العام بمعلومات مفبركة ومزيفة تزعم أنّ العراق بلد ديمقراطي وأن نظامه السياسي رصين، وبذلك تستمر اكبر جرائم القتل السياسي بحق المعارضين بشكل منظم وتحت أنظار الحكومة ومعرفة أحزاب السلطة وتسجل ضد مجهول؟.  

لقد أضحى العراق مسرحا للفوضى الدموية والصدامات المتكررة للفصائل والميليشيات المسلحة، وقد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، أبرزها القتل خارج القانون والاعتقال والتغييب القسري والتعذيب والإعدامات والتهجير الطائفي، وقد أسهمت قوات الاحتلال كتكتيك حربي أمريكي ـ  إيراني وفق فلسفة "الصدمة" في إنتشار ظاهرة المليشيات الطائفية واجتياحها المدن والمناطق بشكل واسع ومنظم، مما ادى الى أشاعة الفوضى والقتل وسفك الدماء دون مبرر، ويلاحظ تغيّر ديموغرافية العديد من المدن ومنها العاصمة بغداد وفق مخطط طائفي وافد، وتفكيك الدولة العراقية وبيع أصولها وتجريف قدراتها من قبل الاحزاب الحاكمة وتعطيل مؤسسات الدولة ونهب أكثر من 3000 مصنع حكومي و4000 شركة حكومية بحاجة اليها العراق .  

وفي الوقت الذي يشتد فيه الوضع سوءاً، ويعاني المجتمع من أزمات عدم توفر الماء الصالح للشرب وانقطاع الكهرباء تماما في اكثر من عشر محافظات منها العاصمة بغداد، وافتقار ابسط مقومات الحياة والضروريات الاساسية من الخدمات العامة، والاخطر فشل محاربة وباء الكورونا بسبب انهيار النظام الصحي بالكامل، تحاول الحكومة العراقية الالتفاف على المطالب المشروعة للجماهير، للإبقاء على نظام المحاصصة الطائفي الاثني، دون تغييرات مهمة، مدعية تفهمها لأهداف الانتفاضة. وكانت أهم هذه المطالب أجراء انتخابات مبكرة ديمقراطية ونزيهة، تحت إشراف دولي، وأيضا ملاحقة القتلة ومن يقف ورائهم، وسن قانون للأحزاب يمنع المال السياسي ومن يملك السلاح منها من المشاركة في الانتخابات وتكوين مفوضية محايدة للانتخابات وتوفير أجواء أمنية مشددة لمواجهة تهديد السلاح المنفلت، كي يتمكن المواطن العراقي من اختيار ممثليه بحرية.     

ويشهد المجتمع العراقي تواطؤ المجتمع الدولي وهيئة الامم المتحدة ومنظماتها الحقوقية وتجاهلها لما يحدث في العراق ع لى كافة الصعد، فيما تتبادل قوى واحزاب ما يسمى المعارضة "التقليدية والنامية" خارج السلطة أدوار المناورة السياسية "غزل المصالح" لاغراض فئوية في محاولة لكسب عطف المعدمين بما تقتضيه الحاجة اليهم مرحليا، ليس إلا.. يقول مواطن عائد من زيارة له للعراق: رجعنا من العراق ... بعدما وجدنا الناس فاقدة الامل في كل شيء الا رحمة ربك... كل الكُتاب الذين كتبوا والذين يكتبون عن الحالة العراقية لم يصوروا الواقع على حقيقته ولم ينقلوا ما هو موجود... العراقيون ارضهم تسلب وتمتص اجسادهم وارواحهم طوعا لقسوة الاوضاع...هم ينتظرون ناصرا ينصرهم... والاشهر القادمة هي الفيصل والله يستر!! هذه حقيقة لا يريد البعض تداركها لانقاذ بعض ما تبقى من العراق. فالأدوات الوافدة "الولائيون" كمسميات سياسية "حاكمة" تشكل واجهة لـ "نظام الحاجة" الذي يخضع لعقيدة فرض الوجود الاجنبي "الايراني" للحفاظ على ما يسمى  بـ "الحكومة الفارغة" التي أسهمت بنهب العراق. وقد اعتنقت الطبقة السياسية الحالية عقيدة "فرق تسد" تقسم الشعب العراقي إلى دويلات وطوائف وأمراء مليشيات، وتعتنق احزاب السلطة ومليشياتها عقيدة "الإرهاب السياسي" من خلال اختراق طوائفها للقوات الأمنية، وقد أثبتت التقارير الدولية لمنظمات حقوق الإنسان انتهاكات هذه الجماعات دون أيّ رادع.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6523 ثانية