الرئيس بارزاني يهنئ بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة      رئيس إقليم كوردستان: عيد أكيتو تعبير عن العمق التاريخي والحضاري لمكون أصيل لبلدنا ​      رئيس حكومة اقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني يهنئ بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة "أكيتو"      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يهنيء بعيد رأس السنة العراقية "أكيتو"      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنيء بعيد أكيتو ويوجّه بتعطيل الدوام الرسمي في المحافظة      بيان من المجلس الشعبي بمناسبة راس السنة البابلية الآشورية الجديدة (اكيتو)      رئيس اللجنة الإِدارية لطائفة الأَرمن الآرثوذكس في زاخو يهنئ أبناء شعبنا بمناسبة أكيتو      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة العيد المجيد لقيامة ربّنا للعام 2026      بالصور.. قداس احد السعانين يحتفل به سيادة المطران مار بشار متي وردة من كنيسة مار توما الكلدانية في عنكاوا، 29 اذار 2026      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يزور المركز الثقافي لكنيسة السريان الأرثوذكس في برطلة      أوميد خوشناو: استهداف مستودع لزيوت السيارات في أربيل بـ 3 هجمات عبر طائرات مسيّرة خلال ثلاث ساعات      العراق يعلن عن خطة لتأمين الرواتب والمعاشات      بعد تأهل الكونغو والعراق.. اكتمال الفرق المتأهلة لكأس العالم      ترمب: أدرس بجدية انسحاب أميركا من حلف شمال الأطلسي      أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟      طالبتان سريانيتان تحولان “ماء الأرز” من ترند إلى إنجاز علمي… والطريق إلى الولايات المتحدة يبدأ من هنا      البابا يدعو ترامب وقادة العالم: أوقفوا الحرب وعودوا إلى طاولة الحوار      كاردينال طهران يصلّي من روما لإنهاء العنف في الخليج العربيّ      حرب الشرق الأوسط تجبر بعثات أثرية أجنبية على مغادرة العراق      أعراض "الحمل" عند الرجال؟ تعرف على متلازمة كوفاد
| مشاهدات : 888 | مشاركات: 0 | 2021-07-18 12:28:36 |

المجتمع العراقي ومناورات غزل المصالح لاغراض فئوية

عصام الياسري

 

ثمانية عشر عاما عجاف مرت على العراق، وما تزال احداث غزوه بكل ما تحمله من دمار وخراب قائمة في ذاكرة العراقيين. الذين تعرضوا لأبشع هجمة تترية ، قامت بها مجموعة من الاحزاب الطائفية ـ شعية وسنية وكردية ـ جاءت بها الولايات المتحدة الأمريكية لتحكم العراق بلا سند قانوني أو شرعي أو احتكام شعبي، منتهكة بذلك القانون والشرعية الدولية. ولاتزال هيئة الامم المتحدة ومؤسساتها ومنها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية عاجزة عن اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لإيقاف الانتهاكات اللاانسانية بحق العراقيين الابرياء، او مسائلة الحكومات المتعاقبة ومطالبتها بملاحقة القتلة ومن يقف ورائهم وتقديمهم للعدالة بدل الاكتفاء بالاستنكار والشجب في كل مرة.. ان الولايات المتحدة الامريكية بإحتلالها للعراق تتحمل كامل المسؤولية القانونية والمادية والمعنوية والاخلاقية عما اصاب وما يزال يصيب العراق والعراقيين، من قتل ودمار وأذى وانتهاك لحرمة المواطنين والمجتمعات بطرق بشعة لم يعرفها التاريخ البشري قطعا. لا بل يجري تضليل الرأي العام بمعلومات مفبركة ومزيفة تزعم أنّ العراق بلد ديمقراطي وأن نظامه السياسي رصين، وبذلك تستمر اكبر جرائم القتل السياسي بحق المعارضين بشكل منظم وتحت أنظار الحكومة ومعرفة أحزاب السلطة وتسجل ضد مجهول؟.  

