خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الامريكية.. محافظ نينوى يحل ضيفاً على مؤسسة الجالية الكلدانية في ميشيغان      غبطة البطريرك نونا يفتتح أول بودكاست كلداني في استراليا      أسوة بالمرسوم 13 الخاص بالكورد.. سريان قامشلو يطالبون باعتراف رسمي بلغتهم الأم      العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار القديس مار كوركيس الشهيد - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      إيران تلوح بسحب منتخبها من مونديال 2026 بسبب مخاوف أمنية      نابولي… مدينة الألف كنيسة والإيمان الشعبيّ العريق      مسرور بارزاني يرسم ملامح مرحلة جديدة: أربيل وأنقرة من الدبلوماسية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة      العراق.. الصدر يدعو لتحويل الفصائل المسلحة إلى "جند الشعائر"      مع اشتباكات في الخليج.. لا مؤشر على نهاية وشيكة لحرب إيران      منظمة الصحة العالمية: 6 إصابات مؤكدة حتى الآن بفيروس "هانتا"      "أفراد بخوذات فضائية".. مفاجآت ملفات الأجسام الطائرة السرية      شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟      هل يمكن إعادة ضبط الجهاز العصبي؟ العلم يضع حدا للجدل      4 أشياء تهدد برشلونة بكارثة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد
| مشاهدات : 905 | مشاركات: 0 | 2021-07-18 12:28:36 |

المجتمع العراقي ومناورات غزل المصالح لاغراض فئوية

عصام الياسري

 

ثمانية عشر عاما عجاف مرت على العراق، وما تزال احداث غزوه بكل ما تحمله من دمار وخراب قائمة في ذاكرة العراقيين. الذين تعرضوا لأبشع هجمة تترية ، قامت بها مجموعة من الاحزاب الطائفية ـ شعية وسنية وكردية ـ جاءت بها الولايات المتحدة الأمريكية لتحكم العراق بلا سند قانوني أو شرعي أو احتكام شعبي، منتهكة بذلك القانون والشرعية الدولية. ولاتزال هيئة الامم المتحدة ومؤسساتها ومنها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية عاجزة عن اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لإيقاف الانتهاكات اللاانسانية بحق العراقيين الابرياء، او مسائلة الحكومات المتعاقبة ومطالبتها بملاحقة القتلة ومن يقف ورائهم وتقديمهم للعدالة بدل الاكتفاء بالاستنكار والشجب في كل مرة.. ان الولايات المتحدة الامريكية بإحتلالها للعراق تتحمل كامل المسؤولية القانونية والمادية والمعنوية والاخلاقية عما اصاب وما يزال يصيب العراق والعراقيين، من قتل ودمار وأذى وانتهاك لحرمة المواطنين والمجتمعات بطرق بشعة لم يعرفها التاريخ البشري قطعا. لا بل يجري تضليل الرأي العام بمعلومات مفبركة ومزيفة تزعم أنّ العراق بلد ديمقراطي وأن نظامه السياسي رصين، وبذلك تستمر اكبر جرائم القتل السياسي بحق المعارضين بشكل منظم وتحت أنظار الحكومة ومعرفة أحزاب السلطة وتسجل ضد مجهول؟.  

لقد أضحى العراق مسرحا للفوضى الدموية والصدامات المتكررة للفصائل والميليشيات المسلحة، وقد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، أبرزها القتل خارج القانون والاعتقال والتغييب القسري والتعذيب والإعدامات والتهجير الطائفي، وقد أسهمت قوات الاحتلال كتكتيك حربي أمريكي ـ  إيراني وفق فلسفة "الصدمة" في إنتشار ظاهرة المليشيات الطائفية واجتياحها المدن والمناطق بشكل واسع ومنظم، مما ادى الى أشاعة الفوضى والقتل وسفك الدماء دون مبرر، ويلاحظ تغيّر ديموغرافية العديد من المدن ومنها العاصمة بغداد وفق مخطط طائفي وافد، وتفكيك الدولة العراقية وبيع أصولها وتجريف قدراتها من قبل الاحزاب الحاكمة وتعطيل مؤسسات الدولة ونهب أكثر من 3000 مصنع حكومي و4000 شركة حكومية بحاجة اليها العراق .  

وفي الوقت الذي يشتد فيه الوضع سوءاً، ويعاني المجتمع من أزمات عدم توفر الماء الصالح للشرب وانقطاع الكهرباء تماما في اكثر من عشر محافظات منها العاصمة بغداد، وافتقار ابسط مقومات الحياة والضروريات الاساسية من الخدمات العامة، والاخطر فشل محاربة وباء الكورونا بسبب انهيار النظام الصحي بالكامل، تحاول الحكومة العراقية الالتفاف على المطالب المشروعة للجماهير، للإبقاء على نظام المحاصصة الطائفي الاثني، دون تغييرات مهمة، مدعية تفهمها لأهداف الانتفاضة. وكانت أهم هذه المطالب أجراء انتخابات مبكرة ديمقراطية ونزيهة، تحت إشراف دولي، وأيضا ملاحقة القتلة ومن يقف ورائهم، وسن قانون للأحزاب يمنع المال السياسي ومن يملك السلاح منها من المشاركة في الانتخابات وتكوين مفوضية محايدة للانتخابات وتوفير أجواء أمنية مشددة لمواجهة تهديد السلاح المنفلت، كي يتمكن المواطن العراقي من اختيار ممثليه بحرية.     

ويشهد المجتمع العراقي تواطؤ المجتمع الدولي وهيئة الامم المتحدة ومنظماتها الحقوقية وتجاهلها لما يحدث في العراق ع لى كافة الصعد، فيما تتبادل قوى واحزاب ما يسمى المعارضة "التقليدية والنامية" خارج السلطة أدوار المناورة السياسية "غزل المصالح" لاغراض فئوية في محاولة لكسب عطف المعدمين بما تقتضيه الحاجة اليهم مرحليا، ليس إلا.. يقول مواطن عائد من زيارة له للعراق: رجعنا من العراق ... بعدما وجدنا الناس فاقدة الامل في كل شيء الا رحمة ربك... كل الكُتاب الذين كتبوا والذين يكتبون عن الحالة العراقية لم يصوروا الواقع على حقيقته ولم ينقلوا ما هو موجود... العراقيون ارضهم تسلب وتمتص اجسادهم وارواحهم طوعا لقسوة الاوضاع...هم ينتظرون ناصرا ينصرهم... والاشهر القادمة هي الفيصل والله يستر!! هذه حقيقة لا يريد البعض تداركها لانقاذ بعض ما تبقى من العراق. فالأدوات الوافدة "الولائيون" كمسميات سياسية "حاكمة" تشكل واجهة لـ "نظام الحاجة" الذي يخضع لعقيدة فرض الوجود الاجنبي "الايراني" للحفاظ على ما يسمى  بـ "الحكومة الفارغة" التي أسهمت بنهب العراق. وقد اعتنقت الطبقة السياسية الحالية عقيدة "فرق تسد" تقسم الشعب العراقي إلى دويلات وطوائف وأمراء مليشيات، وتعتنق احزاب السلطة ومليشياتها عقيدة "الإرهاب السياسي" من خلال اختراق طوائفها للقوات الأمنية، وقد أثبتت التقارير الدولية لمنظمات حقوق الإنسان انتهاكات هذه الجماعات دون أيّ رادع.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5086 ثانية