مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      صراع الإرادات: إيران تتوعد بوقف الصادرات وترمب يهدد برد "أقوى بـ 20 مرة"      انفراجة تجارية.. إيران تعيد فتح معابرها الحدودية مع إقليم كوردستان وتدفق مئات الشاحنات يومياً      العراق يبلغ أمريكا رفضه الدخول في الأعمال العسكرية      واشنطن تبدأ نقل أنظمة دفاعية من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط      لماذا تختفي بعض الأورام بينما تتطور أخرى؟ دراسة تجيب      البخور... العطر الذي حكم العالم      هروب 5 لاعبات إيرانيات في أستراليا.. وترامب يطالب بمنح المنتخب اللجوء      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق
| مشاهدات : 876 | مشاركات: 0 | 2021-07-18 12:28:36 |

المجتمع العراقي ومناورات غزل المصالح لاغراض فئوية

عصام الياسري

 

ثمانية عشر عاما عجاف مرت على العراق، وما تزال احداث غزوه بكل ما تحمله من دمار وخراب قائمة في ذاكرة العراقيين. الذين تعرضوا لأبشع هجمة تترية ، قامت بها مجموعة من الاحزاب الطائفية ـ شعية وسنية وكردية ـ جاءت بها الولايات المتحدة الأمريكية لتحكم العراق بلا سند قانوني أو شرعي أو احتكام شعبي، منتهكة بذلك القانون والشرعية الدولية. ولاتزال هيئة الامم المتحدة ومؤسساتها ومنها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية عاجزة عن اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لإيقاف الانتهاكات اللاانسانية بحق العراقيين الابرياء، او مسائلة الحكومات المتعاقبة ومطالبتها بملاحقة القتلة ومن يقف ورائهم وتقديمهم للعدالة بدل الاكتفاء بالاستنكار والشجب في كل مرة.. ان الولايات المتحدة الامريكية بإحتلالها للعراق تتحمل كامل المسؤولية القانونية والمادية والمعنوية والاخلاقية عما اصاب وما يزال يصيب العراق والعراقيين، من قتل ودمار وأذى وانتهاك لحرمة المواطنين والمجتمعات بطرق بشعة لم يعرفها التاريخ البشري قطعا. لا بل يجري تضليل الرأي العام بمعلومات مفبركة ومزيفة تزعم أنّ العراق بلد ديمقراطي وأن نظامه السياسي رصين، وبذلك تستمر اكبر جرائم القتل السياسي بحق المعارضين بشكل منظم وتحت أنظار الحكومة ومعرفة أحزاب السلطة وتسجل ضد مجهول؟.  

لقد أضحى العراق مسرحا للفوضى الدموية والصدامات المتكررة للفصائل والميليشيات المسلحة، وقد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، أبرزها القتل خارج القانون والاعتقال والتغييب القسري والتعذيب والإعدامات والتهجير الطائفي، وقد أسهمت قوات الاحتلال كتكتيك حربي أمريكي ـ  إيراني وفق فلسفة "الصدمة" في إنتشار ظاهرة المليشيات الطائفية واجتياحها المدن والمناطق بشكل واسع ومنظم، مما ادى الى أشاعة الفوضى والقتل وسفك الدماء دون مبرر، ويلاحظ تغيّر ديموغرافية العديد من المدن ومنها العاصمة بغداد وفق مخطط طائفي وافد، وتفكيك الدولة العراقية وبيع أصولها وتجريف قدراتها من قبل الاحزاب الحاكمة وتعطيل مؤسسات الدولة ونهب أكثر من 3000 مصنع حكومي و4000 شركة حكومية بحاجة اليها العراق .  

وفي الوقت الذي يشتد فيه الوضع سوءاً، ويعاني المجتمع من أزمات عدم توفر الماء الصالح للشرب وانقطاع الكهرباء تماما في اكثر من عشر محافظات منها العاصمة بغداد، وافتقار ابسط مقومات الحياة والضروريات الاساسية من الخدمات العامة، والاخطر فشل محاربة وباء الكورونا بسبب انهيار النظام الصحي بالكامل، تحاول الحكومة العراقية الالتفاف على المطالب المشروعة للجماهير، للإبقاء على نظام المحاصصة الطائفي الاثني، دون تغييرات مهمة، مدعية تفهمها لأهداف الانتفاضة. وكانت أهم هذه المطالب أجراء انتخابات مبكرة ديمقراطية ونزيهة، تحت إشراف دولي، وأيضا ملاحقة القتلة ومن يقف ورائهم، وسن قانون للأحزاب يمنع المال السياسي ومن يملك السلاح منها من المشاركة في الانتخابات وتكوين مفوضية محايدة للانتخابات وتوفير أجواء أمنية مشددة لمواجهة تهديد السلاح المنفلت، كي يتمكن المواطن العراقي من اختيار ممثليه بحرية.     

ويشهد المجتمع العراقي تواطؤ المجتمع الدولي وهيئة الامم المتحدة ومنظماتها الحقوقية وتجاهلها لما يحدث في العراق ع لى كافة الصعد، فيما تتبادل قوى واحزاب ما يسمى المعارضة "التقليدية والنامية" خارج السلطة أدوار المناورة السياسية "غزل المصالح" لاغراض فئوية في محاولة لكسب عطف المعدمين بما تقتضيه الحاجة اليهم مرحليا، ليس إلا.. يقول مواطن عائد من زيارة له للعراق: رجعنا من العراق ... بعدما وجدنا الناس فاقدة الامل في كل شيء الا رحمة ربك... كل الكُتاب الذين كتبوا والذين يكتبون عن الحالة العراقية لم يصوروا الواقع على حقيقته ولم ينقلوا ما هو موجود... العراقيون ارضهم تسلب وتمتص اجسادهم وارواحهم طوعا لقسوة الاوضاع...هم ينتظرون ناصرا ينصرهم... والاشهر القادمة هي الفيصل والله يستر!! هذه حقيقة لا يريد البعض تداركها لانقاذ بعض ما تبقى من العراق. فالأدوات الوافدة "الولائيون" كمسميات سياسية "حاكمة" تشكل واجهة لـ "نظام الحاجة" الذي يخضع لعقيدة فرض الوجود الاجنبي "الايراني" للحفاظ على ما يسمى  بـ "الحكومة الفارغة" التي أسهمت بنهب العراق. وقد اعتنقت الطبقة السياسية الحالية عقيدة "فرق تسد" تقسم الشعب العراقي إلى دويلات وطوائف وأمراء مليشيات، وتعتنق احزاب السلطة ومليشياتها عقيدة "الإرهاب السياسي" من خلال اختراق طوائفها للقوات الأمنية، وقد أثبتت التقارير الدولية لمنظمات حقوق الإنسان انتهاكات هذه الجماعات دون أيّ رادع.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6015 ثانية