لقد أضحى العراق مسرحا للفوضى الدموية والصدامات المتكررة للفصائل والميليشيات المسلحة، وقد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، أبرزها القتل خارج القانون والاعتقال والتغييب القسري والتعذيب والإعدامات والتهجير الطائفي، وقد أسهمت قوات الاحتلال كتكتيك حربي أمريكي ـ  إيراني وفق فلسفة "الصدمة" في إنتشار ظاهرة المليشيات الطائفية واجتياحها المدن والمناطق بشكل واسع ومنظم، مما ادى الى أشاعة الفوضى والقتل وسفك الدماء دون مبرر، ويلاحظ تغيّر ديموغرافية العديد من المدن ومنها العاصمة بغداد وفق مخطط طائفي وافد، وتفكيك الدولة العراقية وبيع أصولها وتجريف قدراتها من قبل الاحزاب الحاكمة وتعطيل مؤسسات الدولة ونهب أكثر من 3000 مصنع حكومي و4000 شركة حكومية بحاجة اليها العراق .  

وفي الوقت الذي يشتد فيه الوضع سوءاً، ويعاني المجتمع من أزمات عدم توفر الماء الصالح للشرب وانقطاع الكهرباء تماما في اكثر من عشر محافظات منها العاصمة بغداد، وافتقار ابسط مقومات الحياة والضروريات الاساسية من الخدمات العامة، والاخطر فشل محاربة وباء الكورونا بسبب انهيار النظام الصحي بالكامل، تحاول الحكومة العراقية الالتفاف على المطالب المشروعة للجماهير، للإبقاء على نظام المحاصصة الطائفي الاثني، دون تغييرات مهمة، مدعية تفهمها لأهداف الانتفاضة. وكانت أهم هذه المطالب أجراء انتخابات مبكرة ديمقراطية ونزيهة، تحت إشراف دولي، وأيضا ملاحقة القتلة ومن يقف ورائهم، وسن قانون للأحزاب يمنع المال السياسي ومن يملك السلاح منها من المشاركة في الانتخابات وتكوين مفوضية محايدة للانتخابات وتوفير أجواء أمنية مشددة لمواجهة تهديد السلاح المنفلت، كي يتمكن المواطن العراقي من اختيار ممثليه بحرية.     

ويشهد المجتمع العراقي تواطؤ المجتمع الدولي وهيئة الامم المتحدة ومنظماتها الحقوقية وتجاهلها لما يحدث في العراق ع لى كافة الصعد، فيما تتبادل قوى واحزاب ما يسمى المعارضة "التقليدية والنامية" خارج السلطة أدوار المناورة السياسية "غزل المصالح" لاغراض فئوية في محاولة لكسب عطف المعدمين بما تقتضيه الحاجة اليهم مرحليا، ليس إلا.. يقول مواطن عائد من زيارة له للعراق: رجعنا من العراق ... بعدما وجدنا الناس فاقدة الامل في كل شيء الا رحمة ربك... كل الكُتاب الذين كتبوا والذين يكتبون عن الحالة العراقية لم يصوروا الواقع على حقيقته ولم ينقلوا ما هو موجود... العراقيون ارضهم تسلب وتمتص اجسادهم وارواحهم طوعا لقسوة الاوضاع...هم ينتظرون ناصرا ينصرهم... والاشهر القادمة هي الفيصل والله يستر!! هذه حقيقة لا يريد البعض تداركها لانقاذ بعض ما تبقى من العراق. فالأدوات الوافدة "الولائيون" كمسميات سياسية "حاكمة" تشكل واجهة لـ "نظام الحاجة" الذي يخضع لعقيدة فرض الوجود الاجنبي "الايراني" للحفاظ على ما يسمى  بـ "الحكومة الفارغة" التي أسهمت بنهب العراق. وقد اعتنقت الطبقة السياسية الحالية عقيدة "فرق تسد" تقسم الشعب العراقي إلى دويلات وطوائف وأمراء مليشيات، وتعتنق احزاب السلطة ومليشياتها عقيدة "الإرهاب السياسي" من خلال اختراق طوائفها للقوات الأمنية، وقد أثبتت التقارير الدولية لمنظمات حقوق الإنسان انتهاكات هذه الجماعات دون أيّ رادع.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5539 ثانية